24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4506:2813:3917:1920:4022:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | قراءة في حملة النظام ضد جماعة العدل والإحسان المغربية

قراءة في حملة النظام ضد جماعة العدل والإحسان المغربية

قراءة في حملة النظام ضد جماعة العدل والإحسان المغربية

تكاد عجائب المخزن لا تنتهي، فغالبا ما تضيع محاولات فهم آليات اشتغاله في غابة من الأسئلة المحيرة ، وتحاصر بأغرب المتناقضات.. خصوصا حينما يتعلق الأمر بتدبير ملف شائك على شاكلة ملف جماعة العدل والإحسان ، ولا يتعلق الأمر هنا بتوصيف كرونولوجي لأحداث الحملة التي يقودها ضد الجماعة ، فالحملات أصلا لم تتوقف يوما ما على ما يبدو ، ولا تكاد تنتهي واحدة إلا لتبدأ أخرى، غير أن الحديث سيتركز حول الجديد في هذه الحملة ، وبمعنى أدق : ما هي ملامح سياسة النظام في تدبير ملف جماعة العدل والإحسان في المرحلة الراهنة ؟

لا يمكن بتاتا للمنطق السليم أن يستسلم لما يروجه النظام من أطروحة تفيد أنه إنما يقوم بردود أفعال اتجاه استفزازات الجماعة له ، فالأمر أعمق من ذلك بكثير ، لأن الحملة الأخيرة اتخذت أبعادا أخطر، وسلكت سبلا جديدة وتوسلت بوسائل أكثر جرأة وعنفا..

فما هو أفق هذه الحملة ؟ وماذا يريد المخزن من جماعة العدل والإحسان ؟

لنظام الحملة منطق داخلي وحمولة دلالية تمتد لخمسة قرون في جذور التاريخ ، فالحكم المخزني في المغرب كان يقسم القبائل المغربية إلى قسمين ، فهناك "قبائل المخزن" ، أي تلك التي خضعت للحكم المركزي وبايعت "السلطان" طوعا أو كرها ، وهناك "قبائل السيبة" ، وهي تلك التي رفضت الخضوع وقاومت الحملات المخزنية التي كانت تعرف ب "الحركات" ، فسياسة "الحركات" لا زالت السياسة الرسمية بامتياز ، ففي غياب الإستراتيجيات والخطط الفعالة لتسيير دواليب الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية..، يلجأ المخزن لسياسة الحركات/ الحملات ، حملة لمحاربة الفقر ، حملة لمكافحة الفساد ، حملة ضد المخدرات ، حملة للتسجيل في اللوائح الانتخابية ...وهلم جرا .

ولعل المخزن الحديث لازال يقسم الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى "أحزاب الطاعة" و "أحزاب التمرد"، ويبدو أن جل الأحزاب العصية و"التيارات المتمردة" قد خضعت ودخلت اللعبة بشروط المخزن، ولم يبق في ساحة الممانعة إلا جماعة العدل والإحسان التي تصنف على أنها أكبر تنظيم سياسي في البلاد، فهل تتمكن "الحركات" التي أطلقها المخزن على هذه الجماعة من إخضاعها أم أنها الصخرة التي سيتحطم عليها منطق "الحملة ."

أعترف أن الذي استفزني لإمعان النظر في هذه الأسئلة هو صدور أحكام عديدة في حق أعضاء الجماعة وقيادييها تجرم اجتماعاتهم وتفرض عليهم غرامات عدت بملايين الدراهم، وفي نفس الوقت برأت محاكم أخرى أعضاء من نفس التهمة ( عقد اجتماعات بدون ترخيص ). فهل يتعلق الأمر باجتهادات قضائية مختلفة أم أن الأمر يحتمل قراءات أخرى تكشف دخول المخزن مرحلة "حيص بيص" في التعامل مع هذا الملف ؟ فالجماعة إذن في نظر المخزن قانونية وغير قانونية ، ولسنا ندري متى يقرر إخراجها من المنزلة بين المنزلتين .

نشفق أشد الإشفاق على وضعية القضاء المغربي الذي يقف بين المطرقة والسندان ، فبينما يضج الفضاء بـخطاب حقوق الإنسان وطي صفحة الماضي، واستقلال القضاء ، يجد الكثير من القضاة المغاربة أنفسهم أمام نفس العقلية المخزنية التي تريد أن تملي عليهم التعليمات الجاهزة وتحدد لهم الخطوط الحمر ..فهل هو "النفس العبثي" الذي اعتدنا عليه ، أم أن المخزن يجيد الرقص على حبال كثيرة ؟ هذه أيضا من ملامح الحملة الأخيرة ، ومن إبداعاتها العجيبة .

حملة القمع الشامل : -1

تتخذ الحملة الأخيرة طابعا شاملا وجريئا طويل المدى على ما يبدو ، فمنذ سنة 2006 ظهرت بوادر ها الأولى، ولم تتوقف لحد كتابة هذه السطور.

أ – سياسة الضرب المباشر أو خطة كسر العظام :

وتتجلى في العنف المبالغ فيه الذي تلجأ إليه القوات العمومية لتفريق جموع الأعضاء وعامة الناس والنيل منهم بالضرب العشوائي العنيف ، واقتحام البيوت وإلحاق الخسائر المادية والمعنوية .

إضافة، للاعتقالات الجماعية والمتابعات التي تنتهي غالبا بأقصى الغرامات في اتجاه واضح نحو إثقال كاهل الجماعة وإفراغ جيوب أبنائها، ثم تفتقت عبقرية المخزن عن إجراء جديد تمثل في تشميع عدد من بيوت الأعضاء وهدم أخرى في تماه غريب مع ما يحدث بالأراضي الفلسطينية المحتلة .

ب:التسييج الممنهج للحقل العام :

-حصار المجتمع المدني :

منذ التوافق الذي حصل بين النظام وأحزاب المعارضة خلال موسم 1996_1997 حول إقصاء الحركة الإسلامية والتراضي على تهميشها، وناعورة المخزن تدور في اتجاه تحييدها وعزلها بشكل كامل.

انطلقت الفكرة مع حملة الجلد القاسي للطلبة مع الدورية الثلاثية التي عسكرت الجامعات ثم المذكرة التي حرمت استغلال الفضاءات العمومية لتصل إلى التضييق على العمل الجمعوي ، وذلك عبر منع عدة جمعيات من التأسيس وأخرى من النشاط أو تجديد المكتب بسيف التعليمات وساطور الأوامر العليا..

_تسييج الحقل الديني :

افتتح النقاش بمركزة الفتوى وهيكلة المجالس العلمية بالعناصر التي يأمن الخزن جانبها ويراها وديعة ومتعاونة .ثم تطور الأمر لتنقية المساجد من كل صوت يغرد خارج جوقة العزف الرسمي .وهكذا تم توقيف العشرات من الأئمة والوعاظ والواعظات (حوالي 84 خطيب وواعظ وواعظة) .تحت تهديد السجن والعقوبات الزجرية بل وصل الأمر إلى اقتحام المساجد أثناء صلوات الجمعة كما حدث في خنيفرة وسوق أربعاء الغرب .

وكانت الخاتمة برفض قبول الناجحين في مباريات وزارة الأوقاف أو المرشحين لذلك بتعليمات من الأجهزة الإستخباراتية، ثم تضييق الخناق على بناء المساجد، وأصبح الأمر- حقيقة- مرعبا أن تفكر في المساهمة في بناء بيت من بيوت الله مخافة أن تجد نفسك في السجن .

ج:الحرب الإعلامية :

لا يخفى على كل ذي لب سليم ما للإعلام من دور وأهمية في نشر المعلومة وصناعة الرأي العام ، وهو أخطر سلاح يستعمل في الإغارة على الخصوم السياسيين، سواء ببث الإشاعة أو تحريف الحقائق، أو بالتجريح والتسفيه، وما دمنا في دولة متخلفة ترزح تحت حكم شمولي يحتكر كل السلط، فلا عجب أن يكون الإعلام سلاحا محتكرا من طرف النظام، يصول به ويجول .

ولعل المعركة الإعلامية من أشرس المعارك التي أشرف عليها المخزن لتقويض الصيت الطيب والسمعة النضالية النظيفة للجماعة، ولعل المخزن أخرج كل ما في جعبته من كذب وبهتان وتجريح وتكفير.. وقد شارك في هذا الهجوم الكبير جيش من الأقلام المعادية، ودخلت على الخط منابر كان لها بعض المصداقية، ورغم كل ذلك فالعبرة بالخاتمة، حيث لم تفلح هذه الحملة إلا في استثارة الناس لمعرفة الجماعة ومحاولة فهمها عن قرب حسب استنتاجات قيادييها .

فهل بقي للمخزن شيء لم يفعله بعد ؟ هل حقق أهداف حملته أم أنه لم يفلح سوى في تشنيع قمعه ومنعه، وكشف قوة معارضة ضاربة ؟

ماذا يريد المخزن من جماعة العدل والإحسان ؟ -2

سعى المخزن منذ البداية إلى محاولة إقبار مبادرة الأستاذ عبد السلام ياسين التي كانت خطوة في منتهى الجرأة (رسالة" الإسلام أو الطوفان" الموجهة للملك الراحل سنة 1974) ، ثم تتالت الضربات العنيفة لاستئصال هذا الصوت المتفرد في بداية انتشاره بالسجن والمنع من الخطابة والنشر، وكذا بالترغيب عبر مفاوضات كان النظام يستتر منها كما تستتر المرأة من دم الحيض ، ربما خوفا على هيبته أن تهان بتهمة (الحوار) .

وبعد يأس المخزن من هدفه الاستئصالي، حاول على الأقل أن يوجه بعض الضربات العنيفة لجسم الجماعة الفتي آنذاك في اتجاه إعاقة حركتها والحد من فاعليتها، لكن سرعان ما تأكد أن ضرباته لا تزيد ذلك الجسم إلا قوة وصلابة ومصداقية، وهو الشيء الذي دفعه للتفكير في السلاح الإعلامي.

بعد نـجاحه في إدخال جزء من الحركة الإسلامية للعبته السياسية المرسومة بعناية فائقة

راهن المخزن على العامل الزمني ليتخلخل الجسم التنظيمي للجماعة، خصوصا مع فصيل طلابي قوي يبحث عن مجال حيوي ليستثمر طاقاته الهائلة، ومن تم يمكن تفسير ترخيص المخزن للجريدة الشبابية (رسالة الفتوة) طوال سنة كاملة، غير أن سعيه سوف يخيب ليعود إلى عادته القديمة .

ومع مطلع صيف 2006 دخل على الخط عاملان أساسيان شكلا نقطة تحول في سياسة المخزن اتجاه الجماعة .

العامل الأول :

نظام يائس من سياسته، تتضاعف من حوله الأخطار السياسية والاجتماعية والاقتصادية (الفشل في دعاوى حماية الوحدة الترابية(الصحراء، جزيرة ليلى..) – التهديد الإرهابي – مشكل الهجرة – إرهاصات الإنفجارات الاجتماعية(الهجرة الجماعية نحو الجزائر، الاصطدامات العنيفة والمشاكل الأمنية) – مشكل البطالة والفساد الإداري الفاضح (اختلاسات صناديق المال العام) -...

العامل الثاني :

جماعة ثابتة على خطها السياسي لم تلن لسياسة القمع ولا الحصار، ولم تنجح معها سياسة التدجين والاحتواء.

لكن النقطة التي أفاضت الكأس هي الخطوة التي أقدمت عليها الجماعة في محاولة لكسر طوق الحصار، وهو ما أطلق عليه (الأبواب المفتوحة)، وهي محاولة تبدو مشروعة للتعريف بالنفس وبالمشروع، وللتواصل كحق طبيعي يجب أن يكون مكفولا لجميع المكونات السياسية .

النتيجة :

هذان العاملان كانا الحاسمان في ظهور بوادر سياسة جديدة انتهجها المخزن، وهي وإن توسلت بأساليب جديدة (كتشميع البيوت أوهدمها وطرد أهلها للشارع، وكنسف بعض المشاريع الإنمائية والطرد الغير قانوني من الوظائف..)، فإن الجديد هو ظهور اضطرابات واضحة فيها، فبين الحكم بالإدانة أو البراءة في نفس القضايا وبنفس الحيثيات، وبين الترخيص في منطقة والمنع في أخرى، وبين صدور سلوكات غير موزونة تماما من المخزن ( قضية سجن الخطباء بتهم ملفقة و قضية رشيد غلام ) وبين تضاربات تصريحات المسئولين والفاعلين، بين كل هذا وذاك يمكن للعاقل أن يستنتج دخول المخزن مرحلة العبث والضرب اليائس، واليائس يفقد سلطة المنطق والحسابات، وتكون كل خطواته بالتالي وبالا عليه، وهكذا فالمخزن لا يجلد إلا على ظهره بتعبير فتح الله أرسلان (الناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان) .

إذن هناك مخزن يهيمن على الحياة العامة ويلتف كأخطبوط على كل شيء، ولا يريد لأي كان أن يزاحمه على السلطة أو الثروة، وهناك قوة اجتماعية وتنظيم سياسي قو ي إسمه جماعة العدل و الإحسان بقي خارج جبة النظام ، لا يعارض الحكم القائم معارضة سياسية على مستوى التدبير فقط، ولكن معارضة شرعية تسائل الأساس الديني والتاريخي للنظام في محاولة لبناء ميثاق جامع يؤسس لانطلاقة سليمة وثقة متبادلة وإشراك حقيقي للشعب كما تلح على ذلك أدبيات الجماعة، بينما لا يريد المخزن من الجماعة سوى إعلان السمع والطاعة في صفقة تبدو مجانية، تضيع معها حقوق المسلمين في اختيار حكامهم ومحاسبتهم على تدبيرهم البشري الذي يصيب ويخطئ .

يريد المخزن أن تكف الجماعة عن المطالبة بالإصلاحات العميقة وتنخرط في لعبة التزوير والكذب على الشعب، حيث تمرر اليد المحترفة الوديعة المرهم الترقيعي على الجراح النازفة في إيهام بنجاعة الدواء، بينما تنسج مؤامرة الصمت والتحريف والهضم لحقوق الشعب ومطالبه الأساسية .

المخزن ولعبة شد الحبل اتجاه الجماعة : -3

اتضح حجم المعركة التي يخوضها المخزن اتجاه أعصى تنظيم سياسي على التدجين والترويض بـخروج نـجلة الأستاذ عبد السلام ياسين السيدة ندية ياسين بحوار ساخن مع جريدة "الأسبوعية الجديدة" في عددها 30يوم : 02-06- 2005، صرحت فيه بأنها تفضل النظام الجمهوري، وأنه الأصلح للمغرب حسب رأيها الأكاديمي، وأن الدستور الحالي لايليق إلا بمزبلة التاريخ ...

وهكذا تم تحريك المتابعة القضائية في حقها وفي حق الصحافيين اللذين أجريا الحوار، وكذا رئيس التحرير السيد عبد العزيز كوكاس ، وقد أسالت القضية الكثير من المداد في الصحافة الوطنية والدولية ، ورسمت ما يشبه فرزا في الساحة السياسية بين من يؤيد حرية الرأي وبين من يمجد الوضع الحالي ويعتبره من أزهى فترات الديمقراطية، وبين من اكتشف موهبته في التنديد بعد سنين عجاف من الصمت و"قولوا العام زين"، وليس يهمنا الآن النبش في ثنايا الموضوع سلبا ولا إيجابا، ولكن نلتقط الإشارات الممكنة في سبيل تحليل السلوك المخزني وأبعاده الممكنة.

حوكمت الأستاذة ندية ياسين لأنها عرت واقع الهشاشة في فضاء ضيق للحريات، و مفصل على المقاس، يحاول النظام أن يوهم من في الداخل والخارج أنه في طريق الانفتاح .

حوكمت لأنها جهرت بالمحضور وكسرت حاجز المحرمات في مغرب "المقدسات"، تكلمت بدون خوف ولا حواجز ، ودعت إلى الوضوح الحقيقي .

حوكمت لأنها ابنة أبيها، ولأنها امرأة، فقد أصابت المخزن في عقدة النقص عنده، جرح غائر أن تبادر امرأة، ويكون المستهدف مخزن خائف ومرتبك، لا يجد ما يواجه به امرأة إلا لغة التهديد وخطاب الأصفاد.

ولعل الكثير قد اهتزت قصبته وعلا صوت نخوته الذكورية الكامنة، وفضحت "الرجلة" الثاوية "حداثته" الملفقة وخطابه المتمسح ب" التقدمية" .

وسواء اتجه الحكم إلى الإدانة أم إلى الهروب، فإن الملف يكتسي طابع الفرصة المواتية للي ذراع الجماعة، لكنه كالشجرة التي تخفي الغابة، خيوطه متشابكة ومعقدة، وربما يريد المخزن كعادته أن يقفز في المجهول، فلم يمض وقت طويل على استباحة سيدي إيفني والتنكيل بأهلها الأحرار، والجراح لازالت تنزف، ولم يرعو بعد رغم أنه أصبح يرى لهيب الغضب الشعبي العارم بشكل جلي، لكن المخزن أعمى ولا يستفيد من التاريخ، ولعل حملته على الصحافيين، من علي المرابط وصولا إلى المدون الشاب محمد الراجي وما ترتب عنها وما سيترتب عنها، لن تستطيع إقناعه بتغيير أساليبه العتيقة، والرجوع إلى جادة الصواب: إلى الديمقراطية الحقة وحقوق الإنسان المكفولة.

