24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

07/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4508:1613:2416:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الإتحاد الإشتراكي: فرص وتحديات الانتقال الديمقراطي

الإتحاد الإشتراكي: فرص وتحديات الانتقال الديمقراطي

الإتحاد الإشتراكي: فرص وتحديات الانتقال الديمقراطي

لإنقاذ الوطن من السكتة القلبية، استجاب القادة السابقين لحزب المهدي وعمر لنداء الملك الراحل الحسن الثاني الذي طالبهم بالتدخل العاجل لتجنيب البلاد السكتة القلبية بعد فشل جل سيناريوهات التدخل القبلي في المشهد السياسي المغربي، من تزوير الانتخابات مروراً بخلق أحزاب (كوكوت مينوت) تُؤتمر عبر ريموت كنترول وزارة الداخلية البصرية ووصولا إلى تمازج بين السلطة والمال.

لكن خطأ القيادة الاتحادية تجسد في التماهي الكامل مع إرادة أجهزة الدولة لدرجة التضحية بالجسم و الإختيار الحزبي، وما نتج عنه من انفراط عقد القوات الشعبية المرتبطة بالإتحاد الإشتراكي و التفريط في القطاعات الإجتماعية و المهنية الموازية، كما غيرت طبقة المثقفين والتجار والعمال هواها الانتخابي لبديل حزبي ديني استطاع بدوره النفاذ إلى عمق الشرائح المجتمعية المغربية. مما دفع القيادات الاتحادية المسؤولة على تدبير الحزب إلى الاستنجاد بالأعيان لضمان مقاعد تكفيهم للمشاركة المكملة في الحكومتين المتتاليتين لحكومة التناوب التوافقي دون التركيز على تجسيد البرنامج المجتمعي للاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية.

وكما تعودنا على تفادي التركيز على الجزء الفارغ من الكأس، لن يفوتنا الإقرار بفضل التوازن الماكرو-الاقتصادي الذي وفرته حكومة السي عبد الرحمان اليوسفي، و ما نتج عنه من أمن إجتماعي، في إنقاذ بلاد المغرب الأقصى من الموجات الارتدادية للربيع العربي وما عرفه من ثورات شعبية صاخبة أسقطت الأنظمة الحاكمة بأغلبية بلدان شمال إفريقيا.

كيف تم ذلك؟ فبعد ضمان الانتقال نظام الحكم المغربي من عرش إلى عرش سنة 1999، انخرط المغرب في تجارب تدبيرية تعتمد على المنهج التنفيذي المباشر، خصوصاُ بعد العمليات الإرهابية التي هزت المجتمع المغربي سنتي 2003 و2007، لكن هبوب نسيم الربيع العربي الديمقراطي دفع الشباب المغربي للخروج إلى الشوارع مطالبا بدمقرطة الحياة السياسية الوطنية، في حين ظلت الهوامش المغربية ساكنة حينذاك نظراً للارتفاع الطفيف الذي شهده مستواهم المعيشي، في العشرية الأخيرة، بالمقارنة مع نظرائهم بالبلدان العربية التي تغيرت أنظمتها الحاكمة.

فإذا كان الاتحاد الإشتراكي قد قاد تجربة الانتقال الديمقراطي، فقد فشل بالمقابل في قيادة مرحلة البناء الديمقراطي، نظراً لترهله وابتعاده عن ينبوعه الأصلي وقواعده الانتخابية، حتى أضحى حضوره في الوسط الحضري شبه منعدم. كما أنّ الأجهزة الحزبية، على المستوى الوطني والجهوي والمحلي أصبحت مشلولة وفي حالة موت كلينيكي بسبب تخوّف القيادات المتتالية من فقدان السيطرة عليها وإبعاد أعضائها من مركز القرار الحزبي في إطار محطات تنظيمية حقيقية بعيدة عن كل إقصاء أو فبركة أغلبية عددية مستوردة يتم اللجوء إليها حين اقتضاء... هذا الوضع الكارثي يدفعنا إلى طرح سؤال محوري: ما العمل؟ و ما هي سُبل إنقاذ حزب المهدي وعمر؟

إذا توفرت الإرادة الحقيقية لجميع المتدخلين في القرار الحزبي الاتحادي، وألهمهم الله العزيمة الكافية للتخلص من أنانيتهم المفرطة وبعث في قلوبهم رحمة بهذا الحزب ذو التاريخ المشرف و الحاضر الأليم، فعليهم استيعاب الوضع الحزبي الحالي المتمثل في الفشل الميداني الذريع وابتعاد المناضلين الاتحاديين الحقيقيين عن الأجهزة الحزبية بسبب تراكم عوامل الإحباط لديهم، وبالتالي يجب استلهام الروح النضالية لقادة حزب القوات الشعبية التي انتفضت ضد القوى المحافظة على الاستبداد في نهاية الخمسينات وكرست استراتيجية النضال الديمقراطي في أواسط السبعينيات مع ضرورة استحضار المكون النوعي "المواطنة" المنبثق من رحم الحدث التاريخي الوطني ليوم 20 فبراير 2011.

و عليه، يجب على القيادة الاتحادية الحالية إستيعاب الموقف الحالي الخطير، و التوقف لمسائلة ذواتها و مخاطبة ضميرها المشترك و وعيها الجماعي، بهدف إنقاذ الحزب من السكتة القلبية عبر الإقرار الجماعي بخطورة الموقع السياسي الغير مشرف والوضع التنظيمي المؤلم لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية حتى تتمكن، في تناغم و تكامل مع القواعد الاتحادية، من تدشين الورش التنظيمي الاتحادي الكبير، التواق إلى تكريس مغرب الحداثة والمواطنة والعدالة الاجتماعية.

على القيادة الاتحادية الحالية، كذلك، الاقتناع بالإقلاع عن الأساليب السابقة في تدبير مؤتمرها الوطني المقبل لكون المقرات الحزبية مغلقة منذ المؤتمر الثامن (ما عدا أيام الانتخابات المحدودة !!!). ففد ظلت البنايات الحزبية مقفرة حتى نسجت العناكب خيوطها و تناسلت بين حيطانها جميع أنواع الحشرات الزاحفة! وبالتالي يستحيل ضبط العضوية وفق المعايير النضالية و الميدانية المألوفة، لعقد جموع عامة تمهيداً لمؤتمرات إقليمية وجهوية ثم التمكن بعد ذلك من انتداب مؤتمرين حقيقيين للمؤتمر الوطني التاسع، يمثلون القواعد الاتحادية الحقيقية، إنطلاقا من الفروع الحزبية لكونها تعاني من السبع سنوات العجاف تنظيميا (...). وما علينا إلا التذكير بالسقوط المدوي، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، لمنتخبي الحزب بالمدن الكبرى (الدارالبيضاء: 0 برلماني من أصل 24 مقعد برلماني...) كحصيلة للتدبير التنظيمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مستوى الحواضر المغربية، فما تبقى من التنظيم إلا بعض التجمعات القبلية ببعض قرى و بوادي المملكة التي "تناضل" من أجل إنجاح المرشحين/ الأعيان المحليين .

على القيادة الاتحادية الحالية أن تستجيب لنداء المناضلات والمناضلين الاتحاديين بفتح المجال أمام الأخوات و الإخوة المناضلين الاتحاديين الذين تراجعوا إلى الوراء خجلا من هذا الزمن الحزبي الرديء أو من تم إبعادهم قسرا عبر حملات الإقصاء المتتالية، عليهم كذلك بدق أبواب باقي مكونات العائلة الاتحادية واليسار الديمقراطي للتوحد والتعبئة من أجل إحياء الإتحاد الإشتراكي الحقيقي النابع من أحضان القوات الشعبية.

على القيادة الاتحادية الحالية التماهي مع المطالب الشعبية المعبّر عنها في 20 فبراير 2011 والمتمثلة في إسقاط الإستبداد، وذلك بالكفّ عن الأساليب الاستبدادية في ممارسة الشأن السياسي والحزبي الإتحادي. وعليها أيضا إعادة مد جسور الثقة بين القواعد الحزبية والقيادة الحالية، وذلك بالشروع الفوري في عملية انتقال ديمقراطي لتسيير شؤون الحزب تحملا لمسؤوليتها الأخلاقية في الهزيمتين الانتخابيتين الأخيرتين.

كما يجب علينا الاعتراف بأن الشعب المغربي قد عاتبنا بسبب استمرار نفس الوجوه المرفوضة سياسياً وشعبياً. وغني عن البيان أن الرصيد المتبقي من العطف الشعبي على حزب القوات الشعبية يدفعنا لترسيخ إيماننا بشعارنا الخالد: (حزب الإتحاد الاشتراكي= رسالة جيل إلى جيل) لأننا مقتنعون بمقولة المناضلات و المناضلون الإتحاديون (أبناء الدار) بكون "اتحاد اشتراكي آخر ممكن، يسار مغربي آخر ممكن ومغرب آخر ممكن".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - مواطن شبه يائس الجمعة 02 نونبر 2012 - 20:35
لست مستعدا كمناضل اتحادي سابق وأقول لا يشرفني نهائيا أن أعود الى الحزب في وضعه الحالي الاجراء العاجل لما تبقى من شرفاء في اليسار والاتحاد الاشتراكي هو القيام بانتفاضة وطنية " واشمن مؤتمر ولا مولاي بييه " نحن نعرف كيف تمر مؤتمرات حزب القوات الشعبية منذ تسلط الاتجاه الانتخابوي وتيار الأعيان والتوجه المصلحي الانتهازي قلت البديل يتمثل في انتفاضة وطنية شاملة تطرد وتكنس كل القيادة الحالية والحزء الأكبر مما تبقى من حوارييها هل أنتم مستعدون لهذا الخيار الذي أراه وحيدا لانقاذ سفينة الاتحاد الاشتراكي ؟ اذا لم يحصل هذا الاستعداد لا توجعوا دماغنا حول التشخيص والوصايا والتوجيهات والمفهوميات التي مللنا منها وتقيء عليها الشعب والتاريخ معا ودون هذه الانتفاضة أذكروا موتاكم بخير والاتحاد الاشتراكي الان هو في عداد الموتى بلا قبور واقع مر لكنه الواقع والحقيقة وحدها ثورية
2 - قارئة جيدة لهذا الحزب الاثنين 05 نونبر 2012 - 20:13
وجهة نظر تحترم لكنها غير جريئة بمعنى حري بها أن تشرح بمبضع المتمكن من قراءة الواقع أكثر ، الاتحاد الاشتراكي الحزب أصبح تلك التفاحة التي تنخرها الديدان من الداخل والآن آن أوان التعفن الكلي لكي تندثر التفاحة وتبدو الديدان فقط ، بالفعل هاهي بادية للعيان...يا أخي تستحضر مقاربات بعيدة بمسافات ضوئية عن فكر وتوجهات من يؤثت الحزب من أعلى أذاة يعني المكب السياسي إلى أبسط زاحف على بطنه يقتات برمزية الحزب التاريخية يتوهم بأنه هو صانع لتاريخ والأمجاد ، نعم اخترنا الحزب ومنذ الطفولة نجسد فيها قناعاتنا وخياراتنا وكان الزمن الذهبي للنضال ، لم نكثرت أو نفكر في أمر تدرج مخزنة الحزب وهو يؤثت بكائنات غريبة مع العلم أن أبناء الأعيان شكلوا الركائز الأولى للقنص والافتراس ...تحدثنا أيها المناضل عن سمفونية إسقاط الفساد و الاستبداد فيا عجبي أكتب وفي نفس الآن أضحك بملء في وأردد مع نفسي ...هل رشيدة بنمسعود تردد نفس السمفونية هي البرلمانية المغشوشة التي ركبت مطية تحقيق مكاسب شخصية ليس إلا آخرها انخراطها في نوبة بكاء ونحيب تدرب فيه دموعا من أجل أن تقتنص فرصة الفوز بمقعد في البرلمان أما وأن تكون لها هكذا مواقف فل .
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال