24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

05/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3907:0713:3517:0519:5521:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. موجة انتقادات تنهال على منتجي الأفلام المغربية (5.00)

  2. سَتَرَى سِبَاعَ عَرِينِها كَيَرابِعٍ (5.00)

  3. رصيف الصحافة: المغرب يحتاج ظهور "تحاليل كورونا" في 30 دقيقة (5.00)

  4. فيروس كورونا يغير المجتمع التقليدي (5.00)

  5. هل تعيد الحكومة فتح مستشفيات الأمراض التنفسية والصدرية المغلقة؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الوَباءُ، أيّامٌ ثمّ يَزُولُ

الوَباءُ، أيّامٌ ثمّ يَزُولُ

الوَباءُ، أيّامٌ ثمّ يَزُولُ

لقد ابتُلي العالَمُ بأسرِه في الأشهر الأخيرة بتفشي وباء ' كورونا ' المستجد المسمّى طبيّاً بـفيروس"كوفيد19"، وقد أودى إلى حدّ الآن بحياة آلاف من البشر في مختلف أرجاء الأرض، ومازال يفعل فِعلته تلك إلى حدود هذه اللحظات. وعلاوة على الخسائر في الأرواح، فقد أربك حياة الناس إلى أبعد حدٍّ، وأفزع البشرية غاية الإفزاع، حيث تعيش المجتمعات الإنسانية ظروفا لا تحسد عليها، وأيام أليمةً، إذ لا تختلف كثيرا عن ظروف الحرب العالمية، وقد تكون هذه الظروف أسوأ من تلك في بعض الجوانب؛ فقد أغلقت الحدود الدولية، وتوقفت الملاحة الجوية، وانهارت البورصات العالمية أو أوشكت، وحُظر التجوال في الشوارع العامة، ومُنعت التّجمُّعات في كل الفضاءات، وأقفلت المساجد والكنائس، وأجبر الناس على المكوث في بيوتهم بين الجدران وتحت الأسقف، مع الالتزام بمسافة الأمان بينك وبين الآخر، ولو على مائدة الطعام ! وقطعت الأواصر الاجتماعية، كل هذا ليس اختيارا، ولكن مكره أخاك لا بطل، فلا مصافحة ولا صِلة رحم، حيث أصبح الصّدِيق هو من ابتعد عنك أميالا فإن لم يستطع فأمتارا فإن لم يستطع فذراعين وذلك أضعف الإيمان، أما العدو كل العدو هو من دنا منك. أما من مد يده إليك ليصافحك فقد حاول قتلك!

فقد نزل بالناس بلاء عظيم، وحل بهم مُصاب جسيم، لا يرفعه عنهم سوى الرؤوف الرحيم، إنها نازلة شغلت البشرية جمعاء، فقد أفتى فيها العلماء، وأشعر فيها الشعراء، وبحث فيها الخبراء، في علوم الأوبئة والطب والأحياء، وبين هؤلاء وأولئك يسير الإعلاميون لنقل كل نبأ عن الوباء، إلا أن الجنود الواقفين في الصف الأول هم الأطباء، وغير يَتبعهم من الوراء، حيث تخلوا عن راحتهم، وخاطروا بحياتهم لحماية الأحياء، وعافسوا المصابين لعلهم يزيلون ما بهم من داء، والله نسأل أن يجازيهم خير الجزاء.

لكن هل يدوم البلاء؟

إن الأيامَ دولٌ، والأوضاع في تناوبٍ، قال الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾. فلا الصحة تدوم، ولا السقم يطول، فالصحة والمرض في تناوب دائم، وكذلك الأمن والخوف، والفقر والغنى، والفرح والترح، والشبع والجوع، وسائر أوضاع الحياة على هذا النحو تسير، فمن ظن أن حالا واحدا سيدوم أبد الدهر فقد جانب الصواب فأخطأ، إذ لن يشعر الإنسان بِحالٍ لولا وجودُ ضدّه، فلولا الليل لما شعرنا بالنهار، ولولا وجود الخوف لما استمتعنا بالأمن، ولولا الحجر الصحي الإجباري في البيوت لما شعرنا بنعمة الحرية في السير والتجوال، فالأمور بضدها تعرف، ودوام الحال من المحال.

ما بين غمضة عينٍ وانتباهتها .... يُغيّر الله من حالٍ إلى حالِ.

إنَّ ما حلّ بالناس في أيامنا هذه أمرٌ عسير، ووضع صعب، لكنه بالنظر إلى سنن الله في الكون التي تفتضي جريان الأقدار على تداول الأوضاع، وتناوب الأحوال، وتداول الأيام في مسيرة حياة البشر، فإن الأمر عادي، والله أحكم الحاكمين. إلا أن من تمام لطف الله سبحانه بنا أنه لا يطيل علينا زمن الشدائد، ولا يكثر علينا المِحن، فهو خالقنا، أعلم بضعفنا، وأرحم بنا، قال تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا).

فماذا على الإنسان إذن؟

لقد حل برسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو أسوة للناس- مصائب متتاليات، ومحن متواليات، ونوازل متتابعات، منها ما لقاه من قومه من حصار وعدوان وتهجير ومحاولة قتل... وقد تعرض لأسوأ أنواع الأذى والابتلاء، هذا وهو خير البريَّة وأشرف البشريّة، وأتقى من سار على البسيطة، ورغم كل ذلك لا يتجاوز قوله عليه الصلاة والسلام: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" وقوله مناجيا رب العالمين: "إن لم يكنْ بكَ عليَّ غضبٌ فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي". إن الصبر والرضا بقضاء الله وقدره نعمة عظيمة من نعم الله، وهي خير ما يعده المسلم للمصائب والمُلِمَّات.

إن الصبر، والرضا بقضاء الله وقدره أمر واجب لا محيد عنه، وهو قوام التماسُك النفسي، والكمال الإيماني للمسلم، فإن قل صبر وضعف إيمانه بالقضاء والقدر انهارت نفسيته، وتصدع قلبه، وضعُف إيمانه، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. وإن الأخذ بالأسباب المادية أيضا، قصدَ النجاة وإنقاذ الحياة أمرٌ ثان، لا غنى للإنسان عنه، وإذا فرَّط فيه فهو آثم شرعاً. والقصد بأسباب النجاة ههنا التزام المرء بالإرشادات الصِّحية الوقائية، التي يرشد إليها الأطباء المختصون، وتسهر عليها المؤسسات الوطنية الصحية والأمنية.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيل هذا البلاء، ويرفع عنا هذا الوباء، ويُنزل علينا رحماته، ويحفظ وطننا وسائر الأوطان، إنه هو اللطيف المجيب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - الزهراء الثلاثاء 24 مارس 2020 - 16:41
السلام عليكم
لو سمحتو انا سيدة أعيش لوحدي وبقيت في بيتي من اول ما تكلموا في هدا الموضوع الي الان كما تعرفون كل الأغراض انتهت خصوصا مواد الأكل ولا رخصة لي للخروج ولا احد أعطاني إياها وادا خرجت بدونها مشكل انا قريت انه حضراتكم تكلمتم عن الرخصة والناس ليست مجبرة تمشي تبحث عن الرخصة لكن اين المقدم المكلف لم يأتي عندنا احد من فضلكم اجيبوني ربنا يخليكم مادا افعل وشكرا جزيلا
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.