24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

10/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0606:4213:3817:1620:2421:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. تمديد حالة الطوارئ الصحيّة يدفع "لارام" إلى إلغاء رحلات جويّة (5.00)

  2. "مجلس المنافسة" يستعد لإصدار رأي حول أسعار المدارس الخاصة (5.00)

  3. المؤرخ الأمريكي ألان ليكتمان: ترامب سيخسر الانتخابات الرئاسية (3.00)

  4. سحب المملكة من لائحة "الدّول الآمنة‬" يضاعف قلق مغاربة أوروبا (2.00)

  5. موجة ثانية محتملة لـ"كورونا" تتحدى الإمكانات الصحية في المغرب (1.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الديسلكسيا: أشهر صعوبات التعلم

الديسلكسيا: أشهر صعوبات التعلم

الديسلكسيا: أشهر صعوبات التعلم

الديسلكسيا la dyslexie أو عسر القراءة هو اضطراب لدى بعض الأطفال يجعل من تعلم القراءة واكتساب مهاراتها أمرا صعبا، وهذا الاضطراب ذو منشأ عصبي عند بعض التلاميذ، المتمدرسين بشكل طبيعي لا يعانون من أي خلل حسي (حاسة السمع، حاسة البصر...) أو عقلي، ويتمتعون بمعدل ذكاء عاد أو فوق العادي، وأيضا يعيشون في بيئة اجتماعية ثقافية طبيعية، بل الأكثر من ذلك، الشخص المصاب بهذا الاضطراب يمكن أن يكون مبدعا ومتفوقا في عدة مجالات، غير أن الجزء المسؤول عن القراءة في المخ لديه يعالج المعلومات المقروءة بطريقة تختلف عن الشخص الطبيعي، بحيث يصعب عليه تحديد الكلمات، وبالتالي يتعثر فهمه لها، فتكون المخرجات (نطقا أو كتابة أو فهما) مختلفة عن المقروء بالعين.

والشيء الذي جعل الديسلكسيا تحظى باهتمام العلماء والمربين، هو كون القراءة من أهم المهارات الأساسية التي تبنى عليها جميع التعلمات في جميع المواد الدراسية. وأيضا وجود بعض المتعلمين الذين يعانون من هذا الاضطراب في القسم من شأنه التأثير على مستوى باقي المتعلمين وهدر الزمن المدرسي، والأخطر من ذلك هو أن هذه الظاهرة لا يُعْرف عنها الكثير ونظرا لغموض أعراضها، وقلة الوعي بها، قد يجعل من التهميش للطفل المصاب سيد الموقف سواء في الوسط الأسري أو المدرسي.

وتجدر الإشارة إلى أن الديسلكسيا اضطراب وليست مرضا، بمعنى أن هذه الظاهرة تتطلب إعادة التأهيل ولا تعالج بالأدوية، كما أن للأسرة والمدرسة دورا كبيرا في مساعدة الطفل على التعامل مع هذا العائق الخطير الذي قد يهدد مساره التعليمي، وقد يكون أيضا سببا من أسباب الهدر المدرسي.

للديسلكسيا عدة أعراض يكون من الصعب جدا ملاحظتها من طرف الأسر غير الملمة بهذه الظاهرة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، خصوصا سنوات ما قبل المدرسة، ويمكن تصنيف هذه الأعراض كالتالي:

الأعراض المحتمل ملاحظتها قبل مرحلة التمدرس:

لدى الطفل الصغير في عمر الثلاث والأربع سنوات أي قبل التحاقه بالتعليم الأولي، بإمكان الأسرة ملاحظة الأعراض التالية:

- تأخر الكلام والنطق.

- صعوبة تعلم كلمات جديدة وتكوين الجمل.

- صعوبة ممارسة ألعاب تعلم الكلمات والحروف.

- صعوبة تعلم أغاني الأطفال.

أعراض الديسلكسيا خلال مرحلة التمدرس:

صعوبة التفريق بين الحروف والكلمات المتشابهة، مثل "ب،ت،ث" أو "ج،ح،خ"…

الخلط بين حروف نفس الكلمة، مثلا كلمة "بحر" يقرأها "حبر".

الخلط بين الكلمات ومعانيها مثل الخلط بين "قبل وبعد"، "اليمين واليسار"، "فوق وتحت"...

عدم نطق الحروف بشكل صحيح مع صعوبة التمييز بين الكلمات.

عدم القدرة على لفظ كلمات غير مألوفة.

صعوبة في تجزئة الكلمة إلى أصوات فردية وبالتالي عدم القدرة على هجاء الكلمات.

صعوبة تعلم لغة أجنبية.

أعراض الديسلكسيا خلال مرحلة المراهقة:

صعوبة الربط بين الكلمات الفردية مع معانيها الصحيحة.

صعوبة تعلم اللغات الأجنبية.

صعوبة تلخيص القصص.

صعوبة حل المسائل الرياضية.

وجود عسر في التذكر والاستيعاب.

صعوبة اتباع أكثر من أمر في وقت واحد.

تعددت وجهات نظر الباحثين والمختصين حول العوامل المسببة للديسلكسيا فمنهم من يرى أن مُسببات هذا الاضطراب تعود إلى عوامل وراثية والبعض الآخر يُرجعها إلى عوامل نمائية في حين يرى البعض الآخر أنها تعود إلى عوامل بيئية، ويبقى لأهل الاختصاص وحدهم الحق في تشخيص وتحديد مسببات كل حالة.

