24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4206:2613:3917:1920:4222:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟

قيم هذا المقال

2.25

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | " الشعور بالانتماء الوطني دليل على المواطنة الحقة"

" الشعور بالانتماء الوطني دليل على المواطنة الحقة"

" الشعور بالانتماء الوطني دليل على المواطنة الحقة"

يعد مفهوم الانتماء الوطني من المفاهيم العالمية المهمة في عالمنا المعاصر, ولقد تناول المهتمون بأدبيات التربية, موضوع الانتماء الوطني من خلال البحوث التربوية والكتب المتخصصة, من خلال إيراد تعريفات لمفهوم الانتماء ومدلولاته.

وقد عرف هذا المفهوم , بأنه هو الانتساب الحقيقي للوطن فكرًا مشاعرا ووجدانًا, واعتزاز الفرد بالانتماء إلى دينه من خلال الالتزام بتعاليمه والثبات على منهجه, ومفهوم الانتماء الوطني وراثي يولد مع الفرد من خلال ارتباطه بوالديه وبالأرض التي ولد فيها، ومكتسب كذلك لأنه ينمو أكثر من خلال مؤسسات المجتمع المتمثلة في المدرسة والأسرة والإعلام والمسجد .

كما يعد الانتماء، حاجة من الحاجات الهامة التي تشعر الفرد بالروابط المشتركة بينه وبين أفراد مجتمعه، وتقوية شعوره بالانتماء إلى الوطن وتوجيهه توجيهًا يجعله يفتخر بالانتماء ويتفانى في حب وطنه ويضحي من أجله، أضف إلى ذلك بأن مشاركة الإنسان في بناء وطنه تشعره بجمال الحياة وبقيمة الفرد في مجتمعه , كما تنمي لديه درجة وعيه بحقوقه وواجباته، انطلاقا من أنه لا حق بلا واجب.

غير أنه إذا ماحاولنا الإحاطة بهذه الظاهرة ميدانيا، سيتبين لنا بأن شريحة عريضة من مجتمعاتنا العربية ، يعانون من مشكلة ضعف الشعور بالانتماء سواء أكان هذا الانتماء إلى مجتمعاتهم المحلية ، أو إلى أسرهم, والمفروض أن يشعر الفرد أنه ومجتمعه جسد واحد وكيان واحد ، ومن ثم يسعد لسعادة مجتمعه ويتألم لآلامه ويحتضن مبادئ مجتمعه وأهدافه ورسالته وقيمه ومعاييره ونظمه وفلسفته وعقيدته ، وتصبح هذه القيم قيمه هو ومن ثم ينبري ويتصدى للدفاع عنها وحمايتها، كما ينبري للدفاع عن الوطن إذا ما أحدقت به الأخطار.

إن ضعف الشعور بالانتماء الوطني راجع إلى مجموعة من الأسباب، وفي مقدمتها:

تقع العوامل التربوية ، ذلك لأن نقص التوعية الوطنية والاجتماعية مسئول عن فقدان الشعور بالانتماء والشعور الذي يتعين أن يغرس في أعماق الفرد منذ نعومة أظفاره ، كذلك فإن أجهزة الإعلام والثقافة الجماهيرية مسئولة عن هذا الوضع بحيث أن التعرض المفرط لمظاهر الحياة الغربية، قد يبعث على الانبهار بها والرغبة في تقليدها ، هذا دون أن ننسى ما تعرضه هذه المؤسسات من مشكلات وهموم في الحياة الاجتماعية وتبالغ في إبراز هذه المشكلات إلى حد يدفع الشاب إلى الشعور باليأس ، وعدم الأمان والاستقرار ، وتهز شعوره بالفخر والإعجاب والاعتزاز بوطنه ماضيه وحاضره ومستقبله .

إن المواجهة الصحيحة لأخطار هذه الآفة الخطيرة التي تنخر مجتمعاتنا، رهينة بالالتزام بمجموع القيم المتضمنة في الشعور بالانتماء الوطني، والمتجلية أساسا في:
_ قيمة محبة الفرد مجتمعه وحرصه عليه وتفاعله مع جميع أفراده;
_ قيمة طاعة ولاة الأمر والتفاعل معهم والالتفاف حولهم;
_ قيمة حرص أبناء المجتمع على الحوار بين أفراده وإبراز ثقافة أدب الحوار وأدب ثقافة الخلاف ;
_ قيمة جعل مصلحة الوطن بارزة أمام الجميع;
_ قيمة العمل على إبراز قيمة الوحدة الوطنية وجعلها هدفًا يعمل الجميع على تحقيقه والمحافظة عليه;
_ قيمة التسامح جزء مهم من قيم الانتماء الوطني;
_ قيمة الحفاظ على الأمن يعتبر جزءًا مهما من الانتماء الوطني للفرد والمجتمع ;
_ قيمة غرس الانتماء إلى الوطن لدى الطالب لأنه أحد دعائم بناء الفرد والمجتمع، واعتبار الفرد جزءا منه ومعرفة الأحداث الجارية في الوطن والتفاعل معها إيجابيا;
_ قيمة المشاركة في شؤون المجتمع;
_ قيمة الاهتمام بالآخرين، ويظهر ذلك من خلال اهتمام الفرد بعائلته والتفاعل مع جيرانه ومجتمعه;
_ قيمة الالتزام بالسلوك الجيد والأخلاق الحميدة;
_ قيمة القدرة على امتلاك المعارف والمعلومات عن أنظمة الوطن ، وعن مؤسسات المجتمع المدني والأمني;
_ قيمة القدرة على مناقشة الفِكَر والآراء بشكل علمي سليم ،من أجل تزويد الفرد بالكثير من المفاهيم والاتجاهات الإيجابية;
_ قيمة احترام عادات وتقاليد الوطن وتقدير مؤسساته واحترام أنظمته والمحافظة على ثرواته.

كما انه وبالمقابل ،فإن للأسرة دوراً أساساً في تنمية هذا الشعور لدى المواطن ، لأن الأسرة هي المؤسسة الأولى التي تستقبل الطفل وهو ما يزال عجينة لينة طيعة تقوم هي على صناعته وتشكيله وصقل شخصيته ، وتستطيع أن تحبب عنده المجتمع وتجعله يرضى عنه بل ويعتز به ويفخر ،بل إن ما يمر به الطفل من خبرات داخل دائرة الأسرة سرعان ما ينتقل معه إلى المجتمع الخارجي ،ومن هنا فإن الأسرة، التي يشعر أعضاؤها بالانتماء إليها والتوحد معها والتعاطف فيما بينهم ، ليشب أعضاؤها على حب الوطن وتقديره والإعجاب به .

إن المواطنة الحقة ليست مجرد كلام وشعارات، ذلك لأن الوطن هو المكان الذي يعيش فيه الإنسان مدركا لكافة حقوقه وواجباته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - لمهيولي الأربعاء 01 غشت 2012 - 13:13
لايجب أن ننسى ما للمدرسة ولوسائل الإعلام من دور حيوي في إذكاء وتقوية الشعور بالانتماء الوطني.في الستينيات من القرن الماضي ونحن تلاميذ بالمدرسة الابتدائية كنا نقرأ الأناشيد الوطنية باستمرار وربما يوميا فكنا نتغنى بحب الوطن ونعاهد أنفسنا على الدود عنه وحمايته من الأعادي،وفي السبعينات وأثناء تنظيم المسيرة الخضراء رأينا وسائل الإعلام كيف استطاعت أن تبعث الشعور بالانتماء الوطني بين جميع أطياف المجتمع المغربي، في مدنه وقراه ،ومما كان يذكي حماسة الشعب ويجعله يخرج في مسيرات تكاد تكون يومية تلك الأغاني الوطنية الجميلة التي كانت تردد في الإذاعة والتلفزة وتشعر المواطن بتك العلاقة وبذلك الحب اللذين يربطانه بوطنه وأمته.
2 - مغربية طالع ليّ الدم الأربعاء 01 غشت 2012 - 13:21
شكرا على المقال ،كان افضل لو تطرقت للمواطنة الحقة كيف يتصورها المغاربة وكيف تتبلور في تصرفاتهم،وان كنت ستجد صدمة كبيرة بسبب التدمر من الوطن عند اغلب المغاربة، المغاربة اغلبهم يتوقون لسماع اخبار سيئة عن المغرب حتى يبدؤون في التقليل والانتقاص من الوطن، انا ارى ان في الوطن العربي الشعب الوحيد الذي يعشق ارضه رغم اختلالاتها ومشاكها هم المصريون(يأكلون الفول ويقولون مصر ام الدنيا) المغاربة العكس ياكلون من خيرات الوطن ما لذ وطاب ويبدؤون في (شفتي المغرب والله لاطفرها، المغرب مسالي قبّو، كن غير رجعت فرنسا تحتلنا، في ايام الفرنسيين كان امغرب زوين ...واللائحة طويلة من هذه الجمل والعبارات التي يضل معظم المغاربة يرددونها من يسمعهم لأول مرة يعتقد ان هم ولدوا من اباء وامهات من كوكب زحل .
انا لااقول ان المغرب جنة فوق الارض ولكن اؤكد انه ليس بجهنم ،والانسان المحب لوطنه هو من يقول الحق ويعترف بايجابيات وسلبيات التي يعرفها الوطن دون الانتقاص منه.
انا اعشق هذا الوطن والذي خلق السماء والارض اعشقه عشقا لايوصف اموت ويحيا وطني.
(انا طالع لي الدم من الناس ماشي من بلادي)
عشت يا وطني شامخا شموخ جبالك
احب ترابك
3 - فقط مغربي الأربعاء 01 غشت 2012 - 14:11
شخصيا لا أشعر بالانتماء الى هذا الوطن كلما سمعت بأن الوطن بلد عربي .
وأشعر بأنني لست فردا من الشعب عندما أسمع بأن الشعب المغربي شعب عربي.
فقط أريد أن أكون مغربي وأن أعيش مغربيا.
4 - طالب وفي الأربعاء 01 غشت 2012 - 19:11
بداية أريد أن أتقدم بالجزيل للدكتور العباس الوردي الذي لي كل الشرف بأن أتتلمذ على يده بكلية الحقوق السويسي بالرباط على مقالاته القيمة التي تمتاز بالقراة والتحليل الاستراتيجيين للواقع الاقتصادي الاجتماعي والسياسي للمغرب فعلا لقد توفقت دكتور وكما عهدناه فيك من خلال محاضراتك القيمة في التطرق الى موضوع مهم يتجلى في الشعور بالانتماء الوطني لأنه وكما يقول أحد المفكرين الاسبان بأنه لا نماء بدون انتماء
فعلا نحن أمام خبير استراتيجي محنك نتمنى له التوفيق في حياته العلمية العملية والسياسية الاستقلالية القحة هذا اذا ما علمنا بأن الدكتور لطالما اتخذ القدوة بالزعيم والاستراتيجي الكبير علال الفاسي وساق لنا أمثلة نموذجية شكلت بالنسبة لنا مرجعا مهما نستعين به في حياتنا العلمية
5 - amina الخميس 02 غشت 2012 - 16:17
فعلا لقد توفقت دكتورنا المحترم في الاحاطة بالموضوع والشكر الموصول لجريدة هسبريس التي تسمح لكتاب من العيار الثقيل بالنشر في طيات جريدتها فعلا نشكركم على انجازكم واصلوا
6 - مواطن حتى النخاع السبت 04 غشت 2012 - 10:00
كيف تريد لشعب حكمه و سير اموره منذ 5 عقود ساسة يشعرون بالانتماء الى الشرق و الجزيرة العربية و يروجون لهذا الشعور بكل ما اوتوا من نفوذ في جميع مناحي الحياة العامة (التعليم, الثقافة الاعلام..)
ان يكون لديه شعور بالانتماء للوطن و بالاحرى المواطنة ؟

مادام العروبيون يمارسون جريمة تزوير الحقائق و يوهمون الشعب بانتمائه المشرقي العربي و ينكرون عليه انتماءه الامازيغي المغربي , ستضل ازمة المواطنة و معها ازمة الهوية اعاقة تعيق المغرب عن استرجاع دوره الريادي الذي عرف به في الماضي , فالتاريخ اثبت ان المغرب عندما يكون امازيغي يصنع التاريخ و يقوى نفوذه و لنا في الموحدين و المرابطين عبرة.
7 - meknassi pur السبت 04 غشت 2012 - 10:25
الخطأ الذي ارتكبه العروبيون في المغرب و لازلت ترتكبه سيدي الكاتب, هو انهم حاول ربط المواطن المغربي بانتماء ليس له علاقة بالانتماء الحقيقي للمغرب..
كل شعوب العالم هي خليط من الثقافات و الاعراق و اللغات, لكن و لا واحد من هذه الشعوب ارتكب الخطأ الذي ارتكبه المغرب و باقي شعوب شمال افريقيا عنما ربطوا انتماءهم بما يسمى "بالعالم العربي " لمجرد ان فئة قليلة من المغاربة كانت حتى فترة الاستقلال تتحدث لهجة نصفها عربي...
لا يوجد بلد في العالم ارتكب هذه الجريمة في حق شعبه
لقد تم ربط جميع الاعراق التي يتكون منها سكان شبه الجزيرة العربية (الحبشيون, العرب,الهنود, الفرس...) بالانتماء الاسيوي العربي
كما تم ربط جميع الاعراق التي يتكون منها شعب ايطاليا(الرومان, الغجر, الجرمان, الوندال, البلقان..) بالانتماء الاروبي الايطالي
كما تم ربط جميع سكان الاعراق التي يتكون منها شعب امريكا (الاوروبيين الافارقة, اللاتينيون, الهنود..) بالانتماء الامريكي ..
كذلك فعلت ايران و تركيا و كل دول العالم
الا المغرب تم ربطه بانتماء وهمي عربي اسيوي و تم فصله عن انتمائه الحقيقي الذي هو الافريقي الامازيغي.
8 - الانتماء الوطني والهوية السبت 04 غشت 2012 - 19:54
الشعور بالانتماء الوطني يعني المواطن بغض النظر عن عروبيته أو أمازيغيته الخ ذلك بأن الوطن يسع كل المواطنين بغض النظر عن العرق اللهجة أو اللغة وبالتالي فصفة مغربي تعني الانتماء الى المغرب أي الانتماء الى الوطن وشكرا
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال