24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

02/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2806:1413:3017:1120:3822:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | جريمة الإثراء غير المشروع في مشروع القانون الجنائي

جريمة الإثراء غير المشروع في مشروع القانون الجنائي

جريمة الإثراء غير المشروع في مشروع القانون الجنائي

بهدف جعل القانون الجنائي المغربي منسجما مع التشريعات الدولية، ومحاولة من المشرع المغربي وضع تدابير وقائية لمواجهة ظاهرة الفساد وقمع مختلف مظاهر الاتجار بالوظيفة العمومية والتلاعب بالمال العام وكل إخلال بواجب النزاهة والشفافية، ومن منطلق الحاجة إلى تجريم الإثراء غير المشروع الذي يعد من بين الأشكال الأخرى للفساد، الذي يستغل مبدأ الشرعية الجنائية وما يترتب عليه من ضرورة التقيد بالتفسير الضيق للنص، جاءت محاولة المشرع لإجراء تعديل متكامل لمجموعة القانون الجنائي، حين أعلنت وزارة العدل والحريات بتاريخ 31 مارس 2015 إنهاء صياغة مشروع قانون جنائي جديد يشتمل على 598 مادة، فتمت المبادرة إلى تقديم مشروع قانون 10.16، وهو في عمومه مشروع قانون لم يتضمن سوى أربع مواد مست بالتغيير والتتميم والنسخ 84 مادة من مجموع فصول القانون الجنائي الـ 612.

وفي هذا السياق، عمد المشرع المغربي إلى تجريم الإثراء غير المشروع من خلال إدراجه كجريمة جديدة ضمن مقتضيات مشروع القانون رقم 10.16 القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، مصنفا هذه الجريمة ضمن مقتضيات الفرع الرابع مكرر المتمِّم للفرع الرابع المتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ، والمتفرع عن الباب الثالث الذي ينصب على الجنايات والجنح التي يرتكبها الموظفون ضد النظام العام.

ولقد اختار المشرع المغربي من خلال الفصل 256-8 من مشروع القانون الجنائي رقم 10.16 ربط الإثراء غير المشروع بالمنظومة التشريعية والمسطرية لقوانين التصريح بالممتلكات كما هو شأن المشرع الأردني والمشرع التونسي مثلا، وجعل معرفة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الذمة المالية للملزمين مرتبطة بما صرحوا به عبر مختلف محطات ولايتهم أو مسارهم المهني، ليصبح هذا التصريح حجة عليهم فيما أقروا به، مما يجعل أي زيادة كبيرة ملحوظة تستوجب منهم تبرير مصدرها المشروع والمستحق. ولجريمة الإثراء غير المشروع ركنان مادي (أولا) ومعنوي (ثانيا).

أولا: الركن المادي المفترض في جريمة الإثراء غير الشروع

1. صفة الجاني:

يمكن تعريف الركن المفترض بأنه الصفة الخاصة واللازمة التي يجب أن تتوفر في الجاني لوقوع الجريمة، فإن غابت (الصفة) اختلت أركان الجريمة، مما يعني استحالة إدانة المتهم؛ إذ يشترط أن يكون الجاني موظفا عموميا على النحو المذكور في المادة 2 من القانون 01-06 أو من في حكمه. وبهذا المعطى يتبين أن المشرع المغربي يدرج جريمة الإثراء غير المشروع ضمن المنظومة التشريعية والمسطرية لقوانين التصريح بالممتلكات، بما يجعل ضبط هذه الجريمة وتحديد مقوماتها منوطا ببعض مقتضيات هذه القوانين.

غير أن الملاحظ أن المشرع المغربي لم يحدد بشكل صريح مصادر الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، بل نص على شرط أساسي يتمثل في تحقق هذه الزيادة بعد تولي الموظف العمومي لوظيفته، بما يرجح أن يكون مصدر الزيادة الكبيرة في الثروة ناتجا عن افتراض استغلال الوظيفة أو الصفة.

2. النتيجة الإجرامية:

تعد النتيجة الإجرامية العنصر الثاني من عناصر الركن المادي للجريمة؛ فإن قيام الجاني بالسلوك الإيجابي أو السلبي يهدف من ورائه إلى تحقيق نتيجة معينة، والنتيجة من النشاط الذي يقوم به الجاني في جريمة الإثراء غير المشروع هي ارتفاع الثروة بشكل غير متناسب مع الدخل العادي الذي يكتسبه الموظف العمومي، والكسب هو كل ما يعود على الموظف بفائدة كيفما كان مقدارها، ويشترط أن تكون الزيادة في جريمة الإثراء غير المشروع زيادة مالية.

3. العلاقة السببية بين السلوك والنتيجة الإجرامية:

لا بد للركن المادي للجريمة من سلوك إيجابي أو سلبي يؤدي إلى نتيجة تمس مصلحة محمية قانونا، وينبغي ارتباط هذا السلوك بالنتيجة برابطة سببية يلزم توافرها في كل الجرائم حتى يتكون ركنها المادي، فهي التي تؤكد أن سبب النتيجة هو السلوك المرتكب، وهي التي تسند النتيجة للفعل، ويجب أن يتذرع الجاني باستعمال النفوذ للحصول على المال غير المشروع، لنفسه أو لغيره، أي قيام رابطة السببية بين الحصول على المال الحرام واستغلال الخدمة أو الصفة، كما لا يشترط أن تقع من الجاني طرق احتيالية أو سبق اتفاقه مع من حصل منه على المال أو على هذا الأخير بفعله.

ومن خلال ذلك يمكن القول إن رابطة السببية في جريمة الإثراء غير المشروع هي رابطة ذات طابع مادي، تختلف عن السببية المعنوية أو النفسية المرتبطة بالجاني.

ثانيا: الركن المعنوي في جريمة الإثراء غير المشروع:

يقوم الركن المعنوي في جريمة الإثراء غير المشروع على القصد الجنائي المكون من عنصرين: العلم والإرادة، أي إن الإرادة تشمل إرادة إتيان النشاط الإجرامي وهو استغلال الوظيفة أو الصفة أو مخالفة القانون، وأيضا إرادة الحصول على النتيجة الإجرامية، أي الحصول على المال.

فإرادة السلوك التي يجب توافرها في صورتي الركن المعنوي للجريمة هي القصد الجنائي والخطأ غير العمد، أما إرادة النتيجة لا تكون واجبة إلا في القصد الجنائي للجريمة، ذلك أن توافر عنصر الإرادة في السلوك دون النتيجة قد يجعل هذا السلوك قابلا لكي تنطبق عليه إجرامية أخرى، وبالتالي يمكن القول إن جريمة الإثراء غير المشروع، لا تقوم إلا بتوافر إرادة الموظف العمومي أو من في حكمه استغلال الوظيفة أو الصفة، أو مخالفة النص القانوني، أو الحصول على المال عبر هذا الاستغلال.

العقوبة:

تعاقب المادة 37 على الإثراء غير المشروع بنفس عقوبة الرشوة للموظف العمومي وإن اختلف التكييف، وهي السجن من سنتين إلى عشر سنوات والغرامة من 200.000 إلى 100.0000 درهم

وأخيرا تجدر الإشارة إلى أن جريمة الإثراء غير المشروع هي من الجرائم المستمرة حسب المادة 37.

*باحث في القانون


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - مغربي الجمعة 03 أبريل 2020 - 20:07
ليس هناك فرق بين سرقة درهم واحد و مليار درهم فكلها سرقة ويجب على الدولة أن تحاربها أما القضاء عليها فتسمى المثالية والوهم. فقانون الاثراء الغير المشروع فسيكون سيف تصفية الحسابات فقط .والخاسر هو الوطن لأن النجاح في الحياة سيتطلب الهجرة الى الخارج حيث التشجيع على النجاح. فبكل صراحة الحقـــــــــــــــــــــــــــد على الناجح من طرف جيش الكسالى ومحبي المآمرات والتبريرات.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.