24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. الورّاق يحل بالجدار الأمني في المنطقة الجنوبية (5.00)

  2. التصالح مع أرقام الإصابات بـ"كورونا" يتسلل إلى نفوس المغاربة (5.00)

  3. "الفيروس" يُغلق 118 مدرسة ويصيب 413 تلميذا و807 أساتذة (5.00)

  4. دراسة علمية تؤكد اكتشاف أول ديناصور مائي في العالم بالمغرب (5.00)

  5. ارتفاع الأسعار يؤزم وضعية معيشة الأسر الهشة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | نحو حالة "ديغلوسيا" أمازيغية

نحو حالة "ديغلوسيا" أمازيغية

نحو حالة "ديغلوسيا" أمازيغية

تشير الدلائل الأولية، استنادا إلى الحالة الراهنة لتدريس اللغة الأمازيغية، إلى أننا ماضون نحو إعادة إنتاج نفس وضعية "ديغلوسيا" Diglossie التي تعانيها اللغة العربية، بين ما يعتبر لغة "فصيحة" ولغة "دارجة". وهي وضعية غير متكافئة من حيث مجال استعمال اللغتين وتداولهما ووضعهما الاعتباري. فهل قدرنا في المغرب، بعد دسترة الأمازيغية لغة رسمية، إلى جانب اللغة العربية والشروع في تدريسها، أن نعيش هذه الوضعية مرة أخرى في صورة تقابل بين "أمازيغية المدرسة" و"أمازيغية الحياة اليومية"؟ لكن، قبل ذلك ما معنى وضعية "ديغلوسيا"؟

يعتبر السوسيولساني اليوناني "جون بسيكاري" Jean Psichari أول من استعمل مفهوم "ديغلوسيا"، عام 1928 عندما طبقه على الوضعية السوسيولسانية في بلاده اليونان، قصد إثارة الانتباه إلى العلاقة القائمة آنذاك، بين اللغة اليونانية المكتوبة واللغة الشفوية المتداولة على نطاق واسع في بلاده. فبالنسبة لهذا العالم اللساني، نكون في وضعيات تسمى "ديغلوسيا" عندما نستعمل لغتين في مجتمع ما بالتناوب في وضعيات سوسيوثقافية مختلفة، و/أو عندما تؤدي لغتان في نفس المجتمع الواحد وظائف تواصلية متكاملة.

غير أن العالم اللغوي الأمريكي "فيرغسون" Ferguson Charles A هو من قام بتعميق الاشتغال على هذا المفهوم مبرزا مختلف الأبعاد المنتجة لوضعيات "ديغلوسيا". فهي، في نظره، وضعية لسانية مستقرة نسبيا حيث يوجد تنويع لغوي أعلى، متباعد إلى حد كبير مع تنويع أو تنويعات أخرى متداولة، حيث يشتغل التنويع الأعلى، العالي التقعيد والتقنين، كحاضن دون سواه من التنويعات الأخرى لإرث ثمين، يتمثل في المتن أو التراث المكتوب.

يحيل مفهوم "ديغلوسيا" في علم اجتماع اللغة إذن على وضعية معطاة، يوجد ويتعايش فيها تفريعان لغويان على مساحة ترابية معينة، لكن بمراتب ووظائف اجتماعية مختلفة، ضمن شروط وعوامل تاريخية وسياسية محددة، بحيث يكون الواحد منهما في مرتبة أعلى، والآخر في مرتبة أدنى، مع أنهما قد يكونا، في الأصل، في صورة لهجتين ترتدان إلى اللغة نفسها أو إلى لغتين مختلفتين. قد تكون هذه اللغة "العليا" الأكثر تلقينا بفعل التعليم النظامي، غير أن ذلك لا يضمن لها تداولا واستعمالا أوسع، على مستوى التواصل اليومي العادي، كما هو حال اللغة العربية الفصحى في المغرب، بل وفي سائر البلدان التي تعتمدها لغة رسمية. وهي تعتبر عليا وذات حظوة، لأنها تستعمل لغة للثقافة في الوضعيات التواصلية الرسمية، كالتعليم والوظيفة العمومية والإعلام العمومي. بالمقابل فإن اللغة الأخرى، رغم استعمالها على نطاق واسع على مستوى التواصل والتبادل في الحياة الأسرية واليومية، فهي تعتبر في وضعية "الديغلوسيا" لغة سفلى. كما هو حال اللغة الدارجة المغربية.

وإذا كانت وضعية "ديغلوسيا" أو الازدواجية بهذا المعنى تنطبق على حال اللغة العربية الفصيحة وهي لغة التدريس بالمدرسة العمومية مقارنة مع الدارجة المغربية منذ إقرار العربية لغة رسمية في المغرب، مع ما يترتب عن ذلك من آثار غير مساعدة، بالأقل على تحقيق النتائج المرجوة في مجالي التعليم ومحو الأمية، فإن الغريب في الأمر أن يتجه مشروع تدريس اللغة الأمازيغية إلى إعادة إنتاج نفس الحالة ونفس الوضعية، بين الأمازيغية المدرسة واللهجات الأمازيغية الشفوية المتداولة، في كل من الريف والأطلس وسوس، وإن بدرجة أقل بالنسبة لهذا التنويع الأخير.

لقد صار واضحا مع "فرغسون" إذن أن وضعية "الديغلوسيا" تؤدي إلى إنتاج أزواج من المتقابلات والمتعارضات من قبيل: الأعلى والأدنى، الرسمي والموازي. فاللغة أو التنويع اللغوي الأعلى مطلوب في السياق الاستعمالي الرسمي: Le contexte formel الذي هو سياق الإنتاج الكتابي والأدبي والثقافي العالم (savant)، في حين تنحصر وظيفة اللغة أو التنويع أو النمط الأدنى في إطار متطلبات السياق الموازي L’informel حيث يسري الاستعمال اليومي الشفوي الفولكلوري.

من نافل القول الإشارة إلى أنه منذ تأكيد "فيرديناند دي سوسير" على أن اللسانيات هي دراسة اللغة، باعتبارها بنية في ذاتها ولذاتها، قد تم التعامي عن كل العوامل غير اللغوية، النفسية والاجتماعية والسياسية وغيرها، في هذه الدراسة. ولقد اعتبر هذا الاستبعاد لتلك العوامل أحد الشروط الأساسية لتحقيق العلمية المنشودة في هذا العلم الجديد.

لكن هل يمكن أن يتم ذلك من دون الوقوع في براثن النزعة الاختزالية؟ لعل هذا جعل ميلاد اللسانيات الاجتماعية يسجل تحولا هاما في مجال دراسة اللغة أو اللسانيات. وهكذا تم الاهتمام بالعوامل التاريخية والاجتماعية والنفسية التي يتأطر ضمنها استعمال وتداول اللغات والتي اعتبرها درس "دي سوسير" عوامل خارج لغوية ومن ثمة، ظهر مفهوم المجتمعات أو الجماعات الاجتماعية "الألوفونية" Allophones التي صارت تقارب بواسطة مفهومين أساسيين من مفاهيم اللسانيات الاجتماعية هما: "الازدواجية اللغوية" و"ديغلوسيا"( ولم يعد ينظر إلى مفهوم "ديغلوسيا" في ظل هذا التخصص الجديد كحالة عادية من حالات الازدواجية اللغوية أو التعدد اللغوي، بل ذهب بعض الدارسين إلى الحديث عن "ديغلوسيا" باعتبارها أيديولوجيا.

وفي هذا السياق فإن قيمة هذا المفهوم الإجرائية والمنهجية تكمن في إنتاجه واستعماله كأداة نقدية لإشكالية "الازدواجية اللغوية" Bilinguisme (أو التعدد اللغوي) كظاهرة سوسيولسانية وما يترتب عنها من نتائج وآثار، من خلال إثارة ومساءلة ما يوجد خلف هذه الظاهرة من حقائق اجتماعية دينامية ومعقدة، وبكلمة، ما يوجد خلفها من أيديولوجيا. ذلك لأن الازدواجية اللغوية في تجلياتها المختلفة، وبصفة خاصة في صورة "ديغلوسيا"، غير قابلة للاختزال في مجرد منظور فردي بحت يخص مدى قدرة وتمكن فاعل مفرد أو جماعة اجتماعية معينة من استعمال نظامين لغويين بالتناوب، بل إن مفهوم "الديغلوسيا" يتيح قراءة إشكالية الازدواجية أو التعدد اللغويين قراءة "أعراضية" بمفهوم التحليل النفسي أي قراءة تشخيصية، للأعراض المختلفة الناتجة عنها بما هي كظاهرة اجتماعية وليست فردية يطبعها نوع من توزيع اجتماعي مقنن لأدوار ووظائف اللغات أو التنويعات اللغوية المتعددة مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية.

ولأن مفهوم الديغلوسيا هو بمثابة "باراديغدم" تفسيري دينامي وبديل متجاوز لمفهوم الازدواجية اللغوية الوصفي البارد والساكن، فهو مهم ومفيد من الناحية العملية والإجرائية أيضا لمقاربة واقع المفارقة الذي تتجه نحوه الأمازيغية في عملية إرسائها واعتمادها وتطويرها الجارية داخل مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. يتجلى وجه المفارقة المقصود هنا في عدم التلاؤم بين لغة المدرسة والتي هي من صنع مختبر العهد ولغة الحياة المتداولة على الأرض في الريف وسوس والأطلس وفي كل مكان آخر تتداول فيه هذه اللهجات. من هنا مشروعية التساؤل: هل قدرنا نحن المغاربة أن نعيش مع الأمازيغية نفس التجربة التي نعيشها مع اللغة العربية بكل تبعاتها؟ ما جدوى الإنفاق العمومي على تطوير وبلورة لغة قابلة للاستعمال والتسويق فقط داخل السياق الرسمي (المدرسة) وغير قابلة للاستعمال على نطاق واسع في السياق الشعبي العمومي أومن أجل "تسوق الحاجات " وقضاء مآرب الحياة اليومية؟

عندما نتأمل الوضعية التي نحن سائرون إليها بالتدبير اللغوي الذي ننهجه حاليا في مجال التهيئة اللغوية بعيدا عن كل تسرع في إطلاق الأحكام، لكن مراعاة لكل الحقوق الثقافية واللغوية والهوياتية التي أصبحت مصونة بترسانة من القوانين والعهود والمواثيق الدولية ذات الصلة، ألا نجد أنفسنا أمام نوع من "ديغلوسيا" مضاعفة؟ يتجلى وجهها الأول في صورة ثنائية أمازيغية المدرسة /أمازيغية البيت والحياة اليومية ووجهها الثاني يكمن في حقيقة سوسيو- لسانية لا غبار عليها، هي أن أمازيغية المدرسة ليست هي لغة الأم الحقيقية لأي مكون أمازيغي محدد من المكونات الموجودة في بلادنا لأن لغة المدرسة هذه، من حيث معجمها، عبارة عن مزيج من ثلاثة أو أربعة مكونات أمازيغية جهوية.

وإلى جانب أمازيغية المدرسة هذه وفي مقابلها، توجد أمازيغيات متداولة في الحياة اليومية هي التي تشكل لغات الأم الحقيقية بالنسبة للأطفال أمازيغيي اللسان الموجودين في كل مناطق المغرب، و بالنسبة لمن ليسوا أمازيغي اللسان من المغاربة أيضا، فإن المشكل غير محلول تماما لأنهم هم أيضا يصطدمون في المدرسة بلغة / لغات أخرى ليست لغة الأم بالنسبة لهم وإن كانوا غير معنيين بثنائية لغة الأم ولغة المدرسة بالنسبة للأمازيغية تحديدا، لكنهم سيجدون أنفسهم مع ذلك شأنهم شأن نظرائهم من أمازيغيي اللسان في الريف والأطلس وسوس وفي كل المناطق، أمام أمازيغيات شفوية مختلفة عن أمازيغية المدرسة. ما ذا ربحنا إذن؟ هل كان الحل الوحيد هو صناعة هذه اللغة التي يراد لها أن تكون واحدة وموحدة رغم أنفها؟ إذ كيف يمكن لها أن تكون موحدة (بتشديد الحاء وكسرها) وهي غير متداولة خارج أسوار المدرسة مثلها مثل العربية الفصيحة؟

يبدو من هذه التساؤلات أن الأمل كان معقودا على أن تكون المدرسة فضاء لدراسة وقراءة وكتابة لغة قريبة من اللغة المتداولة في حياتنا اليومية العادية، حتى يسهم ذلك في تجاوز الكثير من عوامل الفشل المدرسي ويساعد أيضا على تيسير عملية محو الأمية الوظيفية، وإذا بنا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام لغتين واحدة للمدرسة وأخرى للحياة، إذ كيف يمكن أن تساهم اللغة الأمازيغية المدرسة في تطوير المنظومة التربوية وفي بلورة تعليم جذاب ونافع وملائم لمتطلبات العصر والحياة إذا كانت لغة المدرسة أصلا بعيدة عن لغة الحياة اليومية؟ لقائل أن يقول: صبرا جميلا، فستصبح لغة المدرسة، على المدى البعيد، هي اللغة المتداولة في جميع الأمكنة والفضاءات، لكن، إلى أي حد يمكن أن نراهن على هذا الآتي؟ وهل المجتمع هو الذي يجب أن يتكلم لغة المدرسة أم المدرسة هي التي يفترض ان تتكلم لغة المجتمع؟

إلى أن يثبت العكس، فالظاهر أن اللغة الأمازيغية المعيار (أو الممعيرة)، لغة المدرسة، ستعيد إنتاج نفس العلاقة المفارقة مع الواقع التي تعيشها العربية الفصيحة. فالمدرسة، في ظل المنهاج الدراسي الحالي الخاص بالأمازيغية وفي ظل "التهيئة اللغوية" المعتمدة من طرف الجهاز الرسمي ذي الصلة بالموضوع، تسوق أمازيغية ليست لها علاقة وطيدة مع واقع الأمازيغية المستعملة في الواقع مثلها مثل العربية الفصيحة الكلاسيكية المستعملة في المدرسة. الأمازيغيون في الريف وفي سوس والأطلس يعيشون ويستعملون لغاتهم المعروفة (تريفيت وتسوسيت وتشلحيت) في حياتهم اليومية، أما معهد "الإركام" فيصنع للمدرسة، من خلال المنهاج الدراسي الذي يتم تصريفه إلى كتب مدرسية، لغة مخبرية.

ألا يوجد في أصل هذا المشكل وهم التوحيد الميتافيزيقي؟ وهو نفس الوهم الذي قامت بتسويقه العربية. لعل هذا ما يدفع إلى التساؤل مع المناضل والباحث محمد بودهان على النحو التالي: "كيف نتكلم عن علاقة العربية بالوحدة الوطنية بالمغرب، في الوقت الذي لا نجد فيه مغربيا واحدا يستعمل هذه اللغة في تواصله وتخاطبه اليومي؟ فكيف يمكن لها إذن أن توحّد المغاربة أو حتى أن تفرّقهم؟". يندرج هذا التساؤل الاستنكاري أو الإنكاري في سياق جدالي يحاول من خلاله بودهان الرد على الأطروحة القائلة بأن اللغة العربية لا تملك قوة اللغة ذات الوظيفة التوحيديةـ ليس فقط على المستوى الوطني الخاص بكل قطر من الأقطار العربية بل وأيضا على مستوى كل الأقطار مجتمعة.

غير أن ما لا يدركه الأستاذ بودهان أو ربما يدركه لكنه يدحضه ويفنده مثلما يدحض ما يعتبره أسطورة الوظيفة التوحيدية والموحدة للغة العربية داخليا أو وطنيا وإقليميا، هو أن الأمازيغية المدرسية سائرة على طريق إعادة إنتاج نفس مفارقات اللغة العربية في علاقتها بالواقع وبالمجتمع، فهي أيضا أعني أمازيغية المدرسة تولد ميتة لأن الأمازيغي المغربي لا يستعمل هذه اللغة في تواصله وتخاطبه اليومي. "أما التواصل الكتابي بها بعد تعلّمها في المدرسة، فلن يغيّر شيئا من وضعها كلغة مدرسية وليست قومية، تماما مثل الفرنسية التي يتواصل بها المغاربة دون أن تكون لغتهم القومية".

لا تنطبق هذه الخلاصة المنطقية على اللغة العربية فحسب بل تنسحب أيضا، للأسف، على اللغة الأمازيغية. إنه إذن تبذير للمال العام من أجل صناعة لغة غير متداولة في الواقع. فلو كانت المدرسة هي التي تشيع لغتها على المجتمع وعلى واقع الناس ومعيشهم اليومي لكنا نحن المغاربة وباقي الدول التي اعتمدت العربية لغة رسمية، نتحدث الفصحى منذ زمان. إذن كيف نعول على المدرسة أن تشيع بيننا لغة أمازيغية مصنوعة موحدة؟ ما العمل إذن؟ وهل ما زال هناك ما يكفي من الوقت لإصلاح ما يمكن إصلاحه؟

لا يمكن الرجوع إلى الوراء للأسف، مع ذلك نحن أحوج ما نكون اليوم إلى الحديث المعمق في كل قضايانا بلغاتنا التلقائية، لغاتنا المتداولة في حياتنا اليومية. وهذا يقتضي مزيدا من فسح المجال لهذه اللغات في كل الفضاءات الإعلامية السمعية البصرية الموجودة والتي ينبغي أن تتعزز بمنابر أخرى جهوية، باعتبارها لغات وطنية شفوية. وكما هو معلوم تاريخيا وعلميا، فإن الممارسة الشفوية الحرة هي الطريق نحو تبلور وتطور اللغة. فالطبيعة تقتضي أن الإنسان يتكلم أولا أي يتعلم الكلام ثم بعد ذلك يكتب ولا يمكن القفز على هذه الحقيقة لأن القفز، في هذه الحالة لن يكون إلا في الفراغ. نحن لا ننوي تبخيس مجهودات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في مجال اختصاصاته ولا ننوي المعاكسة من أجل المعاكسة للتوجهات المتبناة لكننا نعبر فقط عن فهم مغاير. قد يكون مجرد سوء فهم لاختيار يراه أصحابه صائبا لكن أليس لنا عليهم على الأقل حق مساعدتنا على تبديد ما يمكن أن يكون مجرد سوء فهم؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Azelmaf الخميس 13 غشت 2020 - 16:44
A chacun la liberté de s'exprimer en usant du bagage linguistique qu'il maîtrise. Mais attaquer les disciplines diverses (économie, philo, informatique ...) requiert une langue standardisée. Ceci fait paniquer certains quant a tamazight!!! Abon entendeur
2 - أستاذ الخميس 13 غشت 2020 - 18:32
وجهة النظر التي يطرحها المقال مهمة، وينبغي مناقشتها على مستوى واسع بإشراك الاختصاصيين اللغويين والمربين
القضية مهمة جدا، والطرح أيضا مهم
3 - ابراهيم بومسهولي الجمعة 14 غشت 2020 - 02:57
أنا الآن مثل المسيو جوردان , أكتشفت أنني كنت دائما ديغلوسي دون أن أعرف.
! Oh ! Mon Dieu
4 - بأثر رجعي... الجمعة 14 غشت 2020 - 17:11
هناك من خصوم الأمازيغية من لم يكتشف ديغلوسيا العربية إلا ببروز هذا  الوافد الجديد إذ ظهرت  الحاجة لاستعمال هذا المفهوم ولو بأثر رجعي بهدف قطع الطريق على معيرة الأمازيغية  حتى لا تأخذ مكانا لها تحت شمس السوق اللغوية. كيف تحولت  العربية صدفة  من لغة غنية وجميلة إلى كائن غريب يدعى "ديغلوسيا"؟
مقارنة وضعية الازدواجية التي توجد فيها العربية بالأمازيغية غير ذي موضوع ( من كان يتصور أن تقارن يوما شّلحَ بالفصحى ؟!) ذلك أن تعايش الفصحى مع الدوارج يعود لقرون ويؤرخ له منذ العصر العباسي، وقد أفرد الجابري للموضوع في كتابه العقل العربي فصلا خاصا عنونه ب "الأعرابي صانع اللغة العربية". أما بالنسبة للغة الأمازيغية فهي لا زالت بصدد التهيئة اللغوية Language planning التي تخضع لها كل اللغات التي انتقلت من وضعية التداول الشفوي الحصري إلى مجال الكتابة قصد تهيئتها لوظائف التعليم والإدارة والإعلام وغيرها.
يتبع...
5 - بأثر رجعي... الجمعة 14 غشت 2020 - 17:40
تتمة...
ومن أجل تأهيلها للقيام بهذه الوظائف  كان لابد من عمل معجمي يمتح من مصادر مختلفةElaboration؛ وهذه اللغة المعيارية التي تنتج عن هذه العملية ستكون بالطبع مختلفة نوعا ما عن التنويعات الأخرى نظرا لعملية المعيرة هذه. وستكون النتيجة نفسها لو تعلق الأمر بكل تنويعة على حدة. وإذا كان لابد من المقارنة مع الفصحى  فإن هذه الأخيرة استفادت من عمل كثير من المؤسسات في عدة دول ولعقود ورصدت لها الملايير في التعليم ومجالات أخرى دون أن تصبح في يوم من الأيام  لغة أم لأحد بل لغة التداول اليومي حتى وبقيت مادة مدرسية. الأمازيغية لم تلج المدرسة بعد ولا زالت في مرحلة إصدار القوانين وتأويلها وتجاوزها. هل تستقيم المقارنة؟ صاحب المقال يتحدث من منظور افتراضي يقر بموجبه أنه وإن استفادت الأمازيغية من جميع شروط التأهيل والاستعمال: مدرسة، إعلام، إدارة... فإنها لزوما ستسقط في وضعية ديغلوسيا العربية 'المكتشفة'. هنا يصدق قول مثل إنجليزي "لا تعد  فراخك حتى تفقس."
6 - amaghrabi الأحد 16 غشت 2020 - 18:14
شكرا جزيلا استاذي المحترم علي بلجراف ابن مدينتي,والله لقد اثلجت صدري وحك ظفرك جلدي في المكان المناسب,بحيث ما يصنع في مختبر الامازيغية هو تكرار لازدواجية اللغة العربية التي يعيش فيها المجتمع المغربي,بحث نتكلم شيئا ونتعلم شيئا اخر,كيف يعق لتلميذ في المدرسة الابتدائية يصل الى القسم الخامس ولا يكتب انشاءا او تعبيرا بخمسة جمل صحيحة,وهذا ما سيقع للامازيغية حينما تظهر بدون شك,ولكن الخطأ الاكبر في دولتنا وفي صناع مقرراتنا اللغوية بحيث كان من الاحسن منذ زمان ان ندخل لغتنا المغربية التي تسمى بالدرجة الى التعليم المدرسي فهي لغة مفهومة تقريبا عند جميع المغاربة
7 - aleph الاثنين 17 غشت 2020 - 21:51
أستاذي الفاضل بلجراف،

لقد درست عندك مادة الفلسفة بثانوية الأمل بميضار. ولا أدري لماذا بقيت في ذاكرتي مسألة بسيطة من دروسك حيث كنت تكتب، وخلافا لكتاب الفلسفة، إسم "شتراوس" Claude Lévi-Strauss هكذا ستروس" وبررت ذلك بكونه فرنسي، وينطقه الفرنسيون ستروس لذا يجب كتابة آسمه حسب النطق الفرنسي ( بدل النطق الجرماني لمقاطعة الألزاس الجرمانية حيث أن أسرة شتراوس من أسرة يهودية من مقاطعة الألزاس الجرمانية اللغة).
وساءلت نفسي هل هي الفلسفة التي تمنح استقلالية التفكير؛ أم من يملك عقلا نقديا ينجذب لدراسة الفلسفة؟

شكرا أستاذي الفاضل على مقالك القيم وتحليلك العلمي المقنع. وشكري أكبر على أنني نهلت على يديك من دروسك القيمة في الفلسفة.
8 - aleph الاثنين 17 غشت 2020 - 23:01
@ بأثر رجعي...

كل من له رأي مختلف حول الإركامية تشهرون في وجهه ورقة "التكفير"، فهو إما خصم أو عدو أو مندس أو أو أو.
هذا نقاش علمي وليس لاهوتي، ولا مفر لك إلا تقديم الحجج المقنعة بدل لغة التخوين والتكفير.
الديغلوسيا العربية على لسان القاصي والداني، في المشرق والمغرب ومنذ عصر النهضة. ودعوات التدريس بالعاميات بسبب الديغلوسيا العربية نقاش لا يغيب على الساحة العربية ومنذ القرن 19 . إن كنت لا تعرف هذا فهو مشكلك وحدك.
تتكلم عن التهيئة اللغوية وكأنك وحدك يعرف معناها. هل فعلا صعب عليك التمييز بين التهيئة اللغوية للغة شفوية لتصبح لغة كتابة؟ وتوحيد لغات ثلاث أو أربع في لغة جديدة؟ لنحصل على لغة اصطناعية؟
تهيئة لغة شفوية لتصبح لغة كتابة شيئ طبيعي وتمر/ مرت به كل لغات العالم المكتوبة.
الإركامية هي لغة مختبر، ولا نظير لهذه التجربة إلا لغة الإسبرانتو. والإسبرانتو لغة اصطناعية.
البروفسور القبائلي المتخصص في الأمازيغية تاريخا ولسانيات آعتبرأن التوحيد لن تكون نتيجته إلا مسخا لغويا monstre linguistique. وسالم شاكر هو مبتكر حروف نيو ـ تيفيناغ. وتيفيناغ ليركام ماهي إلا تحوير بسيط لما ابتكره سالم شاكر.
9 - مواطن الأربعاء 19 غشت 2020 - 22:34
إلى 8
تتمة...
وخير مثال على ذلك "فيلسوفكم" الأمازيغوفوبي الذي أخرسه أحدهم بمقال في ثلاثة أجزاء على هذا المنبر  ودعوة إلى مناظرة مصورة. هل نعيش بؤس الفلسفة؟ (قياسا على الإتمولوجيا الفكلورية التي يعتمدها والتي ترجع مثلا "ثمطوث" الأمازيغية إلى أصلها العربي "طمث" فإن "ميضار" تعود إلى أصلها العربي "مُضر"). ألا تجد في أعمال اللساني الأمازيغي سالم شاكر غير موقفه من معيرة الأمازيغية؟! ما هو تصوره لبديل اللغة المعيارية التي تكرر دائما أنه سماها الوحش اللغوي ؟ فلسفتك انتقائية أم شمولية؟
 وإذا كانت العربية في حالة عطب منذ عصر  النهضة كما تقول فلماذا لم توجه إلى ورشة الإصلاح أو تخرج من الخدمة إن تعذر إصلاحها عوض التغني بغناها وجمالها وشيطنة عيوش ونبذ لْبغريرْ رغم  لذة  مذاقه.
سلامة موسى وآخرون كانوا قد أناروا لكم الطريق لكنكم فضلتم الإقامة في مرفأ التاريخ تنتظرون قدوم  الغواص محملا بالصدفات المستخرجة من  أحشاء البحر.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.