24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. موخاريق: الحكومة تخدم "الباطرونا".. وقانون الإضراب "تكبيلي" (5.00)

  2. دراسة تترقب إغلاق مؤسسات للتعليم الخاص نتيجة تداعيات "كورونا" (5.00)

  3. هكذا نجحت الدبلوماسية المغربية في الوساطة لحل الأزمة الليبية‬ (5.00)

  4. كتاب جديد يميط اللثام عن معالم النضال في حياة الراحل بلافريج (4.50)

  5. آيت الطالب يميط اللثام عن أسرار "صفقات كورونا" بوزارة الصحة (4.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | الديموقراطية أمامكم والقمع وراءكم

الديموقراطية أمامكم والقمع وراءكم

الديموقراطية أمامكم والقمع وراءكم

إن القراءة الأولية للمسار الديموقراطي في عهد محمد السادس تعطي انطباعاً جيدا من حيث المبدأ, فلا ديموقراطية مع الفقر ولا فقر مع الديموقراطية, لكن لا أحد سيتفق معي في أن ما يعيشه المغرب في الفترة الراهنة هو تجسيد لذلك المبدأ بطبيعة الحال, فالوضع المعيشي وتضييق الحريات وقمع الأقلام الصحفية والمحاكمات الأخيرة .....الخ , يعكس تراجعا حادا في المسار الديموقراطي للمغرب لدرجة أدهشت المتابعين على المستوى الدولي . فهل فشلت خطة محمد السادس, أم طرأ تغيير عليها ؟ وما سبب هذا التغيير؟

لقناعة الملك بالمبدأ المنطقي (لا ديموقراطية مع الفقر ولا فقر مع الديموقراطية) وبعد اعتلائه عرش المغرب وضع خطة محكمة لترسيخ هذا المبدأ, تتضمن مسارين متوازيين هما المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و (الحريات الحقوقية والصحفية, حرية الممارسات السياسية) , حيث شكل المسار الأول الجانب الاجتماعي من المبدأ والمسار الثاني الجانب الديموقراطي منه, وكان الشرط لتحقيق النتيجة المرغوبة هو السير بنفس الوتيرة على المسارين معا , وهذا ما تجلى في العديد من المحاسبات والمحاكمات التي تعرض لها مسئولون وأباطرة آنذاك لضمان عدم عرقلتهم للمسار التنموي وبالمقابل في المسار السياسي تم فسح المجال للعديد من التيارات السياسية للظهور على الساحة وكذلك المنظمات الحقوقية كما صدرت العديد من المنابر الصحفية بمختلف الألوان , ربما إلى هنا كان كل شيء يسير على ما يرام.....

ربما يسألني سائل لماذا هذا الاقتران بين المسارين ولماذا اشتُرِط السير عليهما بنفس الوتيرة؟؟؟

إذا أردنا الجواب على هذا السؤال يجب علينا فهم معنى لا ديموقراطية مع الفقر ولا فقر مع الديموقراطية ربما الكثير منا سيفهمها بشكلها الظاهر , لكن دعونا نراها من زاوية أخرى , هل رأيت فقيرا (بكل ما يعيشه من أمية وظروف اجتماعية صعبة) يشارك فعليا في المسار السياسي ؟ ربما يشارك لكن بدعمه لأصحاب الكراسي للاستمرارهم في النهب والعبث بسياسة البلاد, فيكفي الفقير المغربي عشرون درهما لكي يبيع حقه السياسي في الدولة, ويكفي الفقير أن يهدده فرد من أفراد القوات المساعدة لكي يتنازل عن حقوقه , وفي خضم هذا كله يكفي الفقير (إن كان يعرف القراءة) أن يقرأ مقالا في جريدة أو زيارة من أحد الناشطين الحقوقيين وحتى زيارة من أي شخص ينتمي إلى أي تيار آخر ليخرج في غضب جامح إلى الشارع أو ربما تصل إلى تفجير نفسه في إحدى الشوارع, وبالتالي كان شرط تزامن السير على المسارين شرطا لتحقيق الهدف المتفق عليه, وإذا حصل تفاوت في ذلك, أي أننا قدمنا الديمقراطية على التنمية فنكون بذلك أعطينا المجال للديموقراطية لتنقلب إلى شر يهدد استقرارنا أو نكون قد وضعنا أسسا لثورة شعبية.

