24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

03/12/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4208:1313:2215:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | عن البيجيدي و"البيليكي" و"التّيمْشخي"

عن البيجيدي و"البيليكي" و"التّيمْشخي"

عن البيجيدي و"البيليكي" و"التّيمْشخي"

"البيليكي" و"التّيمشخي"، من المصطلحات التي يتم تداولها بشكل كبير من طرف شريحة معينة داخل المجتمع. لا علاقة لهما بالعامية وبالتأكيد، بل هي لغة الشارع بامتياز، سوقية الاستعمال أصلا. وتدخل في القاموس الذي يسميه مستعملي هذه المصطلحات باللّوغُو (تحريفا لكلمة لغة).

لم يجد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية وعمدة فاس حاليا، وأحد الوزراء السابقين لهذا الحزب، خلال "تَحْييرَته" وجذْبته أمام لجنة المالية، إلا استعمال هاتين الكلمتين السوقيتين اللتان ستظلان ولسوء حظّه وضيق أفقه لصيقة باسمه على مدى السنين المقبلة.

لا غرابة أن نُحبط كمغاربة ونحن نشاهد بأسى عميق مشهدا من مشاهد "التْصنديل" و"التقزدير" في المشهد الحزبي المغربي، من الذين لا يرون في المؤسسات التمثيلية سوى مؤسسات مُدرّة للربح ومطية لكسب امتياز اجتماعي، وغير مبالين بمرتكزات وأخلاقيات العمل السياسي، رغم ما يحاولون إبداءه من غيرة على هذه المؤسسات.

ما اعتبره النائب البرلماني لحزب العدالة والتنمية "شعبوية مقيتة" هو أمر غريب وعجيب لا يوجد بالتأكيد إلا في عقله ووجدانه، إذ اعتبر أن هناك من يطالب العمال والولاة والموظفون بمختلف مراتبهم بالاشتغال بالبيليكي، كما قال، أي بالمجان، وهذا من مستحدثات الأمور وبدعة من بدع السيد الأزمي، ما دام أن هذا المطلب أخرق ولا يقبله عاقل، ولكن السيد النائب احتمى بالجمر من الرمل الحارق، إذ عوض أن يذهب بشكل مباشر إلى مربط الفرس، اختار الالتواء وتعميم مطلب يهم تخفيض أجور ومعاشات البرلمانيين وأعضاء الحكومة على كل الموظفين السامين بهدف التمويه وخلط الأوراق وكسب الشرعية.

على للسيد النائب البرلماني أن يعلم أنه إن كانت هناك من شعبوية مقيتة فقد سبق إليها حزبه، ربما قبل كل الأحزاب والفعاليات الأخرى، وأحيله على الفيديو الذي يخاطب فيه كبير حزبهم سنة 2001 وفي إطار الأسئلة الشفوية لثلاثة نواب برلمانيين من حزب العدالة والتنمية، وزير المالية والاقتصاد آنذاك، حول معاشات الوزراء، بقوله: "السيد الوزير احْنا دولة إسلامية والمبادئ الإسلامية مبنية على الاهتمام بالضعفاء والفقراء والمحتاجين، وسيدنا عمرْ كان كيقولْ لْكَرشو مللي كتغرْغَرْ: غرغري أو لا تغرغري فلن تآكلي سمنا أو عسلا أو زيتا حتى يشبع فقراء المسلمين" (الفيديو).

إنه غيض من فيض من الأمثلة والخطابات التي كان حزب العدالة والتنمية يمارس فيها تسخيناته السياسية، ويبيع الوهم للمغاربة خلال المدة التي كان فيها في المعارضة، وبنفس المطالب التي اعتبرها السيد الأزمي الآن بالشعبوية المقيتة، بعدما ذاق هو وباقي أعضاء حزبه المستوزرين منهم، وأولئك الذين استحلوا كراسي البرلمان والمسؤوليات طعم الماعون المخزني.

أما محاولته إظهار المؤثرين كمدمرين للاقتصاد المغربي وسياسة الحكومة، ورغبته في إعدام وجودهم، فهو أيضا تمويه واضح لابتذال الاعلاميين الشرفاء ومستعملي الشبكات الاجتماعية، الواقفين/ات بالمرصاد ضد تجار الدين والسياسة. وهو ما اعتبره بلغته السوقية بمثابة "تيمشخي"، علما على أن التّيمشخي الحقيقي هو الذي يمارسه إعلام حزبه والعديدين من المنتسبين لحزبه القابعين وراء حواسبهم لتلميع صورة الحزب وإظهار سياسات الحزب اللاشعبية كإنجازات مجيدة.

لقد أراد النائب البرلماني البيجديست أن يخلق الحدث بعدما أرغى وأزبد وتوعّد، وفعلا فقد صنع كلامه الحدث، ولكن في اتجاه لم يحسب له الحسبان، ألا وهو لُجاج من السخرية والاستهزاء بكلامه الأرعن والأهوج.

أكيد أن مآل الببجيدي لن يختلف في شيء عمّا آلت إليه أحزاب ضحّت بتاريخها ورصيدها الجماهيري على مذبح المصالح والامتيازات، والانكباب على تصريف أجندات واختيارات لا شعبية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - أستاذ الاجتماعيات الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 12:20
البيجيديون يعرفون أنهم سيحرمون قريبا من ما أسميته في مقالك بــ"الماعون المخزني".
فالمخزن لا يتركك تأكل معه، إلا إذا حققت له مصالحه و أجنداته، التي هي طبعا دائما أبدا ضد مصلحة الشعب و حقوقه.
لولا أزمة الربيع العربي سنة 2011، لما صعد هذا الحزب للحكم، فقد إستغله المخزن لإمتصاص الغضب الشعبي، كما أنه وجد في هذا الحزب فرصة كبيرة لتمرير سياسات و أجندات جهنمية لتفكيك الطبقة المتوسطة و الإجهاز على مكتسباتها.
أما السيد بنكيران لم تتوقف خططه في تدمير الطبقة المتوسطة، بل ذهب أبعد من ذلك، إذ عمد عمدا تعمدا إلى تأجيج حقد و كراهية الطبقات المسحوقة ضد الموظفين و نساء و رجال التعليم.
الآن و بعد مرور 9 سنوات، المخزن لم يعد محتاجا للبيجيدي، بل أصبح يشكلا عبئا ثقيلا يجب التخلص منه، و البيجيديون يعرفون ذلك جيدا، و يعرفون أن ولاية ثالثة حلم مستحيل تحقيقه.
لذلك البيجيديون من صالحهم تفاقم أزمة كوفيد 19، و إنتشار الوباء، لهدف واحد، تأجيل الإنتخابات، و الإستمرار سنة إضافية في الحكم، للنهل من الماعون المخزني بالأيدي و الأرجل و الأسنان، لملئ الأرصدة البنكية و الحصول على العقارات و الإعفاءات و الإمتيازات.
2 - كريم الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 - 13:59
هذا المقال للأستاذ علي الصدقي من أحسن ما قرأت في هذا الموقع.. شكرا لك يا هسبريس..أما عصابة البيليكي والتيمشخي والمتاجرة بالدين من أجل وسخ الدنيا فمصيره ;;;;; مثله مثل الحزب "الجماهيري" الذي خذل المغاربة..
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.