24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/07/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:3606:2213:3817:1820:4522:16
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الأوبئة قضاء الله وقدره وليست كوارث طبيعية

الأوبئة قضاء الله وقدره وليست كوارث طبيعية

الأوبئة قضاء الله وقدره وليست كوارث طبيعية

كلما نزل عقاب إلهي لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى، إلا وشاعت كلمات تُردد عبر وسائل الإعلام، من قبيل «غضب الطبيعة»، «كارثة طبيعية»، «ثورة الطبيعة»، وتلك مقولة الماديين التي تزعم أن المادة قوة خلاقة في ذاتها ليست مستندة إلى قوة أخرى، فالطبيعة هي التي تدبر وجودها، وترتب مخلوقاتها، ومعنى هذا أن الطبيعة عاقلة، تعمل على بصيرة. لكن الماديين لا جواب عندهم إذا سئلوا: من أين للطبيعة هذه الحكمة المقدرة لكل ما يقع في كائناتها؟.

وقد سيطر الفكر المادي في عصرنا على عقول كثير من الناس، فراحوا يعتقدون أن في المادة القوة الكافية لوجودها، وأن القوانين التي وقعت لأيدي علماء الفلك والطبيعة والكيمياء هي عندهم بمنزلة الآلهة التي تدير أمر المادة، وتضبط سلوكها في الوجود.

ولهذا كان الفكر المادي عدوا للفكر الديني، وكان فلاسفته أكبر المشنعين على الدين والزراية به، وكيف لا يكونوا كذلك، وقد جعلوا الطبيعة إلها.

فالطبيعة في اعتقاد هؤلاء فاعلة بنفسها، لها العقل والتدبير، فتغضب إذا شاءت فتقتل وتدمر، تم ترضا فتهادن وتسالم.

والقرآن أثبت أن هؤلاء الماديين إنما يخبطون بغير علم، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا۟ مَا هِیَ إِلَّا حَیَاتُنَا ٱلدُّنۡیَا نَمُوتُ وَنَحۡیَا وَمَا یُهۡلِكُنَاۤ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَ ⁠لِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا یَظُنُّونَ﴾ [الجاثية: 24].

أما المسلم فيعتقد بأن الله وحده هو الخالق لكل شيء، وهو وحده المتصرف فيه بالرزق والإحياء والإماتة والشفاء والمرض...، وأن من صفاته سبحانه الحياة والعلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر والكلام...

ولذلك فالمصائب التي تنزل بالناس فرادى وجماعات هي من الله تعالى، وهي تنزل لحكمة لا يعلمها إلا هو، قال تعالى: ﴿ مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ [التغابن: 11]، ﴿ مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَة فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِی كِتَـٰب مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَاۤ﴾ [الحديد: 22]، أي لا توجد مصيبة من هذه المصائب إلا وهي مكتوبة عند الله، والمصيبة في الأرض هي الأوبئة، وقحط المطر، وقلة النبات، ونقص الثمار، وغلاء الأسعار وتتابع الجوع، والمصيبة في الأنفس تتناول الخير والشر أجمع.

وقوله تعالى: ﴿ مَاۤ أَصَابَ مِن مُّصِیبَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ يؤكد هذا المعنى، فإذن الله تقديره وقضاؤه وإرادته ومشيئته، فلا يقع شيء في الكون إلا وهو مقدر من قبل وقوعه، فلا مكان للمصادفة لذلك، فإن المؤمن بالله يرد كل شيء إلى الله، ويعتقد أن كل ما يقع من خير ومن شر فهو بما قدر الله، وهذه حقيقة لا يكون إيمان بغيرها.

ثم إن أفعال الله سبحانه لا تعلل بالأغراض، ولكنها تنزه عن العبث، ويستحيل أن تخلو من الحكم وإن خفيت عن أنظار الناس، فهو يريد الفعل ويريد ما يترتب عليه من الحكمة، ذلك أن وجوب الحكمة في أفعاله تابع لوجوب الكمال في علمه وإرادته، وهكذا يقال في وجوب تحقيق ما وعد وأوعد به، فإنه تابع لكمال علمه وإرادته وصدقه.

وقد أوعد الله الظالمين بالهلاك في غير ما آية من كتابه الحكيم، قال تعالى: ﴿ فَأَوۡحَىٰۤ إِلَیۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [إبراهيم: 13]، ﴿ قُلۡ أَرَءَیۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ [الأنعام: 47]، ﴿ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِی ٱلۡقُرَىٰۤ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَـٰلِمُونَ﴾ [القصص: 59].

وأخبر سبحانه في محكم التنزيل عن أمم أهلكها بسبب ظلمها وانحرافها وفسقها. قال تعالى: ﴿ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟﴾ [يونس: 13]، ﴿ فَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَا وَهِیَ ظَالِمَة فَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡر مُّعَطَّلَة وَقَصۡر مَّشِیدٍ﴾ [الحج: 45]، ﴿هَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ [الأنعام: 47]، ﴿ ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنبياء: 9].

فما من شيء يقع في هذا الكون إلا بمشيئته وإرادته، وحكمه وقضائه.

وهذه العقيدة هي التي جاء بها الرسل وآمن بها أتباعهم، وهي بالنسبة للمسلمين مستمدة من نصوص الوحي كتابا وسنة.

ها هو القرآن المجيد يثبت حقيقة أنه لا يقع شيء في الكون إلا بعلمه وإرادته سبحانه، يقول تعالي: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُوَۚ وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا یَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّة فِی ظُلُمَـٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡب وَلَا یَابِسٍ إِلَّا فِی كِتَـٰب مُّبِین﴾ [الأنعام: 59]، ويقول تعالى: ﴿ إِلَیۡهِ یُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَات مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ﴾ [فصلت: 47]، ويقول سبحانه: ﴿عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِۖ لَا یَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّة فِی ٱلسَّمَـٰوَ ا⁠تِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَاۤ أَصۡغَرُ مِن ذَ⁠لِكَ وَلَاۤ أَكۡبَرُ إِلَّا فِی كِتَـٰب مُّبِین﴾ [سبأ: 3]، فكل ما هو كائن في الوجود من حركة وسيكون فقد سبق به علم الله، فعلمه محيط بكل شيء ﴿ لِتَعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡ قَدِیر وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عِلۡمَۢا﴾ [الطلاق: 13]، وهو سبحانه يتصرف في الكون حسب مشيئته وإرادته وحكمته. فهو تعالی واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، ومعنى أنه واحد في أفعاله، أنه ليس لأحد غيره فعل من الأفعال، وذلك معنى قوله سبحانه: ﴿قل هو الله أحد﴾، فجميع الأمور في قبضته، يصرفها كيف يشاء بحكمته، فما من شيء إلا بعلمه وإرادته ومشيئته، فالقدر حق، فما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا. وكل أفعال الله عدل وحكمة، وهو الحاكم الذي لا حاكم عليه ولا معقب لحكمه، قال تعالى: ﴿ فَعَّال لِّمَا یُرِیدُ﴾ [هود: 107]، وقال سبحانه: ﴿ لَا یُسۡـَٔلُ عَمَّا یَفۡعَلُ وَهُمۡ یُسۡـَٔلُونَ﴾ [الأنبياء: 23].

هذه هي العقيدة التي كان سلفنا يعلمونها لصبيانهم ليحفظوها، ثم ليفهموها في كبرهم شيئا فشيئا، وقد رسخت فعلا هذه العقيدة في قلوب المسلمين فما من مسلم مسلم، إلا وهو على يقين لا يتزعزع أن الأمر لله وحده ﴿ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ﴾ [آل عمران: 154]، وإن كل ما يقع إنما يقع بأمر الله وقضائه، وأن أفعال الله تتضمن الحكمة، وإن كانت هذه الحكمة قد تغيب عن عقولنا المحدودة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (19)

1 - حسسسسان الأربعاء 27 ماي 2020 - 18:56
والله لقد أعيتنا مجابهة المتدينين مع العلمانيين.
أقول لكل نصيب من الحقيقة. الاختلاف في المقاربة والمفاهيم المستعملة. من يقول أن الطبيعة تنتقم فهو على حق فمثلا التلوث يؤدي إلى تشكل الفيروسات...والمتدينون على حق أيضا لأن كل شيء يسير بمشيئة الله.
لا أظن من يثير هذه المجابهات إلأ يريد معارك تشغل الناس وتستعدي بعضهم على بعض. الرجاء من يريد أن يكتب ويقدم أفكارا فليعتمد على منظومته الفكرية ولا ينطلق من تخطيء وتكفير الآخر أو من تسفيه معتقدات الآخر ووصفها بالتخلف. هذا منهج عقيم
2 - Freethinker الأربعاء 27 ماي 2020 - 19:31
سؤال: اذا كانت كورونا جنديا من جند الله، فلماذا نحارب جند الله؟؟!!! لماذا نرتدي الكمامات ونطبق الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي؟؟!! هذه الاحتياطات كلها اعتراض على إرادة الله حسب منطق الكاتب المحترم!
سيدي الفاضل، اذا كان هنالك فعلا خالق لهذا الكون الفسيح الشاسع، فلن يحمل كل هذا الكم من الحقد والضغينة لمخلوقاته الضعيفة بحيث يتلذذ بتعذيبها جسديا ونفسيا مهما كانت أخطاؤها وعيوبها. إنما هو الانسان الذي يخلق آلهة على شاكلته ويضفي عليها صفاته من غضب وحقد وانتقام، إلخ، ليعطي معنى لحياته العبثية.
3 - Arch Enemy الأربعاء 27 ماي 2020 - 19:50
اذا كانت يا اخي ان الكوارث الطبيعية سببها الله كما تدعي، فسر لنا لماذا تحدث الزلازل والهزات الارضية في المريخ مثلا
4 - اقبلي ابراهيم الأربعاء 27 ماي 2020 - 19:57
كل شيء في دنيا قضاء وقدر حتى الشوكة قضاء وقدر ويجب الامان بخيره وشره وشره للمؤمن تنقية من ذنوب.ماحال اعداء الدين .الذين صمتو عن سب امهات المسلمين في ضل عقاب الله لهم في هذا الوباء ويضنون ان لعنة الله لا تصيبهم.
5 - محمد بن عبدالسلام الأربعاء 27 ماي 2020 - 21:41
هل الكوارث الطبيعية ليست من قدر الله عز وجل ؟
6 - ملح الطعام الأربعاء 27 ماي 2020 - 22:12
لقد درس العلماء الطبيعة و الكون لآلاف السنين، ولحد الآن فكل ظاهرة طبيعية أو كونية إلا ووجِد لها تفسير طبيعي منطقي يستغني بالكامل عن الخوارق و الآلهة، لقد إستغل الدين جهل الإنسان للعالم حوله، فنسب كل ما يحدث في الطبيعة كالبرق والمطر والزلازل والبراكين والنيازك.. لكائن سماوي فيما نعرفه اليوم بمغالطة إله الفراغات، حيث يتم استغلال النقص العلمي كدليل على وجود الإله، فتُسَد به الفجوات المعرفية، وهذا السلوك ليس حصراً على الإسلام، بل إنه ملازم لكل الأديان، وهو نتيجة لطبيعة الإنسان الفضولية التي لاتطيق الجهل فييبحث عن تبرير لكل شيء. لكن مع تطور الفكر البشري وازدهار البحث العلمي واختراع وسائل الرصد والقياس، تَم فهم معظم الظواهر الطبيعية بشكل دقيق لدرجة يمكننا الأن إنتاج بعضها كالمطر والبرق، والتنبؤ ببعضها الآخر كالكسوفات ومواقع الأجرام السماوية، فتراجعت بالتالي الحاجة إلى التفسيرات بالقوى الخارقة الخارجة عن الطبيعة، وحل محلها التفسير المنطقي العقلي التجريبي، ونكاد اليوم لا نرى إله الفراغات في أي ميدان علمي ما عدا في الحقول المعرفية التي لا تزال محل بحث كأصل الكون ونشأة الحياة ومصدر الأخلاق
7 - ملح الطعام الأربعاء 27 ماي 2020 - 23:07
"ولهذا كان الفكر المادي عدوا للفكر الديني".
أنت تقصد بالفكر المادي علوم الطبيعة أو العلوم التجريبية، لكنك بالطبع تتجنب تسميتها بمسماها لأن هذا سيجردها من الوصف العلمي، وحينها لن يتهمك أحد بمهاجمة العلوم، لكن لا بأس. لا يخفى على أحد أن العلوم أقلعت بعد تحررها من قبضة الكنيسة، وقد إستطاعت أن تصل إلى تحقيق نتائج صارت معه الأديان الراكدة فكراً متجاوزاً، بل ويهدد بعض ميادينها (العلوم) بعض الأفكار الدينية السائدة قبلا، كالبيولوجيا والفلك والفيزياء الفلكية وبدرجة أقل الجيولوجيا وعلم المستحاثات، و لقد أفرز هذا التهديد نوعين من المناصرين للفكر الديني؛ نوع يحاول التودد للعلوم وإظهار كتب الدين على أنها تواكب الإنجازات العلمية المزعجة بابتداعة لأسلوب الإعجاز العلمي، ونوع آخر اختار مواجهة العلم بالتهجم التكذيب والتشكيك، واتهامه بكونه ديانة إلحادية! ويخدم أجندة شيطانية و و.. المقال أعلاه ضمن الصنف الثاني
8 - سعيد المغربي الأربعاء 27 ماي 2020 - 23:15
تحية هسبريسية للقائمين على الموقع وللقراء. أود مجدداً من خلال هذا التعليق، أن أتوسل المسؤولين عدم نشر تقارير تخوض في أمور دينية، أو تفسر الحياة اليومية تفسيراً دينياً، لأنها تثير الشنآن بين القراء، وهذا أمر لا طائل تحته. فالدين مسألة إيمان وتصديق، إذن هو مسألة شخصية من حق كل واحد أن يأخذ بها أو يتركها. أما الواقع الذي يعيشه المغاربة فيحتاج إلى تقريب الآراء بشأن سبل الخروج من التخلف واللحاق بالركب بتناول مواضيع لا يدعي أصحابها امتلاك الحقيقة المطلقة، لكنهم يزكونها بأدلة تقارع الحجة بالحجة وتحقق التوافق في نهاية المطاف. المغاربة في حاجة إلى مدرسة تنمي ملكة النقد، ومستشفى يصون الكرامة، وأمن يحترم الحقوق، وحكومة تفي بالوعود أو على الأقل تمارس سلطتها التنفيذية الحقيقية، وبرلمان يشرِّع بالفعل، وإقلاع اقتصادي تقود قاطرته شركات وطنية أو على الأقل، شركات تدفع الضرائب لهذا الوطن ولا تهرب أموالها إلى الخارج. ثم عندما تتحقق هذه الأمور أو في انتظار تحققها، لكل شخص الحق في أن يصلي أو لا يصلي. فلا الأول يستطيع أن يبرهن على وجود إله، ولا الثاني بقادر على أن يبرهن على عدم وجوده. وتحية هسبريسية
9 - ملح الطعام الأربعاء 27 ماي 2020 - 23:28
"وقد جعلوا الطبيعة إلها".
خطأ، لا يوجد إنسان على وجه الأرض يعبد الطبيعة، ولا توجد ديانة تسمى ديانة الطبيعة، هذا اتهام يائس. العجيب أنك لا تستطيع مهاجمة آلهة الهندوس أو الشينتو أو المسيحية بالمثل! هل لأن الطبيعة أكثر تهديدا لمعتقدك منها؟

