24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/08/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4313:3817:1520:2321:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | أسئلة يوم العيد "الكبير"

أسئلة يوم العيد "الكبير"

أسئلة يوم العيد "الكبير"

كلما اقترب عيد الأضحى ترتبك النساء. يكثر اللغط والحديث عن مكان العيد وحيثياته والسفر والشراء.. لكن النساء هن الفئة الأكثر تضررا من هذه المناسبة الاجتماعية المحضة، فلو خيرن مثلا بين شراء كمية كبيرة من اللحم دون ذبح الأضاحي لوافقن، لكنهن لا يستطعن الإجهار بهذه الحقيقة بسبب العادات وغيرها.. منذ الصغر كان ينتابني شعور بالرعب والقهر وانعدام الرغبة في هذا العيد، فهو في الحقيقة ليس عيدا مثل احتفال أو بهجة أو زينة يتراءى لي أكلا فقط، مأدبة كبيرة لا تنتهي وطبعا تمر على أكتاف النساء..

لم أستطع فهم غاية السرعة دوما في العيد "الكبير" كل شيء يمر بسرعة، الجري وراء أشغال البيت بشكل هستيري في وقت قصير بل وقياسي، لم أدرك أبدا معنى بداية الطقوس التي تعتبر "دينية" يعني ملزم أن تمر بـ"خشوع"، فكل الديانات عبر التاريخ والوثنية منها كنت فيها طقوس القرابين، التقرب إلى الإله بتقديم حيوان غالبا لا يتم أكله بل يقدم ويترك هكذا.. لكن الإسلام على الأقل فيه تذبح القرابين/الأضاحي وتؤكل، وبالتالي يكون لها معنى ماديا وليس روحيا فقط. قلت يمضي كل شيء بسرعة قياسية حتى لا يتسنى تأمل هذه الشعائر ولا حتى بذل النوايا لجعلها تقربا من الله. ينبغي أن ينتصف النهار ويجد الكل قد فرغ من هذا الذبح رغم أنه لا شيء يدل على ضرورة التبكير مثلا أو التعجيل في ذبح وأكل الأضحية/ القربان..

كل النساء المغربيات تقريبا يفعلن الشيء نفسه بشكل متكرر كل سنة، وبشكل متسلسل دون طرح أسئلة أو إيجاد حلول لما يقلنه كل سنة عن هذا العيد مثلا: لماذا تقضي معظم النساء الوقت الأطول في تنظيف أحشاء الأضحية طبعا بسرعة قياسية رغم أنها لا تشكل سوى نسبة ضئيلة جدا من معظم جسم الخروف؟؟ وعادة لا يتناول الأطفال أو شريحة مهمة من الأسرة الحالية الحديثة هذه الأحشاء بالنظر للجهد والوقت المبذول فيها؟ يتم شي رؤوس بل آلاف الرؤوس كل سنة في الأحياء والأسطح والبوادي من طرف النساء غالبا ولا يؤكل إلا جزء ضئيل منه بل قد يوضع في المجمد إلى أجل غير مسمى؟ يقال لنا كل سنة أنه ننتظر لكي يجف اللحم وما جاوره ولكن غالبا يبدأ أكله في المساء أو قبل المساء وتبقى أشغال الصباح المسيطرة كما وغضبا وقذارة في البيت؟

كل سنة منذ غابر الأزمان يقوم الناس بذبح الأضاحي / القرابين في منازلهم أو في الجوار وقد اشتروها من مكان تجمع فيه البهائم من إسطبلات أو حاليا مرائب في المدن، لكن لم يقترح أحد قط تخصيص مكان لذبحها مثل ما خصصت أماكن لبيعها وتهيئتها قبلا؟ لم يقدم أحد مثلا مرآبا يجعل لهذه الغاية أو مكانا مجهزا يتخلص فيه من كل القاذورات مثلا؟

يمضي وقت بقية العيد عادة في لا شيء ما عدا الأكل، بعد ماراثون عسير يسير بقية اليوم متثاقلا، غير ممتن لأحد، زيارات يطبعها الواجب غالبا والخوف من العداوات، ابتسامات جافة صفراء تحجب كلاما كثيرا وأفكارا لا حصر لها..

