24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/10/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0607:3213:1816:2418:5420:09
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع سقوط الحكومة قبل انتخابات 2021؟
  1. مختبر الشرطة العلمية والتقنية ينال شهادة الجودة (5.00)

  2. المدير الرياضي لـ"شالكه04" يتوعد بتوبيخ منديل (5.00)

  3. فاعلون يناقشون آفاق ترسيم الأمازيغية في ذكرى "خطاب أجدير" (5.00)

  4. عملية إزاحة "قطار بوقنادل" تقترب من تحرير السكة (5.00)

  5. إعدام مدان باغتصاب وقتل 8 أطفال في باكستان (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | مزايا العفو والتسامح كقيمة سلوكية

مزايا العفو والتسامح كقيمة سلوكية

مزايا العفو والتسامح كقيمة سلوكية

لنكن متسامحين حفاظا على صحتنا الجسمانية والعقلية

الكراهية والحقد كعائق للشعور بالسعادة

قد لا نضيف جديدا بتأكيدنا أن العيش على إيقاع الحقد والكراهية يعمل على تسميم الحياة اليومية ويبعث على الكآبة والحزن وبالتالي يشل كل إمكانية للشعور بالسعادة والمرح مهما توفرت الشروط لذلك .

ومن زاوية فزيولوجية فإنه يؤدي إلى ارتفاع الضغط وإحداث الكثير من الاختلالات في الوظائف الجسدية كعسر الهضم ، والشعور بالإنهاك والتعب وانسداد شهية الأكل وما ينجم عن ذلك من انحسار مستوى الإقبال على الحياة .

من منا لم يخبر هذا الشعور إثر نزاع أو تصادم مع شخص ما سواء في حياته الخاصة أو المهنية أو الاجتماعية بمختلف مجالاتها .

هذا إذا لم نقل بأن سقف التوترات غالبا ما يعيق اوكسجين الحياة الطبيعية عبر الكثير من تفاعلاتنا .

التوتر كإفراز طبيعي لبنياتنا السسوثقافية :

ولعل واقعنا العربي مليء للأسف بأسباب التوتر لدرجة الاختناق .......حيث تهدر طاقاتنا الخلاقة للأسف في تدبير انعكاساته النفسية وحتى الاجتماعية الناتجة عن شروطنا المعيشية في مختلف مستوياتها ....هذا إن كانت هناك محاولات بالفعل للتدبير .....

ذلك أن تنشئتنا الاجتماعية في ظل هيمنة قيم ذات طابع إطلاقي بل تسلطي في الكثير من الأحيان قلما تؤهلنا للتعايش مع الآخر بشكل يضمن احترام خصوصياته واختيارته .

علما أن التسلط الاجتماعي هو أحد أشكال التسلط السياسي وربما الأكثر إيلاما وقدرة على تحجيم الناس وتكبيل انطلاقهم وتحويلهم إلى كراكيز مسلوبة الإرادة رغما عنهم.

ولعل فشلنا في تحقيق أنظمة ديموقراطية حقيقية يجد أحد أسبابه الأكثر عمقا في أنظمتنا السسيوثقافية التي لا تعترف بحق الفرد وحاجياته النفسية خارج ترسانة التحريم والتجريم والتقزيم .

ذلك أن بنياتنا ذات الطابع المشوه غالبا ما تلقي برزحها على نفسياتنا وتحكم على أغلبيتنا الصامتة بالعيش في نوع من البؤس النفسي الذي تتفاوت درجاته حسب قدراتنا الشخصية في تدبير هذه التناقضات أو التناور عليها لاقتلاع نصيب ما من السعادة والإقبال على الحياة في ظل هذه الفوضى المنظمة في أغلب فضاءاتنا .