العلوم تدرس الواقع لفهم الظواهر الطبيعية ولتفسير آليات عملها و حدوثها، فهي بالتالي تبحث عن الجواب ل"كيف؟" وليس ل"من؟"، العلم يحاول الإجابة عن الأسئلة حسب أهميتها وأولوياتها، وكيفية حدوث الأشياء أكثر أهمية له لأنه يعتمد على منهج العلمي يعتمد الإستقراء ولا يتجاوز كل شيء للبحث في افتراضات غير مطروحة، وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه الدين؛ حيث تهافت للإجابة عن "من؟" دون الحاجة لتفسير "كيف؟"، وقفز بالتالي الأدلة والبحث والإثبات، ووضع الخلاصة أولاً، ولهذا نرى اليوم أشخاصا يحاولون مهاجمة العلوم فقط لأنها توصلت إلى نتائج لا تطابق معتقداتهم
10 - ملح الطعام الأربعاء 27 ماي 2020 - 23:49
"فالطبيعة في اعتقاد هؤلاء فاعلة بنفسها، لها العقل والتدبير، فتغضب إذا شاءت فتقتل وتدمر، تم ترضا فتهادن وتسالم".
على الأقل نحن نرى الطبيعة، نرى الشمس والقمر والشجر والبحر..، العلم يصدر أحكاما حول الواقع وفق ما توصل إليه من أدلة، وكما قلتُ سابقا، فالطبيعة تقوم بكل شيء الآن دون الحاجة إلى افتراضات تقفز على الملاحظة والمعاينة، وكل اكتشاف علمي جديد يكون طبيعيا بالكامل يسحب البساط من تحت الدين وتفسيراته ويلغيها، وليس العكس
لكن كلامك هذا ينطبق على الله، فالله هو الفاعل بنفسه ولا حاجة له لمن يوجده، وهو يجب أن يكون رغم أننا لا نراه، لهذا فاتهامك للماديين ينطبق على موقفك، ألا ترى إذاً أنك تطلق النار خطأ على رِجلك دون أن تدري؟

موقفك هذا يُدعى في علم النفس بالإسقاط النفسي Psychological projection، وهو حيلة دفاعية من الحيل النفسية اللاشعورية، وعملية هجوم يحمي الفرد بها نفسه أو أفكاره بإلصاق عيوبه(ا) ونقائصه(ا) بالاخرين، كما أنها عملية لوم للآخرين على ما فشل هو فيه بسبب ما يضعونه أمامه من عقبات وما يوقعونه فيه من زلات أو أخطاء
11 - اقبلي ابراهيم الأربعاء 27 ماي 2020 - 23:52
لمذا نرى في طبيعة بكوارثها وجماليتها نجاتا من جبروت بعض ناس والاقوام.
12 - ملح الطعام الخميس 28 ماي 2020 - 10:23
"والقرآن أثبت أن هؤلاء الماديين إنما يخبطون بغير علم".
لا أظن أن الجمع بين القرآن والعلم في سطر واحد فكرة سديدة، لأن العلم مقرون بالمعرفة وبالتجربة من خلال دراسة الواقع للخروج باستنتاجات تسمى حقائق علمية، بينما القرآن والدين عموماً عبارة عن معتقد يشترط الإيمان المسبق بكل ما في نصوصه من قصص ومعجزات وخوارق وماورائيات، ويعتمد على أسلوب وضع خلاصات دون الحاجة إلى إثباتات أو أدلة أو تفاسير منطقية. العلم يخاطب العقل ويستدل بالمنطق ويستخدم أسلوب الإقناع بالأدلة ولا يكترث إن صدقه الناس أم لم يصدقوه، بينما الدين يخاطب المشاعر والأحاسيس لهذا يستخدم أسلوب الإغراء والتهديد عوض الإقناع، ويعتمد على المعجزات والخوارق عوض المنطق، ويتوعد الذين لايؤمنون به بالعقاب، فلو كان الدين علماً لما سمي ديناً، ولما اشترط الإيمان
13 - ملح الطعام الخميس 28 ماي 2020 - 12:32
"أما المسلم فيعتقد بأن الله وحده هو الخالق لكل شيء".
هذا يؤكد كلامي، المسلم يعتقد ولا يعلم، الإعتقاد مرادف للإيمان وليس للمعرفة والعلم، الإيمان عذر من لا علم له. فالهندوسي يعتقد أيضا أن آلهته هي من أوجدت كل شيء، و كذلك يعتقد الزرادشتي والسيخي واليهودي ومعتنقوا آلاف الديانات عبر العالم.. وهذا ما أنتجه الإعتقاد؛ آلاف التصورات المختلفة والمتناقضة

حاول الآن أن تدفع فضولك خطوة نحو الأمام، من الذي أوجد هذا الخالق؟ إذا كانت الطبيعة لا تستطيع إيجاد نفسها والعمل لوحدها فكيف يستطيع الخالق ذلك؟ ألا ترى أن افتراض الخالق لتبرير عمل الطبيعة يخلق معضلة أكبر بدل إيجاد جواب مُقنع؟ وإذا كان الجواب هو أن الخالق لا يحتاج إلى خالق آخر، فلماذا لا يتم تطبيق هذا المنطق على الطبيعة؟ ألن يختصر علينا هذا الطريق ويوفر افتراضات غير ضرورية؟

أليس مقالك كله مبنيا على مغالطة الإلتماس الخاص Special pleading، حيث تطبق قاعدة على ظاهرة معينة (الطبيعة) وتستثني هذه القاعدة عن أخرى (الإله)؟
14 - hamid ouhdi الخميس 28 ماي 2020 - 17:55
هل نظرية التطور حقيقة علمية ام اخفاق علمي ٠هل استطع العلم الاجابة عن الحياة و الموت عن الروح ٠نهيك عن اختلاف الالوان و الالسن٠نهيك عن النظام الكوني المتقن٠نهيك عن هدا الانسان بعينه وعقله و جسده و عقله ٠هل استطع العلم ان يتغلب على كائن ميت لا يرى ٠هل استطع العلم ان يقف الماء و الزلزال و البركان ٠مجموعة من التحديات لا يستطع العلم الاجابة عنها ويسلم تسليما تاما وبتالي يؤمن العلم بقوة اعلم منه هي الخالق٠سميه انت ماشئت ام نحن المسلمون نسمه خالقنا و ربنا ورزقنا عن طوعية واختيار ايمانا بغيب ملموس باتقانه في خلقه و ملكوته٠
15 - mus الخميس 28 ماي 2020 - 18:17
أفضل هذا العنوان :
كورونا كارثة طبيعية بتدبير الاهي
16 - مواطن عادي الخميس 28 ماي 2020 - 23:35
أولا كثيرا ما يسيء لله من يعتقد انه يحسن. الغضب لا يصدر الا من الضعيف، اما الله فهو كلي القدرة، كلي العلم ولا يمكن ان يغضبه أي شيء. واذا كانت هناك نصوص دينية تفيد غضب الله، فهي نصوص مشكوك في مصداقيتها.
ثانيا. هناك من ينسب كورونا لله وان هذا الفيروس هو جند الله، وفي هذه الحالة تضع نفسك في مأزق لكون جند الله هذا يهزمه الصابون، وهذا لا يستقيم
ثالثا من يعتقد أن الله ليس بيده حيلة إلا استخدام الفيروسات، فأنه أيضا يسئ إلى الله، لأن من يستعمل الاسلحة البيولوجية لإلحاق الضرر بالناس أو بأي كائنات هو شرير لا يختلف عن هتلر وصدام وبول بوت ومافيات امريكا الجنوبية. ارحموا عقولكم.
.
17 - مواطن الاثنين 01 يونيو 2020 - 18:35
أبيقور توصل إلى أن للأمراض كلها أسباب طبيعية، كان ذلك في القرن الثالث قبل الميلاد. وبعد آلاف السنين لا زال هناك من يؤكد أن الأوبئة والكوارث الطبيعية غضب من الله! طيب، إذا كان انقراض الديناصورات قبل ملايين السنين بسبب كارثة طبيعية فهل كان ذلك بغضب من الله؟ ما الذي يكون قد اقترفته هذه الكائنات من 'المعاصي' لتستحق هذا الغضب ؟ هل كانوا عن صلاتهم ساهون!
18 - مواطن الاثنين 01 يونيو 2020 - 20:42
الطبيب اليوناني أبيقور اعتبر أن للأمراض أسباب طبيعية، كان ذلك حوالي القرن الثالث قبل الميلاد. ونحن في الألفية الثالثة لا زال هناك من يعزي الأوبئة إلى قضاء الله. طيب، الديناصورات التي انقرضت قبل ملاين السنين ربما بسبب وباء معين. هل كان ذلك قضاء من الله وعقابا لهم مثلا عن إباحيتهم لكونهم يأتون الفاحشة بدون زواج ولذلك استحقوا غضب الله ؟
19 - عبد العليم الحليم الثلاثاء 02 يونيو 2020 - 11:30
الله سبحانه خالق كل شيء

ومن مخلوقاته الخير والشر،
والشر يكون في بعض مخلوقاته لا في خلقه وفعله (الذَيْن هما من صفاته سبحانه)،
والشر ليس إليه.
وأسماؤه الحسنى تشهد بذلك

وخلقه وفعله وقضاؤه وقدره خير كله.
ولهذا تنزه سبحانه عن الظلم الذي حقيقته وضع الشيء في غير موضعه،
فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها اللائقة بها،وذلك خير كله.
والشر وضع الشيء في غير محله،
فإذا وُضع في محله لم يكن شرا،

ووجود الآلام والشرور يدفع الناس الى الإستمرار في الحياة والى التقدم
في صناعة الأدوية
وإيجاد الوسائل التي تؤدي الى تخفيف المعانات

وفعلا وجود الآلام يدفع بالحياة الى الإستمرار
خذ مثلا ألم الجوع
إذا لم يكن الإنسان يتألم بالجوع هل ستستمر حياته
سيهلك وهو لايدري
لأنه سيستمر في العمل والحركة الى أن يسقط صريعا

ووجود الألم في أماكن من جسم الإنسان ينبهه الى الذهاب الى الطبيب ومن
خلال ذلك الألم وطبيعته سيعرف الطبيب ويتنبه الى كيفية العلاج والى ما ذا
يجب عليه فعله

وكلما إزداد الألم إزداد اجتهاد الأطباء وصُناع الأدوية في تطوير وسائل تخيف
المعانات
ويترتب عن ذلك تجنيب الكثيرين التعرض لها

حقا كل شيء خلقه الله له فيه حكمة
المجموع: 19 | عرض: 1 - 19

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.