أما أهم وأول شيء لمساعدة الأطفال الذين يعانون من عسر القراءة هو وعي مختلف مكونات المجتمع بهذه الظاهرة، وهنا يكمن دور وسائل الإعلام، فهي مطالبة ببث برامج تحسيسية وتوعوية متنوعة موجهة للأسر تستضيف من خلالها كفاءات حقيقية وأخصائيين في هذا المجال، لأن إلمام ووعي كل من الأسرة والأطر التربوية بهذه الظاهرة قد يساعد في الكشف عنها في وقت مبكر ويتم التعامل مع الحالة بالشكل الصحيح. كما أن وضع أي خطة علاجية من طرف مختص ينبغي أن يتم بالتنسيق مع الأسرة والمدرسة. وبالموازاة مع كل ما ذكر من الضروري تكوين الأساتذة وتمكينهم من تقنيات تمكنهم من التعرف على هؤلاء الأطفال، وعلى هذا النوع من الاضطرابات بالإضافة إلى مراجعة الطرائق والمناهج والوسائل المتبعة في التدريس، بحيث يمكن للأطر التربوية اتباع بعض الاستراتيجيات التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

التحدث أمام المتعلمين بصوت واضح، ولغة سليمة خالية من الأخطاء النحوية.

مراعاة مستوى المتعلمين حين اختيار النصوص والمفردات.

توفير بيئة مساعدة على التعلم والاستيعاب، وخالية من كل عوامل التشويش وتشتيت الانتباه.

طرح الأسئلة بشكل واضح، والابتعاد عن الأسئلة المتداخلة، أو المعقدة.

تحفيز المتعلمين الذين يعانون من الديسلكسيا وتشجيعهم على المشاركة.

إعطاء الوقت الكافي للمتعلم الذي يعاني من هذا الاضطراب لحل المسائل والتمارين.

الاستعانة ببعض وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تساعد في التغلب على هذه الظاهرة.

التعرف على مواهب ونقط قوة التلميذ الذي يعاني من هذا الاضطراب والتركيز عليها…

إذن كلنا مطالبون ومن واجبنا الإيمان بقدرات العقل البشري وبنظرية الذكاءات المتعددة، لا يوجد طفل غبي ولا يوجد تلميذ كسول، ففهم الإنسان من الناحية النفسية والعصبية يتطلب منا الملاحظة والتأمل والبحث وبالتالي حسن التعامل مع كل حالة وتفادي الأحكام المسبقة والسهلة التي تطفئ شعلة أو موهبة قد تكون مفيدة وقيمة مضافة للبشرية، فإذا علمت شيئا غابت عنك أشياء، والجهل بأمور كهذه قد يكون له ضحايا وأيضا يفوت علينا فرصة الاستفادة من طاقات بشرية مبدعة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - من قراء هسبريس الاثنين 06 يوليوز 2020 - 12:22
مقال رائع. معلومات قيمة . قد تمكن الأسر من انقاذ أطفالهم في سن مبكر
2 - Souad الاثنين 06 يوليوز 2020 - 14:32
السلام عليكم
مقال من شأنه أن يساعدنا كأمهات في ملاحظة أعراض هذا الاضطراب لدى أطفالنا . شكرا
3 - الاثنين 06 يوليوز 2020 - 18:16
مقال رائع. شكرا جزيلا.وفقك الله.
4 - سعيد ابجطيط الاثنين 06 يوليوز 2020 - 23:32
لك جزيل الشكر استاذ جمال
مقال نوعي معرفي ومفيد ليس من قبيل ملا الفراغ.
يختزل كثيرا من المعرفة. يكتب عنه كثيرا في اوروبا . فلينتبه الاباء فقد يكون الولد صاحب dyslexie موهوب الذكاء. احترموا اطفالكم وساعدوهم.
تحياتي
5 - مغربي و أفتخر الاثنين 06 يوليوز 2020 - 23:54
و أخيرا نجد كاتب يتطرق إلى موضوع غاية في الأهمية و يتحدث بشأن أطفالنا . بوركت و جعل الله هذا المقال في ميزان حسناتك
6 - Zakia الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 16:16
Super sujet et super écrivain bravo à toi .
7 - Oum_aymane الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 17:55
السلام عليكم. نشكر كاتب المقال على معلومات شخصيا كنت أجهلها. شكرا جزيلا
8 - كمال الراوي الثلاثاء 07 يوليوز 2020 - 20:07
السلام عليكم
شكرا جزيلا على تعيقاتكم و تشجيعاتكم
Merci beaucoup pour vos commentaires et vos encouragements.
9 - ali tayane السبت 11 يوليوز 2020 - 08:12
شكرا لصاحب المقال السيد كمال الراوي، وبصراحة الابتعاد عن الأحكام المسبقة من شأنه أن يساعد الأسرة في الكشف عن الاضطرابات النفسية والإعاقات عند أطفالهم في وقت مبكر، وأنا من هذا المنبر أشجع الوالدين على دراسة علم النفس حتى يتسنى لهم تربية أطفالهم بشكل ينفع البلاد والعباد
10 - أحمد عمراني السبت 18 يوليوز 2020 - 21:05
هذا الموضوع مهم جدا. بحكم تخصصي في مجال علم النفس أعرف جيدا أهمية و خطورة هذا الموضوع. فتحية احترام لهذا الكاتب .
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.