24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  2. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  3. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

  4. معارضو التجنيد الإجباري يحشدون للاحتجاج وينشدون دعم المغاربة (5.00)

  5. الحكومة الإسبانية تطلب تنظيما مشتركا مع المغرب لمونديال 2030 (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | القضاء المغربي : البركة الآسنة

القضاء المغربي : البركة الآسنة

القضاء المغربي : البركة الآسنة

كلمات دامعة لقاضي مشرف على التقاعد

يوجه النقد لوضعية القضاء المغربي الكارثية غالبا من طرف جهات خارج رجال القضاء، وقليل هم القضاة الذين يجهرون بتوجيه النقد للفساد الكبير الذي يوجد عليه القضاء المغربي، ورغم أن بعض القضاة النزهاء والشرفاء يتداولون في الفساد الخطير والمخزي الذي أصبحت تعيشه جميع محاكم المملكة صباح مساء، ولكن في سرية بينهم ودون التجرؤ على فضح هذا الفساد لأنهم سيعلمون جيدا أنهم المنددون والفاضحون سيكونون أول المنتقم منهم.

فأنا من القضاة الذين التحقوا بالقضاء في عقد السبعينيات والآن أصبحت مشرفا على التقاعد وعملت في جميع المحاكم من ابتدائيات واستئنافيات ومجلس أعلى وعملت بالنيابة العامة وقضاء الحكم، وأؤكد لكم بكل صدق على أنني أصبحت أخجل من أن أقدم نفسي لكل شخص جديد أتعرف عليه وأقول له بأنني قاضي ، لأن القاضي أصبح ملتصق في عقول المغاربة بشخص مرتشي فاسد يقبض المال ليبرأ أو يخفف الحكم، وفي بعض الأحيان يدين شخصا بريئا لكسب مال خصمه. أو بأخذ المال بصفة عامة لينزع حق صاحب الحق ويعطيه لمن لا حق له.

في عقد السبعينيات من القرن الماضي كنا قضاة جدد عملنا مع طينة من القضاة أغلبهم متخرج من جامعة القرويين وكانوا فقهاء بمعنى الكلمة والكثير منهم كانوا رجال تعليم، ورغم أن منهم من كان مرتشيا لكن نشهد الله والتاريخ بأنهم كانوا يخافون الله وكانوا لا يمكن بتاتا أن يقبضوا الرشوة ليظلموا أحدا أو لينزعوا حق أحد، وكانوا يخافون كثيرا من الشبهات وكانوا يعيشون على الكفاف رغم أن الأجرة الشهرية التي كانوا يتقاضونها جد هزيلة، لا مجال لمقارنتها مع ما يتقاضاه قضاة اليوم في أجرتهم الشهرية، كانوا قضاة يطلع النور والوقار من وجوههم لا يمكن أن تجدهم في الخمارات أو المقاهي لا يختلطون بباقي الناس كانوا يحضون باحترام كبير وتقدير من قبل العامة والخاصة. كانوا غزيري العلم متبحرين في العلوم الفقهية والقانونية، وكانت أحكامهم رائعة وتكون مرآة للمجهود الذي يبذلونه في تحريرها ودراستها، كانوا شجعان في أحكامهم، أغلب هؤلاء القضاة تقاعدوا وضاع القضاء المغربي في طينة من خيرة قضاته، والكثير منهم انتقلوا إلى رحمة الله، عملت مع هؤلاء القضاة وتعلمت منهم حرفة القضاء ووقاره، وشربت من معين أخلاقهم وخوفهم من الله والضمير ويوم الحساب، وأترحم على الأموات منهم وأدعوا بطول العمر لمن ما زالوا على قيد الحياة منهم .

ثم عملت مع جيل الثمانينات من القضاة وأقول بأن تحول طريق القضاء المغربي نحو الفساد والرشوة والزبونية بشكل كبير بدأ مع هذا الجيل وهو الفوج الثامن للمعهد الوطني للدراسات القضائية والمتخرجين من كليات الحقوق المغربية، حيث ظهر الكثير من القضاة المرتشين الفاسدين الذين يريدون أن يغتنوا بجميع الوسائل اللامشروعة وبيع الأحكام، سواء كانت ظالمة أو منصفة لمظلوم، وأصبحت المسؤوليات القضائية من رؤساء ووكلاء ملك ورؤساء أولين ووكلاء عامين تخضع للزبونية وشراء المناصب وأصبح الكثير من المسؤولين القضائيين في المحاكم مشاركين في هذا الفساد والرشوة، وأصبح القضاة النزهاء والشرفاء مهمشون وأصبحت جميع الغرف المهمة في نظرهم المريض والملفات الكبيرة في ضميرهم الفاسد تمنح للقضاة الفاسدين حتى يقتسموا الغنيمة معهم.

وكان عهد الثمانينات عهدا لانطلاق الفساد والإفساد والرشوة في قطاع العدالة ببلادنا.

وفي عهد الثمانينات كان المجلس الأعلى مازال مؤسسة محترمة فيها الكثير من المستشارين المحترمين النزهاء الشرفاء الذين لا يمكن أن تظلم أمامهم، وكانت الكثير من الملفات المشبوهة التي تحكمها الابتدائيات أو محاكم الاستئناف يتم إرجاع النصاب فيها والحق أمام المجلس الأعلى وترجع إلى هذه المحاكم لتحكم فيها طبقا للقانون.

وأصل إلى عقد التسعينيات من القرن الماضي لأقول بأنه كان استمرارا لعهد الثمنانينيات زاد فيها فساد القضاء ورشوتهم بشكل مهول، وأصبح القضاة الشرفاء والنزهاء هم الاستثناء اليسير، والفاسدون والمفسدون هم الأغلبية وأصبح جهاز القضاء كسد لتجمع فساد مجموعة من الأودية من متقاضين ظالمين وشرطة ودرك ومحامون وموظفي محاكم وسماسرة وقضاة ونواب وكلاء الملك، وأصبحت مجموعة من الأحكام القضائية عنوانا للظلم والشطط والاستهتار بحقوق الأبرياء وذوي الحقوق بدل أن تكون عنوانا للحقيقة والعدل، وأصبح المتقاضون يفقدون الثقة في قضاءهم وقضاتهم.

وبدأ المجلس الأعلى في أواخر التسعينات من القرن الماضي يعرف ترقية بعض كبار القضاة المرتشين للعمل بالمجلس الأعلى ، وبدأت مؤسسة المجلس الأعلى تفقد هيبتها وأصبحت الرشوة في نهاية التسعينيات تنتشربه بشكل كبير جدا.

أما حقبة العشرية الأولى من هذا القرن والذي ابتلاني الله بالعمل فيها مع مجموعة من القضاة فقد جعلتني أكره القضاء والقضاة وأكره هذه المهنة الشريفة بما هي عليه الآن.

فالقضاة أصبح أصله مرتبط بالرشوة والفساد والظلم وأصبحت نسبة القضاة الفاسدين والمرتشين تفوق 90% بكل أمانة أصبح القضاة لا يخافون يصدرون الأحكام كما يحلو لهم، أصبح بعض القضاة في ظرف سنوات قليلة يلعبون بمئات الملايين وأصبحوا يركبون آخر أنواع السيارات، ويلبسون أثمن الثياب رغم أن أسرهم فقيرة، أصبح الفساد والرشوة عند المسؤولين القضائيين تزيد عن 50%، وأصبح الكثير من المسؤولين القضائيين يقسمون الرشوة مع القضاة بكل علني وأصبحت مكاتب القضاة مفتوحة كدكاكين للبيع والشراء.

كنت قاضيا معقدا ومنبودا ولا أعرف من أين تأكل الكتف كما كانوا يعيبون علي لأنني كنت أرفض الرشوة وكنت خلال المداولات أجد نفسي أصارع ضد الظلم والرشوة والفساد وفي الأخير أخسر لأن صوتين يغلبا صوتي ، ولكن الله رقيب على جميع أفعالي وأفعال جميع المرتشين والقضاة الذين عملت معهم والمسؤولين القضائيين الذين همشوني لأنني كنت نزيها لا أحب الرشوة، ولا أمدهم بالرشوة التي يحبونها ويكرمون كل من مدهم إياه من قضاة.

أصبحت الرشوة في هذه العشر سنوات هي الأصل وأصبح الصلاح والعدل هو الاستثناء، ومع ذلك يجب أن أشير إلى أن الرشوة بين القاضيات من النساء هي قليلة نسبيا بالمقارنة مع الرجال، فالكثير من القاضيات هن نزيهات ويخافون لأن لهم ضمير وعطف عكس الرجال، ولكن تجب الإشارة إلى أن القاضيات المرتشيات رغم قلتهم فهم إذا كانوا مرتشيات يكن أفضع وأخطر من الرجال.