من هنا يمكن أن نفهم ذلك الحجم الهائل من الصراعات والنزاعات والتصادمات التي تخترق مختلف فضاءاتنا،بما فيها تلك التي تلتحف بأردية ذات طابع حداثي كالأحزاب والجمعيات المدنية والإدارة ....و...و

ولا بد من التنبيه إلى أن الرهانات الفكرية أو الاجتماعية أو حتى الذاتية غالبا ما تخفي وراءها ضرائب ذات طابع نفسي قلما يتم الاهتمام بها وسط زخم تنافساتنا المحمومة التي لا تخلو بالتأكيد من توترات تتفاوت في درجتها وأهميتها وانعكاساتها .

في هذا السياق يمكن أن ندرج أهمية القدرة على التسامح كقيمة أخلاقية وفعل سلوكي له بالتأكيد فوائد اجتماعية ونفسية وعقلية غنية عن البرهان . بل كإحدى أدوات تدبير الخلافات والنزاعات الملازمة لمختلف تفاعلاتنا ....

لكن هل نستطيع جميعنا استبطان هذه القيمة الأخلاقية الكبرى وتحويلها إلى سلوك يسهم في سلاسة علاقاتنا الاجتماعية ؟

لا شك أن ذلك يتطلب مجهودا كبيرا من طرف كل واحد منا ، ولعل أول مجهود يبدأ بالاقتناع بأهمية هذه القيمة الأخلاقية وتحويلها إلى سلوك عملي يحضر باستمرار وتواتر في مختلف تفاعلاتنا .

ولتسهيل هذه المهمة أورد فيما يلي المراحل التي يجب التمرن عليها حسب الأخصائي النفسي Nicolas Sanders –- بنوع من التصرف :

المرحلة الأولى : أن نقبل بمراجعة الوضع حيث نبدأ باتخاذ مسافة تمكننا من رؤية الأمور بموضوعية أكثر....لاشك أن هذه المسافة ستجعلنا نحلل الأمور بطريقة مختلفة عن تلك التي باشرنا بها الأمور و نحن مقتنعون بأننا مجرد ضحايا للآخر الذي نعتقد جازمين في اعتدائه علينا بشكل من الأشكال ,

المرحلة الثانية : الاستعداد لإقرار العفو والتهييء النفسي لاتخاذ هكذا موقف ,

المرحلة الثالثة : نحاول استشعار نوع من التعاطف مع المذنب أو المعتدي أو من أخطأ في حقنا ونغير موقعنا من موقف الضحية إلى موقع المتفرج أو الفاعل . لاشك أن هذه المرحلة تجسد نقلة نوعية في عملية التغيير المراد إنجازه .

فمن الضروري محاولة تفهم سلوك الآخر من خلال تحليل مختلف حيثياته وقد يفضي بنا ذلك إلى الشعور بنوع من التعاطف .

عندما نتوصل لتحقيق ذلك ننتقل للمرحلة التالية

المرحلة الرابعة : التخلص النهائي من مشاعر العداء أو الكراهية التي تجعلنا نتألم كلما تذكرنا الواقعة , وهي مرحلة تشبه عملية التقيؤ حيث تتخلص المعدة من المواد غير المرغوبة فكذلك على المستوى النفسي يمكن أن نقوم بنفس الشيء لتطهير المشاعر وتحويلها نحو ما هو إيجابي ولا بد من التذكير بأن العفو أو السماح ليس هو النسيان . ولا يمحي الواقعة بشكل نهائي .مالا نستطيع تجاوزه يتحدد حسب الوعي الخاص لكل منا للحادث أو الواقعة ،مع ذلك فإن القدرة على السماح لها فوائد جسمانية وعقلية ، وبالتالي ففعل السماح ينبيء عن نبل السلوك والشخصية ويؤهلنا لعلاقات اجتماعية أكثر سلاسة ونجاحا .

عائشة التاج عالمة اجتماع و خبيرة تنمية بشرية .المغرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - عائشة التاج الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:24
يبدو أن بعض القراء ألفوا هيمنة الهاجس السياسي على النقاش عبر هذه الجريدة الجريئة وهذا شيء مطلوب لكن لكل مقام مقال
مقالتي تعنى بالجانب العلائقي في الحياة الاجتماعية التي تحتاج منا كثيرا من الصبر والحب كي تستحق أن تعاش,
إذا طبقنا منهج التحليل السياسي على علاقاتنا فحتما ستتحول إلى مسرح لتوترات عالية الدرجة مما سيخنق طاقاتنا ويحول مجراها إلى ما هو سلبي
ولأننا فعلا نعيش وضعا عاما غير سليم يجب أن نحصن نفسياتنا ضد اسباب الهدر عبر تدبير محكم لعلاقاتنا الاجتماعية
والتسامح أحد الوسائل وهو لا يعني الانبطاح بأي شكل من الأشكال
كل خصلة يجب أن تطبق بنوع من التوازن ومازاد عن حده انقلب إلى ضده بما في ذلك المبالغة في النقد وحالة التأهب العصبي
وما ينجم عنها من هجومات قد تكون مجانيةوجانبة للصواب
تحياتي وشكرا للاهتمام
2 - عبدالاله عاوفي الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:26
هو صحيح الأخت عائشة التاج، أن مقالك جميل وأنه ليس بسياسي، وأن لكل مقام مقام، وأن لكل مرء طاقته ووعيه ومناعة معينة قد تختلف من فرد إلى آخر في الممارسة للتعبير بكفية أو أخرى عن قناعاته... عبر انضباطه طوعيا أو قسريا لسلوك معين... ولاعتبارات زمكانية معينة... تعكس جدليا قناعاته الفكرية، فيشعر إما بسعادة الانتماء والاحتضان والاحتماء بالسكينة والطمأنينة بين وداخل حظيرة مجتع ما وتاريخ معين...أو قد لا تتماشى تلك القيم المهيمنة بمجتع ما بزمان ما... مع القناعات الفكرية الخاصة بهذا الفرد المواطن... فيتولد له الشعور والاحساس بالاضطهاد والحصار والتذمر...
فلم يكن من إعدام مكتشف أن الأرض كروية الشكل إلا خطأ وجرما شنيعا كبيرا من أكبر الجرائم البشرية الشنعاء والتي اقترفت عبر تاريخ صراع تطور الفكر البشري، واستهتارا جاهليا بعطاء تلك الاكتشافات العلمية السباقة الخالدة لعالم من حجم كوبر نيك الشهير...
ولكن مايحز في النفس أكثر، هو حينما ندرك عن وعي أو غير وعي، أن جوهر المشكل والمسألة لا يقتصر عند حد أو حدود البعد السلوكي والنفساني المتزن والمطلوب فيما بيننا فحسب، بل يتجاوزه بكثير إلى ما هو سياسي واقتصادي واجتماعي ودستوري، ثم إلى ماهو تعليمي وثقافي وإبداعي إشعاعي وترفيهي ملتزم وبناء... باعتبارنا كائنات اجتماعية... مبدعة فطريا... لا مناص لنا من التعايش فيما بيننا ككائنات اجتماعية وبأنظمة مجتعية، تتسم بصيرورة الصراع من أجل تحقيق حق الوجود والبقاء... بما لهذا العيش والتعايش من مزايا ومساوئ في إطار هذه البنى المجتمعية والاجتماعية المختلفة والغير المتشابهة فيما بينها زمكانيا معا...
فما الاتزان السلوكي والنفساني الذي تتحدثين عنه، وتطالبين من خلاله باعتماد العفو والتسامح كقيمة مضافة في سلوكنا لتزكية عمق هويتنا وحضارتنا... إلا انعكاس جدلي لطلب املاء فراغ ينعدم فيه تواجد هذا العفو والتسامح، بحدة علة تداخل وانصهار غياب توازن صراعات موازية أخرى... أكثر مرارة وصلابة وخشونة لا ترحم... تمزج بين تناقض التراكمات الذاتية للفرد المواطن الي يئن تحت نيران واقعه المعاشي المر، انتظارية وتكالية تحقيق طموحاته البعيدة النال... في كسب عيش أفضل ومقام أفضل، باعتباره جزء أساسي ومحوري من أدوات الإنتاج في مجتمع يتسم بعلاقات إنتاج معينة ضمن فسيفساء من أنماط عيش مختلفة باختلاف المجتمعات المختلةالمتواجدة على طح وبسيطة هذا الكون الذي أضحى جزيرة صغيرة تروم الشفافية وهدم كافة الحدود الجغرافية الناتجة عن الحروب اعالمية السابقة... وأخرى موضوعية تتجلى في أهمية المجتمع الذي نصبو جميعا إلى تحقيقه باستثمار كل طاقاتنا وأمانينا...
فالنفسي لا يمكن أن يكون سليما دون تأمين ح من البنى التحتية ولا يمكن الاكتفاء بالبنى التحية فحسب دون توفير حد أدنى من سقف البنى الفوقية التي تزخر بشتى الابداعا الفكرية، بدءا من تصين جودة تعليم علمي صحيح، إلى الايديولوجيا كرافد مغناطيسي لتمرير مجموعة قيم قد تكون إيجابيةوقد توكون سلبية...كما أتبث لنا التاريخ ذلك...
فالمسألة أكبر بكثير وأعقد من أن تكون سوى محض إرادة اختيار مزايا العفو والتامح ذاخل بنيات مجتمعات متناحرة بصراعات سياسية وأخرى اقتصاديةأدتإلى هذا الكم والحجم المهول من الانحلال الأخلاقي والسلوكي، نظرا لضرارة وسراسة غيب هذه القيم من بوابة ضمان جودة تعليم وطني سليم، يكون في متناول الجميع، تهييئا لنشتنا المقبلة، واتي نتمنى أن تكو في غن عن ويلات إرث سنوات لرصاص العجاف، المتميزة بجرائم انتهاكات ياسية واقتصادية واجتماعية لازالت عالقة ومجهولة الحقيقة ومجهولة المصير، من دون تقديم أي حقيقة و اعتدار أو حماية ما حتى نضمن أن لا يتكرر لاحقا ما وقع سابقا.
3 - مهاجر مهموم الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:28
تحياتي لك أيتها الكاتبة مقالك رائع لكن خصارة ليست لك كماليات
4 - أبوذرالغفّاري الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:30
أسمعي أيتها الأخت وسأقولها لك صراحة.فالمغاربة لم يصلوا بعد الى درجة المسيح الذي يأمر أتباعة بتقديم خدهم الأيمن للذي صفعهم على الخد الأيسر.فالسياسة ليست هي الحكم أو التدبير اليومي لحياة الناس.فالسياسة ساكنة في حياة الفرد مهما حاول أن يقول العكس.لأن مجرد أن تطلقي زفرة من أعماقك حين تلاحظين الغلاء في السوق تعتبر سياسة. كما أنه مجرد أن تبدي ملاحظة عابرة عن تصرف"المقدم"أو القايد أو المعلم فانك تكوني قد مارست السياسة. فبزفرتك تلك وملاحظتك تكوني قد عبرت عن موقف سياسي -وحتى دون شعور منك-لذلك لاتحاولي ابعاد السياسة عن سلوكات الفرد الذي هو بالمحصلة عضو في مجتمع يخضع لسياسة معينة وهي التي تكيف مواقفه وتملي عليه تصرافته.لأن الأنسان بطبعه اجتماعي ولأنه يعيش وسط مجتمع- فهو-نتاج لذلك المجتمع.بكل مايحمله ذلك المجتمع من "ثقافة".فكيف تريدين لفرد يعيش في مجتمع قمعي أن يكون مسالما ومتسامحا ووديعا؟ألا يقولون أن الأنسان ابن بيئته؟ كيف بالله عليك تريدين من مواطن يزداد ويتربى في مجتمع يقمع حرية الرأي والتعبير أن يكون متاسمحا؟فهو معرض للقمع مند ولادته داخل أسرته وفي المدرسة وفي الشارع وفي العمل-ان كان له عمل-أعتقد أنك تنتمين للمدرسة التي تحاول عزل الفرد عن محيطه كما دأب على ذلك علماء الأجتماع الرأسماليين والذين يجعلون أبحاثهم تتمحور حول الفرد بذاته ودون ربطه بالمجتمع لأن ذلك يخدم "فلسفتهم"وايديولوجيتهم "التي تقدس الفرد على حساب الجماعة أو المجتمع لأنهم يريدون تبرئة الأنظمة الحاكمة من المآسي التي تعيشها الشعوب.أقول قولي هذا وأتمنى أن أكون مخطئا.وفوق كل ذي علم عليم.
5 - مصطفى تاج الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:32
مقالة رائعة سيدتي و مقاربة حسنة للموضوع..رغم انها اكاديمية معقدة بعض الشيئ قد يعجز القارئ البسيط خريج المدرسة المغربية عن فهمها و استيعاب محتواها بالشكل المطلوب الدي تبغي...الى الامام و مزيدا من النفس السوسيولوجي...مصطفى تاج رئيس المنتدى الوطني للتربية و التكوين.
6 - nadaالعروبية الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:34
التسامح صفة الكريم الذي يتغاضى عن أفعال الآخرين ضده لإكتسابهم ،مهما عمق الجرح
وغالبا مايكون طيب القلب يعطي أكثر مما يأخذ ،وهذا يحدث غالبا داخل العائلات والأحياء
مما ينتج عنه ظلم شديد قد يفرز كراهية أكثر أو كآبة دائمة
لأنه كيف يعقل أن تشعر بالسعادة وأنت مطالب بالتنازل في أكثر من مرة بالتغاضي عن
الألم والجرح الذي يسببه لك الآخرين ولاتستطيع رد الفعل أوالإحتجاج لأنه ربما يسبب
لك ردود الفعل من الكل وتصبح أنت المذنب أو قليل الصبر أوحاقد.............
ولكن أحيانا يكون التسامح لغة السادج المغفل الذي يتسامح ويتنازل عن مبادئه
وكرامته لعدم التمييز بين ماهو جائز وغير ذلك ،
اما الإحتقان السياسي العربي لاينفع معه التسامح واستعمال العاطفة لمجرد أن الآخر عربي
شقيق حتى وإن انتهك الحرمات فلكل شئ حدود ،[ واللي سكت على اللي ضرو الشيطان غرو]
7 - مواطنة من الشعب الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:36
التسامح ثقافة عميقة نحتاج إلى مناقشتها من ماهية الشعور إزاء الآخر، و أهمية الآخر في حياتنا و كيف يجب التعاطي معه؟ الإنسان بطبعه يتأثر و ينفعل و يغضب و خلال كل هذه الحالات وقعت الكثير من الحروب و قتل العديد من الأبرياء!
كيف يمكن أن نتسامح في عالم يأكل الأخضر و اليابس و يجعل فكرة التسامح ضعفا؟ هذا هو السؤال..!
أعود للقول ان التسامح و العفو من السلوكيات التي لا نشك أنها موجودة في الناس و إن اختلفت من شخص إلى آخر، لكنها موجودة، بدليل إن وقت الكارثة تسقط الضغينة و ينتصر التعاطف مع الآخرين في محاولة التخفيف عنهم و لو بكلمة طيبة..!
تحياتي لك
8 - ابو علي الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:38
