24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الجواهري يدعو إلى دعم الأداء عبر الهاتف لمحاربة ارتفاع "الكاش" (5.00)

  2. رفع جزئي للحَجر في المدن يُعيد إنعاش الحركة الاقتصادية‬ بالمغرب (5.00)

  3. ميشيغن .. ولاية أمريكية متأرجحة تمهد الطريق نحو البيت الأبيض (5.00)

  4. حجز آلاف المشروبات الكحولية غير المرخصة بفاس (5.00)

  5. تعديل جدولة مسطرة القبول في منصة "توجيهي" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | عـن الحــريات الفـردية بـالمغرب

عـن الحــريات الفـردية بـالمغرب

عـن الحــريات الفـردية بـالمغرب

إن المجتمعات متغيرة بطبيعتها، والتغيير سمة من سماتها، واهتمام المفكرين على مر العصور بتفسير مجموعة من الظواهر المجتمعية ليس اعتباطا بل نتيجة تؤثر في المجتمع ويمكن للأفراد أن يعانوا من تبعاتها إن لم تتم معالجة العلة أو الخلل. واليوم يشكل موضوع الحريات الفردية نقاشا واسعا وجدلا كبيرا. فبعدما كانت الحرية مفقودة في فترة زمنية ما، ظهرت في الغرب حركات عُـرفت بالليبرالية. وبانفتاح العرب، تأثروا بتلك الفلسفة وما تحمل في طياتها من أفكار تتأسس على الحرية والمساواة، وأطلقوا عليها "حركة الليبراليين" في كتابات النهضة الأولى، وتحديدا في مصر والشام.

إن الحريات المتداولة في الغرب، نتـاج سياق تاريخي طويل بدأ منذ تبني الفكر الوجودي الذي يعلي من قيمة الفرد ويدعو إلى حريته المطلقة دون أي قـيد، وعدم حاجته إلى مُـوَجِّـه، فنجد الحرية في الانتحار، وإقدام الكثيرين على الإنهاء الطوعي لحياتهم، إلى درجة أن ذلك وصل إلى مرحلة التقنين في سويسرا، فأصبح لديهم ما يسمى "بالموت الإرادي" للتخلص من الحياة، مع أداء رسوم خاصة بذلك، فيقيم المعني حفل الوداع مع الأصدقاء والمقربين.

لـكــن المفارقة في مجتمعنا المغربي تكمن في الخلط القائم بين مفهومي الديمقراطية والحداثة من جهة، والحرية والليبرالية من جهة ثانية، وفي أن من ينتمي للحريات فهو ديمقراطي والعكس، ويَتناسـون أن الحرية ما هي إلا طرف من بنية فكرية، تتداخل فيها مجموعة من البُنَى والركائز التي تتأطر تحت مفهوم الحداثة، والتي من أسسها احترام القانون المُـتحرك. والحقيقة الثابتة أن مجتمعنا لم ينضج بعد لتبني قوانين تم التنديد بها، والدليل هو أن مجلة "ليكونوميست" نشرت استطلاعا للـرأي بَيَّـن أن حوالي 76 في المئة من المغاربة هم ضد الإجهاض، هذا مع العلم أن 1000 عملية إجهاض تتم بشكل يومي بمختلف ربوع المملكة، حسب ما تشير إلى ذلك بعض الإحصاءات.

وبناء على هذا، نستحضر ما قدمه لنا عبد الله العروي في كتابه مفهوم "الحرية"، في الجزء المتعلق بـالملابسات التي تطال هذا المفهوم، موردا أن "البنية الثقافية هي التي تلعب دورا مهما في بناء النموذج الاجتماعي للحرية"، أي باستيعاب الفرد لذاته، وللعالم من حوله، وأن يتمثل ذلك في ذهنه بالشكل الصحيح، فيَسـرِي ذلك على الجماعة، وهذا لن يتأتى إلا إذا كانت الأهداف الثقافية للمجتمع مبنية على أسُس مسبقة بدراسة منهجية صحيحة للكشف وتفسير الواقع.

إن المجتمع الغربي قطع أشواطا كبيرة في مجال الحريات والديمقراطية الحقة، ودرس بنيته الثقافية بشكل صحيح وناجع، وهو ما يتباين ومجتمعنا، هذا كله يساهم في ترسيـخ قـاعدة ابن خلدون أن "المغلوب مولع بالاقتداء بالغالب"، ومعناها أنه عندما يظهر عدم تكافؤ في علاقة القوة بين طرفين ينشأ الولع بتقليد الطرف الأقوى، مما يزيد الخلل ويزداد الولع بالتقليد والشغف بالغالب. ويضيف أن التلازم بين الغلب والتقليد أساسه العامل النفسي، بمعنى خداع الذات، وبلغة ابن خلدون المغالطة.

فنجد من يَــدَّعي الحداثة والليبرالية في ممارساته وفي نقاشاته عن الحريات الفردية، هو نفسه من يعتبرها تُسيء لصورته في سياق آخر، بمعنى أنه يدعو للقيام بمجموعة من الممارسات عندما تكون في صالحه، ويتبرأ منها ويندد بها في حالة اجتماعية أخرى، وهناك دراسات سوسيولوجية عن النفاق الاجتماعي بهذا الصدد.

إنني هنا لست مدافعا عن الحريات الفردية ولا ضدها، لكن هناك أسسا ومحددات تتبلور في شكل قوانين ومسالك مؤسساتية وغيرها، فممارسة الحرية أمر مشروع ومن حق الفرد أن يفعل ما يشاء، لكن إن كان ذلك لا يتماشى والقوانين الموضوعة فمن حقه المطالبة بإلغائها أو تعديلها، ومثال على ذلك مطالبة نشطاء مغاربة بإلغاء قوانين تُضيِّق من حرياتهم الفردية، بتوجيههم عريضة للبرلمان لإسقاط القوانين التي تُقيد وتُحـرِّم القيام بمجموعة من الممارسات. لكن التباين هنا أن البعض يُؤيد ما ورد في العريضة لكنه لا يستطيع التوقيع عليها. إن العيب ليس في المطالبة بإلغاء قوانين أو إجازة ممارسات، لكن الخلل يكمن في الاضطراب بين ما هو ظاهر وما هو مضمر، وذلك نتـاج بيئة مجتمعية يطمح أفرادها للسرعة لكن هيكلها يلزمه الكثير من التصويب.

*بــاحث بسلك الدكتوراه


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - نور الأربعاء 22 يناير 2020 - 11:31
صدقت قولا أن هناك الخلل يكمن في الاضطراب بين ما هو ظاهر وما هو مضمر
فتجد بعض الأفراد في مجتمعنا يطالبون بحية فردية في سياق معين يناسبهم ويناسب وضعهم ويضحدونها في أوضاع مخالفة لأنها تتنافى ومصالحهم ويعتبرونها عبارة عن مؤامرة مقصودة ..
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.