إنه الوهم حين يحكم سيطرته على بعض العقول.

وفي هذا الإطار يبقى أمام المخزن اختياران بارزان للتعامل مع الجماعة :

الاختيار الأول :

أن يمضي قدما في حملته مخصصا لها كل الدعم والإمكانيات بدون طائل ولا نتائج تذكر، فلا زالت الجماعة متجذرة في الشارع، ولا زالت تملك زمام المبادرة، وتبين عن مهارة عالية واحترافية متميزة في التعامل مع الكثير من الأحداث والمواقف، حيث توظف مثلا كل حدث أو مظلومية في تقوية نفوذها وكسب التعاطف معها.

هذا الخيار يعد رهانا فاشلا وتضييعا لجهد كان أولى أن يصرف في معالجة الكوارث التي تهدد حياة المغاربة، إضافة إلى أنه رهانا غير مضمون النتائج، خصوصا وأن التجربة أثبتت أن مبادرات هذه الجماعة وخرجاتها غالبا ما تربك حسابات المخزن، بل إن مجرد خطوة صغيرة منها تجعله في حالة استنفار كلي يكاد يشل الحياة في مغرب "الاستقرار" .

الاختيار الثاني :

وهو أن يفهم المخزن أن المغرب في حاجة لكل أبنائه مهما اختلفت مشاربهم الفكرية والعرقية والإيديولوجية... وبالتالي يفتح المجال أمام مبادرة تحاول أن تبني على أساس: دستور تصوغه جمعية وطنية تضم ممثلين عن كل الأطياف السياسية والقوى الوطنية والفاعلين النقابيين والاقتصاديين...عوض دستور ممنوح مفصل على المقاس، يكرس الحكم الفردي المطلق، ويشرعن تقديس الأشخاص، بعيدا عن قاعدة ارتباط المسؤولية بالمحاسبة.

دستور يتيح تعددية سياسية حقيقية ويمكن الشعب من ممارسة وصايته ورقابته وحقوقه الكاملة.