اخواني اخواتي اتمنى ان تقرؤوا و تعيدوا قراءة مقال السيدة عائشة التاج حتى تدركوا القصد و الزاوية التي تطرح من خلالها التسامح كقيمة اخلاقية ذات فوائد اكيدة على صعيد التوازن الجسمي و العقلي و الاجتماعي و ذلك عبر الاقتناع به كمدخل للعلاج.
بطبيعة الحال لا يمكن التسامح مع مرتكبي الجرائم و الجنايات ضد الانسانية حيث ان هناك طرق قانونية حضارية للاقتصاص ممن تبثت خطورته على الافراد و المجتمعات
السيدة عائشة التاج تتطرق لظاهرة مستشرية في مجتمعنا تبدا بالنفاق و الغيبة فالحقد ثم الكراهية وكلها مشاعر تعمل سلبا في الجسم و العقل
واني اتمنى على السيدة عائشة ان تسترسل في مثل هذه المواضيع التي تعتبر ذات بعد تربوي توجيهي لناشئتنا وذلك حتى يكتسب مجتمعنا السلوكات الايجابية المرغوب فيها والتي تساهم بشكل فعال في خلق الفرد الاجتماعي المتفاعل ايجابيا
فشكراجزيلا.
9 - parodia الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:40
في المغرب لايمكن ان نتحدث علي التسامح ولايمكن ان نطلب من الفرد ان يكون متسامحا وهو غير محمي من الاعتداء الذي قد يتعرض له في كل لحظة من طرف مؤسسات الدولة التي تعاني من الفساد ومن الناس المحميين من المخزن المواطن المغربي يتم الاعتداء عليه من البيت الذي يعيش فيه نتيجة التربية العفوية والمتسلطة والعقابية بدون توجيه مبني علي اسس تربوية تحفض للطفل كرامته واستقلاليته في وعاطفته في الروض وفي المدرسة تتم تشويه شخصية الطفل وتعذيب نفسيته نتيجة المربين وعدم وجود خطة تربوية متفق عليها الطفل يتعرض لتمزيق وانهاك شخصيته وتفكيره يملؤون رأسه بالتناقضات العلاقة الاسرية والعائلية وما يحدث امام المواطن من هضم للحقوق والتلاعب بالعدالة والقيم الانسانية المنعدمة لتحل محلها الاقوي والاغني والجاه والاسم هو الذي يحفض للمواطن كرامته بدون هذه الشروط انت لاشيء المجتمع المغربي يعيش ظروف قاسية تنعكس علي تصرفاته لهذا لانطلب منه ان يكون متسامحا بل متضامنا من اجل الدفاع عن نفسه وعن مصالحه التضامن هو الذي سيجعله قويا امام الظالمين الذين سلبوا حقوقه وجوعوه واحتقروه ونهبوا خيرات بلاده وشردوه التسامح اختي الكاتبة هو قبول ما لايعجبنا في الاخر لكن في الاوضاع المغربية الانسان يعاني لان الامر يتعلق بحقوقة في العيش الكريم في كرامته كانسان وان يشعر انه سيد في وطنه له قوانين تحميه وان يشعر بالامان الوضع السليم يخلق الثقة في النفس تجعل من الانسان في ارتياح متسامح مع نفسه ومع محيطه
10 - المغلوب الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:42
كنت أنتظر منك ان تكتبي عن مزايا عدم التسامح مع الظالمين .
و كنت انتظر منك ان تعطي تاصيلا اجتماعيا لعادات االثأر التي كانت سائدة في الجاهلية و في ...الاسلام أيضا .
لكنك ركنت إلى السلوك الانهزامي الانطوائي الذي يقول لا غالب إلا الله .
11 - أبوذرالغفّاري الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:44
ولكن التسامح والعفو على الأستبداد والطغيان يعتبر جبنا وانهزاما..أليس كذلك؟
12 - عبدالاله عاوفي الأحد 05 أكتوبر 2008 - 11:46
