24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مجلس البيضاء يواجه اتهامات خرق قانون التعمير (5.00)

  2. المغرب يرأس مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية‎ (5.00)

  3. بوريطة يؤكد وجوب الالتزام بعدم نشر أسلحة نووية (5.00)

  4. التلميذ الخطري ينال نحاسية "أولمبياد المعلوميات" (5.00)

  5. المحكمة العليا تشعل معركة بين "الديمقراطيين والجمهوريين" بأمريكا (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | تأملات في زمن الأزمة

تأملات في زمن الأزمة

تأملات في زمن الأزمة

من مفارقات الإنسان أنه بطبعه ميّال إلى السعادة ويخشى المحن، يحب الحرية ويرهب القيد، بقدر ما هو متعطش للأخذ، حريص في العطاء... لكن السؤال الذي يعيد طرح نفسه في ظل الظرفية التي يعيشها العالم حاليا، وانتشار جائحة كورونا؛ ما الذي يعطي معنى للحياة لولا وجود الموت؟ أيْ نقيضها ومقابلها استنادا إلى مبدأ التقابل، هل في القيد أزمة؟ وفي الحرية بسمة؟ وكيف سنستشعر قيمة البسمة وننفر من نقمة الأزمة، لولا وجود تلك التقابلات والتناقضات؟

كيف سنسعى وراء السعادة لو لم نتذوق مرارة الألم؟ كيف سنحرص على ترشيد العطاء لولا تجرع عناء الأخذ؟

وبالتالي، كيف لنا أن نسميها أزمة إن لم نقر أننا عايشنا الرخاء والترف!؟ فأين نحن من الأزمة؟ هل نحن الواقع أم النقيض المضمر؟ هل هناك هالك بدون قاتل؟ وهل هناك جلد بدون جلاد؟

كلها تساؤلات موجهة إلى الإنسان قبل الأزمة، تساءل تناقضاته في زمن الرخاء قبل النكبة، تخاطب وعيه الذاتي قبل الجماعي، تنظر إليه نظرة ترومُ التغييرَ قبل التشييء.

الأزمة صعبة، صادمة وجد مكلفة ماديا وبشريا، لكنها مفيدة ولها ما لها، متّنت قيم التكافل بيننا وأبانت عن مسؤولية ووعي يتحلى بهما جل المغاربة، مع بعض الاستثناءات التي يسيطر عليها الجهل المركب، أو النوايا الخبيثة التي تحاول الركوب على الظرفية واستغلال المواطن البسيط، بهدف خلق الفوضى، لكننا، كمغاربة، سنقف لها بالمرصاد، كل من موقعه، في مواجهة للوباء والغباء معا، كما يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

إن الأزمة مؤلمة، في ظل ارتفاع عدد الإصابات وعدد الوفيات (أربع وفيات إلى حدود كتابة هذه الأسطر 23 مارس 2020)، لكنها علمتنا قيمة الاستباق والتدبير المحكم والمسؤول للأمور، بالفطنة التي قد يُذهبها نهم وجشع الرفاه، وبرغم أنها مربكة وقاهرة، إلا أنها تزيد من الحكمة والتبصر وتدعونا إلى إعادة ترتيب الأمور.

إن الخوف من الهلاك يشل المبادرة والإرادة الذاتية؛ فالخائف لا يبادر، لا يريد ولا يجرب، ولا تتأتى الشجاعة إلا بالتجربة، تجربة التحلي بالمسؤولية والامتثال لتعليمات الجهات الرسمية، أولو الأمر منا.

عندما لا نتغير بإرادتنا ومن أجل ذواتنا، نتغير رغما عنا من أجل الآخر النقيض لإرادتنا أحيانا، بل بفعل المفروض علينا.

صحيح أن الأزمات من نقائض ميولاتنا، ومخالِفات رغباتنا، وكي نحاول الفرار من جبروتها، لا يجب ألا نحتفظ بتلك النظرة أحادية البعد، ونتجاهل طابعها المزدوج، فالحياة نقيسها، نعرفها بل نستشعرها بأضدادها ومفسداتها، وإلا لما كان للحياة معنى.

هناك من يعتبر الأزمات نكبات، والحقيقة أن فيها حياة. الأزمة لحظة فقط، لحظة تهور، حزن، خوف، ضعف، قهر، جمود، ضبابية...كلها تضم في طياتها ملامحَ أشكال جديدة للوجود؛ الحياة، الشجاعة، المواجهة، القوة والوعي.... الأزمة هي العلامة الدالة على وجود الحياة، وفرصتنا لاستخلاص العبر من الماضي، واستشراف المستقبل والتخطيط له.

هي مجرد دعوة للتفاؤل، قد نكون بحاجة إليها حاليا، لأن في كل بليّة نبتلي بها، نخاف من الموت ونتخيل أشكاله السوداوية والظلامية المخيفة، بالمقابل نطمس نور الحياة الساطع الذي ينتظر منا ترقبا، ملحاحا لغد زاهر ومشرق.

لنتفاءل، فإن من تناقضات الحياة، أن التفاؤل قرين بلحظات الإحباط، ولا عجب في أن تكون الجائحة فرصة لكي نولد، ونقوى من جديد.

*طالبة باحثة ماستر سوسيولوجية الهجرة/ كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - valerio الخميس 26 مارس 2020 - 06:02
Et comme l'espérance est la dernière à mourir !. Espérons que trop d'optimisme ne tuera pas l'optimisme .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.