24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1106:4613:3717:1420:1921:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

2.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْحُرِّيَّةِ وَتْكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟!!

أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْحُرِّيَّةِ وَتْكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟!!

أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْحُرِّيَّةِ وَتْكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟!!

كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن الحريات الفردية الخاصة بالأشخاص، ذكورا وإناثا، رجالا ونساء، وذهب فيها القوم كل مذهب. وأصَّل لها العلماني والإسلامي. وحولها البعض إلى محط للجدال، ومحل للصراع الفكراني والأيديولوجي؛ بين من يعترف بها، ويحصر فضاءها إلى حدود معقولة. ومن أرخى لها العنان، وجعلها فوق الحدود، ودعا لإسقاط القانون المُجَرِّم، والشرع المُحَرم، واعتبر الحق في إطلاق العنان لشهوات النفس، والجسد، حقا يجب أن يكون مكفولا دون قيد ولا شرط...

وهكذا استمر الجدال، وسيستمر، ما دامت الخصومة الأيديولوجية قائمة، والصراع الفكراني كائن ومترسخ بين تلوينات وتعبيرات ساحة التدافع السياسي والفكري في هذا البلد، وفي سائر بلاد العرب والمسلمين.

لكن، في المقابل، ظلت هذه الحرية تتلقى الضربات، من روادها، ومناصريها، في ساحة التدافع السياسي/الانتخابوي. وأصبح ما هو محرم، تؤطره القناعات العَلمانية واللادينية، حول الأفراد، والأشخاص الذاتيين، وتؤصل له صراعاتهم المستمرة في معركة تثبيت الذات ضد الشرع/الدين والقانون، حينما يتعلق الأمر بالاشخاص، والأفراد؛ حلالا زُلالا، حينما يقصدون إلى انتهاك خُوَيْصات الأشخاص المعنويين (الأحزاب، والتنظيمات المدنية،...)، في حلبة الصراع السياسي والحزبي.

فالحرية قيمة إنسانية فوق كل استغلال يبغي تحقيق غايات ظرفية، أو تصفية حسابات خاصة. فهي قيمة غير قابلة للتلوُّن، أوالتجزيء، حتى نأخذ منها وندع. فهي للأشخاص كما للمجتمعات، كما للتمركزات السياسية والفكرية، سواء وسيان. فحينما نؤمن بها كقيمة إنسانية لهذا الطرف، وننافح دونها، من أجله، فلا يحق لنا أن نخرق اعتبارها حينما يتعلق الأمر بطرف آخر كان شخصا ذاتيا، أومعنويا.

فهي للأفراد حق مقدس، في حدود يتواضع عليها العالَمون، وهي للمجتمعات والتكتلات السياسية والفكرية كذلك حق لا يحق لأحد أن ينتهك حياضها، أو يعبث باعتبارها القيمي المقدس.

فلقد سرت في الآفاق، في الآونة الأخيرة، خطابات انتهاكية لكائنات ظلت "تُصَدِّع" رؤوسنا بالغيرة على الحريات الفردية، وبلغت مبالغ غير مسبوقة في الدفاع عنها، حتى دعت إلى إسقاط أحكام القانون، والشرع، من أجل التمكين لها في المجتمع المغربي. لكنها، في المقابل، لم تستحي أن تنتهك ذات الحرية لخصوم على وَغَى التدافع السياسي؛ فأوغلت في انتهاك خصوصياتهم الذاتية، والتدخل في قناعاتهم السياسية ومنطلقاتهم المذهبية الفكرانية، في ضرب صارخ لحق التنظيمات والأحزاب في تبني المنطلقات التي تراها الأجدر بالتأسيس لرؤى التغيير، وفلسفات التأطير الجماهيري. والأوفق للقناعات المجتمعية التي توجه إليها خطاب الاستقطاب. وهي من قبيل الحريات الفردية المرتبطة بالأشخاص المعنويين، والتي تحتاج من كل العقلاء، نفس الغيرة، والدفاع، الذي تناله منا الحريات الفردية المرتبطة بالأشخاص الذاتيين.

فالتدخل في اختيارات أحزاب، إسلامية أو عَلمانية، أصلت لقناعاتها الخاصة، وأسست عليها برامجها، ورؤاها الاستراتيجية القمينة، حسبها، بإحداث التغيير المنشود المُحَقِّق لانتظارات الشعب، لا يقل جُرما وانتهاكا مما يفعله التدخل السافر في حريات الأشخاص الذاتيين، بمنطق العلماني المتطرف الذي يدعو إلى تكسير كل الحواجز، والعقابيل الحائلة أمام انطلاق هذه الحرية، والتمكين لها بدون شرط ولا قيد، بما في ذلك تحريمات الدين، وتجريمات الشرع، أو بمنطق الإسلامي أو العلماني المعتدل، الذي يؤسس لحدودها المعقولة من الدين والقانون، و تواضعات المجتمع..

فرفضنا التدخل في الحرية الفردية المطلقة للأشخاص الذاتيين، يجب أن يكون أيضا سلوكا نسحبه على مختلف تعالقاتنا المجتمعية، والسياسية، والفكرية مع الأغيار؛ أحزابا، أو تنظيمات، أو تجمعات فكرية أو أيديولوجية مخالفة. إذ هذه القناعة المرتبطة بقيمة إنسانية، أو بالأحرى بما نتصوره ونعتقده حول هذه القيمة؛ صحيحا كان أوخطأ، لا يمكن أن يقبل لنا بحصر هذا الإيمان في زاوية ضيقة؛ فنؤمن بالحرية، وننافح دونها، حينما تخدم أجنداتنا، ونكفر بها حينما تعيق هذه الأجندات، وتخدم أجندات خصومنا.

فالهجومات التي تتوالى على أحزاب، وبرامج، ومذهبيات، وتتدخل في القناعات الخاصة بها، بالتأويل، والتخوين، والتي تصدر من على منابر الخطابة، والإعلام، ومن داخل الندوات، والصالونات، من نُصَّار الحريات الفردية المطلقة، لا يقل جرما مما تفعله أعتى الديكتاتوريات العسكرية في حق الحريات المقدسة التي تكلفها الشرائع السماوية، والقوانين الدولية.

فبنفس القدر الذي يحترم فيه من يخلطون الدين بالسياسة، من يسحبونه منها، على هؤلاء أن يحترموا لأولئك قناعاتهم التي يصدرون عنها، وأن يقدروا لهم "حريتهم الحزبية الفردية" كما يقدرون للأشخاص الذاتيين حرياتهم الفردية، حتى جعلوها قضيتهم الفكرية والسياسية الأولى؛ سواءً بسواء !.

