24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3506:2113:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. إنهاء الكلاب الضالة بالقنيطرة .. صفقة مشبوهة أم استغلال سياسي؟ (5.00)

  2. تخريب الحافلات يثير استياء ساكنة الدار البيضاء (5.00)

  3. آثار الجائحة تدفع الحكومة إلى استئناف الحوار الاجتماعي الثلاثي‎ (5.00)

  4. جمعويون يحسسون بأهمية الوقاية من "كورونا" (5.00)

  5. الشرطة تتصدى للاتجار في المخدرات ببنسليمان (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | شكرا لك كورونا!

شكرا لك كورونا!

شكرا لك كورونا!

يجمع العديد من الخبراء والمراقبين الدوليين على أن الفيروس التاجي والمجهري كورونا المستجد أو ما بات يطلق عليه "كوفيد -19"، يعد من بين أشرس الأوبئة وأخطرها فتكا بحياة الإنسان في القرن الواحد والعشرين، وتتجلى خطورته في كونه سريع الانتشار ويخلف في طريقه خسائر بشرية فادحة، من حيث تزايد أعداد الإصابات والوفيات في مختلف بقاع الأرض بدون تمييز، فضلا عن تداعياته الوخيمة على الاقتصاد العالمي، بعد أن شل الحركة في البر والبحر والسماء وسائر القطاعات الحيوية والاستراتيجية، وساهم بقوة في تراجع معدلات النمو الاقتصادي في جميع بلدان المعمور.

وعلى الرغم من أن مواجهته جعلت كافة الدول تستنفر كامل قدراتها وإمكاناتها المادية والبشرية وإن بدرجات متفاوتة، متخذة مجموعة من القرارات والإجراءات الاحترازية والوقائية، فإنها أخفقت في إيقاف اجتياحه المتواصل وإبطال مفعوله والحد من مخاطره منذ آخر أيام السنة المنصرمة 2019، لعدم توصل الأطباء والباحثين إلى اكتشاف علاج ناجع أو لقاح فعال، ولم تجد من وسائل أخرى عدا دعوة مواطناتها ومواطنيها في كل مكان إلى التقيد بقواعد النظافة والسلامة الصحية، وفرض عدد من القيود والقوانين من بينها: حالة الطوارئ الصحية والحجر المنزلي وضرورة حمل الأقنعة الواقية والتباعد الاجتماعي وغيره...

بيد أن ما لا يمكن تجاهله في خضم هذه المعركة غير المتكافئة التي هزت أركان أقوى البلدان، هو أن الجائحة المرعبة ينطبق عليها القول "كم نقمة في طيها نعمة" لما تحمله في طياتها من إيجابيات، حيث ساهمت في تعزيز الروابط الأسرية وإعادة الثقة بين المجتمع المغربي وفعالياته ومؤسسات الدولة، وإحياء قيم التضامن والتآزر والتكافل عبر إطلاق عدد من المبادرات الشعبية والرسمية سواء منها الفردية أو الجماعية، وفي مقدمتها المبادرة الملكية السامية، المتمثلة في إحداث صندوق مواجهة تداعيات كورونا الصحية والاقتصادية والاجتماعية، مما استرعى انتباه الرأي العام الدولي وخلف صدى طيبا لدى كبار الشخصيات ووسائل الإعلام العالمية، التي اعتبرت ما قام به الشعب المغربي في هذه الظروف العصيبة درسا نموذجيا في أرقى معاني التضامن والتكافل، لا سيما بعد تقليص أعداد المستخدمين ببعض المؤسسات الخاصة وإغلاق المقاهي والمطاعم والأماكن الرياضية والترفيهية وغيرها...

وليس هذا فقط بل إنها وإلى جانب ما أحدثته من تغييرات كبيرة في نمط عيش الناس حول العالم، فتحت جائحة كورونا عيوننا على الكثير من عيوبنا واختلالاتنا، دون أن تغفل الكشف عن مكامن قوتنا الكامنة في التلاحم ووحدة الصف وما يملكه شبابنا من قدرات عالية في الخلق والابتكار، تجسدت في صناعة كميات هائلة من الكمامات الواقية وأجهزة التنفس الاصطناعي وسواها. كما أنها منحت كوكب الأرض هامشا من الوقت لالتقاط أنفاسه والتخلص مؤقتا من تلوث الهواء، الذي ظل يعرض صحة الإنسان في كل جهات الأرض لمشاكل شتى، منها أمراض جهاز القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم وداء الربو وغيره...

