24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الجواهري يُحذر من دعوات طبع نقود كثيرة لمواجهة أزمة الجائحة (5.00)

  2. طريق مداري يغير معالم عاصمة جهة سوس ماسة (5.00)

  3. مسارات حافلة تقود أسمهان الوافي إلى منصب كبيرة علماء "الفاو" (5.00)

  4. المغرب يسجل 2397 إصابة جديدة مؤكدة بـ"كورونا" في 24 ساعة (5.00)

  5. هل يتجه نواب "البيجيدي" إلى رفض الترشح لولاية برلمانية رابعة؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | لماذا نحمل الوطن أكثر من طاقته؟

لماذا نحمل الوطن أكثر من طاقته؟

لماذا نحمل الوطن أكثر من طاقته؟

تابعت باهتمام وحسرة تعاليق الإخوة قراء جريتنا هسبريس الغراء حول مواضيع شتى، إلا أن القاسم المشترك يظل هو الحنق والغضب والاستياء تجاه صناع القرار. إلا أنني موقن بأننا بالرغم من مشاعر الغضب نرفض أن يمس أحد الوطن بسوء، ولا نطيق أن نسمع أحدا يشتمه أو يحط من قدره، سواء كان من الأصدقاء أو الخصوم والأعداء. وهذه الروح الوطنية لتتجلى في أبهى صورها وأصدق تعبير لها خلال اللقاءات الرياضية، حيث يتجمع المغاربة قاطبة حتى بالمهجر ليهتفوا للمغرب ويساندوا لاعبيه مساندة مطلقة، ونغضب عندما يخسر، فيعم الحزن البلاد و العباد وكأنها كارثة وطنية حلت بنا، وعندما نكسب تعم الفرحة أرجاء الوطن ونتبادل التهاني ونخرج إلى الشوارع -أمام تسامح السلطة- في احتفال جماعي نادر.

إنه الوطن بيتنا جميعا ورثناه عن آبائنا وأجدادنا وسوف نورثه لأبنائنا وحفدتنا من بعدنا. إنه أمانة سوف نسأل عنها. فلماذا نكره وطننا؟ فهو الذي يجمعنا، ولم يذنب في حقنا. ولو دمره الأجداد لما وجدنا هذا الوطن، الذي ندمره ونخربه ونسرقه ونكرهه، وفي النهاية نهجره هجرة جماعية ليصبح أرضا خلاء، هو الذي لم يكن كذلك أبدا عبر العصور، حيث تعايشت فيه أجيال وتلاقحت فيه حضارات وأمم. فحتى أرضه تضم رفاتنا بعد مماتنا. نهرب منه لنعود إليه، وتحتضننا تربته إلى الأبد. هل هو مكر التاريخ أم سخرية القدر؟ صحيح أن الذين يدبرون الشأن العام قد يخطئون أو يتهاونون في خدمة الوطن، وقد لا يكونون في مستوى تطلعاتنا وآمالنا، إلا أننا غالبا ما نحمّل الوطن وزر ما اقترفه أشخاص ذاتيون في حقنا جميعا، وطنا ومواطنين، فنقول: "وطن جاحد فاسد ظالم يسوده الظلم والفقر والحرمان".

قد يكون ذلك صحيحا، لكن الوطن أكبر من ذلك بكثير، أكبر من الصراعات القبلية والحسابات الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية المتغيرة باستمرار، أكبر من كل المكاسب والامتيازات المادية العابرة والتافهة. إنه الأرض والهوية واللغة والعادات والدين، إنه القيم المشتركة والرغبة الجماعية للعيش المشترك. نتقاسم جميعا كل ذلك ونحتمي به مخافة أن نصبح بدون هوية، أي بدون وجود. فنحن عندما نرحل عنه نحمله معنا في جوارحنا وعواطفنا، فهو عنواننا. فعندما نسأل من نحن؟ نجيب بغير تفكير "نحن مغاربة"، أي كل الرصيد الثقافي والتراثي والديني والتاريخي، وكل الزخم التاريخي الممتد عبر الزمن لهاته الرقعة الجغرافية المتواجدة بأقصى غرب شمال إفريقيا.. أحببنا ذلك أم كرهناه. إن عملية حرق العلم الوطني-مثلا- أو تمزيق جواز السفر أو شتم الوطن تدل كلها على تمزق داخلي خطير. وهي أعمال عبثية تماما. فهؤلاء الأشخاص -على قلتهم- لا يعرفون كيف يصرفون كل هذا الغضب الذي يعتمل في دواخلهم، فيختارون الهدف الخطأ والطريقة الخطأ. ولذلك أثاروا غضب الناس واستياء الرأي العام. إنهم كمن يحرق بيته بحثا عن الدفء. فالعملية لا تدل على أية شهامة أو بطولة. فالوطن لا يتأثر بكل ذلك لأن هذا الوطن، بكل ما له وما عليه، لا يموت. ويتعين التمييز بين الدولة والوطن، فالدولة تهرم وتشيخ، بل تندثر، كما قال ابن خلدون، والتاريخ يحفل بالأمثلة الكثيرة، فالدولة عبارة عن أجهزة ومؤسسات تتغير وتتطور وتتلاشى بحكم الزمن وتغير الأحوال وصيرورة التاريخ..

كيف نفسر هذه العلاقة الحميمية بالوطن؟ إنه الإحساس بالانتماء المشترك له، فهو يجمعنا، يسكننا ونسكنه بشكل دائم. صحيح أننا عاطفيون ورومانسيون، إلا أنه في هذه النقطة بالذات، فإن كل شعوب الأرض تشترك في التعبير عن مشاعرها تجاه أوطانها بمنتهى الحب والتضحية وإن اختلفت الأساليب والأشكال. فلا يوجد شعب يكره وطنه أو يخونه أو يقبل إهانته. وفي حالة إقدام شخص على اقتراف ذلك، يكون نغمة نشازا، واستثناء عن القاعدة. كما يصبح منبوذا، ويعتبر خارجا عن الجماعة، ويستوجب أقسى أنواع العقاب. وختاما نردد مع الشاعر أبياته البليغة، بالرغم من مرور عقود من الزمن الذي لم ينل من قوة هذه القصيدة وراهنيتها ودلالاتها الرمزية:

بلادي وإن جارت علي عزيزة

وأهلي وإن ضنوا علي كرام.

*باحث في العلوم السياسية الرباط


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - 3ajibe الجمعة 07 فبراير 2020 - 07:07
ارى ان الكاتب هو من ضاقت عليه الامور حتى اصبح لا يتحمل اكثر مما يتحمله الكثيرون. يا اخي, (حتى شي قط ماتيهرب من دار العرس) اولا هو واقع ملموس و محسوس ومعايش يوميا, ثانيا المحبة لا تكون من جهة واحدة فقط .unidirectionnel ..فالوطن له من الواجبات علينا اكثر من الزاميته اتجاهه .. فان كان هذا الوطن يقصر في حقوقه اتجاه مواطنيه فلم لا يعذرنا هو ايضا في تناحينا عن ملزماتنا ..و الغريب في الامر انه يتقاضى اجرا وفيرا عما يدعي انه يفعله لهذا المواطن المسكين ..رغما عنا. اتحداك في قطاعين مهمين, الاول لا يتطلب اموالا ولا تقنيات ليست في مقدورنا حاليا وهو العدل والثاني الصحة العناية والاخذ بكل من ضاقت عليه صحته او خانته ان صلحا باقي الفطاعات ستصلح تدريجيا..اتدري لماذا لان الدولة ستهتم بك كثيرا ان كانت تصرف عليك عند مرضك واما العدل فلا داعي لذكر فوائده وانعكاساته الايجابية
اذا لا يجب ان ياخذك الحنين وتختزل مشكل عويص وعظيم في اشخاص ربما اخطاوا ولم يصيبوا عند اجتهادهم لتتملق و تتربص بفكرة عدم تحملك للغلبانين عن تعبير سخطهم .. فالمعادلة ليست صحيحة كما كتبت بل قوى الطرفين جد متفاوتة ..لذافتحليلك باطل
2 - reborn السبت 15 فبراير 2020 - 08:40
وتحليل اجمل.. الوطن لا ذنب له
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.