دمتم على وطن.. !!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Fatim-zahra الأربعاء 11 دجنبر 2019 - 23:24
و فعلا اصبحت حقوق الانسان و الحريات الفردية و الجماعية تستعمل سياسيا, كل واحد على حسب هواه, في العالم باسره. و يمكنني سرد الكثير الكثير من الامثلة على ذلك فيما يقع حاليا في العالم, و لكن لا اريد الدخول في التفاصيل المملة, لان ذلك سيبعث بالقلائل السياسية و الديبلوماسية. فكل واحد يرى و يسمع الاخبار و يمكنه المقارنة بنفسه.
2 - sifao الخميس 12 دجنبر 2019 - 21:55
المتدين يعتقد ان الدين هو اصل الاخلاق ولولاه لظل الانسان مثل الحيوان في تعاطيه مع غرائزه الطبيعية ، الجنسية على وجه التحديد ، وهو ما هبر عنه صاحبنا ب "اطلاق العنان لشهوات النفس والجسد" وهذا الموقف يعبر اما عن قصور في فهم معنى الحريات الفردية واما تشويه مقصود للمعنى من اجل اثارة غضب القطيع وتحريضه على دعاة اقرار هذا الحق الطبيعي الذي من دونه لن يكتمل تحرر الانسان من الاستبداد الديني
الصراع القائم بين العلمانيين والاسلاميين ليس صراعا فكريا وانما صراعل سياسيا محضا مرتبطا بطبيعة القوانين المنظمة للعلاقات الاجتماعية المستمدة من احكام الدين والتي ينتقدها العلمانيون من منطلق انها تتناقض مع المنظومة الكونية لحقوق الانسان ولم تعد قادرة على مواكبة العصر ولا تستجيب لتطلعات الانسان الحديث ، مطالب الحركات التحررية في المجتمعات المحافظة تتعلق بتغيير قوانين ولا يمكن اعتبار ذلك تدافعا فكريا ، لان الاسلامي لا يفكر اصلا وحين يناقش العلماني فانه يستظهر نصوصا مرجعية غير قابلة للنقاش ويعتبر مضامينها حقائق نهائية ، في حين ، التدافع الفكري يتطلب انتاج افكار والدفاع عنها بمنطق العقل وليس بنصوص النقل
3 - الى 2 الجمعة 13 دجنبر 2019 - 01:09
للمرة الالف ادعو الترول الالحادي, ان يناقش فقط ما جاء في المقال وليس لتوجيه التعليقات لجهة معينة.
ثانيا, القطيع, خرفان, متطرفون, ارهابيون اوصاف لا تغنوا من شيء, وتتباهى بالافكار, ولكن في اللب انت لست احسن بما ترمي به غيرك, الكائن الترولي المعلوماتي, كائن ببغي, لا يأتي بفكر اصلا.
ثالتا, الحرية الفردية , هي حريات فردية, وليس كلها سلبية, وليس هناك اصلا في الغرب نفسه, اجماع على تلك الحريات, بل حتى من جانب الاخلاق الطبيعية وليست الدينية, هناك من يعارض بعضها.
رابعا, نتائج بعض الحريات الفردية على المجتمع افتك من غزو العراق, والاحتلال الصهيوني, والفرنسي, صحيا, نفسيا, اقتصاديا, اخيرا العقل زينة, ومن يفقد عقله فليبقى ترول, والقطيع ينطبق على اللوغاريتمات التي انتجت الجهل
4 - sifao الجمعة 13 دجنبر 2019 - 19:57
هو نفس الاسلوب الذي يعتمده الفقهاء حين تحاصرهم الوقائع والبراهين ـ تقسيم المقسوم وتجزئ المجزأ ، الاعتدال في الاسلام ، وهو مصطلح لا يوجد له تأصيل فقهي في التراث الاسلامي ، بل كان ردا على الاعمال العنيفة والهمجية التي اُرتكبت باسم الاسلام ، فظهر اسلامان ، اسلام متطرف ناتج عن فهم اخاطئ ، رغم وضوح المعاني وجلاء الاحداث التاريخية ، واسلام معتدل يمثل الاسلام الحقيقي حسب تأويل خاص او نصوص اخرى سياقها مختلف عن الاولى ، اما عند المحدثين ممن يعتبرون انفسهم دهاقنة الدين فلا يختلفون في شيء عن اسلافهم ، عندما حاصرتهم العلمانية في عقر دارهم ولم يجدوا بما يدافعون عن اطاريحهم المهترئة ، لجأوا الى الحديث عن علمانية متطرفة في مقابل اخرى معتدلة ، وبما ان العنف المادي ليس جزء من الترسانة المفاهيمية لاي منهما ، فقد اضفوا على التطرف معنى اخلاقيا يسمونه الانحلال او"اطلاق العنان لشهوات النفس والجسد" وهذه العمانية المتطرفة لا توجد الا في اذهانهم تحت مسميات مختلفة ، ماسونية، عبدة الشيطان ,,,وليست توجها فكريا لها روادها ومرجعياتها ، ولا فليتفضل احدهم ليوضح لنا الفرق بين العلمانية المعتدلة والمتطرفة ؟
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.