24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

1.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | ما الفرق بين رمضان..ورمضان؟

ما الفرق بين رمضان..ورمضان؟

ما الفرق بين رمضان..ورمضان؟

- هناك فرق بين رمضان ورمضان !

- كيف ذلك ؟ رد عليه صاحبه باستهزاء منتظرا شرحا فلسفيا سفسطائيا، تعود على سماعه من صديقه ذي الفكر "المتنور" !

- هل رمضان هؤلاء ،هو رمضان أولئك ؟

وأشار إلى سيدة أنيقة تنزل من سيارتها أمام المخبزة، لتخرج محملة بألذ وأشهى الشهيوات الرمضانية!

ثم أشار إلى فتاة رثة الثياب، تتبعها وترجوها أن تشتري منها "الكلينكس"..! رمضان الأولى ،يحفل بإفطار باذخ تصطف فيه أنواع المأكولات والمشروبات ،في انتظار لحظة الأذان ! ويقبل عليها أفراد الأسرة الميسورة ، متذوقين هذا الصنف أو ذاك، ببطر واضح . يأكلون ما يروق لذائقتهم، ويؤول مصير الباقي إلى القمامة .

فغدا " يوم آخر ورزق آخر"!

ورمضان الثانية ،حافل أيضا ..لكن بالجوع ! صيام من شروق الشمس إلى شروقها مرة أخرى!

صيام النهار و صيام الليل!

فبعد يوم طويل في الركض هنا وهناك..لتكون الحصيلة هزيلة كصاحبتها، بضع دريهمات لا تسمن ولا تغني من جوع ...

تعود مهدودة الحيل إلى حظيرة يقال لها بيت، وما هي ببيت !غرفة صغيرة لا تهوية، لها تتكوّم فيها هي وأفراد أسرتها..

ويحين أوان الإفطار..تبدأ حامية معركة بين الأيدي..الصغيرة منها والكبيرة. للاستئثار بالقدر الأوفر من الطعام !وإن لم تجاهد المسكينة في "معركة الإفطار" لانتزاع بضع لقيمات، من أفواه بقية أفراد الأسرة، التي تعاني من قلة الطعام وكثرة الأفواه الجائعة..!

سوف تجد نفسها،أكثر جوعا مما كانت قبل الإفطار! فّتعزّي النفس بحظّ أوفر في المرة القادمة ،

فغدا "يوم أخر ورزق أخر"..

وبين يوم ...وأخر,ورزق ..وآخر،ما بين السماء و الأرض!!

ويبدو أن الأهداف التي كانت ترجى من الصيام،"إضافة إلى امتحان الإرادة البشرية،في قدرتها على تحمل الانقطاع ،عن ما يعتبر من ضروريات الحياة ،وهو الأكل والشرب .لتدريب النفس على اجتناب المعاصي. " وهي إشعار الطبقة الميسورة "الشبعانة "بقرص الجوع،حيث يتساوى في الصيام الفقير والغني.قد أصبحت طيّ النسيان..

فهذه الأهداف السامية، التي كان تدفع من منّ عليهم القدر بحظ أوفر من المال،لتذكر إخوة لهم لم يحوزوا هذا الحظ ، فيقسموا "اللّي قدر الله" معهم في جو مؤثّر من التّكافل والتآخي. غدت أمرا غير ذي بال، بانشغال الناس، بأنفسهم وتوفير حاجاتهم بغض النظر عن حاجات الغير..

أين أيّام زمان حين كان "العساس "أوفر الناس حظّا في رمضان .فكانت تصله كمية كبيرة من الطعام من أهل الحيّ ،أنواع وأشكال من الحلويات والفطائر، مما تصنعه النسوة. وكان "كيتبرع " في الحريرة ! التي كانت تصله من معظم بيوت الحي. حتى انه كان يأكل حقه و يرسل منها لأهل بيته.

أمّا اليوم فقد اضمحلت مظاهر التآخي والتضامن، حتى كادت أن تنقرض لولا رحمة الله.ولولا القلة القليلة التي مازالت تتذكر غيرها، وتتصدق بما استطاعت...ابتغاء الأجر والثواب.
في غمرة انشغال الناس، كل بهمّه كبر أو صغر...

ولولا رحمة الله ، لمات الفقراء جوعا ،والأغنياء بطرا..!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - محتسب الأربعاء 01 غشت 2012 - 19:11
لا يغرك حال المتسولين في الشوارع ، وثيابهم الرثة ، فهي هدوم الشغل ، بعض هؤلاء المتسولين يفوقك دخلا منهم من يتحصل في اليوم على 500 درهم .
الفقراء الحقيقيون لا يسألون الناس إلحافا ، والله خلق الفقر والغنى .
2 - العربي أبو دعاء الأربعاء 01 غشت 2012 - 20:18
اني أختلف مع الاخت في آخر ما ورد في رسالتها . قولها لولا رحمة الله لمات الفقراء جوعا والاغنياء بطرا . انه عقاب من الله للأغنياء الذين تخلوا عن مسؤوليتهم . واستحوذوا على كل المال . الذي هو مال الله . فاقبلوا على كل ما لذ وطاب . ونسوا حق الفقير في رمضان وغير رمضان . فكان ان ابتلوا بكل الامراض . واصيبوا بكل داء . فكان كل ما جمعوه من حصة الطبيب والدواء . وقد كان يكفيهم الالتفاف الى فقير قريب وسد جوعته وحاجته . من لباس وكتب وطعام وفاكهة . يشعرونه بالحب والطمأنينة . ويذوق مثلهم بالعيش الرغيد وراحة البال . الا يكفيه فقد الاب أو الام . الا يكفيه ما هو فيه من ضيق العيش وقلة اليد . اننا لا نزال بعيدين كل البعد عن ألاهداف التي جاء بها الاسلام ودعا اليها . التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع . كثيرا ما يشد انتباهي سائحا أجنبيا يمر بفقير يتسول فيقف الاجنبي وبتصدق عليه ويمر المسلم وهو لا يعيره اي انتباه . يا لها من مفارقة عجيبة . في بلد الاعاجب والغرائب . فمتى سنفيق . متى .
3 - la différence الجمعة 03 غشت 2012 - 19:05
oui je suis tout à fait persuadé par les idées que tu viennes de développer Mme , meme s'il y a des exceptions -minimes- , mais c'est la réalité des marocains et de notre Maroc ; les riches s'enrichis et les pauvres deviennent encore pauvres !!
4 - بلجيكا السبت 04 غشت 2012 - 00:10
لا فض فوك يا أختاه، لقد أصبت كبد الحقيقة
5 - racha الاثنين 06 غشت 2012 - 02:21
أتفق معك أختي عائشة
أعجبني وصفك لمائدة إفطارنا
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال