24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. "غوغل" يرصد تطورا إيجابيا في تنقل المغاربة إلى الأماكن العامة (5.00)

  2. رحلة الشّفاء من "كورونا" تتحول إلى عذاب‬ بمستشفى "باكستان" (5.00)

  3. "كوفيد-19" يقلص الطلب على الوجبات السريعة (5.00)

  4. الليبيون يعودون إلى المغرب للاتفاق حول "المناصب السيادية" (5.00)

  5. الجزائر وجنوب إفريقيا تتشبثان بدعم أطروحة البوليساريو الانفصالية (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | في الحاجة لبناء المواطن

في الحاجة لبناء المواطن

في الحاجة لبناء المواطن

إن استقرار المجتمع وسعيه نحو التطور الإيجابي والتقدم لن يأتي إلا من خلال بناء المواطن المغربي وبناء شخصيته، بناء مدروسا بشكل دقيق لا مجال فيه لأي هفوة أو خطأ، ومن هذا المنطلق ينبغي التأكيد على أن بناء المواطن الصالح لن يأتي إلا من خلال إيماننا القوي بأن الوطن هو نحن وبأننا نحن جميعا من نشكل النواة الحقيقية لهذا الوطن.

إن هذا البناء أي بناء المواطن وبناء الإنسان هو بناء أصعب بكثير من بناء الاقتصاد وبناء القناطر والمعمار، وبناء كل المشاريع الكبرى، وهو البناء الذي تتحمل مسـؤوليته كل الجهات الرسمية وتلك غير الرسمية أيضا، أي الحكومة أساسا ثم الأسرة والجمعيات والأحزاب والنقابات كذلك، فالوطن يستحق البذل والعـطـاء والتضحية من طرف الجميع بلا تـوقف قصد تحقيق الرقي الشامل والإقلاع الكامل.

إن المغرب قد استطاع منذ فجر الاستقلال أن يفتح العديد من أوراش الإصلاح، وأن يضع العديد من الخطط الاستراتيجية التي أهلته إلى كسب وضع متقدم جدا ضمن مصاف الدول السائرة في طريق النمو، لكن ظل المغرب يعرف مجموعة من الإكراهات التي حالت دون تحويل المجهودات المبذولة إلى فرص حقيقة للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، فمعدل البطالة بالمغرب حسب الدراسة التي أعلنت عنها أخيرا المندوبية السامية للتخطيط ارتفع خلال الفصل الثاني من سنة 2020، بـ4,2 نقطة منتقلا من 8.1 في المائة إلى 12.3 في المائة.

أما نسبة معدل النمو الاقتصادي فقد تراجع إلى أكثر من إلى 2,7 في المائة حسب تقرير البنك الدولي، في حين أن عجز الميزانية قد يصل إلى أكثر من 4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي حسب توقعات بنك المغرب ،هذا دون أن ندخل في التفاصيل الأخرى لمعدل الهشاشة والأمية والهدر المدرسي وتوفير العلاج الصحي...إلخ، فهل المواطن المغربي يعي أين نحن نسير؟ وهل يعرف هذا المواطن ما الذي ينتظرنا في السنوات المقبلة؟

مناسبة الحديث عن ضرورة بناء المواطن، هو ما وقع أخيرا من أحداث شغب ليلة عاشوراء، بمدينة الرباط وببعض أحياء المدن الصغيرة، بسبب سلوكات بعض الشباب الذين عمدوا إلى إشعال النيران في العجلات المطاطية وسط الأزقة والشارع، وشرعوا في تفجير مفرقعات نارية وخلقوا فوضى هائلة سببت أضرارا مهمة للأملاك العامة والخاصة.

كما أن الدافع إلى الحديث عن إلزامية تجندنا جميعا لبناء المواطن هو الخطاب الأخير لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بمناسبة الذكرى السابعة والستين لثورة الملك والشعب، حيث نبه جلالة الملك المواطنين إلى ضرورة التحلي بسلوك المواطنة الحقة وأعرب بوضوح عن تخوفه من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، والرجوع إلى الحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية، إذ أكد جلالته وبنبرة الحريص على المصلحة الفضلى لشعبه الوفي، خصوصا بعدما لاحظ تدهورا كبيرا للوضع الصحي بالمغرب وارتفاعا غير مسبوق لمؤشر عدد الإصابات بالوباء، نتيجة للامبالاة المواطنين رغم المجهودات الجبارة التي قامت بها الدولة، إلا أن استهتار جزء من المواطنين وعدم احترامهم للإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها الدولة جعلت المغرب يعاني من ارتفاع مؤشر عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19، وفي هذا الصدد أكد جلالته في خطابه السامي الموجه للأمة: "بأنه بدون سلوك وطني مثالي ومسؤول، من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، ولا رفع تحدي محاربة هذا الوباء".

إن بناء المواطن المغربي هي مسؤولية الجميع فالأحزاب السياسية عليها أن ترجع من جديد للدور الريادي الذي كانت تقوم به قبل سنوات وتخلت عنه الآن لأسباب لا يعرفها أحد وعليها أن تقدم للدولة مقترحات قابلة للتنزيل لتكوين الإنسان المغربي ، ونفس الشيء بالنسبة للمجتمع المدني خصوصا الجمعيات التي تحصل على دعم مالي من مؤسسات الدولة والجماعات الترابية حيث على هذه الأخيرة أن تساهم بصدق في التنمية البشرية خصوصا على مستوى بناء مهارات الأشخاص على مستوى التربية والأخلاق وبناء أجيال مؤمنة بأهمية المسرح والموسيقي والرياضة أجيال محبة للفن التشكيلي وللشعر والجزل والكتابة وكل ما هو جميل وغير مؤدي لأحد .

لا أحد يستطيع أن ينكر المنهج الحكيم الذي يتبعه جلالة الملك لبناء دولة عصرية قوية، هذا المنهج الذي يجعل المغرب مثالا يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والقاري في منطقة تعرف العديد من الاضطرابات وهي ميزة قوية يمتاز بها وطننا العزيز دون غيره، ميزة تجعل المملكة المغربية بحق رائدة في القارة السمراء، لكن كل هذا المجهود سيصطدم بمجموعة من العقبات وقد يجعلنا نتأخر لعقود أو سنوات في إنجاز برامج كان من المفروض إنجازها في مدد وجيزة، لو كان لدينا مواطنون واعون جدا بما لهم وبما لديهم، نحن في حاجة إلى مواطن يساهم بدوره في تسهيل المأمورية التي تقوم بها الدولة تحت إشراف وتوجيه جلالة الملك حفظه الله ونصره، لذلك على الأسرة أن تربي جيدا أبناءها، وعلى المدرسة أن تقوم بدورها في التكوين الجيد للناشئة على أسس حب الوطن واحترام الآخر، وعلى الأحزاب والجمعيات أن يؤطروا الشباب تأطيرا جيدا دون أي حسابات ضيقة، حتى نبني جميعا وطنا قويا ونقول للعالم هذا وطننا الذي هو نحن.

*الكاتب العام لجمعية الأطر بجماعة العرائش


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.