24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3105:1612:3016:1019:3521:05
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. "أفارقة ضد كورونا" شعار أيام تضامنية في مرتيل (5.00)

  2. المجر تسمح برجوع الجماهير إلى ملاعب كرة القدم (5.00)

  3. رجاء لا تبتزّوا الدولة في ملفات الاغتصاب والاتجار بالبشر (5.00)

  4. طعنة بالسلاح الأبيض تفضي إلى جريمة قتل بطنجة‎ (5.00)

  5. المقاهي والمطاعم تستأنف العمل بالطلبات المحمولة وخدمات التوصيل (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | ظاهرة التسول تسائلنا وتفضح تديننا المغشوش

ظاهرة التسول تسائلنا وتفضح تديننا المغشوش

ظاهرة التسول تسائلنا وتفضح تديننا المغشوش

ارتفاع ظاهرة التسول في العالم الإسلامي شيء مرعب ومخيف، وبصمة عار في جبين كل مسلم وكل مسؤول أوكلت إليه مهمة رعية شؤون الناس وخدمتهم في مؤسسة من المؤسسات الاجتماعية الرسمية أو غير الرسمية؛ مع العلم أن ديننا الإسلامي يحرم هذا العمل لأنه يسيء إلى الإسلام وإلى سمعة المجتمع والوطن، وتُعكر صفوه وتُشوه صورة المسلم المتسول نفسه، وتجعله يظهر بصورة المحتاج والذليل، والإسلام ينهانا عن أن يذل المؤمن نفسه يقول صلى الله عليه وسلم "لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ". ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ".

فتحذير الإسلام من التسول كونه يتنافى مع الكرامة الإنسانية التي خصها الله تعالى للإنسان، قال تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" وهذا التحريم يخص على وجه التحديد كل مَن يملك ما يُغنيه عنه من مال أو قدرة على التكسب، سواء كان ما يسأله زكاة أو تطوعاً أو كفارة، ولا يحل للمتسول أخذه، قال الشبراملسي: "لو أظهر الفاقة وظنه الدافع متصفاً بها لم يملك ما أخذه؛ لأنه قبضه من غير رضا صاحبه، إذ لم يسمح له إلا على ظن الفاقة"، لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ".

فعلى الحكومات المسلمة وأهل الحل والعقد فيها القيام بواجبهم تجاه هذه الشريحة الفقيرة من الناس التي ارتفعت نسبتها بشكل مهول في أوطان المسلمين، فهم مسؤولون أمام الله تعالى يوم الحساب، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته كما جاء في الحديث، ونحن نعلم علم اليقين بأن هناك من احترف التسول كمهنة يتاجر بها؛ بل هناك من المتسولين أغنياء يملكون محلات تجارية وشقق وبيوت وأرصدة بنكية بالملايين، لهذا ينبغي على الدول الإسلامية إصدار قوانين في هذا المجال، تجرم التسول وتعاقب صاحبه؛ لكن بعد إحصاء شامل للفقراء وأصحاب العاهات والمرضى الذين لا يستطيعون القيام بأي عمل وتعويضهم بمبلغ مالي شهري يحفظون به كرامتهم؛ فظاهرة التسول التي انتشرت كالنار في الهشيم في بلادنا العربية وازدادت انتشارا بعد ما سمي بالربيع العربي هي في الحقيقة ظاهرة سلبية تسيء إلى ديننا أولا، وتسيء كذلك إلى صورة الوطن ثانيا، فعار علينا نحن كمسلمين الذي فرض الله علينا الزكاة ونحن نرى أطفالاً صغاراً ونساءً ورجالا قد بلغوا من الكبر عتيا على أبواب المساجد، وعلى قارعة الطريق يجوبون الشوارع صباح مساء حفاة عراة غرلا، مع أن ديننا الإسلامي قد عالج ظاهرة الجوع والفقر وظاهرة التسول بكثير من الطرق الناجعة، منها الحض على العمل والإنتاج، وجعل أفضل ما يأكل الرجل من كسب يده؛ يقول صلى الله عليه وسلم: "مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ"؛ وأما من كان في ضيق وكربة من كرب الدنيا أو مرض وغير ذلك، فعلى الجهات المعنية القيام بواجبها تجاه هؤلاء، فهي مسؤولة عنهم وعن حفظ كرامتهم، وما فرضت الزكاة في الإسلام على الأغنياء إلا لحفظ كرامة هذه الشريحة من الفقراء من إذلال أنفسهم على أبواب المساجد والطرقات والأسواق، فظاهرة التسول في بلادنا الإسلامية والعربية إن دلت على شيء فإنما تدل على تديننا المغشوش الذي لا روح فيه، وليس بينه وبين الإيمان الحقيقي إلا العفو والعافية. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به" الله المستعان.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Arsad الخميس 13 فبراير 2020 - 07:44
التسول بدأ في المغرب مع بزوغ ثقافة التصوف الذي تدافع عنه في بعض مقلاتك وما عليك الا ان تنظر في ثقافة الزوايا والمواسيم التي تعقد فيها وما الى ذلك من خرجات كان للمحسوبين على اغلب الزوايا دورا كبيرا في انتشار التسول في جميع ربوع المغرب وطبعا كانت تكتسي طابع التبرك والبركة بطقوس روحانية
2 - said89 الخميس 13 فبراير 2020 - 17:16
التسول ظاهرة خطيرة تشوه سمعة المدن المغربية , اذ تجد المدارات وابواب المساجد تعج بممتهني التسول من امهات وارامل واشخاص بمقدورهم كسب قوت يومهم. لا يجب ان ننكر ان هناك حالات تحتاج للمساعدة المادية ولا تمتلك قوت يومها.الا انه يلاحظ احيانا وجود اشخاص بكل قدراتهم او يتقمصون دور ذووا الاحتياجات الخاصة من اجل التأثير على المارة عاطفيا ليجودو عليهم بدراهم معدودة . كما جاء في المقال يجب وضع الية لتحديد هاته الفئة الهشة الفقيرة ووضع مساعدات مالية مباشرة للحد من هاتة الظاهرة.
3 - ابن الوطن الجمعة 14 فبراير 2020 - 15:00
على الحكومة ان تقوم بواجبها للحد من هذه الظاهرة التى شوهت مدننا وأسائت لديننا فتضرب بأيدى من حديد على كل من يدعى الفقر والحاجة فيمهن التسول كما عليها أن تحقق فى حالة كل متسول هل هو فعلا محتاج فتعينه وتمنعه من التسول أم أنه يمتهن التسول فتعاقبه وسوف تنظرون كيف ستتقلص هذه الظاهرة ...
4 - جلال المسفيوي. الجمعة 14 فبراير 2020 - 17:03
ذكرت طائفة من الفقهاء أن من افتقر ولم يسأل الناس حتى مات جوعا كان آثما عند الله تعالى.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.