إن علم النفس الذي تزخر وتعتز به ثقافة المجتمعات الأوروبية ومنذ قرون، هو نتاج فكر برجوازي تقدمي وعلمي يجذر أن تفتخر به تلك الأمم المتقدمة نظرا لعدة عوامل تاريخية وحضارية تم إنجازها عبر مراحل صراعات وتطاحنات سياسية وفكرية واقتصادية واجتماعية... تختلف كليا عن تاريخ تطور واقعنا في العالم الثالث، باعتبارنا شعوبا نختلف معهم في المسار التاريخي والثقافي الموروت عن خاصيتنا كما يدعي ذلك أولي أمرنا، وقد ظهر هذا العلم البرجوازي في أوساط مجتمعات ناضلت بقوة شديدة وعزيمة أكيدة وصادقة من أجل تحقيق الانعتاق والتحرر من بؤر الجهل والتخلف ومخلفاتهما التي مارستهما الكنيسة والأرسطقراطية معا ولقرون ظلامية من الزمان الأسود ضد شعوبها... مما جعل طلائع وشعوب هذه الدول تعمل جاهدة على اختيار وسلك الديمقراطية كنهج واختيار متزن لا مناص منه أو عنه، لتصريف كل شؤون حياتها العامة والخاصة، بدءا بصون حق التصويت الحر لكل مواطن للتعبير عن اختياراته، وتمكينه من تكليف من يشاء من أحزاب تخدم مصالحه، مع تمكينه من حق المساءلة عند كل خلل، ناذرا ما يقع، وليس بحجم إخفاقاتنا وإخلالاتنا واختلاساتنا دون أية مساءلة فبالأحرى الحديث عن العقاب...
ومن هنا يتجلى أن هذا العلم النفسي البرجوازي قد لا يصلح إلا في بيئته الأصلية فقط ودون سواها، وأنه لا يصلح تطبيقه إطلاقا أو استنساخه على حال واقعنا المر والمتردي، طالما أن شعوب مجتمعاتنا لا ولم تعرف نفس المسار التاريخي التحرري، ولا تؤمن قادة هذه الدول المتخلفة بالديمقراطية كاختيار واتزان متزن في كيفية تدبير شؤون الحكم وماهيته وطبيعته، ولا ديمقراطية متزنة في كيفية تدبير وصرف خيرات وعائدات الثروات الوطنية التي تزخر بها طبيعة هذه الدول النامية، ومن هنا لا يمكن ألحديث عن توازن أخلاقي في ظل انعدام توازن سياسي واقتصادي واجتماعي...
فالعنف والتسلط والقمع السياسي لا يمكن أن يولد إلا شعوبا ومجتمعات متخلفة، تعيش في ظلامية انتظارية واتكالية مميتة وغير سليمة وغير طبيعية، طالما أنها تفتقد للحد الأدنى من الوعي والنقد والتوازن لكسب حد أدنى من العيش الكريم، بكل حرية ومساواة... حرية ومساواة في مفهومهما الحقيقي: الديمقراطي والحضاري الكوني، لا على شاكلة ديمقراطيات وحريات قادة وحكام مجتمعات عالمنا الثالث... المتخلفين حتى النخاع الشوكي بحب الاستفراد المطلق بالسلطة وتبدير كل خيرات وثروات البلاد، من دون حق وجود أي حسيب أو رقيب مهما كان شأنه...
فأين تكمن جدوى قيم العفو والتسامح في ظل بنيات وتشكيلات مجتمعية من هذا الصنف والنحو المشار إليه أعلاه؟؟؟
إن مخاطر آفة عنف التطرف المعاش اليوم بالمغرب ما هي إلا نتاج عنف ممأسس ورسمي، جعل من فئات شرائح مجتمعية تعيش الإقصاء والتهميش المطلق، مما جعلها تلتجئ بدورها إلى اللجوء إلى العنف المضاد والتطرف المضاد لمواجهة هيمنة الوضع الغير المتزن والغير السليم عموما، في إطار صراع يجد جدوره في ميادين أخرى غير السيكولوجية أو النفسانية طبعا.
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

التعليقات مغلقة على هذا المقال