24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0007:2613:3917:0319:4420:59
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. أستاذ يُرسّبُ جميع "طلبة الماستر" بـ"كلية أكدال" (5.00)

  2. مسيحيون مغاربة يوجهون رسالة مفتوحة إلى البابا (5.00)

  3. فيدرالية الجلد: الحذاء المغربي يتفوق على الصيني (5.00)

  4. مولودية وجدة تراهن على الجمهور والتنافس القاري (5.00)

  5. مبحوث عنه يقع في قبضة عناصر درك سيدي حجاج (5.00)

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | حروب فكرية وفراغات عقدية

حروب فكرية وفراغات عقدية

حروب فكرية وفراغات عقدية

كثيرة هي الحروب الفكرية والمعارك الأيديولوجية التي تثار حول الإسلام وعقائده وأحكامه ومفاهيمه؛ ومعظم مسعري هاته الحروب وحاملي ألويتها هم من أبناء المسلمين؛ ويتسمون بأسمائهم؛ ويعيشون بين ظهرانيهم، ولا أحد طبعا يزايد على إسلامهم، لكن دعونا نتحدث بكل صدق وإخلاص ونصيحة، لو سألنا طفلا في الكتاب أو في الابتدائي عن أركان الإسلام والإيمان؛ لأجابنا بكل براءة وعفوية أن الإسلام هو: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وأن الإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره.

وفي هذا العمود أود أن أتساءل فقط عن ركن من أركان الإيمان العظيمة؛ ألا وهو الإيمان باليوم الآخر.

فهل يحقق الإيمان باليوم الآخر من يطعن صباح مساء في أحكام الإسلام ويقترف هذا الجرم العظيم؟

وهل يستحضر من يطعن في نصوص الكتاب والسنة ويوثر عليهما فلسفات وأطروحات ونظريات بشرية؛ أنه موقوف يوما بين يدي مالك يوم الدين؟

وهل من يتنكر للعبودية ويسمها بالتخلف والرجعية؛ ويقدم عليها الحرية الفردية واع تماما أنه سيمثل بين يدي الله فيكلمه ويسأله عما قدم وأخر؟

جاء في الصحيحين من حديث عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بينه وبين الله ترجمان، ثم ينظر فلا يرى شيئاً قدّامه، ثم ينظر بين يديه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق تمرة).

وفي رواية للبخاري: (وليلقينّ الله أحدُكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فليقولنّ له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم).

فالناس في دار الابتلاء يعملون ويجتهدون ويتنافسون استعدادا ليوم الحساب: يوم الدين، وهو من أصول الإيمان الكبرى وأركانه العظمى.

فقد ورد لهذا اليوم العظيم أكثر من ثمانين اسما؛ كما حكى ذلك العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى في البداية والنهاية؛ وكثرة أسماء الشيء -كما هو معلوم في لغة العرب- دليل على عظمته؛ ولا تكاد عين التالي لكتاب الله تعالى تخطئ أن تقع على ذكر هذا اليوم في صفحة من صفحات المصحف..

حتى أن الله تعالى قد ذكر غير مرة هذا اليوم المجموع له الناس مقرونا باسمه الكريم فقال سبحانه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}..

وكم ربطت نصوص الوحيين بين هذه العقيدة وسلوك المكلف اتجاه نفسه وإخوانه ومجتمعه، فقال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} وقال تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَـئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}.

وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" رواه البخاري ومسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر: فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر" رواه أحمد في المسند وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل (7/6).
ولا شك أن الإيمان بهذا الركن؛ واستحضار الإنسان أنه سيقف يوما ما بين يدي الله تعالى؛ فيسأله عما قدم وأخر؛ تغير عقيدته وفكره وسلوكه، وهذا هو الفيصل بين المؤمن وغير المؤمن.

فالمؤمن -فعلا- يمنعه إيمانه بالمعاد؛ واستحضاره لأهوال يوم القيامة ومشاهدها من التجرؤ على محارم الله وتعدي حدوده؛ والخروج عن الأمر والنهي؛ وغير المؤمن يعيش حياته -للأسف الشديد- هملا؛ في غفلة عن هذه الحقائق كلها أو بعضها؛ لا يتوخى فيما يصنع خشية العاقبة وطلب الخير، غايته في الحياة الدنيا إشباع شهواته وملذاته؛ لا يعبأ بأمر ولا نهي؛ ولا حلال ولا حرام، ولا سنة ولا بدعة.. كل ما يهمه هو إشباع شهواته؛ وامتثال ما تمليه عليه أهواؤه أو ما استقر في قلبه من نظريات وفلسفات مادية؛ مخرجها عقول بشر مثله تحكمهم مرجعيات فلسفية معينة ونظرة مغايرة تماما لنظرة المسلمين للكون والحياة والإنسان.

فكم ذكّرنا الله تعالى وقوفنا بين يديه؛ ونهانا عن اتباع سبل الشيطان وغوايته؛ وحذرنا من أعداء النبيئين والوحي؛ الذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يعملون لها ويكذبون بوجودها ويحاربون المصدقين بها؛ فقال تعالى في سورة الأنعام: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ، وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ} الأنعام.

قال العلامة الطاهر بن عاشور في التحرير والتنوير: (والذين لا يؤمنون بالآخرة.. لا يتوخون فيما يصنعون خشية العاقبة وطلب الخير، بل يتبعون أهواءهم وما يزين لهم من شهواتهم، معرضين عما في خلال ذلك من المفاسد والكفر؛ إذ لا يترقبون جزاء عن الخير والشر، فلذلك تصغى عقولهم إلى غرور الشياطين، ولا تصغى إلى دعوة النبيء صلى الله عليه وسلم والصالحين) اهـ.

وقال السعدي رحمه الله: قال تعالى: (وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ) أي: ولتميل إلى ذلك الكلام المزخرف (أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ) لأن عدم إيمانهم باليوم الآخر وعدم عقولهم النافعة يحملهم على ذلك.اهـ.

إن يوم القيامة يوم عظيم؛ يحشر فيه الناس لرب العالمين؛ ويفصل فيه بين الخلائق، فيجزى المحسنون إحسانا، والمسيؤون بما عملوا، وهذه عقيدة راسخة لدى كل فرد مسلم لا تتزحزح ولا تتغير ولا تتبدل، ومن خلالها وبقدر استحضارها يقبل العبد على ربه؛ فيمتثل أمره ويجتنب نهيه؛ ويعرض عمن تنكب طريق دعوة الحق وحاربها، ولو آمن أعداء الوحي والرافضون للشريعة باليوم الآخر لرجعوا عن غيهم وتخلوا عن كثير من قناعاتهم وأطروحاتهم؛ وغيروا سلوكهم ومنهجهم.

فهل يعقل أن يجمع الله تعالى الخلائق ليوم مقداره خمسين ألف سنة ويحاسبهم على ما قدموا دون أن يبعث إليهم رسولا يبين لهم منهج الحياة الذي يسيرون عليه.
فإن لم تسعف القومَ عقولُهم على إدراك هاته الحقائق البينات الواضحات فمتى تسعفهم؟

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ}.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (18)

1 - المعلق الرياضي الخميس 17 يناير 2013 - 17:16
هذه هي نوعية المقالات التي نحب أن نقرأ لكم يا دعاة السلفية. عوض الدخول مع العالَمانيين في نقاش لا طائل منه. فأنتم في المقام الأول دعاة إلى الله. لا يجدر بكم التعامل مع السياسة إلا على طريقة من قال "كم من حاجة قضيناها بتركها'. و هذا المقال يا أستاذ غزال أشد على القوم من كل ما كتبت من قبل. جزاك الله خيرا.فليس من سلف العالَمانيين قد أعد لسؤال الله يوم القيامة جوابا (و إن زعم جون جاك روسو عكس ذلك في اعترافاته)، فيترك لهم مما أعد علما نافعا. لكن سلفنا قد يسر الله لهم أن يتعلموا و يعملوا و يُعلّموا من بعدَهم إلى يوم الدين. نرجوا لنا و لهم و لسائر المسلمين حسن العاقبة في الدارين و الجبن خوفا من الله عند الباطل، و عند الحق الشجاعةَ، حبا لله و رجاء فيما أعد لعباده الصالحين.
2 - سعيد المغربي الخميس 17 يناير 2013 - 18:15
حروب فكرية وعقدية وفراغات قلبية إيمانية...اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
3 - mustapha الخميس 17 يناير 2013 - 19:07
هذا النوع من الخطاب يصلح لمخاطبة المسلمين و لكن يا سيدي لا تغفل عن أمر شديد الأهمية , ألا و هو تواجد فئة ليست بالقليلة بين ظهرانينا باطنيا ليسوا بمسلمين فلن يقبلوا كلامك أبدا لذلك يجب تجديد خطابك و السلام
4 - arsad الخميس 17 يناير 2013 - 20:21
تحية للأستاذ غزال ..
الإمان بضع وسبعون درجة أولها لاإلاه إلا الله وآخرها إماطة الأدا عن الطريق
وإذا كانت كل الدرجات تتفرق وتشترك فيها كل البشرية فإن الدرجة الأولا التي هي لاإلاه إلاالله هي من إختصاص البعض فقط من البشرية الذين ختارهم الله بفضل مشيئتهم بعد مشيئة الله لأن درجة لاإلاه إلاالله هي أعلا درجة يذركها العبدالعامل بالإخلاص والإحسان ومثل هذا العبد كما ورد في الحديث يتساوى عنده تراب الأرض بدهبها وإذا رجعنا لإمام الزهد البصري رحمه الله نجد في جوابه للخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز عن سؤاله كيف له ان يبحث عن أفضل الناس لحاشيته قال له أما أهل الدنيا فلا حاجة لك بهم وأما أهل الآخرة فلاحاجة لهم بك وما عليك إلا بدوي الشرف والملاحظ أن الإمام رحمه الله قد قسم البشرية هنا لثلاتة أصناف أمام الخليفة مايوضح قوله جلا في علاه في سورة الواقعة وكنتم أزواج ثلات وهم أصحب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون السابقون ونطلاقا من هذه الآية الكريمة يتبين أن المؤمنين هم فصيلين تتفاوت درجاتهم حسب إجتهداتهم وأما المتشائمين هم فصيل واحد وإن كانوا يشتركون في بعض المراتب الإيمانية فالتنزيه لله هومزان الإمان هنا
5 - كاره الضلام الخميس 17 يناير 2013 - 21:43
الحروب و الغزوات هي من صميم فكر الاسلاميين،اما ما يجري فنقاش و تحاور،هدا على الصعيد الفكري،اما في السياسة فكل شيئ مباح،من يدخل السياسة فلينس الكلام عن مبادئ و قواعد للعبة،لا يمكن ان تخوض في السياسة ثم تاتي شاكيا من خبث تلك الجهة و عدم نزاهة اخرى،لا طهر و لا نقاء في السياسة،بمجرد ما تتسيس فانك تكف عن كونك رجل دين،السياسة هي الدنيوي النسبي البراغماتي الانتهازي الميكافيلي، و من يروم فيها غير دلك فهو اما سادج او منافق،فاما ان تكونوا دعاة سلميين و نحترم رايكم او تخوضوا في السياسة و تتركوا الكلام عن الطهر و احتكار الصواب و قياس الامور بالحلال و الحرام.
6 - القرآن أولا و أخيرا الخميس 17 يناير 2013 - 21:51
كما ذكر من قبل لا مفر من تجديد الخطاب فهو أضعف من أن يمثل عظمة الإسلام. على الجميع تدبر القرآن بالعقل عوض قال فلان عن فلان.
7 - ولد الحومة الخميس 17 يناير 2013 - 22:05
قال بن عباس,كانت غنائم هوازن يوم حنين.إذ جاءه رجل من تميم مقلص الثياب ذو شيماء,بين عينيه أثر السجود فقال:أعدل يارسول الله ,فقال عليه الصلاة والسلام:ويلك ومن يعدل إذ لم أعدل؟!قد خبثت وخسرت إن لم أكن أعدل .ثم قال:يوشك ان يأتى قوم مثل هذا يحسنون القيل ويسيئون الفعل ,هم شرار الخلق والخليقة.

ثم وصف صلى الله عليه وسلم صلتهم بالقرآن فقال:{يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه فى شىء,يقرأون القرآن لايجاوز تراقيهم,يحسبونه لهم وهو عليهم) ثم كشف النقاب عن عبادتهم المغشوشة فقال:{ليس قرائتكم إلى قرائتهم بشىء ولاصلاتكم إلى صلاتهم بشىء ولاصيامكم إلى صيامهم بشىء) ثم أزاح النبى صلى الله عليه وسلم عن اهدافهم فقال:{يمرقون من الإسلام كمايمرق السهم من الرمية ) ثم أعطانا النبى صلى الله عليه وسلم وصفا مجسما لسيماهم فقال :{محلقين رؤوسهم وشواربهم وآزارهم إلى أنصاف سوقهم)
8 - حمزة الجمعة 18 يناير 2013 - 00:01
مشكلة المسلمين أنهم شي كايشرق شي تايغرب لمذا لا يؤخذ أولا من الاسلام ما يوافق الامم الاخرى السلم ، التسامح ، العدل ، التظامن ، الصدق ، الحوار ، نبذالخلاف ، النقد من أجل النقد ، جمع الكلمة فيما يخدم الأمة ونبذ النزاعات و الملاسنات اللتي لا تخدم إلا الأعداء ، ونحن عازمون على المضي كأمة ضحكت من جهلنا الامم..
9 - Salim الجمعة 18 يناير 2013 - 00:59
التساؤل الذي طرحه الكاتب في غاية الأهمية
لو تساءل العلمانيون عن سبب وجودهم ولو أعملوا عقولهم لعلموا أنهم موقوف ون يوما بين يدي الله
ولا يصح إلا الصحيح
شكرًا سي غزال
اللهم بصرنا بعيوبنا
10 - sifao الجمعة 18 يناير 2013 - 02:11
اساليب الاقناع في الاسلام اثنين ، الترهيب بأهوال القبور ومآسي الخلود في نار ، تعجز اللغة عن وصف تفاصيلها المرعبة ، وأسلوب الترغيب والاغراء بالجنة وبهائها وجمال نسائها ولذة خمورها واطاييبها ، الأول اثبت نجاعته عندما كان الفقيه وحده يتحكم في مصير الجماعة ونافذتهم الوحيدة التي يطلون بها على العالم عبر ما يتفضل به من فوق منبره من وعد ووعيد ، لا يجرؤ أحد على رد كلامه حتى وان كان تهافته باديا للعيان ، هذا الاسلوب العنيف افرز نوعين من المتطرفين ، متطرف يعشق الموت وهواية القتل للتكفير على ذاته من خطايا لم يرتكبها اصلا ويعترف بها تجسيدا لشيطنة الجسد وشهوانيته في مقابل نقاء وسمو الخالق الكامل ، ومتطرف آخر ينحى منحى الاجرام بعد أن سدت أبواب التوبة في وجهه لكونه مرتكب كبائر وهو لم يفعل شيئا غير الرضوخ لرغبة جسدية جامحة لم يتملك اعصابه امامها من شدة قوة الاشتهاء ، أكان جنسا او خمرا أو كلمة غاضبة في حق قداسة الكامل.
والآن ، وأمام انفتاح الانسان على العالم رغما عنه ، لم يعد هذا الاسلوب مجديا في الحفاظ على عقيدته أو فرض أخرى عليه، لذلك أقول لماذا لا تجرب الترغيب لكسب مزيد من الاصدقاء والحسنات
11 - خالد ايطاليا الجمعة 18 يناير 2013 - 02:28
مجرد افتراض
لنفرض مثلا ,لاوجود للعلمانين داخل المجتمعات الاسلامية .بل هناك فقط جماعات وطوائف ومذاهب واتجاهات اسلامية هل ستخلوا هذه المجتمعات من السجال والاختلافات والنزاعات والتلاسنات التكفيرية وتبادل اتهامات الزندقة والتجريم والتكفير .{فالتاريخ يشهد على النزاعات الدموية بين الجماعات والطوائف الاسلامية}
12 - مراد الجمعة 18 يناير 2013 - 10:15
البعث والحساب والجزاء سؤال كبير حارت فيه عقول الفلاسفة وهدى الله تعالى المسلمين اليه ولو آمنا به حق الإيمان لكفانا الله تعالى كثيرا من الخلافات
نشكر الكاتب الكريم على الالتفات إلى هذا الركن العظيم 
13 - الشمالي الجمعة 18 يناير 2013 - 16:38
يا أستادي العزيز .فيمادا ستفيدنا هده الصراعات الفارغة والتي انتهى زمانها.
وهده الصراعات هي أسباب انحطاطنا في العالم الاسلامي. انضر السعودية مازالوا يناقشون أشياء تافهة كتحريم التلفزيون و...وباكستان فيها القتل والتكفير و... مشاكلنا ليس الدين والقبلية والأمازيغية و... بل هي الادارة والمقاولة والفلاحة والضرائب والصيد البحري والبري والصناعة و...
مادا قدمتم لنا . غير .....
14 - جواد المغربي الجمعة 18 يناير 2013 - 16:57
بعد هدا المقال الرائع اقول افيقو يا امة محمد ولاتشمتو اعدائكم فيكم فان الكفار كبلوكم بالشهوات افيقو وانصرو دينكم واخوانكم الدين يقتلون بخير حق اتبعو سنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وتشبتو بمنهجية القرآن والسنة
15 - كاره الضلام الجمعة 18 يناير 2013 - 21:52
هدا الفراغ العقدي الدي تتحدثون عنه لا وجود له،و انما اخترعتموه لتثبتوا صوابية اختياركم،يقولون ان الغرب يعاني من فراغ عقدي، و مادا تفعل تلك الكنائس ادن؟هل الايمان بالله محصور عند المسلمين؟ادا كان الاشباع العقدي محصورا بالمسلمين،يغني ان البشرية لم تعرف الخشوع الا مند 14 قرنا،الاشباع الروحي ليس محصورا في الدين،الدين ليس سوى جزء بسيط من الروحانيات،هناك الحب و الفن و الواجب الانساني و السمو الاخلاقي و العمل و الوطنية ووو،كل هده المسائل تحقق اشباعا روحيا،اما مدعو الاشباع الروحي عندنا فاما مفجر نفسه او مكشر عابس او داع الى عقاب الناس،مادا يجدي اشباعك الروحي ان كنت لا تستطيع الاندماج في محيطك؟الا ترون انكم اقلية تغلط الاغلبية،؟هل ملايين الناس مخطئون و انتم وحدكم الصالحون الغرباء طوبى لكم؟
16 - مراد المغربي الجمعة 18 يناير 2013 - 23:56
الحمد لله رب العالمين أن في أمتنا كتاب وازنين وإن لم يعطوا قسمتهم التي يستحقونها.
اليوم الآخر والتذكير به؛ وجعل هذه العقيدة حاضرة دوما في حياة المسلم من الأمور الأساسية ولو تفطن بعض المعلقين الذين يعيشون خارج السياق وفي غفلة عما ينتظرهم لخجلوا من أنفسهم قبل أن يخلوا من الرأي العام الوطني والدولي
17 - سوالى لعلمانى قرئ المقال السبت 19 يناير 2013 - 10:25
السلام عليكم ورحمة الله التى نرجوها يوم لقاءه،

قراءت المقال ورفعت التلفون واتصلت بعلمانى "مسلم" ومتابع لهسبريس وسالته سوالا، وهو نفس السؤال الذي اجاب عليه الطفل فى مقال "تذكرة" الاخ غزال:
السؤال: هل انت كعلمانى او حداثي او كاره الخرافه والظلام تُحقق فى نفسك شروط الاسلام وشروط الايمان كما اجاب عليه التلميذ؟ وعليه هل انتم مسلمون ومومنون؟؟ واذا اجبت بلا لماذا تقاضوا السيده الحقاوي بما قالت؟

"سألنا طفلا في الكتاب أو في الابتدائي عن أركان الإسلام والإيمان؛ لأجابنا بكل براءة وعفوية أن الإسلام هو: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وأن الإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره."

فكانت المفاجاه ان اغلق الهاتف !!!

والله المستعان
ومن الخرطوم سلام
18 - أنس السبت 19 يناير 2013 - 10:25
إن الإيمان باليوم الآخر من أركان الايمان كما قدم الاستاذ فهذا الركن هو أس الطاقة التي يجدها العبد للعمل الصالح وفعل الخيرات بل وعلى أساسه يسلم كثير من غير المسلمين كما قال احدهم ان المسرحية لم تكتمل فهناك ظالم ومظلوم وكلاهما يموتان فأن بقية المسرحية فأعلن إسلامه فالضرب في أصل الإيمان باليوم الآخر ضرب في أصل الإسلام وزعزعة ثوابته ومايكف السارق والقاتل والمجرم بصفة عامة عن جرمه إلا لاعتقاده بأنه سيحاسب فإذا ألغي هذا الأصل أطلق العنان لكل ماقد يخطر في بالك من الإنحراف

بارك الله فيكم أستاذ نبيل ولافض فوك
المجموع: 18 | عرض: 1 - 18

التعليقات مغلقة على هذا المقال