24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. موقع ويب يعرض شكل الأرض قبل 750 مليون عام (5.00)

  2. التعليم الأولي يستقبل آلاف الأطفال بالفقيه بنصالح (5.00)

  3. صناعة الجلابة التقليدية (5.00)

  4. نهضة بركان يهزم الحسنية ويتأهل إلى نهائي "كأس الكونفدرالية" (5.00)

  5. البوليساريو تستفز القوات المسلحة الملكية في منطقة "امهيريز" العازلة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | مدرستنا أشقى من غيرها

مدرستنا أشقى من غيرها

مدرستنا أشقى من غيرها

المدرسة هي البيت الثاني للمتعلم(ة) ، فيه يكتسب مهارات وقدرات وكفايات تؤهله لمقارعة غيره من الناس ، ولفك رموز التحديات والمشاكل المتنوعة على درب الحياة . والجميل في المدرسة أن كل ما تقدمه لروادها نافع. فمن تعلم القراءة بها ،في أسوأ الأحوال سيتمكن من تلاوة القرآن. ومن تعلم العد والحساب سيستطيع تدبير شؤونه المالية البسيطة.ومن تعلم الكتابة – وإن لم يستطيع تحقيق حلمه والحصول على وظيفة أو عمل – سيتمكن من كتابة رسالة إلى عزيز على قلبه يوما. أما من صاحبه الحظ ، فستُوصله المدرسة باب المجد والكرامة ، وستُخرجه من الفقر إلى الغنى ، ومن الغنى إلى التواضع ، ليكون خير الناس ، خيرهم ، خيرهم لأهله ومواطنيه وللإنسان بوجه عام.

المدرسة حمام " دخلوه ليس كخروجه" ، بحيث يدخل الإنسان للمدرسة " مْجَلَّجْ" ، ويخرج منها "داهية، امْجَبَّدْ" ، بفضل العناية التي شمله بها أساتذته عبر أطوار التعليم .وللحقيقة نقول بأن الأستاذ والتلميذ المغربي – مع الأسف- يعانيان في المدرسة المغربية أكثر من غيرهما عبر المعمور. فهما يواجهان ضغوطات شتى تعود إجمالا للغلاف الزمني الثقيل، ولتعقيد البرامج والمناهج التعليمية المحشوة بمضامين ثانوية ، وبخلو المدرسة من الأنشطة الموازية مع فقر في الوسائل التعليمية، وبالاكتظاظ القاتللروح المنافسة والتميز.

هناك من يتهم المدرسة بالعجز عن النهوض بواجبها اتجاه الوطن رغم ما قدمته – هذه المدرسة- من موارد بشرية هي اليوم في مراكز القرار ، ومنشغلة بالتسيير وتدبير الشأن العام و قطاعات خاصة عديدة، وإن كان من يُفَرِّق هذه الاتهامات يمينا ويسارا ، لا يفرق في الغالب بين فشل سوق الشغل في استيعاب خرجي التعليم ، وبين وظيفة المدرسة التي تلعب "لعبة" الوسيط بين من يختار المقاصد الكبرى والأهداف العامة ويحولها إلى برامج تعليمية ، وبين المتعلم ، حيث تسهر المدرسة على تبليغها وتحويلها للمتعلمين – غالبا- في ظروف صعبة.

قلنا بأن التلميذ المغربي يشقى بالمدرسة أكثر من غيره عبر العالم المتحضر. فهو مطالب بتعلم كل شيء ابتداء من الصفر. إذ يغشى المدرسة ولا يتكلم سوى " العامية" ،وهو مطالب بتعلم " سيارة عوض طُمُوبيلَةٌ " و مَوْزَةٌ عوض بَنَانَةٌ" ، وتَعَلُّم " اثنان عوض زُوجْ " ، بينما الطفل الفرنسي –مثلا- سيتعلم من اللغة التي ينطقها في أسرته وفي الشارع على وجه العموم .

إذن، فبمجرد دخول الطفل المغربي إلى المدرسة تواجهه مجموعة من التحديات التعلمية والنفسية والاجتماعية واللغوية والاقتصادية والمجالية . بينما الطفل الفرنسي تُوصِله سيارة أسرته حتى باب المدرسة وهو محاط بعناية الأسرة والدولة في نفس الوقت.

ما من شك أن المسؤولين في هذا البلد أو ذاك منشغلون بالمدرسة ، ويحاولون إصلاحها إلى الأفضل . ولقد حاولت حكومات متعاقبة ترك لمستها الإصلاحية داخل المدرسة ، كان آخرها " الإيقاعات الزمنية " التي طُبِّقَتْ فعليا بالمدرسة المغربية . تلك الإيقاعات التي خلفت استياء عميقا في نفوس رجال التعليم المغاربة لما أضافته من إكراهات جديدة أمام المتعلم(ة) والأستاذ(ة) ، والتي فاقت إكراهات " المتعلم(ة) والأستاذ(ة) الفرنسيان ، بحيث كانت المدرسة الفرنسية أرحم من شقيقتها المدرسة المغربية.

فبمقارنة بسيطة بين المدرسة المغربية والفرنسية على مستوى الغلاف الزمني الأسبوعي وعلى مستوى معدل عدد المتعلمين بالأقسام وعلى مستوى الأجرة ، وعلى مستوى الممارسة يتجلى الفرق بوضوح . فإذا كان الغلاف الزمني الأسبوعي بالمدرسة المغربية 30 ساعة فإنه في المدرسة الفرنسية لا يتعدى 24 ساعة بالإضافة إلى 3 ساعة خارج القسم مخصصة للمساعدة الشخصية وللتشاور مع الآباء. أما بالنسبة للاكتظاظ فعدد التلاميذ ببعض الأقسام بالمدرسة المغربية يصل إلى حدود 44تلميذا ، بينما لا يتجاوز في فرنسا 23 تلميذا بكل قسم في أسوأ الأحوال. ولا يتجاوز 16 تلميذا في اللكسمبرغ ، والولايات المتحدة20 وألمانيا21تلميذا .

أما بالنسبة للأجرة فأول رقم استدلالي بالمدرسة الابتدائية الفرنسية 288يحصل صاحبهعلى 1148.10 يورو شهريا، بينما صاحب الرقم الاستدلالي 783 يحصل على 2083.64 يورو شهريا على الأقل . أما بالنسبة للأستاذ بالمدرسة المغربية فيتلقى في بداية مشواره 500 يورو ولا يتجاوز 1200 يورو إذا كان يتوفر على رقم استدلالي يساوي 700 أو أكثر من ذلك .

إذن في المدرسة المغربية ساعات عمل أكثر من شقيقاتها بالاتحاد الأوروبي الذي ننقل عنه التجربة والنظريات ، بينما أجرة الأستاذ (ة) بالمدرسة المغربية أقل بكثير من أجرة الأستاذ(ة) بالمدرسة الأوروبية . أما على مستوى الممارسة ، ففي المدرسة الأوروبية يتخلل الدراسة أنشطة متنوعة موازية تحبب التعلملقلب المتعلم(ة) بينما تهتم المدرسة المغربية " بالكم" على حساب " الكيف" . إذ في الوقت الذي يُطالبُ فيه أستاذ المدرسة المغربية بأن يكون موسوعة متنقلة يُدَرِّسُ كل المواد وكل اللغات : عربية/ فرنسية/ أمازيغية ، يوجد الأستاذ بفرنسا- مثلا- في وضعية مريحة ولا يُدَرِّسُ سوى مادة أو مواد محدودة جدا.

هذا كله ، يجرنا إلى الحديث عن المعاناة التي يتعايش معها الأستاذ(ة) في المدرسة المغربية ،وهو مكره لا بطل ، في الحين لا ينتبه المسؤولون إلى تلك المعاناة ، ويتصورون بأن جميع الأساتذة " عَامْهُمْ زينْ" . فبالإضافة إلى معاناتهم داخل الأقسام ، هناك معاناة أخرى على مسرح الحياة ، وهم ليسوا أنبياء ، إذ لهم هم الآخرون مشاكلهم اليومية ، ومشاكل أسرهم، ومشاكل المحيط والمدنية . هم " مْكَمْلينْ غير بِصْبَرْ " يحسبهم الجاهل لحقيقة أحوالهم أغنياء من التعفف. والمطلوب هو الانتباه إلى هذه الجزئية ، وعدم الإجهاز على ما حصلوا عليه بنضالاتهم المستمرة من حقوق . فالمشاورات الجارية والمتعلقة بمراجعة أنظمة التقاعد لا يجب – بالتأكيد – أن تتغافل حقوقهم المستحقة،والتي حصلوا عليها بعرق الجبين وبالتضحيات اليومية لصالح المواطن والوطن .

ومسك الختام ، هناك ألم داخل المدرسة المغربية المثقلة بالكم على حساب الكيف ، والتي يتخللها البؤس بخلوها من الأنشطة الموازية التي تفتح بصيرة المتعلم على الحياة الحقيقية في الرياضات و المسرح والموسيقى ، والفنون الأخرى . ويجب تجاوز فلسفة تلقين أي شيء للتلميذ (ة) داخل المدرسة ، وكأن المدرسة هي بداية ونهاية الطريق . فالحياة مدرسة لا تنتهي إلا بانتهاء العمر .وإنَّ تعلم القليل المفيد خير من تعلم الكثير الذي لن يفيد عبر دروب الحياة المليئة بالعبر والدروس والمفاجآت.



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - هشام أجانا الأحد 10 فبراير 2013 - 00:51
تحية اخوية طيبة للجميع،
صراحة مقال في غاية الروعة لأنه يعكس حقيقة شلل المدرسة المغربية، ويزكي الفكرة الرائجة التي تقول إن التعليم بالمغرب هو أداة حكامة أمنية بامتياز.
فنظامنا التربوي لا يشجع إطلاقا على التحفيز بدليل أن أستاذا ذو كفاءة وصيت عاليين يعامل بنفس الطريقة التي يعامل بها أستاذ متهاون.
2 - قناص تطوان الاثنين 11 فبراير 2013 - 00:36
. أساتذة كلياتنا أغنى من أساتذة كليات غيرنا،فمن باب ألحكامة الجيدة،وتسمية الأمور بمسمياتها،وربط المسؤولية بالمحاسبة،يجب أن نفضح الفساد في جميع مؤسسات الدولة ومرافقها العامة، كل حسب استطاعته،فبعض الأساتذة وصلوا الى مستوى راق من الغنى الفاحش،في بعض الكليات المغربية مثل : الكلية المتعددة التخصصات بمرتيل وكذا كلية العلوم القانونية بطنجة في اسم عميدها محمد يحيا وزبانيته أمثال : كمال مرصالي،محمد غربي،حميد أبولاس ، وهلمجر.
فالتعليم هو النواة التي ينبني عليها مستقبل الدولة،وبالتالي لا بد لنا من تعليم جيد،وتنقية حقل التعليم من السماسرة والمرتزقة الذين يحللون ما حرم الله،ويغتنون على ظهر أبناء هذا الوطن الحبيب بدون وجه حق.
ونمودج التعليم الجيد هي الصين ، فالنقتفي أثرها ،والنحدو حدوها في هذا المضمار والله ولي التوفيق.
أنشري ياهسبريس جزاك الله خيرا.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال