24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2606:1313:3117:1120:4022:13
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | التكوين المستمر في إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال

التكوين المستمر في إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال

التكوين المستمر في إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال

يعتبر التكوين المستمر بشكل عام خيارا استراتيجيا بالنسبة إلى كل الأنظمة التعليمية لتأهيل الموارد البشرية حتى تتمكن من مواكبة المستجدات العلمية والبيداغوجية التي يعرفها العالم والرفع من الكفايات المهنية للمدرسين. وبشكل خاص يعتبر التكوين المستمر في إدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال خيارا لا محيد عنه خصوصا أن منظمة اليونيسكو تعتبره الأداة والوسيلة الفعالة لتقليص الفوارق بين المتعلمين كما تشدد على التأثير المضاعف لتكنولوجيا الإعلام والاتصال في التعليم على مستوى النظام التعليمي كله وذلك بتعزيز التعلم وتزويد المتعلمين بمجموعة جديدة من المهارات والقدرات والوصول إلى ذوي الإمكانات الضعيفة خصوصا في المناطق القروية والنائية، كما أنها الأداة للرفع من الكفايات المهنية للمدرسين. هذا الخيار في مجمله يهدف إلى بناء اقتصاد المعرفة والمجتمع المتعلم المساهم في التنمية الشاملة.

انخرط المغرب بدوره في هذا المشروع الكبير من خلال محورين أساسيين ومتكاملين: الأول يتعلق بتحيين المنظومة القانونية للتكوين المستمر وجعلها تواكب خياراته الاستراتيجية في تأهيل الموارد البشرية ومواكبة ما جاء في الميثاق الوطني للتربية والتكوين. الثاني يتعلق ببرنامج "جيني" الذي استهدف في مجمله التجهيز والبنيات التحتية، التكوين والإنماء المهني، ثم الموارد الرقمية.

دراستنا هاته استهدفت التكوين والإنماء المهني، محاولة الإجابة عن السؤال الإشكالي: هل ساعد التكوين المستمر، في إطار مشروع جيني، على تطوير الكفايات المهنية للأستاذ المتعلقة بإدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال في الممارسة المهنية؟

بعد تدقيق المفاهيم المرتبطة بالموضوع وتحليل المرجعيات القانونية للتكوين المستمر وكل ما جاء في الأدبيات التربوية المغربية حول تأهيل الموارد البشرية بشكل عام وتأهيلها لإدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال بشكل خاص من خلال برنامج "جيني" بدءا بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وانتهاء بالرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية 2015/2030. بالاستناد إلى دليل اليونيسكو حول الكفايات المتعلقة بإدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال وإلى نموذج رابي (Raby2004). وبعد الدراسة الميدانية التي اعتمدنا فيها استمارة موجهة لعينات من الأساتذة عبر مختلف المديريات الإقليمية الذين استفادوا من التكوين المستمر في إطار مشروع "جيني" وبعد معالجتها إحصائيا وتحليلها تحليلا وصفيا نستخلص ما يلي:

يتوفر المغرب على منظومة قانونية مهمة للتكوين المستمر لا بد من تفعيلها وتعزيزها ولاتمركزها بإعطاء الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية الصلاحيات القانونية في اعتماد التكوين المستمر ضمن برامجها إلزاميا وتخصيص الاعتمادات المالية الضرورية له.

التكوينات المستمرة في إطار برنامج "جيني" لم تمس في جزئها الأكبر إلا المستويات الدنيا من الكفايات كما حددتها اليونيسكو في دليلها المرجعي، أي المستوى الأول المتعلق بمحو الأمية المعلوماتية.

الاستعمال البيداغوجي لتكنولوجيا الإعلام والاتصال يبقى محدودا جدا لكونه لم يستهدف من التكوينات.

التكوينات يغيب عنها البعد التربوي والبيداغوجي المباشر ويطغى عليها الاستعمال العادي لبعض البرامج المعلوماتية كتلك التكوينات المتعلقة ب "MOS" والتي جاءت في إطار شراكة مع "ميكروسوفت"

غياب التتبع الميداني لأثر هاته التكوينات على الممارسة البيداغوجية للأساتذة.

التكوينات فتحت مجالا واسعا للبحث الذاتي واستكمال التكوين.

التكوينات ساهمت في خلق نقاش واسع حول الدور البيداغوجي لإدماج تكنولوجيا الإعلام والاتصال في الممارسة التربوية.

استطاع عدد كبير من الأساتذة تطوير كفاياتهم المتعلقة بتكنولوجيا الإعلام والاتصال في مجال الاستعمال الشخصي والمهني.

يعتبر "جيني" مشروعا ضخما رصدت إليه إمكانيات هائلة وانطلق منذ سنة 2006 وبالتالي يمكن اعتبار النتائج غير كافية ولم ترق إلى المستوى المطلوب، فليس من المعقول أن نظل طيلة هاته السنين لم نتجاوز إطار محو الأمية المعلوماتية التي لازلت كثير من التكوينات تدور في فلكها كالتكوينات الإشهادية MOS مثلا، كما أن كثير من الأساتذة اعتمدوا في الرقي بكفاياتهم على مجهوداتهم الذاتية، وبالتالي فالاستراتيجية المعتمدة في حاجة إلى تغيير جدري، لذلك نقترح ما يلي:

- جعل المؤسسة التعليمية منطلقا لتحديد الحاجيات من التكوين و بالتالي برمجة التكوينات على صعيد المؤسسة التربوية استجابة لحاجة بيداغوجية ، مع الموازاة بين التكوين النظري والتطبيق البيداغوجي في الفصول الدراسية. كما أن التكوين يجب أن يكون بالموازاة مع توفير العتاد المعلوماتي والموارد الرقمية، وتجهيز المدارس بالكهرباء وربطها بشبكة الأنترنت. فلا معنى لتكوين دون توفر التجهيزات المناسبة داخل الفصول الدراسية.

الغائب الأكبر في التكوينات هو المفتش التربوي وبالتالي تتضح قصور الرؤية، وهو ما يفسر أيضا عدم الاستغلال البيداغوجي لتكنولوجيا الإعلام والاتصال. مع العلم أن الهدف من كل هاته التكوينات هو بيداغوجي بالأساس أي الاستغلال الأمثل للتكنولوجيا في التعليم والتعلم. فالمفتش التربوي هو الوحيد الكفيل بقيادة المشروع وتتبع أثاره على مستوى الممارسة الصفية، كما أنه الوحيد القادر على تحديد حاجيات الأساتذة التكوينية بخصوص هذا المجال يما يتلاءم مع الحاجات البيداغوجية. لذلك لا بد من إعادة الاعتبار لدور المفتش من حيث تحديد الحاجيات التكوينية وصياغة المجزوءات التكوينية وكذلك المساهمة في التأطير وتقويم مشاريع التكوين المستمر لتجاوز الاختلالات وتصحيحها لبلوغ النجاعة المطلوبة.

* مفتش تربوي

* خلاصة بحث لنيل دبلوم مركز تكوين المفتشين


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Khadija الاثنين 13 يناير 2020 - 21:12
مبدئيا التكوين الستمر هي اداة لتطوير المهارات و ملاءمتها مع تغيرات العصر, التي اصبحت تعتمد على السرعة باستعمال التكنولوجيا الحديثة خصوصا في المجال السمعي البصري و المعلوميات, لجمع اكبر قدر من المعلومات و ترتيبها و المساهمة فيها كمرحلة اخيرة بشكل فعال بما يخدم مصلحة المعلمين و المتعلمين و بالتالي مصلحة الوطن. اما لعن التكنولوجيا, لانها يعني قد تخرب العقول اكثر مما تنفعها, فلا ينفعنا في شيء, لانها واقع لا مفر منه, و يجب التاقلم معه و التاثير فيه و ليس الهروب منه. الهروب لا يقدم, و المواجهة هي السبيل الوحيد للسيطرة على الوضع او على الاقل توجيهه لما يفيد البشرية, لكي لا يتخذ مالات سلبية خطيرة..
2 - عبدالقادر الاثنين 13 يناير 2020 - 22:40
فعلا مسألة ادماج المعدات الرقمية في التحصيل العلمي أضحى مسالة اساسية في الرقي بالمنظومة حيث نلمس خلال الحصص التعليمية التي تستغل فيها ادوات الكترونية انتباه اكبر ومشاركة فعالة بالنسبة للتلاميذ وكذلك دافعية اكبر للبحث والتنقيب.
غير ان مشاريع المؤسسة التي تستهذف وسائل الاتصال الرقمي تصطدم بعراقيل التمويل من طرف الادارة مما يفوت على تلاميذ الموسسات التعليمية الأستفاذة من العدة الإلكترونية.
حتى اشكالية الكهربة والربط بشبكات الانترنيت يتسبب في تقلص نسبب نجاح هذا النوع من المشاريع
3 - موسى الادريسي الاثنين 13 يناير 2020 - 23:32
نشكر السيد المفتش على تسليطه الضوء على اهم دعامات الرؤية الاستراتيجية 2015 2030 الا ان المشكل الذي يعيشه النظام التربوي بالمغرب هو مقاومة التغيير سواء من طرف بعض الاساتذة الذين لا يريدون الاندماج مع عصر الرقمنة و صد كل ما هو جديد... سواء من طرف بعض المفتشين الذين يقاومون التغيير الذي هو كائن و آت لا مفر منه من خلال فرض بعضهم على الاساتذة كتابة السيناريوهات البيداغوجية او ما يسمى بالجذاذات بخط اليد وعدم استثمار الوسائل التكنولوجية... فهذا النوع هو الذي يؤزم عمل الاستاذ و المنظونة ككل. اذا كيف لنا ان نتحدث عن ادماج وسائل الإعلام و الاتصال في مثل هذه الظروف؟ و كيف لنا ان نتحدث عن ادماجها في غياب لابشط الوسائل داخل المؤسسات التربوية؟ و في غياب التكوينات المستمرة للاساتذة و للمفتشين انفسهم. المنظومة صراحة في امس الحاجة الى اسنادها الى اطر اجنبية لعل وعسى أن تتعافى.
4 - مواطنة 1 الجمعة 17 يناير 2020 - 15:49
وجدت المديريات الإقليمية صعوبات كثيرة من أجل تمكين جميع الأساتذة من التكوينات في إطار البرنامج الوطني جيني . حيث كانت تستدعي الأساتذة خلال أنصاف أيام راحتهم الأسبوعية وكانوا يرفضون الحضور بسبب التزاماتهم في المؤسسات الخصوصية . فكان الغياب بالعشرات في كل فوج . أما السيد المفتش فلم يستطع إرغام الأساتذة على استعمال قاعات جيني بالمؤسسات التعليمية نظرا لغياب أي مذكرة وزارية تلزم بذلك ، لتبقى هذه القاعات المجهزة مقفلة أو يستعملها المدير والأساتذة في أنشطة الحياة المدرسية . بل منهم من أخذ منها ما يحتاجه من تجهيز ليضعه في مكتبه أو مكتب الحراسة العامة .
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.