24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

01/12/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4008:1113:2115:5918:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | القَرَارُ الصَّائبُ فِي وَقْتِ الخطَإِ خَطَأ

القَرَارُ الصَّائبُ فِي وَقْتِ الخطَإِ خَطَأ

القَرَارُ الصَّائبُ فِي وَقْتِ الخطَإِ خَطَأ

موضة اتخاذ القرارت ...!

الاستفادة من تجارب الآخرين وتقييمها، وتثبيت الصالح منها وتبديل غير الصالح، واستصدار القرارات على ضوئها أمارة الحيوية والنمو، ودليل الحياة والاستمرار، والسير في طريق الإصلاح؛ شرط أن يكون ذلك نابعا من الحوار، والمثاقفة، والمشاورة، والمفاكرة، بعيدا عن الارتجال واستصدار القرار من أجل اتخاذ القرار لبلوغ "خالف تعرف" أو أنا أصدرت قرارا إذن أنا وزير. واليوم مع كثرة القرارات وتعددها، لا يسعنا إلا أن نبارك منها ما كان سديدا وصائبا، وندعو إلى إعادة النظر فيما كان مرتجلا وخاطئا؛ أو كان نابعا عن حاجة في نفس مصدر القرار، والولوج به لضجيج الإعلام وعالم الشهرة. والمطلوب قبل إصدار أي قرار دراسته وتحليله ومناقشته مع المعنيين، وإخضاعه للدراسة والتحليل من قبل مختصين، يمثلون أهل الحل والعقد فيما اختصوا فيه، وإحلال العقل الجماعي المؤسس، محل العقل الفردي، ومن ثم تبنى على أساس ذلك الخطط وتصدر القرارات.

وأمثلة الارتجال في القرارات والتسرع فيها كثيرة وعديدة، منها قرار وزير التربية الوطنية الصادر بتاريخ 4 شتنبر 2012 والقاضي بإيقاف العمل مؤقتا بمذكرة صادرة عن الوزارة سنة 2008 تقضي بالسماح لأطر الوزارة للقيام بساعات إضافية بمؤسسات التعليم الخصوصي، وتوقيف الترخيص للأستاذة والمفتشين بالتعامل مع المؤسسات التعليمية الخصوصية؛ فالقرار رغم إيجابيته من الناحيتين التعليمية والاجتماعية إلا أن السيد الوفا لم يستشر ولم يخبر أيا من ممثلي أصحاب المدارس الخاصة قبل قراره؛ وقد كان بالإمكان إعطاء مهلة على سبيل المثال كي تتدبر المدارس الخاصة أمر أطرها، وكان يمكن احتواء الموقف دون تهديدات أو أزمات وتشنجات مضرة بالقطاعين العام والخاص؛ فقرار السيد الوزير صائب لكنه في وقت خطإ والقرارات الصائبة في أوقات الخطإ خطأ. يضاف لذلك الارتجال الذي استهل به السيد الوفا عمله في الوزارة بإلغاء بيداغوجيا الإدماح في التعليم الابتدائي على أساس إعطاء الصلاحية لمديري المؤسسات التعليمية والأساتذة من أجل اعتماد هذه البيداغوجيا.

وقد أقدم على هذا دون تقييم أو محاسبة، بعد أن كلفت تلك البيداغوجيا الدولة الملايير، وسبح بها كثير من أطر التربية والتعليم بكرة وأصيلا، ورفعوا لها الألوية والمحامد، في تكوينات لا تخلو من ارتجالية هي الأخرى كانت فرصة للسياحة بالنسبة لبعض الأطر، ، ولآخرين مصدر رزق ومورد عمل جديد، واستفاد منها حوالي 131751 من الأساتذة و2196 من المفتشين، الذين تنص دفاتر التحملات على تحديد تكلفتهم في 300 درهم عن كل يوم بمعدل 1500 درهم لكل فرد عن 5أيام، أي ما مقداره 200مليون و920 ألفا و500 درهما...، وإذا افترضنا أن السيد الوزير أقدم على القرار بذريعة: أن بيداغوجيا الإدماج تستنزف من الدولة أموالا باهظة دون نتيجة؛ فكان يجب عليه تشكيل لجنة مختصة للتقييم وانتظار النتائج؛ ومن ثم تقديم البديل.

وعلاوة على الارتجال فيما يصدر من قرارات فهناك إشكال عدم القدرة على تقديم البديل الصحيح؛ فالاكتفاء بمواقف الرفض والنقد أمر ميسور في المتناول... . ووزارة التربية والتعليم في مختلف مراحلها الماضية والآنية لا تزال في مرحلة العجز عن تمثل المطلوب والمبتغى بشكل سليم، حيث يحاول السيد الوفا المفاخرة والمكابرة بالتفرد في القرارات دون أن تكون لدية القدرة على النزول إلى أرض الواقع واستصدار قرار من رحم ذلك الواقع ويتلاءم مع تربته وأبنائه، فكيف يمكن للسيد الوزير، وهذا واقعنا وموقعنا أن يصدر قرارات غير ملائمة من برجه العاجي ومكتبه الفاخر تقضي باعتماد تدبير جديد للزمن المدرسي في السلك الابتدائي بعد إلغاء المذكرة 122 التي كانت معتمدة خلال السنوات الأخيرة...

واعتماد توقيت صباحي من الساعة الثامنة إلى الساعة الثانية عشرة، ومن الثانية بعد الزوال إلى الرابعة والنصف خاص بأيام الاثنين والثلاثاء والخميس، وبالنسبة ليوم الأربعاء اعتماد التوقيت من الساعة الثامنة صباحا إلى الثانية عشرة، واعتماد نفس توقيت أيام الاثنين والثلاثاء والخميس ليوم الجمعة على أن تنطلق الدراسة في الساعة الثانية والنصف بعد الزوال وتنتهي في حدود الساعة الخامسة. وقد برهن القرار على عدم دراية الوزير بما يجري في الواقع؛ من تناوب لعدد من المدرسين على قاعة واحدة، سيما لما نطق بتصريحه الذي زاد الطين بلة، وزعم أن: "90 في المائة من المدارس تتوفر على الحجرات الدراسية الكافية". وهو تصريح فيه الكثير من التجاوز ومناقضة الحقائق الواقعة، وأصبح قصة تندر وفكاهة بين المعلمين.

لذلك قد يكون من الأولويات المطلوبة اليوم من السيد الوزير، إدراك أمر الواقع والإحاطة به، وامتلاك القدرة على التعامل معه، بميادينه المتعددة، ومجالاته المتباينة، وإلا أوقعته هذه القرارات العجلى والمتسرعة في إحباطات كبيرة، ومفاجآت غير متوقعة أو محسوبة، وقد بدت ملامحها تلوح في الأفق.

والتغيير لن يتأتى بقرارات صادرة من علياء أو من زيارة ميدانية لفئة معينة أعدت سلفا للزيارة، ولن تأتي بالأماني والرغبات، والصراخ والعويل في الدفاع عن القرارات، والتهديد بالاستقالات في حال عدم التنفيذ، ولن يتأتى من زيادة الحماس، وإنما لابد له من وعي كامل بكافة الظروف والحيثيات، ، كأمر لابد منه لنجاح أي قرار، وأي مفاجأة بالنتائج قد تأتي وهي آتية، تعنى من بعض الوجوه ، نوعا من اللامبالاة، كما تعني عدم دراسة القرارات.

وفي ضوء هذه الارتجالات يمكن أن ندرك سر الإصابات والارتكاسات، وتوالي الهزائم، واستمرار السقوط، والانحدار، والانكسار، والتراجع، الذي نمنى به منذ سنين.

للتواصل مع الكاتب:
[email protected]
www.facebook.com/karimkallali


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - مواطن بسيط الخميس 27 شتنبر 2012 - 11:33
أشكر الكاتب على مقاله. لكني أسأله : إذا كانت القرارات الوزارية تنزل من برجها العاجي دون إلمام بحيثيات وتفاصيل الواقع، فلماذا ينتظر الأساتذة والمعلمون حتى تسقط هذه القرارات على رؤوسهم ؟ لماذا لا يبادرون هم إلى دراسة واقتراح حلول لإصلاح النظام التعليمي تنبثق من الواقع الذي يعيشون مشاكله وتفاصيله ؟ لماذا لا نجد لهم تجمعا أو تنظيما أو مؤسسة تشتغل على النظر والتفكير في المشاكل البيذاغوجية واقتراح حلول لها ؟ لماذا يقتصر جهدهم النضالي وملفهم المطلبي على الجوانب المادية فقط ؟
2 - بلا تكلف الخميس 27 شتنبر 2012 - 12:23
هارولد ابوت مدير احد مخازن مدينة وبي يروي احد ايام ربيع عام 1934كنت احد شوارع رايت منظرا خلال لكني خلال ثواني العشر تعلمت اعيش اكثرما تعلمته سنوات العشر سابقة سنتين ادير مخزن بقالة مدينة وبي خسرت جميع مدخراتي غرقت ديون تحتاج سبع سنوات العمل لسدادها اقفلت مخزني ذهبت بنك التجار الصناعيين استدانة مال كافي لانتقالي مدينة كنساس للبحث عن عمل كنت كرجل فقد ثقته بنفسه شجاعته رايت رجلا قد بترت قدماه يجلس على مقعد على عجلات يزحف الشارع بمساعدة قطع من الخشب اثبتها في كل يدالتقيته بعد عبر الشارع يرفع نفسه الى الرصيف فيما يفعل ذلك التقت عيناي عينيه ابتسم لي ابتسامة رائعة صباح الخير سيد صباح جميل اليس كذلك فيمااناواقف انظراليه عرفت كم انا غني املك ساقين استطيع السير شعرت بخجل نفسي قلت نفسي اذاكان هذا الرجل الفاقد لساقيه سعيدامن نفسه فكيف يجب اكون انا بوجود ساقي بالارتياح كنت قد قررت استلف مائة دولار من بنك فاصبح لدي شجاعة كافية لطلب مائتين و انوي ان اقول انني ذاهب الى مدينة كنساس للعثور على عمل اما الان فساقول بثقة اني اريد ذهب مدينة كنساس لحصول عمل فحصلت على قرض حصلت على عمل

هده قصة بلا تصرف و تزلف
3 - استاذ الخميس 27 شتنبر 2012 - 12:28
تحية طيبة
كنا ننتظر من هذا الوزير تغييراً لكن من خلال قراراته المزاجية والفردية ومن خلال تصريحاته الأنانية التي يغلب عليها ضمير المتكلم فعلت وفكرت وقررت ومن المعلوم أن الوزير هو سلطة تنفيذية فقط لا دراية له بالتفاصيل لكن حينما أصبح وزيرنا عارفاً بالتفاصيل ما خفي منها وما بطن علمنا أنه لا تغيير يلوح في الأفق وأن دار لقمان ستبقى على حالها هذا إذا لم تزدد سوءاً
4 - يوسف المراكشي الخميس 27 شتنبر 2012 - 13:38
" القَرَارُ الصَّائبُ فِي وَقْتِ الخطَإِ خَطَأ"
أظن أستاذ القلالي أنه من الأفضل لكلمة ال"وقت" أن تكون معرفة .
مجرد ملاحظة .وشكرا على المقال .
5 - حميد الخميس 27 شتنبر 2012 - 14:26
ان انت رجل تعليم حقيقي تعمل بالقسم وتغار عن المغرب وابناء المغاربة فلن تتاخر في شكر الوفا على ما اقدم عليه من مبادرات وهي في الوقت المناسب لاننا سئمنا من الانتظار والتدبدب .واعلم ان طهي البيض يستوجب تكسير قشرته لتناول الوجبة .اما ان كنت بعيدا عن الميدان التعليمي فلك ان تقول ما تشاء.
6 - Hassane Rhriss السبت 29 شتنبر 2012 - 00:42
لا ادري لماذا كل هذا اللغط ..ما هو البديل ..ماذا في خلفية هذه المعارضة وما الافق الذي تنشده ..قرارات بمثابة اجتهاد فلها اجر ان لم تصب ..التعليم والمدرسة في اسفل سافلين فما العمل اهو ناموا ولا تستيقظوا ..ماذا قدم كل المعارضين منذ عقود وماذا هم فاعلون عوض ما هو معروض ..ما سر كل هذا التعاطف مع القطاع الخاص الذي لم يحترم شروط ومواصفات نشاطه واجال ووسائل تحقيق النتائج المفترضة حتى لا نقول المتعاقد بشانها وما سركم في الفاع على الساعات الاضافية ام هي نصيبكم من الريع والفساد ..وكي لا اكون مملا علينا جميعا ان نراجع انفسنا كسلوكات فردية وجماعية بقدر كبير من الموضوعية والوطنية الحقيقية
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال