24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

03/12/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4208:1313:2215:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | طرق الرد على مَن أساء إلى الإسلام

طرق الرد على مَن أساء إلى الإسلام

طرق الرد على مَن أساء إلى الإسلام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

اعلموا جميعا أيها الإخوة، أن بعض الدول تحاول دائما تصدير أزماتها إلى الخارج بأي شكل من الأشكال، لتتفادى ضغط شعوبها، ومن تلك الطرق التي أصبحت معروفة في السنوات الأخيرة، الإساءة إلى الدين الإسلامي، أو إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مما يدفع بعض المسلمين إلى الرد عليهم بطرق لا تليق بأخلاق من ينتسب إلى الإسلام، ويحب النبي عليه الصلاة والسلام.

يجب أن نعلم جميعا أن سب الديانات الأخرى كيفما كانت منهي عنه شرعا، لأنه ذريعة لهؤلاء حتى يسبوا ديننا ويهينوا إسلامنا، ويستفزوننا لندخل في حرب أخلاقية نحن في غنى عنها، فقد قال الله تعالى: "وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" سورة الأنعام، الآية: 108.

وسبب نزول هذه الآية هو أن المسلمين كانوا يسبون الأصنام وآلهة المشركين، ردا على المشركين والكفار الذين يهينون دينهم ويسخرون من نبيهم، فنهاهم الله عن ذلك حتى لا يكونوا سببا في سب الله تعالى وإهانة الدين.

قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في كتابه "الجامع لأحكام القرآن" في تفسير هذه الآية: قال العلماء: حكمها باقٍ في هذه الأمة على كل حال، فمتى كان الكافر في منعة وخِيف أن يُسب الإسلام، أو النبي صلى الله عليه وسلم، أو الله عز وجل، فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم، ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك، لأنه بمنزلة البعث على المعصية".

وهذا الأمر واضح وضوح الشمس، لأنك عندما تسب دين الآخر، فهو بكل تأكيد سيرد عليك وسيسب دينك ما دام قادرا على ذلك، فلا تعطه هذه الفرصة، بل عامله بالحسنى حتى تتمكن منه، ويصبح موقفك أقوى منه، وعندها ستتمكن من نصر دينك بالطريقة التي ترضي الله عز وجل.

وعليه فإن الرد على كل من أساء إلى الإسلام سيزيد الأمر سوءا، بل لا بد من تجاهله كما كان يفعل الصحابة رضوان الله عليهم حتى مكنهم الله منهم.

ونحن نعلم علم اليقين أن الله ناصر دينه بدليل قوله عز وجل: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" سورة الحجر، الآية: 9، كما نعلم أن الله تعالى قد أكمل دينه ورضيه للناس، ولن ينقص منه أحد مهما حاول أن يسيء إليه.

ولذلك فأحسن طريقة للرد على من أساء إلى ديننا، هي التعامل بالحسنى والقدوة الحسنة، والتعريف بمزايا الإسلام وما جاء به من أخلاق حسنة، وتجاهل كل من أساء إلى الإسلام، وكأن شيئا لم يكن، حتى لا نعطيه أكثر مما يستحق، وحتى لا نكون سببا نشر تلك الإساءات.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فلم يثبت أنه سب أحدا أو رد الإساءة بمثلها رغم ما تعرض له من السخرية والاستهزاء والأذى من طرف كفار قريش، بل صبر حتى نصره الله تعالى.

فعن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السامُّ عليكم! والسام هو الموت، والمراد الدعاء على الرسول صلى الله عليه وسلم بالهلاك والموت". قالت عائشة: "ففهِمْتُها فقلتُ: وعليكم السامُّ واللعنة! قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلاً يا عائشة! إن الله يحب الرفق في الأمر كله. فقلت: يا رسول الله أوَ لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد قلتُ: وعليكم". رواه الشيخان.

وعليه، أوصيكم ونفسي بالتخلق بأخلاق الإسلام، والاقتداء بنبينا عليه الصلاة والسلام، وعدم الالتفات إلى الجهلة، عملا بقول الله تعالى: "وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" سورة الفرقان، الآية: 63.

نسأل الله تعالى أن يهدينا ويهدي بنا ويجعلنا سببا لمن اهتدى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - رأي حر الاثنين 26 أكتوبر 2020 - 23:58
الذي يسيئ للنبي هو عندما تجد في صحيح البخاري أصح كتاب بعد القرآن أن النبي حملته أمه أربع سنوات وأن الصحابة كانوا يتسابقون على نخامة (الخنونة) ليدلكوا بها وجوههم وأيديهم وأن النبي كان يأخذ الخمس من الغنائم وأنه أوصى بعدم أن لا نبدأ اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقينا أحدهم في الطريق فمن واجبنا أن نضطروه إلى أضيقه وهناك مصائب أخرى لا يمكن ذكرها جميعا في سطور قليلة. على المسلمين أن يلتزموا الصمت لأنهم ليسوا مؤهلين وقدوة لإعطاء الدروس في عدم إزدراء الأديان ويكفي الإستماع إلى خطبهم المليئة بالكراهية ضد اليهود والمسيحيين.
2 - Lamya الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 08:06
اتفق معك استاذ حفيظ الصوفي بان احسن رد هو التجاهل و الصبر و التحلي بمكارم اخلاق الرسول صلى الله عليه و على اله و سلم و الاقتداء به و عدم التعامل بالمثل, لان قدوتنا هو الرسول و ليس غيره, بالاضافة الى الدفاع بالطرق الرسمية المشروعة و نشر السيرة النبوية للتعريف بالرسول الاعظم كما فعلت رابطة العالم الاسلامي و عدم الخروج عن اولياء الامور. و هذا هو جهاد النفس و عدم اتباع الهوى و التهور.
3 - Sarfati الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 - 15:58
أول من لا يحترم الديانات الأخرى هم المسلمون الذين لا يؤمنون بتعددية الرأي ونسبية الحقيقة، ويعتقدون أنهم يملكون الحقيقة المطلقة. ثم كيف يسمح الضيف لنفسه لفرض معتقداته على صاحب البيت الذي آواه وأحسن إليه؟ يهربون من ديار الإسلام إلى ديرة "الكفر"، وبعد ذلك يمثلون تشبتهم بعقيدتهم. إذا كانت هذه العقيدة بهذه المثالية، فلماذا تغادرون ديارها؟؟؟ الأوروبيون سمحوا لكم ببناء المساجد، فهل تسمحون ببناء الكنائس في بلدانكم؟؟؟ من يريد أن تُترم عقيدته، فعليه أن يحترم معتقدات الآخرين. لماذا كل هذه المشاكل مع فقط مع المسلمين، ولا وجود لها مع البوذيين بكل أطيافهم، أو البهائيين، ولا مع الأيزيديين ضحايا الوهابية، ولا مع أي عقيدة دينية أخرى؟ ليس من المطلق أن يكون كل العالم على خطأ، والمسلمون وحدهم على حق! راجعوا أنفسكم إن أردتم أن يحترم الآخرون عقيدتكم، فعلاقتهم السلبية بالإسلام هي انعكاس لتصرفاتكم.
4 - قباع العلمانية الجمعة 30 أكتوبر 2020 - 15:49
1 إعتذار الرئيس الفرنسي للمسلمين في العالم
2 إعتذار وزير الداخلية الفرنسي للمسلمين في فرنسا
3 رفع المسلمين ألاف الدعاوي القضائية في كل أنحاء العالم ضد شارلي هبدو و المطالبة بإغلاقها حتى
4 على المسلمين في فرنسا القيام بحملة واسعة لجمع توقيعات مليونية هدفها سن قانون يعاقب على الإسائة للرسول صلى الله عليه وسلم والإسائة للإسلام
5 إنشاء منظمات مسلمة في كل الدول المسلمة تعمل بالخارج دورها الوحيد التصدي للإسلاموفوبيا وهكذا إساءات على الأرض وفي العالم الإفتراضي
6 مقاطعة كل من يسئ وفرض عقوبات سياسية أو إقتصادية أو غيرها سواء كان كيان معنوي كدولة أو شركة مثلا أو أفراد كمفكر أو ممثل مثلا بمنعه من دخول أرض الإسلام.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.