24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1307:4013:1616:1518:4319:58
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بنعلي: ماكرون يستهدف المسلمين .. وفرنسا تحتاج إلى قيادة حكيمة (5.00)

  2. مدن صغيرة تشكو تأخر نتائج فحوصات "كوفيد-19" (5.00)

  3. استفادة 211 شخصا من خدمات "وحدة طبية متنقلة" (5.00)

  4. عناصر لفهم معضلة المسلمين في السياق الغربي (4.50)

  5. بلاغ الديوان الملكي .. الإمارات تفتح قنصلية عامة بمدينة العيون (4.17)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | لماذا كل هذا العداء للفن؟

لماذا كل هذا العداء للفن؟

لماذا كل هذا العداء للفن؟

بموازاة مع تصاعد حمى الإسلام السياسي بشمال إفريقيا خلال العقود الثلاثة الأخيرة التي صاحبت الانفجار الديموغرافي والهجرة القروية وتقهقر التعليم وانهيار التوازنات المجتمعية، تصاعدت الحملات العدائية ضد الفن والفنانين التي يقودها داعمو التطرف وعرابو الماضوية. وقد كان لهذه الحملات الحقودة بالغ الأثر على علاقة فئات عريضة من شعوب المنطقة بالثقافة والفن، حيث طغت أحاسيس فصامية تتجلى في الكراهية والاحتقار تجاه فئة الفنانين وفي أحسن الأحوال الريبة والشك وكذا الإحساس بالذنب تجاه الفن على الرغم من الاستمرار في الإقبال على المنتجات الفنية.

هذا التعامل الفصامي تجلى أخيرا في ردود أفعال بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب إثر إعلان وزارة الثقافة عن مبالغ الدعم المقدمة للفنانين حاملي مشاريع فنية في مجالات المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية. خطوة الإعلان عن الدعم هاته، وبدل أن تلاقي الترحيب باعتبارها تنم عن رغبة الوزارة في التواصل مع الرأي العام بكل شفافية، استغلها بعض المؤثرين من خدام أجندات الحركات المتطرفة عن وعي أو غير وعي لشن هجوم على الفنانين والوزارة، موظفين المشاعر الشعبية المتأججة بسبب إخفاق قطاعات حكومية أخرى في تدبير الظرفية وتلبية المطالب الاجتماعية الملحة كالتشغيل والتعويض عن فقدان الشغل.

هذه الردود السلبية تدفع للإحساس بالأسى تجاه التنكر للفنانين وتجاهل الآثار السلبية للظرفية الاستثنائية عليهم. هذا النكران الشعبوي ينم عن جهل خطير بالمهمة المنوطة بالفن سواء على المستوى الثقافي أو السيكولوجي والاجتماعي وكذا الاقتصادي. فدور الفن كما يقول الفيلسوف جان بول سارتر، يتمثل في كونه يقدم للمشاهد صورة لمجتمعه وواقعه، حتى يتمكن من تطوير وعيه بوضعه وبالحقائق المتعددة لبيئته. وبعبارة أخرى، فإن الفن يسائل المشاهد في علاقاته بالكون، ويدفعه لمراجعة ما يعتبره من المسلمات، بحيث يساهم بشكل مباشر في تشكل وعي الفرد والمجتمع، هذا علاوة على الراحة النفسية التي يمنحها. كما أنه يعد من القلاع الحصينة ضد التطرف والإرهاب، وجسرا نحو النهضة الشاملة، وحقلا لتفجير إبداعات الشباب وتنمية مواهبه، ومصدرا واعدا للثروة وضرورة للمقاومة الثقافية والحفاظ على الهوية الوطنية.

كما يظهر هذا الحنق عجزا عن استيعاب أهداف هذا الدعم المتمثلة في تعزيز المشهد الفني ببلادنا والتخفيف من الاثار الاقتصادية والاجتماعية للجائحة على القطاعات الفنية، وجهلا بالمسطرة المقررة لمنحه. فالدعم المعلن عنه اتبع مسطرة مضبوطة، تتمثل في إعلان طلبات عروض المشاريع الفنية الذي أطلقته وزارة الثقافة والشباب والرياضة بتاريخ 17 يونيو 2020. كما تأطر بأهداف واضحة سطرها دفتر التحملات الذي وضعته الوزارة، وبشروط دقيقة وضعت لضمان الشفافية والنجاعة والاستحقاق ودعم الأعمال الجيدة القادرة على خلق مناصب الشغل. كما تم التأكيد على إعطاء الأولوية لحاملي المشاريع الذين لم يسبق لهم الاستفادة من الدعم وعلى دعم الفنانين الشباب... وهي الشروط التي أوكلت مهمة مراقبة توفرها إلى لجنة مختصة، مكونة من مهنيين من المجالات المعنية وممثلين عن الوزارة. كما ينبغي التذكير بكون طلب العروض حدد سقفا للدعم بحيث لا يتجاوز 3OO ألف درهم كحد أقصى بالنسبة لمجال الفن التشكيلي، و250 ألف درهم لمجال الموسيقى والغناء، فيما مجال المسرح خصص له مبلغ 200 ألف درهم كحد أقصى عن كل مشروع. مع الإشارة إلى كون المبالغ الممنوحة فعلا هي أقل بكثير من ذلك، ولن تساهم سوى بشكل جزئي في إنجاز المشاريع الملتزم بها، لكن في المقابل شمل الدعم عددا كبيرا من المشاريع المستفيدة بلغ 459 مشروعا فنيا. وإذا كان هذا النوع من الدعم يثير في السنوات السابقة الغضب والاتهام من قبل بعض الفنانين، فإن هذه السنة لم تعرف أي احتجاج على النتائج المعلن عنها، وهذا في حد ذاته يدعو للإشادة بعمل اللجنة التي تدارست المشاريع.

ختاما أهيب بجميع المثقفين والفنانين إعادة الاعتبار للفن وأهله، من خلال المزيد من العطاء والإبداع والتوعية لمواجهة حملات شيطنة الفن. كما أدعو الوزارة الوصية ووزارة المالية إلى المزيد من الاستثمار في الصناعات الثقافية والفنية التي أضحت عاجزة عن مسايرة التطورات التقنية العالمية مما يتهددها بالاندثار ومعها هويتنا وذاكرتنا الجمعية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - الورزازي الأربعاء 30 شتنبر 2020 - 13:45
عفوا سيدي و مع كامل احترامي : "الفن" في ظل ما نعيشه حاليا أصبح يقترن بالـ"عفن" عند الكثير من الناس (و بغض النظر عن ميولاتهم السياسية) . هذا لأن الفنانين حاليا كثيرا ما يرتبطون بكل زرية و كل فضيحة ، و لا يصلحون في حقيقة الأمر لكي يكونوا قادة للناس نحو القيم الجمالية . و كم من الأعمال الفنية ليس لها من الجمال أي نصيب .
اسمح لي بصريح العبارة أن اقول بأن "فناني" هذا العصر مجرد رجال و نساء أعمال ، يستغلون سذاجة الناس (بل و يستغبونهم) لكي يغتنوا على ظهورهم . يقتاتون بـ"النجومية" و يبنون بها الصروح التي تعزلهم عن الشعب و همومه .
فئة الفنانين مجموعة مصالح (لوبي) تدافع عن مصالحها لا أقل و لا أكثر .
فلا داعي لدغدغة مشاعر الناس ....
2 - مصطفى عدنان الجمعة 02 أكتوبر 2020 - 10:23
حتى وإن كان الفن السائد هو الزديح والرديح الا ان تشجيع الفن ضروري بل واجب . بدون مسرح جاد وفنون تشكيلية وغناء اصيل لايمكن لنا التاسيس لثقافة مبدعة تلهب خيال الناشئة ليبتكر ويبدع . من يعيش في الماضي يعرف ان لا مستقبل له مع الفن الاصيل فلذا يحاربه بدون هوادة . انتصار الفن يعني موته هو واطروحته التي اكل الدهر عليها وشرب .
3 - مغربي متابع الأحد 04 أكتوبر 2020 - 06:50
كاتب المقال يريد أن يصنع من الحبة قبة، فالدعم الذي أعطي لما سموا بالفنانين: أول من انتقده هم الفنانون أمثال لطيفة رأفت فهل هي من الإسلام السياسي؟ وما علاقة الإسلام السياسي بالهجرة القروية؟
للأسف بعض الهواة لا يستطيعون تركيب مقال متوازن فيخبطون خبط عشواء.
4 - عبد الله الاثنين 05 أكتوبر 2020 - 11:15
رايي ان الكاتب اختلط عليه الفن...حيث نشاهد في القنوات المغربية عفن لا فن....اما الفنانون والمثقفون لم يستفيدوا بشيء....انه ريع ودعم للراقصين والمغنيين الساقطين.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.