فهل بقي في المربع المخزني من يغلب حساب العقل ومصلحة الوطن،أم ننتظر طوفان المآسي المخزية والانفجارات الاجتماعية الجارفة؟؟؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مواطنة من الشعب الأربعاء 10 شتنبر 2008 - 01:05
خلط الحابل بالنابل كارثة، و اعتقال الإسلام كله بحجة أن ثمة حزب او جهة تمارس الارهاب باسم الدين لهي جريرة خطيرة باعتبار أن الاسلام هو ديننا، ليس من السهل كبت صوت جهة اسلامية بحجة انها قد تكون تمارس الارهاب!!! و إلا كنا اعتقلنا جمال البنا الذي أفتنى بجواز القبل البريئة بين الشباب و الشابات في الشوارع!!! باعتبار ان هذه الفتوى ارهابا حقيقيا....
أعتقد ان استعمال الأسلوب الهمجي في عملية حل الأحزاب سوف يعني وجودها في السر و انتقامها في السر و هذا هو الخطر الحقيقي
2 - مجرد ملاحظ الأربعاء 10 شتنبر 2008 - 01:07
تحليل جد سطحي إستقطابي ليس إلا،يظهر أن الكاتب له تضخم في الأنا ، إنك يا أخي تضع الجماعة فوق الكل وكأنها ستخلص البلاد من كل الأزمات التي تعاني منها، لقد سردت علينا سيرة الجماعة وبينت لنا أنها تعاني من الظلم رغم أنها هي من يستفز النظام وذلك بالدفع به لإشهار أسلحته ، فالجماعة مثلا حين تقوم بالأبواب المفتوحة فهي تعلم مسبقا أن رد فعل الدولة سيكون في إتجاه منعها لأنها تجمعات سياسية غير مرخصة ،وبالتالي فهدف الجماعة قبل كل شيء هو محاولة لفت الإنتباه إليها خاصة بعد فقدانها لبريقها عقب الكذبة الكبيرة لسنة2006 ، وماتبعها من هروب كبير داخل صفوفها .
والجدير بالذكر أن الجماعة عودت الطبقة السياسية المغربيةعلى خروجها الموسمي بين الفينة والأخرى آخرها الحملة الإعلامية في قناة حوار وقبلها وثيقة جميعا من أجل الخلاص وقبلها أيضا الأبواب المفتوحة وحرب الشواطئ ...وكل هذه التحركات لم تجد نفعا ، ولم يلتقطها سوى أعضاء الجماعة وإثارة حماسهم . والسبب الرئيسي في ذلك هو عدم وضوح الرؤيا وكذا نوايا الجماعة، ففي حين بدأنا نسمع أن الجماعة ليست ضد الدمقراطية إلا أن مبدأ الشورى الذي تقول به الجماعة لا يطبق داخلها وهذا بالضبط هو ما ثار البشيري ضده ولكن ما زال ساريا رغم مرور أزيد من عقد من الزمن ، ثم أين هي الدمقراطية والعدل الذي تريد أن تطبقه الجماعة ونحن نعلم أن الشيخ وبنته وزوجها وأصهارهما منير الركراكي.. يسيطرون على مراكز القرار بالجماعة وكل من ناقش أو حاول ذلك فمصيره الطرد ؟؟؟ فهل مثل هؤلاء هم من سيخلص البلاد من المحسوبية والزبونية ؟؟ ثم أين هي مشاريع الجماعة التي ستنقد المغرب بها ؟؟
ليس بإبراز التضحيات والمعاناة سنخرج بالمغرب من الأزمة وإنما بالحلول العملية والبرامج الإقتصادية المؤهلة وليس ببيع الأوهام للناس والكلام الذي يدغدغ العواطف لكسب مزيد من المريدين ،فالكلام تذروه الرياح!!!!!
3 - عبد اللطيف الأربعاء 10 شتنبر 2008 - 01:09
يا سي عبد القادر كن منصفا ولا تنظر بنصف عين
لماذا تسكت عن الضحية الأولى في المغرب؟ الشبيبة الإسلامية المغربية ومعتقليها ومنفييها، والدولة تحاربها منذ ثلاث وثلاثين سنة، وقد أعان عبد السلام ياسين الدولة عليها، ومازلتم تتوسلون سرا للأجهزة حتى لا تسمح للشبيبة بالعودة إلى النشاط الإسلامي
ألا تستحيي أنت وجماعتك من نفسك؟
4 - dija casa الأربعاء 10 شتنبر 2008 - 01:11
أنصح بأن تد خلوا ليوتوب للتطلع على الفيديو الذي بت به بعضهم ردا على مراجعات الشيخ ، ويتضمن إنتقادات عضو بارز و مؤسس للجماعة المرحوم البشيري ؛ وهي إلإنتقادات التي قصمت ظهر الجماعة وجعلت الكثيرين يهربون عن الجماعة بعد أن فضحها من شارك في بنائها !!
ولتعميم الفائدة ما عليك سوى أن تضع في غوغل هذا العنوان :
العدل والإحسان ضرورة النقد الذاتي ومراجعة الإنحرافات
5 - المغربي المسلم الأربعاء 10 شتنبر 2008 - 01:13
لا زالت أنانية جماعتكم هي هي، ولازلتم تلوحون بقوتكم المزعومة، وكأنكم تمتلكون مفاتيح الدين والدنياو أنتم الذين تفتحونها لهذا أو ذاك..تتهمون الآخرين بأنهم عملاء للمخزن ونسيتم أنكم وباقي إخوانكم صنعة المخزن وبامتياز، لأنه فصلكم على مقاسه لضرب القوى التقدمية وباقي فعاليات المجتمع المدني المغربي...كنتم أدوات في يد المخزن وستبقون على أهبة الإستعداد لتقديم خبرتكم مجانا له..مجرد زبالة للعملاء... ما يحدث من ملاحقات لمريديكم، مجرد مقابلات حبية بينكم وبين المخزن، ضحاياها مواطنون بسطاء لا غير..لماذا لم يتم الحكم على نادية ياسين، رغم تبوث التهمة؟عكس ما وقع لعلي المرابط، والمساء ومحمد الراجي...؟؟ألم أقل لك أنكم تشفقون على بعضكم البعض(جماعتكم والمخزن) إنكم من قضى على حلم شعب بكامله في الإنعتاق والتقدم.. وا مصيبتاه!!!
مقالك أخي كتوجه جماعتكم، مجرد تمويه، وادعاء لا أساس له..لا صراع ولا مشكل لكم مع المخزن بالمطلق..
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال