24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

15/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3806:2413:3817:1820:4422:14
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. مغاربة يخافون من "سيناريو طنجة" .. الإغلاق التّام وتشديد التّنقل (5.00)

  2. تقرير رسمي يوصي بـ"منظومة حقيقية" لمكافحة الريع والاحتكار (5.00)

  3. الملك محمد السادس يشيد بتميز الشراكة مع فرنسا (5.00)

  4. حادثة سير مروعة تودي بحياة 10 أشخاص بين بوجدور والداخلة (5.00)

  5. رصيف الصحافة: هدم مقهى "الأوداية" يثير غضب ساكنة الرباط (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | أيّ دور النيابة العامة في التقليص من أزمة السجون خلال فترة الطوارئ الصحية؟

أيّ دور النيابة العامة في التقليص من أزمة السجون خلال فترة الطوارئ الصحية؟

أيّ دور النيابة العامة في التقليص من أزمة السجون خلال فترة الطوارئ الصحية؟

تعاني السجون المغربية مشاكل عديدة، لعل أبرزها الاكتظاظ الشديد الناجم عن ضيق طاقتها الاستيعابية وانتشار الجريمة. ومع تفشي جائحة كوفيد 19 في جميع أرجاء المعمور، بادرت بلادنا إلى إصدار المرسوم بقانون رقم 2.20.292 بتاريخ 23 مارس 2020 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، ومع ذلك نشأ التخوف من تحول هذه الأمكنة الحساسة إلى بؤر للعدوى. ولذلك، تفضل ملكنا الهمام بتاريخ 05 أبريل 2020 بإسباغ عفوه على الآلاف من السجناء، واتخذت معه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مجموعة من الإجراءات الوقائية المهمة، ومن موقعها تضطلع النيابة العامة بالدور الأساسي في حماية المواطنين، بمن فيهم السجناء من خطر الإصابة؛ ما يجعلنا نتساءل عن الإجراءات التي يمكن لها تفعيلها بهذا الخصوص؟

لا شك في أن الاعتقال الاحتياطي يعد تدبيرا استثنائيا، كما أكدت على ذلك المادة الـ159 من قانون المسطرة الجنائية، إلا أنه ونظرا لما أملته الوضعية الوبائية الحالية فقد تقلصت دائرته وأضحى استثناء من الاستثناء، إذ لم تَعُد تعتبر فيه لا حالة التلبس، ولا خطورة الأفعال الجرمية وانعدام ضمانات الحضور إلا في حالات الضرورة القصوى، من قبيل الاتجار في المخدرات والسرقات ونحوها... ومع ذلك وإذا كان اعتقال المتهم حتميا، فإن للنيابة العامة أن تأمر بعرضه على طبيب لفحص حالته الصحية، قبل أن يحال على المؤسسة السجنية التي تضعه هي الأخرى رهن الحجر الصحي لمدة كافية قبل أن يختلط بباقي السجناء.

ومن جهة أخرى، أكد قانون المسطرة الجنائية في المادة الـ41 على بديل آخر للاعتقال ألا وهو الصلح بين الضحية والمتهم في الجنح التي يعاقب عليها المشرع بسنتين حبسا أو أقل، أو بغرامة لا يتجاوز حدها الأقصى خمسة آلاف درهم، وهو آلية تنسجم كثيرا والظرفية الراهنة؛ غير أنه حبذا لو وسع المشرع المغربي من فلك الجرائم التي يمكن إجراء الصلح فيها، ما سيؤثر إيجابا على الطاقة الاستيعابية للسجون، وسيمكن من تحقيق أهداف السياسة الجنائية المغربية والوفاء بالالتزامات الدولية في هذا الصدد.

ومسايرة لنفس التدابير البديلة، وفي إطار بعض الجنح التي يمنح فيها المشرع مُهَلاً للمتهمين، كجنحة الإمساك العمدي عن أداء النفقة لمستحقها أو فيما يتعلق بملفات الإكراه البدني، وهي جميعها قضايا لا ريبة فيها من الاعتقال أو الإيداع، فلا شيء يمنع النيابة العامة، من منح مهل إضافية لهؤلاء الأشخاص للوفاء بما تنوء به ذممهم من أموال لفائدة دائنيهم، ما يجعلها نيابة عامة مواطنة ومتفهمة لآثار حالة الطوارئ المفروضة والتي قادت إلى توقف الأنشطة المدرة للدخل.

ومن جملة هذه الإجراءات أيضا أنْ مَنَحَ المشرع المغربي للنيابة العامة بمقتضى المادة الـ74 من قانون المسطرة الجنائية مكنة متابعة المتهم في حالة سراح مقابل كفالة مالية يضعها بصندوق المحكمة، ولا يخفى ما لهذه الوسيلة من الإيجابيات ما يقلص عدد المعتقلين الاحتياطيين، وما يضمن حضور المتهم إلى جلسات محاكمته ويؤمِن أداءه للمصاريف والتعويضات والغرامات.

وأخيرا، تعد آلية التجنيح من الوسائل العملية المهمة التي ابتكرها القضاء، إذ تمكن محاكم الاستئناف من إحالة المتهم وملف القضية برمته على محاكم أول درجة، نظرا لعدم التناسب الجلي بين الفعل المرتكب والعقوبة المقررة له بمقتضى القانون الجنائي، كمن يقوم ليلا بسرقة شيء زهيد القيمة.

والأكيد أن عدم التناسب هو ما يمكن قضاة النيابة العامة بالمحاكم الابتدائية من متابعة المتهم في حالة سراح، وبالتبعية التقليص من عدد المعتقلين في الظرفية الراهنة، على الرغم من أن الجريمة في أصلها عبارة عن جناية، ولا يسوغ من حيث المبدأ المتابعة فيها إلا في حالة اعتقال طبقا لمقتضيات المادة الـ73 من قانون المسطرة الجنائية.

وقد منحت المادة الـ49 من مشروع قانون المسطرة الجنائية للوكيل العام للملك صلاحية إحالة جناية من الجنايات على وكيل الملك باعتبارها جنحة فقط، كلما ظهر له أن الضرر الناجم عنها كان محدودا أو قيمة الحق المعتدى عليه بسيطة، وكان القانون يسمح بوصفها كذلك، ما يعد إيمانا من المشرع بأهمية آلية التجنيح القضائي في تبسيط الإجراءات وتلافي طول المساطر أمام غرفة الجنايات وكذا في تقليص عدد المعتقلين الاحتياطيين والتخفيف من حدة الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون.

*باحث في العلوم القانونية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.