فعلا هذا ما حصل في المغرب بالضبط , حصل تفاوت في تزامن المسارين فتأخر المسار التنموي وتسارع المسار الديموقراطي شكلا سببا رئيسيا للعديد من الأحداث التي شهدها المغرب مثلما سمي بإنتفاضة الخبز والأحداث الأخيرة بسيدي افني ناهيك عن الأعمال التي وصفت بأنها إرهابية والكثير الكثير من الأحداث وحتى قضية القصر الكبير ورشيد نيني .

فالكبت الديموقراطي الذي كان يعيشه المغرب في عهد الحسن الثاني , انفجر في أول فرصه وأصبح الكل يسعى إلى تحقيق مكاسب ديموقراطية على الساحة السياسية بالمغرب لدرجة أن التيارات التقليدية لم تستطع مجابهة هذا الوضع مما أدى إلى ضعفها على الساحة , وتحول المغرب إلى ساحة جامع الفنا هذا يطالب وهذا يحتج وهذا يحشد الناس إلى فكر معين والآخر يريد علما خاصا به وذاك يريد الاستقلال وربما كان هناك من يريدها جمهورية, وهذا كله وسط حيرة الشعب الفقير إلى أي جانب ينحاز ؟؟؟ أي من هؤلاء سيضمن له لقمة العيش والعيش الكريم؟؟؟؟

فبمقابل تسارع المسار (الديموقراطي) عانى المسار التنموي من عراقيل عديدة بدءاً من النهب الذي شهدته المبادرة وما تكشف عنه من أوضاع مزرية كان يعيشها المواطن كانت مخبأة تحت كراسي المسئولين إلى الوضع الاقتصادي العالمي وغلاء الأسعار, مما جعل المواطن المغربي لقمة سهلة في أفواه الكثيرين وحبرا لا ينضب في أقلام آخرين, وبالتالي لم يسع الملك محمد السادس إلا أن يتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الخطة .

إذا أعطيت شخصا مسدسا ومنعت عنه الطعام فهل تتوقع أنه سينتحر أم سيقتلك أم سيبيع المسدس الى شخص آخر يريد قتلك؟ كذلك بالنسبة للحريات(أرجو أن لا تتوقع انه سينتحر)

في مقال سابق بعنوان ( الهرم السياسي المغربي رأس بلا جسد والقاعدة تجاوزت الغليان) وتعليقا على أحداث مدينة صفرو كنت قد أشرت إلى أن المغرب سيشهد ولادة إدريس بصري جديد أي أننا سنشهد حركة قمعية جديدة وقد انتقدني البعض آنذاك ,لكن ها نحن فيها الآن, والتحول بدأ مع بداية 2008 حيث تم تخصيص جزءاً مهما من الميزانية المغربية للجهاز الأمني , وشهدنا محاكمات بالجملة للصحفيين والحقوقيين آخرها محاكمة مدير قناة الجزيرة بالمغرب والناشط الحقوقي سبع الليل ولا ننسى حل بعض الأحزاب وكذلك قمع المظاهرات وعلى مستوى أعلى تحركات صديق الملك فؤاد على الهمة على مستوى الحكومة وخلط أوراق الاحزاب ...هذا كله سعيا لتأخير المسار الديموقراطي بالمغرب بعدما بدأ يتضح جليا الفرق الشاسع بين المسارين الديموقراطي والتنموي . إذن أيها المغاربة فالديموقراطية أمامكم والهراوة ورائكم ,ومثلما لا فقر مع الديموقراطية, فإنه لا توجد ديموقراطية مع الفقر , لكن أتمنى أن هذه الهراوة لا تأتي على رؤوس المستضعفين من الشعب وأن تكون رصدا لكل من أراد أن يستخدمنا كطعم لنيل أهدافه..

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال