24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

07/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3607:0413:3517:0519:5621:13
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | فتوى بوليف الخائبة!

فتوى بوليف الخائبة!

فتوى بوليف الخائبة!

صار من غير المقبول نهائيا ونحن في القرن الواحد والعشرين أن يستمر هذا العبث قائما في بلادنا، من خلال إناطة مسؤولية تدبير الشأن العام بأشخاص تعوزهم الخبرة والحكمة، ودون مستوى احترام وتقدير المؤسسات الوطنية أثناء ممارسة المهام الموكولة إليهم وبعد نهاية ولايتهم. مسؤولون لا يجيدون من شيء عدا هدر الزمن السياسي في المهاترات وخدمة مصالحهم الذاتية والحزبية الضيقة، غير مبالين بالمصلحة العليا للوطن وانشغالات أبنائه. والأنكى من ذلك أن من بينهم من بمجرد إقالته من مهامه لسبب ما حتى تصبح له رؤى مناقضة كليا لما كانت عليه وهو يتربع على كرسي السلطة.

ومن بين هؤلاء الجاحدين الذين ينطبق عليهم القول "يأكلون الغلة ويسبون الملة"، نذكر على سبيل المثال لا الحصر، محمد نجيب بوليف القيادي في الحزب الأغلبي "العدالة والتنمية" والوزير السابق، الذي أبى إلا أن يرتدي جبة الواعظ ويقتدي بصاحب السبعة ملايين سنتيما شهريا كمعاش استثنائي لم يساهم فيه بدرهم واحد، الذي منذ إبعاده عن تشكيل حكومته الثانية وهو لا يتوقف عن محاولة نسف أي مجهود فكري أو مشروع تنموي لم يشارك فيهما أحد من حزبه، كما هو الشأن بالنسبة للجنة صياغة النموذج التنموي الجديد، التي ما إن تم الإعلان عن تعيينها من قبل ملك البلاد محمد السادس في دجنبر 2019، حتى سارع إلى تكفير بعض أعضائها متهما إياهم بمعاداة الدين الإسلامي.

ذلك أن "المفتي" الجديد دون علم المجلس العلمي الأعلى لم يتردد في تحريم القروض الموجهة للشباب حاملي المشاريع، وهي قروض تقرر منحها لهم بنسبة فائدة منخفضة لا تتجاوز قيمتها 2 بالمائة، جاءت بناء على مبادرة ملكية صرفة تحت عنوان "البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات" في إطار حفزهم على إحداث مقاولات خاصة. حيث أن صاحبنا نشر هذه المرة تدوينة مغايرة لما عودنا عليه سابقا خلال فترة استوزاره في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، يقول فيها بجرأة غير معهودة بأن "الربا قليله وكثيره له نفس الحكم..." مستشهدا بآيات قرآنية في تحريمه، مروجا في ذات الوقت لغرض في نفسه للأبناك التشاركية التي يعتبرها تقوم بما يلزم، علما أنه لا فرق بينها وفوائد باقي البنوك الأخرى، مقللا بذلك من شأن المبادرة الملكية الرامية إلى النهوض بأوضاع الشباب، ومخالفا لرأي الفقيه المقاصدي ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، الذي أفتى بجواز تلك القروض التي وافقت الحكومة على أن تمنح لحاملي المشاريع.

وكان طبيعيا أن تجر عليه هذه التدوينة/"الفتوى" الخائبة موجة عارمة من السخرية وسيلا جارفا من الانتقادات اللاذعة في منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط لأنه ينتمي إلى حزب قاد إلى تأزم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وأنهك كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة بالزيادات الصاروخية في الضرائب والأسعار وأجهز على أهم المكتسبات الاجتماعية وساهم في استشراء الفساد، بل لأنه كان عضوا في الحكومتين الفاشلتين ولم يمض على خروجه من الحالية سوى بضعة شهور، إذ شغل في حكومة كبيرهم السابق ابن كيران منصب وزير منتدب مكلف بالشؤون العامة والحكامة، ثم كاتب الدولة مكلف بالنقل في حكومة الأمين العام الحالي سعد الدين العثماني إلى غاية بداية شهر أكتوبر 2019. فكيف على من كان مسؤولا حكوميا أن يتجاهل أن العرض الموجه لهؤلاء الشباب عرض استثنائي ترعاه الدولة وليس الأبناك، وأن هدفه اجتماعي بالدرجة الأولى يرمي إلى تشغيل عدد من أبناء الشعب، لم تستطع حكومتا حزبه بجميع نسخهما المعدلة خلق مناصب شغل ملائمة لهم؟

فالمثير للاستغرب أن قياديي الحزب الأغلبي لم يدركوا بعد مرور ثماني سنوات من توليهم السلطة، أن ما دأبوا على القيام به من تبادل الأدوار وازدواجية الخطاب والمواقف، لم يعد يجدي نفعا في استغفال المواطنين والضحك على ذقونهم. إذ كلما أخطأ أحدهم في قضية ما أو تعمد ذلك لحسابات سياسوية وأثار جدلا واسعا في المجتمع، يسارعون تارة إلى محاولة تبرئته بدعوى عدم القصد، أو التبرؤ منه تارة أخرى واعتبار رأيه أو موقفه يخصه وحده ولا يعبر عن رأي أو موقف الأمانة العامة للحزب كما يحدث اليوم مع بوليف، الذي لم يخجل من الربط بين مبادرة ملكية ذات مستوى رفيع في دعم الشباب الحامل لمشاريع بالحلال والحرام. ترى هل هي مرارة فقدان المنصب من جعلته يوجه مدفعيته نحو المبادرة ويطعن في شرعيتها؟ وكيف لمن ظل شاهدا على قروض حكومتي حزبه بفوائد خيالية وارتفاع حجم دين الخزينة بشكل غير مسبوق في تاريخ الحكومات المتعاقبة دون أدنى معارضة أو استنكار، أن يأتي اليوم ليتحدث عن القروض الربوية ويذكرنا بقوله تعالى في ذلك؟ ومادام أنه استطاع التخلص من عطالته والانخراط في "دائرة الإفتاء"، فما الذي يمنعه من إصدار فتاويه في تعدد الأجور والتعويضات لفائدة المنتخبين والمسؤولين ومعاشات البرلمانيين والوزراء؟

إن المغاربة ضاقوا ذرعا بمهازل واستفزازات قياديي حزب العدالة والتنمية، الذين لا يكفون عن استغلال الخطاب الديني في دغدغة المشاعر والتلاعب بالعقول من أجل المناصب والمكاسب، ولم يعد بمقدورهم تحمل المزيد من ألاعيبهم ومغالطاتهم بعد أن انكشف زيف ادعاءاتهم، واتضح لهم أنهم مجرد انتهازيين لا يؤمن جانبهم، فالحرام حرام على الجميع في أي مكان وأي موقع...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - إبراهيم المعلم الاثنين 24 فبراير 2020 - 01:14
لاأظن أن نسبة صغيرة من الزيادة تعتبر ربا، لأن الله تبارك وتعالى حرم الربا وشرطها بصفة "أضعاف مضاعفة" أي نسبة 100 في المائة أو مافوق وليس هناك دليل بأن تحريم الأكثر يؤدي إلى تحريم الأقل، أما العكس فهو صحيح فتحريم الأقل يعني تحريم الأكثر، فتحريم القول للوالين "الأف" وهو الأقل يستلزم تحريم الأكثر مثل: الضرب أو الشتم .... وعلى سبيل المثال فالكحول حرام ولكن النسبة القليلة منه كما هي موجودة في الخل لاتعتبر حراما عند الفقهاء. الربا حرمت لأنها تلحق الضرر بالمقرض أو المقترض فإذا زادت النسبة كثيرا ألحقت الشطط بالمقترض أما إذا انعدمت النسبة 0 في المائة فالتضخم سيلحق الضرر بالمقرض خصوصا إذا طالت مدة القرض، ولامناص من قبول نسبة صغيرة حتى لايتأدى كلا الطرفين. أما البنوك الاسلامية فهي ليست حلا وإنما جزءا من المشكل.......
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.