24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. القضاء يصدم المدارس الخاصة ويأمر بنقل تلميذ دون "شهادة مغادرة" (5.00)

  2. رواد المساجد يلتزمون بإجراءات السلامة رغم توقف عمليات المراقبة (5.00)

  3. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر حول خطر تلوث مياه نهر "أمّ الربيع" (5.00)

  4. وحش البوغاز .. الجريمة والعقاب (5.00)

  5. بنيس: الأسرة مكانُ التربية الجنسية .. وإصلاحات التعليم تغفل القيم (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الأطفال دون مأوى ووهم "الإسلام هو الحل"

الأطفال دون مأوى ووهم "الإسلام هو الحل"

الأطفال دون مأوى ووهم "الإسلام هو الحل"

مرة أخرى تطالعنا وسائل الإعلام بكارثة سياسية وأخلاقية كنتاج لكوارث الفكر السياسي الإسلاموي الذي يبرر جميع إخفاقات المجتمع والدولة بالابتعاد عن الدين بدلا من التفكير في أسباب فشل السياسات عمومية وطرق معالجتها. إذ صرح أحد برلماني الحزب الديني الذي يقود الحكومة بكون "الزنا" هو سبب انتشار "أطفال الشوارع".

هذه الواقعة المخجلة المتمثلة في إطلاق أحكام قروسطوية على جزء من الأطفال المغاربة، لو حدثت في برلمان أحد البلدان المتقدمة لأثارت ردود أفعال مجتمعية قوية قد تتبعها إجراءات قضائية حفاظا على حقوق الضحايا وسياسية لحماية صورة المؤسسة التشريعية.

فهذا البرلماني الذي يفترض فيه كممثل للشعب، الدفاع عن حقوق الأطفال ومحاربة كل وصم أو تشهير أو تمييز تجاههم مهما كانت وضعيتهم، أظهر جهلا صارخا أولا من خلال إطلاق لفظ "أطفال الشوارع" ذي الحمولة المخزية. وثانيا من خلال وضع علاقة سببية لا توجد إلا في مخيلته ومرجعيته الفقهية. هذه المرجعية جعلته يسقط في الأحكام المسبقة على ظاهرة معقدة ذات أبعاد اقتصادية اجتماعية قانونية سيكولوجية وثقافية... ليختزلها في العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج موظفا لفظا ذا حمولة دينية إمعانا في توظيف أيديولوجيته الفقهية التي تقر الرق وتنكر الحب.

ثانيا، إن مرجعية البرلماني دفعته إلى ارتكاب جريمة أخلاقية بغير وعي أو عن سبق اصرار، ضد جزء من أبناء وبنات شعبنا بوصم لم يعد رائجا إلا في الدول والعقول المتخلفة، في حين أن المجتمعات التي تحترم الإنسان فعلا قامت بالقضاء منذ عقود على جميع أشكال التمييز بين الأطفال الطبيعيين والأطفال المزدادين في إطار الزواج سواء في النسب أو الميراث أو غيرهما من الحقوق. في المقابل، في البلدان التي يشكل فيها رجال الدين قوة ضاغطة لازال الأطفال الطبيعيون مسلوبو الحقوق ويعانون تمييزا فظيعا إضافة إلى مأساة أمهاتهم.

ثالثا، بدلا من تحميل الحكومات المتعاقبة وسياساتها التفقيرية مسؤولية الأوضاع المزرية لهؤلاء الأطفال الذين يعيشون الاستغلال في أفظع صوره ويعانون التنكر لحقوقهم التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية والدستور والقوانين، لا يتورع ممثل الشعب عن رش الملح على جراح الضحايا الذين يعرون كل يوم الفشل الحكومي الصارخ.

رابعا، إن تصريح البرلماني محاولة لإنقاذ وزارة التضامن التي سيرتها لسنوات متتالية زميلته في الحزب، والتي لا نتذكر من حصيلتها في هذا الملف سوى تصريحها الغريب واللامسؤول لقناة "الجزيرة" بكون سبب وجود أطفال دون مأوى راجع إلى ضياع بعض الأطفال بعد انتهاء مباريات الكرة. فالتصريحان يسيران في نفس منحى تبرير استمرار الأوضاع المخزية لهؤلاء الأطفال وخاصة في المدن الكبرى التي يسيرها الحزب الديني.

خامسا، تؤكد الواقعة لمن لايزال يحتاج إلى تأكيد، أن مأساة السياسة بالمغرب خاصة في زمن تغول الأيديولوجية الإسلاموية، هو خلط الدين بالسياسة وذلك أولا لاعتبارات انتخابوية محضة من خلال العزف على الوتر الديني للناخبين. وثانيا بسبب عجز مسؤولي الحزب الديني عن فهم الأسباب الحقيقية للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية أو تجاهلها وبالتالي عجزهم عن اقتراح حلول فعالة. لذا تجدهم يواصلون توظيف الشعار الوهمي "الإسلام هو الحل" لحصد التعاطف رغم كونه أبان عن فراغه وإساءته للدين نفسه. فلطالما رددوا أن الزكاة هي الحل للفقر والأبناك الإسلامية هي الحل للاقتصاد والحدود هي الحل للسياسة الجنائية... رغم فشل هذه الإجراءات فشلا ذريعا في حل مشاكل البلدان التي أدارها رجال الدين. حيث تأكد أنها مجرد فقاعات شعبوية لا يمكن أن تعوض البرامج والسياسات المصاغة وفق منهجية علمية دقيقة.

سادسا، لا بد أن ننبه إلى خطورة هذا الوهم الديني الذي ما فتئ يغزو جميع المجالات بما فيها الاقتصاد والثقافة والطب...مما يجعل الأيديولوجية الدينية تكرس المعضلات، ومعها معاناة فئات كثيرة من المواطنات والمواطنين وتشكل عقبة حقيقية أمام الإقلاع الاقتصادي المأمول وأمام النهضة الحداثية المجتمعية والإبداع الفني والثقافي. وإذا كانت للتيار الديني أدواته الريعية للتوغل في المجتمع ونشر أفكاره الرجعية، فإن المثقفين يتحملون مسؤولية المساهمة في جهود التنوير والتحديث بكل شجاعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ختاما، لا بد من تذكير السلطات العمومية بمسؤوليتها في ما يخص استمرار آلاف الأطفال دون مأوى، وما ينجم عنه من ترد لأوضاعهم الصحية وتعرض عدد كبير منهم للاستغلال الجنسي والإجرامي وهدر لمستقبلهم وكرامتهم، وهو ما يشكل خرقا للاتفاقيات الدولية ومبادئ الدستور. هذا الوضع يستدعي اعتماد استراتيجية عرضانية تضم جميع القطاعات المعنية وتشرك المجتمع المدني في صياغتها وتنزيلها كما تعهد مسؤولية تنزيلها وتتبعها إلى رئاسة الحكومة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Khadija الخميس 02 يناير 2020 - 08:14
اطفالالشوارع او بدون ماوى او متشردين في الشوارع المعنى واحد, و لكن التمييز ياتي من انه يتم عدم اعتبار هؤلاء الاطفال كباقي الاطفال و التباهي عليهم "انا ولد او بنت دارنا اما انت غير ولد الزنقة" بدل ايجاد حلول لتربيتهم و انتشلهم من الاوحال. اما "الاسلام هو الحل" هي عبارة اخوانية, لانه اي متدين سواءا كان يهودي او نصراني او مسلم, و وليا صالحا ينصح الناس باتباع طريق الله او الرجوع الى الله لحماية النفس من التيه و بالتالي كل الافات المجتمعية. لو ان كل واحد تحمل سؤوليته فعلا, كان الله يراه, فلن تجد مثل هذه الظواهر, و لكن هذا الخطاب صلا لا يكون في قبة البرلمان, بل في مسجد او زاوية او بيت من بيوت الله...اما في قبة البرلمان عليك عرض برنامج اقتصادي و اجتماعي لمحاربة هذه الظاهرة, و ليس الوعظ و الارشاد.
2 - Khadija الخميس 02 يناير 2020 - 09:42
السؤال, الذي يبقى مطروحا, هو لماذا الاخوان يطرحون هذا الموضوع اي الدين كجدل سياسي ? هناك من يقول انهم يعتبرون انفسهم اوصياء على الدين او تدين الناس و بالتالي يصبح الاسلام محل جدل سياسي بالدرجة الاولى و ليس ايماني و بالتالي يعرضون "الشرع الالاهي" كبرنامج سياسي و اقتصادي و اجتماعي لايجاد حلول لجميع الافات كيفما كان نوعها, و بالتالي ياتي طبعا التيار المعاكس ليقول بان العلمانية و فصل الدين عن الدولة هو الامثل, لان الدين لا ينفع اصلا بل هو فقط لتخدير الشعوب. فيتناحرون فيما بينهم في قبة البرلمان و ربما في كل مكان تذهب اليه تجدهم, المدرسة ..الكلية..في راس الدرب...ف ينتشر هذا الجدال كالنار في الهشيم. اما الاطفال بدون ماوى فيبقون في الشوارع, و احيانا كثيرة يتم استعمالهم هم ايضا في هذا الصراع الاديولوجي في راس الدرب او في حانة او دور الدعارة....
3 - Khadija الخميس 02 يناير 2020 - 10:13
اي مثقف في العصر الحالي, اذا كتب سيرته الذاتية, فسيتطرق حتما لهاذا الموضوع مضطرا, لانه عاشه في الواقع. انا شخصيا ايضا وقعت لي قصة غريبة جدا في حياتي مردها هذا الجدال العقيم بين الاسلاميين و العلمانيين. انا في الحقيقة لست من هؤلاء و لا هؤلاء, لانني ترعرعت في محيط تقليدي صوفي محافظ, لكن منفتح. و لانني تعرضت مع امي المطلقة من ابي لماسي كثير جدا, قررت امي ارسالي في سن مبكرة عند شقيقتي الاستاذة و زوجها الاستاذ لتعليمي جيدا. فكانت شقيقتي تقول لي دائما, بانني في الحقيقة طفلة مشردة و مكاني ليس في المدرسة و كثرة الصلاة و الصوم و قراءة القران و الحديث, و انما مكاني الحقيقي هو كخادمة و بعدها كعاهرة في دور الدعارة, لان الاسلام هو سبب تخلفنا...
4 - Khadija الخميس 02 يناير 2020 - 10:54
طبعا القصة ستصبح مشوقة جدا, عندما يعتقد الاخوان انني منهم, لانني كنت متحجبة و انا طفلة بمحض ارادتي و اصررت على ذلك اصرارا, و اختي و زوجها سيفرحون عندما ساتخاصم مع الاخوان و انزع الحجاب و اتصاحب مع القاعديين, لانهم اعتقدوا جميعا انني كفرت بالله و سانتحر قريبا...القصة مثيرة جدا, لانني لم اكن اتكلم كثيرا و هم لا يعرفون ما معنى ان لا تتكلم فتاة صوفية و تبتسم فقط و احيانا تقهقه و تسقط من كثرة الضحك و هم يضحكون ايضا هههههه
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.