تهيئ النساء أغراض شي اللحوم والتوابل بطاعة كبيرة لا تنم عن واجب فقط بل عن إذعان كامل خصوصا أن الخلافات تنشب كنشوب نار الفحم ببطء وككرة نار لا تنطفئ، منظر الدم والسكاكين والسواطير يقلل الحذر ويرفع الضغط تدريجيا ويا ويل امرأة أبدت أغلاطا أو تأخرت عن نداء أو تخلفت عن طقس من الطقوس المتوارثة. طبعا فكل هذه الأشياء هي من صميم الدين الذي يجعل المرأة تحت ظل وحماية الرجل / المضحي، الذي يشتري خروفا يتدبر أمره كيفما اتفق. ومهما كان الثمن، الرجل هو الذي يتدبر الذبح وسلخ القربان إما بنفسه ويكون هذا أفضل له لأنه رمز فحولة يعتد بها أو يأتي بمن يفعلها ويكون ناقصا طبعا كأنه يقارن بوضعية النكاح. الرجل هو الذي لا تعتريه مظاهر الخوف ولا الرأفة بقربان سيجد روحه في الجنة تنتظره، أو ربما تقتص منه إذا لم يحسن الذبحة والقتلة.. الرجل هو الذي ينسى أنه حين كان طفلا يلعب بالخروف ويبني معه علاقة شبه أخوية.

لم يطرح أحد هذه الأسئلة بالمقلوب كما كنت أطرحها؟ ربما لأني كنت في نظر الجميع "بائرة" تغطي جهلها وكسلها بترهات "القراية" التي قرأتها لتجعلها في مصلحتها الفضلى؟ أو ربما لأني أشفق على الجنسين معا الرجل والمرأة من أدوار ما خلقوا لها بل فرضت عليهم فرضا وظلما وقهرا. وأسئلة كثيرة لازالت تتناسل في ذاكرتي..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - منير الأحد 02 غشت 2020 - 18:19
في الواقع لست متأكدا من النساء تفضلن في الخفاء شراء اللحم. انهن أشد حرصا على المظاهر المجتمعية من الرجال. وكمثال واضح اورد موقعة مائدة رمضان المتجددة حيث تحرص النساء في بعض دول شمال افريقية على طبخ عشرات الاطباق التي يرمى اغلبها وذلك في اطار تسابق نسائي-نسائي لا دخل للرجال فيه الا بالمشاركة في الافتراس
2 - نورالدين - اوطاط الحاج الاثنين 03 غشت 2020 - 11:05
الأسئلة هي من أساسيات الوجود والأجوبة تبقى نفسها رهينة بالاستفهام المعلق بين جدليات الفكر كنظريات تفاعلية والواقع كممارسة معيشية تتداخل فيها كل الابعاد الثقافية للشعوب بمافيها المعتقدات الدينية والاجتماعية التي يبقى الدم والقرابين مشتركها الطقوسي ؟ العيد / العرس/ الموت / الولادة / إقتناء سيارة ... لابد من بركة الدم لتزهرهاته الاحتفالات... والمرأة والرجل يبقيان المحركان الأساسيان لهاته المنظومة الثقافية وكل رافض لها فهو أكيد ( مريوح ) بلغة اوطاط الحاج وميسور ؟ أو يسكنه الجن او خارج عن الملة والدين ، رغم ان الاعياد وخاصة الدينية ( عيد الصغير وعيد الكبير ) تتجاوز مجازر الذبح والسلخ والدم ...وترسانة السكاكين والسواطيرالى العمق الروحي والمعنوي التضامن التسامح ، نبذ الحقد والكراهية والعنصرية ، نشرالحب و كل القيم الانسانية الجميلة وهذا هو عيدنا الكبير الذي يستحق الاحتفال به...
3 - جهل مركب الاثنين 10 غشت 2020 - 16:09
مقال ينم عن جهل كبير بمقاصد عيد الاضحى ومقاصد الشريعة الاسلامية عموما .وفيه نوع من التعميم الغير مبرر وهو وصف النساء بالاذعان للرجل وطاعته التي هي من صميم الدين حسب الكاتبة .عموا تحسين بنقص كبير وعقدة اتجاه الرجل .وصنو هذا المقال مقالات اخرى حول الصيام والحج والصلاة وغيرها من شعائر ادين
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.