24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/01/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5608:2513:4516:3218:5720:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | من سرق اللوحة؟

من سرق اللوحة؟

من سرق اللوحة؟

دخل فقيه إلى كتابه القرآني، فوجد كل الأطفال يبكون ويتصايحون، وواحدا منهم يشتكي ضياع لوحته. وقف الفقيه وسأل: من سرق اللوحة؟ واستمر الأطفال في البكاء، وكلما أعاد عليهم السؤال، كلما ازدادوا بكاء ونحيبا، حتى أعياه الأمر، فمن سرق لوحة الطفل؟؟، المؤكد أن بعضهم على الأقل هو من أخذ اللوحة، أو أضاعها، فمن هو، أو من هم؟ ولماذا؟.

ذكرتني هذه الحكاية بما يروج عندنا من كلام عريض، وجدل طويل حول الفساد، فالجميع تقريبا يقر بوجود الفساد في بلادنا، وباستشرائه في الكثير من مرافقنا وأغراضنا، والجميع أيضا تقريبا، يقر أنه بريء كل البراءة من هذا الفساد، فمن هم الفاسدون؟ وأين هم؟ من سرق اللوحة؟، ومن يقوم بسرقة الألواح عندنا باستمرار؟، وفي ظل أية حماية؟

المؤسسات الدستورية المعنية بالتمحيص والمراقبة، تقوم بدورها أو ببعض أدوارها، في حدود المتاح، لكن الملاحظ، أن تقاريرها تواجه غالبا بالكثير من الرفض، وبالرمي بالتسييس وبتهمة عدم المصداقية، والغاية طبعا هي التخلص من التهم، والتملص من التجاوزات التي تم ضبطها وتقريرها، لنجد أنفسنا بهذا الصدد، أمام مفارقة غريبة ومؤسفة من جهة، هناك تقارير علمية مؤسسية تدين وتؤكد بالأرقام وجود وتفشي الفساد بشتى ألوانه وأشكاله في بلادنا.

وفي الجهة المقابلة، هناك أشخاص ومؤسسات بعضها دستوري (أحزاب _ جمعيات ...) تؤكد هي الأخرى، وبأصوات عالية، براءة ذمتها من كل فساد، فأين هو الفساد إذن؟ ومن هم الفاسدون؟ وأين يختبئون؟ وكلما توالت التقارير وتواترت واتخذت صبغة المهنية والضبط، كلما ازدادت أصوات المعنيين بها ارتفاعا واتهاما لها بالتسييس، وبعدم النزاهة، وحتى في حالة إدانة المعنيين أو بعض المعنيين بتهم الفساد، أمام المحاكم، فسرعان ما يتعالى الصياح وتتحرك نوازع الجاه والقبيلة، وينتشر الضباب، ويتوقف المسار عند الحدود نفسها، مع بعض الاختلاف من شخص إلى آخر ومن جهة إلى أخرى، في مستوى هذه الحدود.

ليبقى السؤال الكبير معلقا، من سرق اللوحة؟ ومن يستمر في سرقة ألواحنا؟ ويبقى الصياح المتطاير وادعاء البراءة الكاملة، هو الجواب، حتى إشعار آخر.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.