24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

29/05/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3005:1512:3016:1019:3621:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. رجاء لا تبتزّوا الدولة في ملفات الاغتصاب والاتجار بالبشر (5.00)

  2. طعنة بالسلاح الأبيض تفضي إلى جريمة قتل بطنجة‎ (5.00)

  3. المغرب يتمسك باستعمال "الكلوروكين" لعلاج مرضى "كوفيد - 19" (5.00)

  4. المقاهي والمطاعم تستأنف العمل بالطلبات المحمولة وخدمات التوصيل (5.00)

  5. شبان يصممون جهازا للتعقيم بواسطة الأشعة‎ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الوقاية من الانعكاسات النفسية للحجر الصحي بالمغرب

الوقاية من الانعكاسات النفسية للحجر الصحي بالمغرب

الوقاية من الانعكاسات النفسية للحجر الصحي بالمغرب

منذ انطلاق الشرارة الأولى لتفشي وباء كورونا المستجد، تزداد يوما بعد يوم التداعيات النفسية لهذا المرض على حياة الكثيرين بالمغرب، كالزيادة في حدة القلق، و( الستريس )، وكثرة الشك، والخوف من الصدمة، أو من فقدان عزيز... يفرض العيش في مثل هذه الظروف انعكاسات نفسية سلبية، سنحاول التعريف بمخاطرها وبسط ظروفها، والتذكير بالإجراءات الوقائية الإضافية والضرورية ،لتقوية المناعة لدى الأفراد في مواجهة هذا الفيروس الخطير.

فكيف يتأثر الفرد منا نفسيا باحتمال الإصابة بمرض كورونا، وما السبيل للوقاية من الانعكاسات النفسية للحجر الصحي، وعدم الاستسلام.

سياق الوباء العالمي كحدث نفساني المنشأ.

ليس من الحياد في شيء، عدم الخوض في البعد النفسي للحياة الجماعية للمغاربة في ظل الحجر الصحي، والقول بأن اللحظة الوبائية العالمية هي حدث عارض لا مجال لمسألته والوقوف على أثاره النفسية، وذلك لكون الشعور بالخوف من الإصابة بفيروس كورونا هو نفساني المنشأ أولا وقبل كل شيء، وسواء أكنا معنيين به أم لا، فإن فيروس كورونا يضعنا أمام مخاطر نفسية بشكل غير مسبوق، وبدرجة مرتفعة أمام تهديده الصريح باحتمال فقداننا للحياة.

قد يتسبب عدم تقبل الحجر الصحي في إثارة حمولة عاطفية قوية يصعب التحكم فيها، وهي مسؤولة عن ظهور أعراض متعددة الجوانب على المستوى النفسي، كالتعب والزيادة في الانفعالات، وقلة النوم، والانشغالات القهرية بالمستقبل، والخوف من الآخرين، والتغير في المزاج، والاتجاه نحو الوسواس من فرط أخذ الاحتياطات، وغسل اليدين، وتتبع الأخبار والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبين ثقافة الاستهتار وعدم صوابية اللجوء إلى الهلع في مواجهتهم للأخطار، كأحد أهم أوجه التشابه والتقاطع في سلوكيات الكثير من الناس، قبل وبعد انتشار فيروس كورونا بالمغرب، تظهر هذه الأزمة العالمية كيف تتأثر الصحة النفسية والعقلية في ظل تطور الأحداث، خاصة الوبائية منها بالمغرب، وذلك بدرجات متفاوتة بين الأفراد، حسب الهشاشة في الشخصية، والقدرة على التكيف مع تطورات الأحداث، والتحكم في القلق والمخاوف بشكل يومي.

ذلك، أن ظروف الحجر الصحي لا تستدعي فقط أخذ تدابير النظافة اللازمة للوقاية من فيروس كورونا، وإنما أيضا تحتاج إلى الرفع من درجة التفكير الإيجابي، واليقظة الكاملة من أجل تعزيز والحفاظ على اللياقة النفسية والذهنية، والوعي بمختلف العوامل المسببة للإصابة بهذا الفيروس الخطير، كالتعرض للوباء، والتجارب السابقة لأحداث مجهدة، وعدم عناية الأسرة، والأمراض المزمنة، والسن، والسوابق الشخصية المرتبطة بالاضطرابات النفسية والعقلية.

عدم تقبل ومقاومة ظروف الحجر الصحي والإحساس بالعزلة

للوباء، انعكاسات سلبية على الحياة النفسية للمريض، أساسها الشعور بالعزلة وبالعار أمام الآخرين ولنظرتهم إليه نظرة التشفي والرغبة في تجنبه، وهو ما يدفع بالمصاب إلى إنكار تدهور حالته الصحية، أو اللجوء إلى وصفات طبيعية للإيهام الذات بالتفوق على المرض والعودة إلى حياته الطبيعية، إضافة إلى رفضه تقبل فكرة احتمال الإصابة، يخلف الحجر الصحي لدى الفرد شعورا قويا بالذنب لتفريطه في شروط الوقاية والسلامة الصحية، أو لنقله العدوى إلى أقاربه ومحيطه.

الحجر الصحي هو تجربة صادمة في حد ذاتها، وحتى لو فرض العزل من أجل أسباب وقائية، فإن فئات كثيرة لم تستوعب بعد، أو تأخرت في استيعاب الظرفية الحالية، والإجراءات والتدابير المتخذة للحد من تفشي الوباء السريع الانتشار، وعلى غرار الكثير من الصدمات، تظهر مع الحجر الصحي عدة أعراض ) اضطرابات النوم والمزاج، وهيمنة الشعور بالقلق على نفسية الأشخاص، وقد تصل في كثير من الأحيان إلى درجة الاكتئاب، الذي يسبق عادة الإصابة بضغط الإجهاد ما بعد الصدمة(، وقد تمتد إلى عدة شهور أو سنوات أخرى قد تتطور إلى حالات مرضية.

ماذا عن إجراءات التكفل للوقاية من الانعكاسات النفسية للحجر الصحي

للتغلب على أثار والانعكاسات النفسية لظروف الحجر الصحي ورتابته، يحتاج الجميع إلى الاقتناع بضرورة الحجر الصحي أولا ثم اكتساب قدر كاف من الثقافة واعتماد المزيد من الإجراءات النفسية الضرورية لمواجه فيروس كورونا، من أهمها:

- الوعي بمختلف العوامل السلبية الغير مرغوب فيها والتي تهدد المناعة النفسية الضرورية للمواجهة الفيروسات من خلال تفادي المدخلات المؤدية للخوف والهلع، والقلق، والشك، والوساوس.

- تعلم مهارات تدبير العواطف السلبية من خلال الوعي بالأفكار المسؤولة عن إثارتها، وتسميتها، ومعرفة المكان الذي تثيره في الجسد، وفهم الرسائل التي تبعثها إلى الجسد، وإعادة صياغتها صياغة صحيحة، والتصريح بها ومشاركتها بشكل إيجابي في جلسات أسرية ومع والأقارب والمحيط.

- تقوية الجانب الروحي بالاعتقاد في الخالق، وبقدرته على رفع البلاء والأمل في حكمته، مع الدعاء والصلوات بالنسبة للمتدينين، وبالاسترخاء والتأمل ورياضة اليوغا لغير الممارسين للطقوس الدنية.

- التقيد ببرنامج رياضي داخل البيت (يمكن تخصيص صالونات الاستقبال لممارسة حصص رياضية ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل).

- ممارسة الأنشطة الترفيهية ومشاركة قراءة وتلخيص الكتب مع أفراد الأسرة

- تنظيم برامج التغذية المتوازنة والنوم الجيد.

- الحد من تتبع الأخبار والصور والفيديوهات الصادمة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي

- عدم التردد في طلب الاستشارة والنصيحة من المتدخلين في هذا المجال، ومن ذوي الاختصاص، والمشاركة في غرف الإنصات والإرشاد، عن بعد وعلى تطبيقات التواصل الاجتماعي، أو طلب التكفل مباشرة من المؤسسات الرسمية عند الإصابة بالاكتئاب وفي الحالات المرضية المستعجلة.

وبغض النظر عن صعوبة التدخل واستقبال المرضى في وحدات طبية استعجاليه، لعدم جاهزية منظومة الصحة النفسية بالمغرب لمواجهة الكوارث والأوبئة ( غياب وحدات الإسعاف الطب النفسي الاستعجالي، وممرضين، وتوفر وحدات الوقاية المدنية على أخصائيين نفسيين)، ولافتقاد المجتمع إلى ثقافة نفسية صحيحة، واستمراره في ربط المرض النفسي والعقلي بمفهوم الجنون بشكل متحجر، بإمكان الجميع في حالات ظهور الأعراض النفسية ( الواردة في أعلاه) ربط الاتصال بخلايا تدبير الأزمة النفسية الناتجة عن الحجر الصحي، أو الاتصال بالأطقم الطبية المختصة، من أجل مساعدة كل من يعاني من هشاشة نفسية، وتوجيه نحو وحدات التكفل الفردي، والتي يفترض أن توفرها كل خلية أزمة تسهر على تدبيرها السلطات المحلية بتراب العمالات، والأقاليم، والجهات بالمملكة.

*استشاري نفسي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - Jirari الأحد 29 مارس 2020 - 23:31
من الجدير بالذكر أن هذه الجاءحة العالمية كانت لها ابعادا كثيرة: سياسية حيث هناك مؤشرات عن تفتت الاتحاد الاوروبي. واستهانة الرئيس ترامب بالمنافس الصيني بعد ذلك الاعتذار له. طلب ترامب من المكسيك فتح الحدود فرفضت. .... أما الابعاد الاقتصادية فهنا تكمن الكارثة. حيث بلغت خساءر شركة فولسفاكن لوحدها مايقارب22مليار دولار في الاسبوع. ناهيك عن البترول الذي تهاوى لدرجة ان هناك دول تبيعه لتغطي تكلفته فقط. اما البورصات فقد تهاوت جميعها.مما اصبح يدخل الشك في مصداقية النظام الراسمالي ككل. أما في المجال الصحي فقد راينا كيف أن دولا كنا نعتبر نظامها الصحي من اعتى الأنظمة لنستفيق على حلم أو كابوس حيث تهاوى في اول اختبار. ساكتفي بهذا القدر.لامر للجانب الديني والعقاءدي حيث الكل يظن انه يملك الحقيقة. الآن والآن فقط اجتمع الكل على انه عقاب الاهي من الخالق عن طريق فيروس لايرى بالعين المجردة.وبالتالي فهو ضعيف أمامه (ضعف الطالب والمطلوب)
2 - عبدالرحمان الاثنين 30 مارس 2020 - 12:59
مقال جدير بالقراءة يسلط الضوء على بعد هام في تداعيات فيروس كورونا على المعيش اليومي للأفراد و الجماعات.
يبقى الوعي النفسي والاعداد لمواجهة الآثار السلبية على الفرد و الجماعة هو الحل للانتصار على هذه الازمة الخانقة.
3 - عبدالقادر الهلالي الاثنين 30 مارس 2020 - 13:07
اليقين يتأرجح بين العلم (العلوم الحفة sciences exactes و الايمان يالغيبيات l'inconnu ou ce que je ne sais pas
(exactement)
كورونا بعطي الكلمة لهذا الطرف الذي يشد على ما لا نعرفه يقيتا (نفسي، روحاني)و كأنها تضع العالم الحي في نقطة غير ثايثة l'incertain (مفابل الملموس الذي نشد عليه و كأننا لا تثق الا بما نمسك يه بيدينا و عندما يهرب منا، لا تتبعه لاننتا لا نثق في آلية التتيبع، التي تتجاوز ما نمسك به و ما نشد عليه (بالنواجد،
لا حظوا أن الانسان لا يثق الا بما يملك (ما تمسكه يداه و كأننا نتكلم عن الاسنان (تطحن ما نمسك به و تتحول أليه المِلْكِيَّة الى طاحونة غذائية تسهل التهام الآخر)
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.