24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/11/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3508:0513:1916:0018:2419:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. بطل مغربي في إنجلترا (5.00)

  2. الأمير عبد القادر في كنف الإمبراطور (5.00)

  3. القيادات الموريتانية تتجاهل مسؤولي جبهة البوليساريو في نواكشوط (5.00)

  4. العثماني يشارك في حملة تبرع بالدم لسدّ الخصاص (5.00)

  5. الصين تستعد لمهمة جمع عينات من سطح القمر (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | من أيا صوفيا إلى مقاطعة المنتوجات الفرنسية

من أيا صوفيا إلى مقاطعة المنتوجات الفرنسية

من أيا صوفيا إلى مقاطعة المنتوجات الفرنسية

تريثنا قليلا من أجل كتابة هذا الرأي، هذا المقال. تريثنا قليلا حتى تتوقف الأطراف المتناقضة عن السير مع التيار بتوقف التيار نفسه، حتى تعلن الفوضى نهايتها ونهاية اللعب على وتر المشاعر الدينية.

في السياق ذاته وحول الموضوع ذاته، سال المداد كثيرا ولم يجف بعد، حيث أخرجت جدلية الدين والسياسة إلى الوجود أطروحات فكرية عديدة وسجالات إيديولوجية حادة مرتبطة أساسا بحدود العلاقة الناظمة والشاملة بين السلطتين الدينية والسياسية ومدى تأثير كل واحدة منهما على الفضاء العمومي محليا ودوليا.

لقد بدأت القصة أول الأمر مع دخول محمد الفاتح إلى قسطنطينية وجعل كنيسة أيا صوفيا مسجدا للمسلمين ورمزا دينيا للدولة العثمانية. وبعد زمن متقدم من هذا الحدث، بعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، أرجع كمال أتاتورك انسجاما مع فكره العلماني الكنيسة ذاتها والمسجد عينه إلى متحف مشترك بين ديانتين وتاريخهما في المنطقة.

بداية، تجب الإشارة إلى أن المجتمع التركي يعيش على وقع ازدواجية هوياتية بين تيارين؛ الأول علماني مؤمن بالأفكار الكمالية ومغازل للحداثة والقيم الغربية، والثاني تيار متدين يسعى إلى تغيير الهوية الوطنية وإعادة الإرث العثماني فهو بذلك امتداد لتوجه نجم الدين أربكان وعقيدة الوطن الأزرق.

لكن أمام هذا الوضع، نلاحظ أن أردوغان يبقى حبيس استحضاره الدائم لأهمية المكون العلماني في المجتمع التركي. نعم، بحجم ما يعبر عن إرادة سياسية في تغيير كلي للهوية الوطنية من خلال التشجيع على كتابة اللغة التركية بالحرف العربي بدل الحرف اللاتيني، الانتشار الواسع للمدارس الدينية وآخرها تحويل أيا صوفيا إلى مسجد، فهو بالمقابل ليست من مصلحته أن يتجاوز الإرث الدستوري والتشريعي الحامي للهوية الكمالية المؤسسة للجمهورية. فكما تتبين هذه الازدواجية في ممارساته الخطابية يكون بذلك مزدوج الخطاب والقناع.

بين المشروع التركي والدور القطري والصمت الأمريكي، يأتي فهم رعاية تركيا واحتضانها للجماعات الإسلامية المتطرفة. إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين على سبيل المثال تصرف خطابا إسلاميا للمتلقي المسلم، وآخر مدنيا يصل إلى حد وصفه بالعلماني للمتلقي غير المسلم؛ فإن الرئيس التركي ينهل من الإستراتيجية الخطابية ذاتها بشكل عكسي، حيث ينضبط لأسس مجتمعه الدستورية والقانونية ويمثل نفسه في الآن ذاته كزعيم مناصر لقضايا المسلمين في العالم عن طريق استغلال الأحداث وتحميلها مضمونا دينيا في بعده الرمزي. هذا ما نراه جليا أيضا في مشكل الرسومات، لما دعا أردوغان إلى مقاطعة المنتوجات الفرنسية. وبالتالي، فإن تركيا وقطر تصدران إلى العالم منتوجا لا يسوق في سياستهما الداخلية، كونهما دولتين علمانيتين لا يشغل التدين أي وظيفة في صناعة قرارهما السيادي، فيخسر أردوغان نتيجةً لهذا خطوة بعد خطوة وخطابا بعد خطاب هدف انضمام بلده إلى الاتحاد الأوروبي.

إن ما يحدد طبيعة الموقف الخارجي هي درجة خدمته للسياسة المحلية. وبحكم أن السياسة المحلية يحددها من هو في الحكم، فإن ما يشغل الحاكم أو المنتخب هو التوظيف الانتخابي لهذا الموقف الخارجي. فمع توالي العمليات الإرهابية في فرنسا في الآونة الأخيرة، كان لا بد للرئيس الفرنسي ماكرون أن يقوم بخرجته الإعلامية لاعتبارات عديدة؛ أهمها تلك المرتبطة بمصالحه الانتخابية، والتي قيل عنها إنها معادية للإسلام. إن هذا الخطاب، الذي ترك جدلا واسعا لدى الجمهور، كان فرصة سياسية سانحة لأردوغان من أجل إشهار ورقته المعروفة على شكل موقف خارجي ضد ماكرون ورؤساء أوروبا، محرضا المسلمين على مقاطعة المنتوجات الفرنسية؛ فهو موقف يعزز رمزية صورته كزعيم روحي مناصر لقضايا المسلمين، ذلك ما يخدمه محليا لتدارك التراجع النسبي الذي عرفته شعبيته.

خلاصة لما قيل، إن استعادة خطاب أردوغان لما يعتبره هوية الأتراك وجذورها الثقافية والحضارية يؤكد على إرادته في تغيير وعيهم الجماعي وإخضاعهم لحلم العثمانية الجديدة. وقد أشار أحمد داود أوغلو، في مقالات عديدة ولا سيما في كتابه المعنون بـ"العمق الإستراتيجي.. موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية"، إلى ضرورة إعادة بناء الدور والموقع التركيين المهمين في العالم عموما وإقليميا على وجه الخصوص. أخيرا ومن خلال كل ما سبق، يمكننا القول بشكل واضح إن تحليلنا النقدي لهذا النسق الخطابي الإخواني لأردوغان ما هو إلا تحليل لمعطيات وعناصر خطابية متاحة للجميع. أما بالنسبة لتأويلها هذا فقد سبق الاعتراف به من لدن أردوغان نفسه وقيادات من حزب العدالة والتنمية التركي.

*باحث بسلك الدكتوراه في مجال تحليل الخطاب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - ع الله الخميس 12 نونبر 2020 - 11:07
جاء في المقال: (فيخسر أردوغان نتيجةً لهذا خطوة بعد خطوة وخطابا بعد خطاب هدف انضمام بلده إلى الاتحاد الأوروبي).
ومن قال لك إن تركيا في عهدها واستراتيجيتها الحاليين أصبحت تراهن في تقدمها وتطورها على الانضمام على الاتحاد الأوروبي.
ياهذا الاتحاد الذي تتحدث عنه أصبح عبءا على اصحابه وموقعا لهم في حرج اجتماعي واقتصادي ولا ادل على ذلك خروج انجلترا منه وبلدان اخرى على رصيف السكة تنتظر الوقت المناسب. لم يعد ذلك الحلم يراود الأتراك كثيرا وعولوا واعتمدوا على انفسهم، وهاهم يصنعون المعجزات على كافة الصعدة واصبحت تركيا في مصاف الدول المتقدمة بإنتاجاتها المتطورة التي اصبحت تنافس بها المانيا واليابان وامريكا في السوق العالمية، وبإرسائها لبنية تحتية قوية تستجيب لحاجة العصر والتطور( مطارات، مستشفيات، قناطر، جسور، طرقات ، وسائل نقلعالية الجودة....).
هذا كله ولا يظهر لكثير من المنتقدين والحاقدين إلا تحويل أيا صوفيا ألى مسجد.
لا حول ولا قوة غلا بالله العلي العظيم.
2 - ayman taza السبت 14 نونبر 2020 - 18:29
صاحب المقال لا يعيش واقعه:
أولا تركيا لا تتغزل بالانضمام للاتحاد الاروبي فهي في غنى عن ذلك والاتحاد الذي تخرج منه بريطانيا وهي ما هي عليه لا يمكن لدولة بتاريخ تركيا ان تجري وراءه.
ثانيا مسالة تحويل المساجد لكنائس والعكس هي مسألة تخص الدولة ولا أحد سواها وعندما وعندما حولت اسبانيا الخيرالدة الموحدية الى كاتدرائية لا احد انكر عنهم ذلك .
ثالثا المجتمعات الاسلامية لم تفعل شيئا في ظل العلمانية وتركيا على راسها ولم يعطنا الغرب من العلمانية الا حرية العري واشاعة الفحش فلماذا يسوق الكاتب للعلمانية كالكنز والفردوس المفقود
رابعا تركيا وماليزيا وايران واندونيسيا وجدت راحتها في الاسلام وبرزت اقتصاديا وسياسيا وحتى عسكريا وفي وقت وجيز جدااا فلما التطاول على الاسلام واظهاره بالناقص؟
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.