24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

03/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:5806:3713:3917:1720:3121:56
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | وسائل الإعتام

وسائل الإعتام

وسائل الإعتام

سيكون مجانبا للصواب عدم الاعتراف بالهيجان الهائل والتدفق المهول للمعلومات، في وقتنا الحاضر، ولكن سيكون خطأ القول إنّ الحقيقة أصبحت متاحة وفي متناول جميع الناس.

فالأخبار مراوغة والأرقام فارغة. لا شيء صادق. يقال ما لا يفعل، ويُظهر ما لا يضمر. الحقيقي غير متاح ولا معروف، يبقونه بعيدا، بمنأى عن الناس، ويقدمون بديلا عنه المزيف والمتوهم والخادع. فلا الدال يطابق مدلوله، ولا الوصف يجاري موصوفه.

في لعبة تبادل الأدوار، يروج للمزيف ويخبأ الحقيقي، (الذي لا يعرفه أحد، فقط قلة تبقي على المعلومة حبيسة الدوائر المغلقة، والملفات السرية جدا جدا). فيستسلم العقل بدوره للعبة التزييف، ويصبح مروجا هو الآخر للكاذب والموهوم. فسرعان ما تتلقفه العقول التي خضعت لعملية قلب الأدوار، فيضيع الحقيقي، ويصبح لمروجي الكذب مستهلكون ومريدون.

يمارَس التزييف على كل المستويات، من أشدها تعقيدا إلى أبسطها تركيبا، من الفرد مع نفسه إلى المستويات الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والسياسية الأكثر تعقيدا، حيث تتشابك الخيوط، وتختلط الأوراق وتُطبخ الوصفات.

فإذا كان المثال مثبتا للقاعدة، فالتساؤل المحيّر القائم لحد الساعة: من أين انبعث هذا الفيروس الجائح؟ وما توقيته المثير للريب؟ في عز التصادم الأمريكي الصيني، وفي عهد هذا الرئيس الأمريكي بالذات؟ فإذا كان العالم مشغولا بتكميم الكرة الأرضية وتعقيمها، فلا أحد بحث في الأسباب للقضاء على مسبباتها. (هكذا انفلت الفيروس من لا شيء!!)

ولنرجع قليلا إلى الوراء، ولننزع أصابعنا من آذاننا، بعدما كنا نتوجس اندلاع الحرب التي لا تبقي ولا تذر. مات الجنرال الإيراني، ولم يعرف أحد لمَ؟ ومنْ؟ بل لم يعرفْ أحدٌ أين سقطت تلك "الصلية" من الصواريخ "المدمّرة" ولا كم قتلت من الجنود "الثمانين"؟ وزالت دهشتنا تماما لما سكت زعيم الأمريكان متوعدا والزبد لا يتطاير من فيه، فأطفأ الناس القناة، وغادروها إلى قناة أخرى يتابعون زيفا آخر.

كثيرة هي الأمثلة المؤكدة، ويكفي المرء أن يتابع نشرات الأخبار، ليجد نفسه كما بدأ، لم يعرف جديدا ولم يضف إلى فهمه شيئا. والحجةُ نقل الخبر وتبادل وجهات النظر. في حين أن الأمر لا يعدو تتبّعا لحركات الساحر، فلا أحد يعلم أين يختبئ الأرنب المخبوء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - باليولييتيكي الثلاثاء 14 يوليوز 2020 - 21:50
""فالأخبار مراوغة والأرقام فارغة. لا شيء صادق. يقال ما لا يفعل، ويُظهر ما لا يضمر. الحقيقي غير متاح ولا معروف، يبقونه بعيدا، بمنأى عن الناس، ويقدمون بديلا عنه المزيف والمتوهم والخادع. فلا الدال يطابق مدلوله، ولا الوصف يجاري موصوفه""

لا اعرف كيف يمكن ان نغامر بأطلاق احكام مطلقة ومعممة بكل سهولة ، فإذا كان لا شيء صادق فكيف يمكن ان نعتبر ان ما تقوله صادق اللهم إذا كنت انت الاستثناء في هذا الكون
لا يمكن لهذا العالم الذي نعيشه ان تكون كل اسسه غير صادقة والا لكان مجرد لاشيء بل اقل من هذا
2 - متابع الاثنين 20 يوليوز 2020 - 00:33
شكرا على نزاهتك..................
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.