24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

04/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:5906:3813:3917:1720:3021:55
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الجامعة.. عزاؤنا واحد

الجامعة.. عزاؤنا واحد

الجامعة.. عزاؤنا واحد

أكتب هاته الأسطر نتيجة لكبت مستفزّ عشته لثمانية أعوام قضيتُها بين مقاعد مدرجات بؤرة العلوم الاجتماعية، التي يتحدث عنها المثل الشعبي "طاح الفاس فالراس".

الجامعة هي مصنع فكري مطمحه إنبات علم متوازن يفسّر الظواهر الطبيعية والاجتماعية، ما ظهر منها وما بطن، حفاظاً على الدور المنوط به، منذ أن شيّد من قِبل عظماء الفكر في قرن أرقام الوحدات، والمساهمة بكل ثانية ودقيقة ويوم وأسبوع وشهر وسنة في توليد المعرفة وتطوير البحوث والدراسات ونشر تعليم كفيل بتنمية المطمع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي لكل مجتمع.

حقيقة هذا المصنع في سنة 2020 بمكوناته الثلاثة: الإدارة، الأساتذة والطلبة.

إدارة الكلية هي بنك يجمع أصحاب الرساميل الذين جعلوا من الجامعة قرية مالية، نموذجا مصغرا للقارة الإفريقية، يحجّ إليها المستثمرون وتكشف لهم نقط البيع بالمزاد العلني ويطلق العنان لتراشق صفقات الملايين والألوف، سوق أوراق مالية تُوفّر فرصاً لأغلبية العاملين المتشابهين في نسبهم بين موظفين ومسؤولين وعاملين، جعلوا من الجامعة موروثا يورث أباً عن جد، فيسهل لمح ذلك حين تلحظ تطابق نسب العميد ونسب رئيس الشّعبة أو المؤطر لماستر معين أو باحث في دكتوراه، كلهم يقتسمون كعكة الميزانية التي يصرف قسطها الأكبر في العشب والصباغة، وما تبقى من الدريهمات تقتنى به الأقلام والأوراق والآلات الجديدة التي تعوّض المكانات "الجديدة" التي سبقتها.

فأين الربّان ليقود سفينة الرسالة المقدّسة؟ الكل مشغول بمراقبة أسهمه ببورصة الجامعة، وسفينة العلم تنزاح عن منحاها السليم، سبيل التعليم والتعلم والتنقيب عن المعرفة، تبتعد عن تعزيز وتزويد الخريجين بالمهارات اللازمة لمواكبة تحديات التنمية المستدامة.

كلية العلوم القانونية، حيث لم يعد الطلبة يبحثون وينجزون أعمالا فكرية، فقد أصبح خطيب يختار للطلبة عنوانين ويحدد مجال البحث، ويقيدهم في مواضيع مقزّمة لا تتعدّى خمسة عناوين على أقصى حد، يصادف أن الإطار التي تندرج به العناوين له علاقة وطيدة وعنوان "الدكتوراه" التي حصلّها الأستاذ في مساره الدراسي، أمر لا يتقبله منطق العقل السليم أن يقيّد الطالب وتوضع له "الدراقة " بهذا الشكل وتحكم له "الحجابة" بين ناظريه ويصفّد مساره إلاّ لأمرين هما:

-أولا: أن هناك تخوفا من أن يأتي الطالب بما يفوق القوة الاستيعابية للأستاذ.. وبالتالي، فإن ضعفه الفكري لن يخول له حتى فهم ما حُبّر بأرواق الموضوع فما بالك من استيعابه وتحمّل مسؤولية تصحيح، واكتساب جرأة تنقيطه.

ولعدم التّوهن في جودة الأستاذ/ة والتشكيك في كفاءته كما دأب عميد الكلية على البوح به، هناك أمر ثان.

ـ ثانياً: الأستاذ ملزم بأبحاث معيّنة، ويتقاضى أجراً إضافياً محترماً، لتسيير أحد المختبرات، وتُكفل له العديد من المسؤوليات البيداغوجية..؛ يمكنه تحمل سيل الأموال المدرة بحسابه البنكي، وله ما يكفي من الوقت للاستفادة من امتيازات المخوّلة له؛ لكن لا متّسع له للقيام بكل البحوث المنوطة له.. لهذا، يقدمها لطلبته، ويجعل منها قنطرة عبورهم لتحصّلهم شهادة الإجازة / الماستر / الدكتوراه، فيكون للطالب مدة زمنية معينة للملمة ما يمكن لمّه وتسطيره، ويقدّمه إلى الأستاذ كعشاء جاهز الاقتيات، فقط ينقصه توقيع وإدراج اسم صغير في الأسفل.

أما الصّنف من الأساتذة الجامعيين المقصود لهم هذا المنشور هم "النقال" العاجزون عن تشغيل خلاياهم الفكرية والمكتفين بتقطيع فقرات أوراق المجلدات التي أنجزها أهرام علماء الاجتماع، وتلصيقها بلاصق و"الكرافوز" ووضعها ككتب تساير اللّحظة بعناوين عصرية تباع بأثمنة تضيف صفراً أو صفرين على يمين الأجر الشهري، هم ذاك النّوع المتحزّب المتقنون لتقنيات نفث سموم انتماءاتهم السّياسية في عسل المحاضرة، المقزمة المفهومة، في خطبة أسبوعية تحت قانون "ومن لغا فلا حصّة له".. هكذا بعد أن كانت أطروحة الدكتوراه تأتي بالبديل وتمثّل محاولة لسدّ ثغرات الحقيقة النسبية البالية ..، أضحت سنوات البحث في سلك الدكتوراه مظاهر مزركشة بمحفظة جلدية وربطة عنق سوداء مرفوقة بحلاقة عصرية، كلها مكونات هيأة تدخل الندوات وتلتقط صور رئاسة جمعيات مع تقديم بعض الخدمات للمشرفين والمشرفات.

ربما إذا حافظت المكونات على هذا الرسم من الانبطاح، سنصل يوما يغادر الأستاذ المدرج ويتطوع طالباً للتوجه نحو السبورة وتسجيل أسماء المشاغبين المدردشين بمقاعد القاعة..

نعم، إنها الطينة التي تولدها منهجية التعليم العالي حالياً؛ الطلبة الخدومون، الغيورون على مصلحة الأستاذ في الانتخابات التشريعية، المثابرون في حرث هكتارات نفوذ سلطة الأستاذ.

وبمثل هذا المسار، لا يمكن التخرج بشواهد يُفتخر لجودتها، ديبلومات تخوّل لحامليها مقاعد المسؤولية بمؤسسات الدولة، أبناء هاته المشيمة هي كفاءات توفّر اليد العاملة بالمصانع والمقاهي وما شاببها من أعمال القطاعات غير المهيكلة.

وأن أروع هندسة أن تبني جسراً من الأمل فوق نهر من اليأس "طوماس أديسون"

يمكن استغلال وميض الأمل المتبقي وجعله شعلة تخرج المجتمع من الظلمات إلى النور فقط بنقط هي:

-أن توضع الجامعة تحت رعاية المؤمنين بالعلم، المقتنعين بضرورته

-عدم الاعتماد على الجاهز من نتائج الأبحاث .

-‏أن تكون حاجة المجتمع هي مخترعة محتوى التعليم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - ابراهيم المحجوبي الخميس 02 يوليوز 2020 - 12:36
طبعاً عزاؤنا واحد.. فما قيل في كلية العلوم القانونية ينطبق على جل كليات في المغرب
2 - Etudiant الخميس 02 يوليوز 2020 - 20:28
خارطة طريق لإصلاح الجامعة.
ـ إنتخاب رئيس الجامعة و العمداء و نوابهم من طرف الأساتذة و الإداريين و الطلبة لمدة لا تتجاوز 4 سنوات غير قابلة للتجديد؛ و بناء على مشروع تطوير بيداغوجي و تسييري واضح الأهداف و المعالم؛ و يقدم الرئيس و طاقمه حصيلة مشروعه عند ولايته في جلسة محاسبة مالية و بيداغوجية و تسييرية و أدبية. وتكون هذه الجلسة عمومية أمام من انتخب الرئيس.
ـ كل جامعة يجب أن يكون لها مشاريع بحث و تطوير معروفة سلفا و تخضع للتتبع و المراقبة و التصحيح و التقويم الدائم.
ـ إخضاع مختبرات البحث للمراقبة العلمية و الأكاديمية و البيداغوجية و المالية الخارجية من طرف لجان مختصة. "خارجية" يعني مركزية و وزارية.
ـ إحداث بنك البحوث و رقمنة جميع البحوث و الرسائل و الأطروحات و المناقشات و مركزتها و إعطاءها صبغة و وضع المعلومة العمومية؛ و ذلك من أجل التصدي للرداءة و القرصنة و اللصوصية و السرقة الفكرية و الأكاديمية. يمكن استثناء بعض النتائج العلمية و التكنولوجية من وضع المعلومة العمومية و توجيهها فقط لما يخدم المصلحة الوطنية العامة.
يتبع...
3 - المهزي الخميس 02 يوليوز 2020 - 20:59
أنا أتفق معك صديقي بكامل اعجاز الكلمة من معنى لأن هدا هو مايألم شباب اليوم لكن في نظري الشخصي الدي أعتقد من خلاله أن هدا الواقع المعاش معروف من طرف ربان السفينة أو الشخص الدي يدير منضومة التعليم الدي لا يسعه التحرك حتى لمصلحت الوطن أو بالأحرى القول تلك القطعة الأرضية التي أدا أجدادنا أرواحهم تمنا لها طمعا في دريتهم أن تكون خلفا يدفعون جهدهم بدلا لروحهم لها ويساهمون في ازدهارها وللاسف هدا عكس ما نراه فشكرا أخي أشفيت غليلنا.
4 - Etudiant الخميس 02 يوليوز 2020 - 21:22
خارطة طريق لإصلاح الجامعة تتمة التعليق 2
ـ حصيلة رئيس الجامعة و جلسة المحاسبة العمومية معه و مع طاقمه، المشار إليها في التعليق 2 ، تكونان عند نهاية ولايته.
ـ الدخول في شراكات و توأمات مع الجامعات العالمية المرموقة، من أجل نقل الخبرة و التجارب الجامعية الناجحة. خصوصا الأسيوية منها و الأنجلوساكسونية.
ـ تقوية مراكز اللغات الجامعية و تعميم الاختبارات اللغوية الإشهادية و جعلها إجبارية في لغتين على الأقل؛ و تنويع لغات التدريس و جعلها اختيارا فرديا من طرف الطالب.
ـ إعادة الاعتبار للمكتبات الجامعية و تأهيلها رقميا و بالمراجع الكافية و الآنية؛ و تأطير استعمالها من طرف الطلبة و الأساتذة و جعلها أولا و أخيرا فضاء للبحث العلمي.
ـ طرد الفاسدين ماليا و أخلاقيا من الجامعة.
ـ إحداث سبورة خاصة لفضح المتحرشين والغشاشين في الامتحانات و المتورطين في
السرقات الأدبية و تقديمهم للعدالة و طردهم من الجامعة.
ـ مراقبة التسجيل في الماستر و الدكتوراه و إخضاعه للمعايير العلمية و الشروط القانونية.
ـ إلغاء رسوم التسجيل في الدكتوراه المعتمد بشكل تمييزي من طرف بعض الجامعات؛ علما أنه غير موجود في جامعات أخرى.
5 - Etudiant الخميس 02 يوليوز 2020 - 22:04
خارطة طريق لإصلاح الجامعة تتمة التعليق 2
ـ مضاعفة القيمة المالية للمنحة و ربط استمرارها بالمجهود و التحصيل العلميين و الحضور؛ و تعميمها في الماستر و الدكتوراه؛ مع استثناء الطبقة الميسورة جدا منها.
ـ ضمان السكن في الحي الجامعي و المطعم للطلبة و الطالبات الذين لا يدرسون في مدنهم و البعيدون عن قراهم.
ـ ضمان وسائل النقل بثمن خاص و محفز للطلبة.
6 - ابو سعد الجمعة 03 يوليوز 2020 - 01:09
أعتقد أن الوضع الذي وصلت اليه الجامعة المغربية، بل أقول بعض الجامعات حتى لا يكون الحكم عامّاً، يتحكم مسؤوليته الكل من دولة واساتذة وأيضاً من يلج الى هذه الجامعات من طلبة وباحثين. أعتقد أن الداء يبدأ من المستويات ما قبل الجامعي، وأعني بذلك تلامذة الثانويات الحاصلين على شهادة الباكلوريا، التي أصبحت شهادة تحوم حولها الكثير من الشبهات وأضحت ضعيفة القيمة في تقدير العديد من الباحثين والمهتمين بالعملية التعليمية، ولا أدل على ذلك نسبة النجاح التي أصبحت تتجاوز ما يمكن للبكالوريا أن تتحمله، بل أكثر من ذلك اننا أصبحنا في ظل ناجحين من دون مستوى تحصيلي ولا تعليمي مقبول، حتى لا أقول ناجحين "أميين"، وان كان هذا الحكم ليس عامذاً لكنه يبقى القاعدة العامة والاستثناء هو القلة القليلة التي تتخطى البكالوريا بمستوى مقبول.
7 - محمد الجمعة 03 يوليوز 2020 - 12:22
مقال جد رائع، وثم استحضار فيه كل ما يتعلق بالجامعة بالمغرب، تحياتي
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.