فما استخلصناه من دروس وعبر يلزمنا ولو على مضض أن نشكر بأعلى أصواتنا "كوفيد -19"، لأنه بالإضافة إلى ما فعل بالإنسانية وكبدها من خسائر فظيعة، أظهر هشاشة القطاع الصحي في عديد بلدان العالم، أعطانا فرصة مراجعة أنفسنا والغوص في أعماقها وجعلنا ندرك حقيقة حجمنا في الكون ومدى ضعفنا أمام بعض الأمراض والأوبئة، إذ لولا ظهور هذا الفيروس العابر للقارات ما كنا لنلتفت إلى منظومتنا الصحية ونهرع إلى دعم بنياتها التحتية وتعزيز تجهيزاتها، ولما اكتشفنا كفاءة أطبائنا وممرضينا، ولا أولينا اهتماما بالبحث العلمي باعتباره حاجة إنسانية ملحة وليس ترفا، أو نجدد النقاش حول هجرة الأدمغة في شخص الخبير المغربي منصف السلاوي، الذي عينه الرئيس الأمريكي "ترامب" قائدا لفريق مكلف بتطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا...

كيف لا نشكر جائحة كورونا وقد فضحت انفراط العقد بين دول الاتحاد الأوروبي وغيرها وكشفت عن أنانيتها، إذ أنه ضدا عن دعوات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والباحثين والمختصين إلى ضرورة التعاضد والتعاون في ما بينها لمواجهة مخاطر الوباء، أبت الكثير منها إلا أن تنفرد بجهودها داخل حدودها دون الالتفات إلى أكثرها تضررا، لا سيما منها تلك البلدان النامية وذات الإمكانات المحدودة التي ظلت تواجه مصيرها لوحدها من غير أي دعم أو مساعدات؟

ثم كيف لا نشكرها وقد أرغمتنا على التوقف مليا عن اللهاث خلف توافه الأمور، وصالحت الكثيرين منا مع عاداتهم وأنشطتهم القديمة من قراءة ورسم ورياضة في ظل الحجر الصحي، فضلا عن أنها قادت أعدادا غفيرة إلى التخلي عن بعض الممارسات السيئة، وساهمت في مضاعفة اهتماماتنا اليومية بالنظافة والتطهير، وفي انخفاض معدلات الجريمة والعنف والسرقة والحد من حوادث السير؟

إن هذه الجائحة مع كل ما تسببت لنا فيه من آلام وأحزان وهلع وأضرار بليغة، فإنها قدمت لنا خدمات لا تقدر بثمن. إذ علاوة على ما تمت الإشارة إليه أعلاه، غيرت الكثير من تصرفاتنا وحتى طرق اشتغالنا في التعليم وعدة مؤسسات بالقطاعين العام والخاص، ثم إنها علمتنا أسمى معاني الصبر والتضامن والتعاون والتكافل، وكشفت في ذات الوقت عن زيف وانتهازية بعض الأشخاص والمؤسسات، وعرت واقع الفقر والأمية والتفاوتات المجالية والاجتماعية وتدني مستوى الخدمات الاجتماعية وضعف السياسات العامة. فهل يستخلص أصحاب القرار ومدبرو الشأن العام العبرة، ويعجلون بتدارك النقائص القائمة ومباشرة الإصلاحات المؤجلة؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - تحديد المسؤوليات الأربعاء 27 ماي 2020 - 14:16
إنها حرب و لازالت مستمرة،بالنسبة لدول الجنوب ،الهدنة الحالية مع هدا الفيروس هي الأخطر، فقد يعيد تمركزه و انتشاره ، اي هناك شوط تاني على الاقل المقولة التراثية ، مصائب قوم عند قوم فوائد، لا تصح في مثلى هده الحروب العالمية ،اولا لانه هناك دول مثل ايطاليا أو أمريكا او البرازبل لازالت تحصي قتلاها ،وهم أبرياء و اغلبهم فقراء . وتانيا المحايدون غير الاجابيون هم الدين قد يستفيدون من الحروب الكبرى وهده الحرب لا مكان فيها للنفاق، إلا عند لوبيات الأدوية و قد جندوا كل امكانياتهم العلمية و السياسية و الاعلامية لاستهداف الطرق العلاجية الغير مكلفة ماديا و دلك هو جوهر قضية الطبيب الفرنسي روولت ،و الدي كان على صواب بحكم تجربته و رغم تواضعه المنهجي فالحرب ضد كرونا كانت غير متكافئة،وحتى تنتهي الجائحة، ستطرح إشكاليات المسؤوليات، من المسؤول عن اندلاعها ،و وفي حالة الهزائم الكبرى متلا ايطاليا اسبانيا و هناك فرنسا و انكلترا ستتم محاكمة المسؤولون السياسيون عن اختياراتهم الوقائية و العلاجية، و دلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، رغم الحصانات التي يتوفرون عليها،
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.