أصبحت أعيش وضعية مأساوية حين أشاهد أن أغلب القضاة الذين أعمل معهم لا يفارقون الخمارات والمقاهي لهم مجموعة من السماسرة في المدينة من الخواص والعوام، من المحامين والموظفين يفسدون ويزنون ويخونون ويغتصبون بالليل الفتيات ليلا وصباحا يحكمون على من اقترف هذه الأفعال، أصبحوا يتاجرون في جميع أنواع التجارة الحلال منها والحرام، أصبحت الثقة مفقودة بين قضاة نفس الهيئة والسبب هو الرشوة والفساد كثيرا ما عشت صراعا بل سبا وقذفا واشتباكا في قاعة المداولات لأن عضوا يشك في أن عضوا آخذ الرشوة في ملف يتداول معه فيه ولم يقسم معه الرشوة كثير من الملفات ثم تزوير الأحكام فيها بعد التداول بشأنها وكنت أشتكي إلى الرئيس ويطلب مني السكوت، لأن ذلك يمس هيبة القضاة والمحكمة بأكملها، أصبح أغلب قضاة المملكة مجرد صبيان وأطفال سلمت لهم العدالة وهم يلعبون بها وفيها كما يشاؤون ولا يقدرون المسؤولية الملقاة على عاتقهم أغلب القضاة المرتشون والفاسدين ملؤوا الكثير من مكاتب المجلس الأعلى، أصبح المجلس الأعلى مؤسسة لرفض وعدم قبول طلبات للنقض في أغلب الملفات التي لم يدفع أصحابها. والنقض والبت السريع في الملفات وتعيينها بجلسات قريبة أصبح من نصيب الملفات التي دفع أصحابها،أصبحت نسبة كبيرة من ملفات المجلس الاعلى يحكمها كتاب المجلس الاعلى ويكتفي قضاة المجلس الاعلى بوضع اسماءهم وتوقيعاتهم عليها المجلس الأعلى الذي كان منارة بقضاته الأجلاء وأحكامه المتميزة أصبح قلعة جمعت تشكيلة منوعة من كل مناطق المغرب لمجموعة من كبار القضاة المرتشين، فكيف سيكون هذا المجلس ذهب ادريس الضحاك وتولى الشرقاوي مكانه والوضع سيبقى على ما هو عليه إلى إذا انتفض المجتمع بكل مكوناته وراء الملك الذي أبدى في أكثر من مناسبة عزمه على إصلاح القضاء والعدالة بمملكته الشريفة ، فيمكن لكل منا أن يقبل أن تكون كل أجهزة فاسدة إلا القضاء فيجب أن يكون صالحا وعادلا وهو سيظلم ما أفسدته باقي الأجهزة وندعو الملك ووزير العدل ورئيس المجلس الأعلى، أن يعين القضاة الشرفاء والنزهاء في منصب المسؤوليات ويراقب ثروات القضاة وأرصدتهم البنكية وعقاراتهم، ويفعل آلية التفتيش لأن الكثير من القضاة ظلموا وعاثوا فسادا وزورا وحققت معهم لجان تفتيش من وزارة العدل، وهم ما زالوا يعملون ويقولون بأنهم قدموا أموالا لبعض المفتشين.

القضاء المغربي أصبح بركة كبيرة سوداء آسنة جميع الروائح الكريهة تنبعث منه والكل يعلم هذا من وزراء وقضاة ومحامون وموظفون ورأي عام وصحافة والكل ساكت ومساهم في عدم فضح ومحاربة هذا الفساد.

ورغم كل ما أحس به من الم وحسرة على القضاء المغربي وحتى تكون شهادتي شهادة حق لابد أن أشير إلى أن هناك مجموعة من القضاة الجدد والقدامى رغم قلتهم القليلة يشرفون هذه المهنة ولا يمكن لأي شخص أن يرشيهم حتى ولو وضع كل أموال الدنيا بين أيديه ورغم خصاصهم وقلة ذات أيديهم .

يجب أن تبدأ الجهود وتتظافر لتصفية هذه البركة التي كانت في وقت ما عذبة وبيضاء، وصالحة وكانت بدون لون ورائحتها كانت عطرة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - مؤمن الطاق الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:25
إعرف القضاء تعرف قيمة البلد
2 - Ahmad El Mdaghri الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:27
من مواطن مهاجر
السلام عليكم إخوتي, إخواني:
موضوع جد شيق و في نفس الوقت جد محزن. العدل أمانة من الله وجب على الساهرين عليها حسن تدبيرها. و العدل يبدأ من المنزل الذي نترعرع فيه وهو الآخر يعرف اضطهاضات و عدم المساوات بين الذكر و الأنثى. و ينتهي بالمحاكم المكتوب فوق كل حاكم فيها "و إذا حكمت بين ...." وهذا الذي لا يقع في جل المحاكم.
بحكم عملي بديار المهجر زرت محاكم عِدة و حضرت لجلسات متعددة. و الحق أقوله و الله شاهد عَلَيَّ: المحاكم هنا بمجرد دخولك تشم رائحة العدل و يطمئن قلبك بمجرد الوهلة الأولى. أما محاكمكم بالمغرب فقبل دخولك إليها تشعر بالإضطراب: القلب ينبض و الجسم يرتعد والملفات تُباع و تشترى أمام الملأ و القاضي سكران أو ابتلاه الله بالتَّنْفِيحَة ولا ناهي و لا منتهي و الأحكام تصدر باسم الملك والمسكين بريئ من أحكامهم.
ونحن نعرف جد المعرفة بأن هذا الموضوع جد شائك و الحل لن يكون بالهيًن.
ولذلك لابد من أن يكون العدل أولا بالمنزل و بالشارع وبالمدرسة و بالسوق ...
و أخيرا اذا طبقنا هذا فلا نحتاج لمحاكمهم الجهنمية.
3 - آمال المغرب الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:29
كما سبق أن كتبت في أحد تعليقات هنا ،القضاء مثل أي مجال يوجد فيه الصالح والطالح ولأن حجم الإغراء + فلا بد أن نسبة الفاسدين ستكون + كما أقر ذلك شاهد من أهلها
هذا الوضع يجعل كل من يتشبث بنزاهته ونظافة مبادئه من الانهيار على هذه الحافة الوعرة يكون شجاعا بدرجة فائقة
لذلك لا يسعني إلا أن أحيي كاتب هذه المقالة وكذا المعلق الأول على تمسكهما بقيم تبدو غريبة في هذا الجو الآسن
لا اخفيك سيدي وانا اقرأ مقالتك بأنني تذكرت معاناتي لما كنت أشتغل في بركة آسنة مثل ما سبق
ولأنها كانت مجرد ملحقة لبركة أخرى أكثراتساخا في الرباط فإن عدد المعارضين للفساد كان قليلا من شدة الخوف وكذا شدة المسكنة والانبطاح
وبالتالي فلقد كنت صوتا نشازا لأنني تمسكت بمواقفي إلى آخر مرحلة حيث أفرج الله علي بنعمة المغادرة الطوعية لأن اللوبي المتحكم في دواليب تلك المؤسسة الآسنة كان جد فعال في شراء الذمم وبث الرعب وكذا اللعب على عوامل التفرقة علما بأن حجم الإغراءات لم ترق إلى ما يوجد في البرك ذات البعد السلطوي كما تفضلت بذكر ذلك
لقد عاينت مثلك التزوير وشممت رائحة المحسوبية والتمييز والظلم واستغلال النفوذ الإداري الدي وصل حد ممارسة الابتزاز على شرف طالبات من طرف المسؤول الإداري على المؤسسة ذات البعد التربوي
وإلا تم الانتقام منهن بطرق ملتوية
يتم معها استغلال ما يسمى بالمجلس التأديبي تحت تهم واهية
و لقد كنت أحرص على عدم الانخراط في هكذا أمور وأعبر عن رأيي بوضوح تام لأنني لم أكن أخاف إلا من خالقي ولا أبالي بكل الضربات التي كنت أتلقاها من القائمين على الأمور هناك ,,,,ودامت هذه المعاناة مدة طويلة لأن التيار كان أقوى من المقاومات التي سرعان ما تنكسر وتتحول إلى صراعات فردية لا غير
مع ذلك تمسكت برايي وقاومت بالوسائل التي كانت متاحة واهمها الصحافة ورغم كل التضييقات والمس بحقوقي الإدارية في الترقيات و ما شابهها وصلت لبعض النتائج ,,,لكنني أشعر بالمرارة لما استحضر جبن شرائح واسعة من الموظفين واستعدادهم لشهادة الزور خوفا من مدراء هم مسؤولون من ورق ,,,,واعتبر هذا العامل أخطر بكثير لأنه عائق حقيقي نحو التغيير
من المؤكد أنه يوجد مسؤولون في كل المرافق يستحقون الاحترام نظرا لأخلاقهم العالية ضمن أغلبية منساقة للفساد وآلياته
ولا بد من الإقرار بأن معوقات الإصلاح توجد أيضا في القاعدة وهنا المشكل لأن من يخاف على فتات امتيازات لا يستحق في نظري أي احترام
ولا زلت أكرر لولا كثرة هذا الصنف من الناس بيننا لما طال عمر الظلم والفساد وووو لأننا نحن من نوحي للآخر بممارسة فساده علينا وذلك بمسكنتنا وضعف مقاومتنا وكذلك بصمتنا المتواطيء
المهم أريد التأكيد بأن من ينتظر الإنصاف من إدارتنا فهو واهم
لكن إنصاف الخالق مضمون مائة في الألف
فمن يحرص على أكل أجره حلالا و يتمسك بالمباديء العليا لمهنته من المؤكد بأن رزقه سيكون مباركا ويحقق أكثر مما يحققه الآخرون من الرزق الحرام وذلك خير جزاء
أما أصحاب الضمائر الميتة فنهايتهم غالبا ما تكون مأساوية ومهينة لأن انغماسهم في الموبقات يلوثهم إلى أبعد درجة وهكذا تتلوث سمعتهم وسيحفظ لهم التاريخ ذلك في سجله عندما يختفي بريق السلطة وامتيازاتها العابرة كما تحتفظ ذاكرة الناس بمن ساهم في مقاومة الظلم والفساد ولو بأضعف الإيمان ,
4 - قاضي من الفوج السابع تقاعد قهر الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:31
رسالة اطمئنان لروح القاضي المرحوم الاخ عبد القادر ختيم
اتذكرك ايها الاخ العزيز كلما كنت تهاتفني لتواسيني في محنتي مع وزارة العدل على عهد بوزوبع اذ كنت اول من باح لي بالسر الذي دار خلال منا قشات المجلس الاعلى للقضاء اثنا المداولة في قضيتي واكذت لي ان الوزير اشهر الملتمس الذي رفعته لجلالة الملك في ورق مقوى عاذي في وجه اعضاء المجلس الاعلى الاحياء وخاطبهم بقوله== انظروا ماذا اعطاني انه بلا شك فقد عقله == وكان ذلك كافيا لوقوع ما وقع واصررت علي ودعوتني بالصبر والايمان بالله وملائكته ورسله واليوم الااخر وبقضائه وقدره خيره وشره وطالبتني بالتمسك بالصبر وان الله احكم الحاكمين واجبتك حسبي الله ونعم الوكيل وانت تعرف انني تدوقت طعم المرارة والاهانة رغم امراضي المزمنة التي لم يراعيها اي من المسؤلين بالمجلس الاعلى للقضاءوكلما التقينا او تهاتفنا الا وكررت نفس الوصية
وفي اخر مكالمة جرت بيننا كانت يوم الثلاتاء وكانت مكالمة الوداع دون ان يكون اي منا يعلم انها فعلا هي الاخيرة ...... عندما غادرتني فجاة وبدون سابق اعلام .... لقد كنت متاسفا قلقا بل غاضبا عن ما لحقك من غبن عندما حرموك من درجتك الاستثنائية .... فجاء الدور علي لاواسيك واهدا من روعك وذكرتك بما نصحتني به واجبتني بان ما حدث لي هو ما يحدث لك ... وطالبتك الصبر والتعقل فانت مازلت عاملا بوزارة العدل وان لم يمنحوك تلك الدرجة هده الدورة ستتاتي في الدورة المقبلة ولاضير في ذلك
ما حز في نفسي وجعلني لااتماسك في كبح جماح دموعي هو انك رحلت الى عالم الخلود وفي قلبك غصة تشعر بمرارة الحكرة والظلم وعدم الاعتراف بالجميل لقد كنا اصدقاء منذ الطفولة من ثانوية المتنبي. الى ثانوية الامام مالك .فجامعة الحسن الثاني بالبيضاء . ثم المعهد الوطني للدراسات القضائة ثم متخرجين من نفس الفوج السابع .لقد عرفتك وانت تتمركز على راس النيابة العامة بمدينة تزنيت كوكيل لجلالة الملك مدة 8 سنوات وقد اديت مهمتك بصدق وامانة واثرت عالم الخلود وتحاشيت الدنيا الفانية اذ كان بامكانك ان تكون من اغنى الاغنياء في مهنة يعرف الجميع ان اثنين في النار وواحد في الجنة كان الكفاف والعفاف هو مبداك والغنى عن الناس وكدلك كان مبدئنا منذ التحقنا بمهنة النيابة عن الامام وعلى نفس الدرب سرت الى اخر يوم من ايامك في الدنيا الفانية
واليوم وقد رحلت وفي قلبك غصة فاكتب اليك هده الكلمات لترتاح روحك هاهو بني الانسان يفرج عن درجتك الاستثنائية .
التي لم تكن بعيدة عنك بل كانت في قمطر المسؤؤل القضائي ولقد فاجاءني ذلك التصرف حينما علمت من ابنائك ان المسؤؤل القضائي اخبرهم بوجود الترقية المشفوعة بالانتقال الى مراكش. وها انت يازميلي تترك له هده الترقية وهدا القرار الذي كنت متحمسا ولو لسماع انك ترقيت وهدا كان كافيا لتتجنب تلك الازمة القلبية رغم اننا نؤمن بان الاعمار بيد الله وحسبي الله ونعم الوكيل. فاهني يا ايتها الروح الزكية الطيبة لقد ترقيت الى اعلى عليين لدى الحاكم الاكبر الله جل جلاله وهو مالنا جميعا
ولا اذري ماهوالسبب الذي جعل المسؤؤل القضائي يضع تلك الترقية على طاولة مكتبه دون ان يشعرك بالحقيقة وانت تتذمر مرارة .هل كان يخشى ان يفاجئك بالانتقال الى مراكش .... ما كان على المسؤؤل ان بفعل ذلك كان عليه ان يهنئك بالترقية اولا ليزول الشعور بالغبن والظلم
وما حز في نفسي كثيرا هوان يكون المسؤؤل القضائي من طينة الاستاذ محمد فارس الذي يتراس الودادية الحسنية ةوالذي نكن له كل الاحترام والتقدير لتجربته القضائية ولغيرته على القضاء ومع ذلك وقعت زلة نتمنى من الله تعالى ان تكون عن حسن نية
والاكيذ انك لن تكن الاول والاخير من القضاة الدين يرحلون الى جوار ربنا احكم الحاكمين وفي قلبهم مرارة الحيف والشعور بالخيبة.... فقد سبقك لنفس الموقف ..قضاة ......اخرون والبقية تاتي
وليتق اعضاء المجلس الاعلى للقضاء الله في زملا ئهم ويعدلوا ويقسطوا ويعطوا كل ذي حق حقه في هده الدنيا الفانية واذا كان كل واحد يشعر صديقه او محسوبه او الموالي له فليكن اشعار الجميع حتى تسود العدالة والمساواة لاان نترك زميلا يقطع الاكل والشرب ليحرق قلبه بالسجارة القاتلة من اجل عدم الاشعاربترقية رغم وجودها في قمطر مكتب الوكيل العام للملك. والتي كانت سببا في توديعه لهذه الدنيا لاهمال اوعمداو سوء تقدير وسامح الله من كان السبب
واحمد الله العلي القدير يايتهاالروح الزكية انك كنت شاهدة علي في الدنيا الفانية انني غادرت القضاء كما تعلمين وانا مرهق بالذيون وها انت ياروح الزميل ختيم تغادرين الدنيا مثقلة انت ايضا بالذيون وهنينا لك على طهارتك وفوزك بترقية الله الذي لااله الاهو الحي القيوم والذي لايغفل عما يفعل الظالمون
وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

5 - قاضي من الفوج السابع تقاعد قهر الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:33
لقد قلت تكلمت يصراحة يا زميالي
ولكن احمد محمد لاتكفي لكي نتعرف عليك جيدا ولكن وفي كل الاحوال اخاف عليك من ردة فعل اللوبيات التي تعرفها جيدا وهي السب الدي جعلني انصرف بسلام بعد ان نجوت بجلدي
واشكر هسبريس على نشرها للموضوع واتمنى ان يتسم السيد الحمدوشي وطاقمه من المسؤؤلين عن هده الجريدة بالروح المهنية وان يحفظوا مصدر اخبارهم وتعليقتهم لان هدا المقال لن يمر على اي حال دون دون زوبعة ونطلب الله ان تكون خيرا لانني اعرف ردة فعل الوزارة الا ادا رضي السيذ الراضي بالواقع واوقف ما يمكن ان يعتبر مهزلة اخرى فقد عشت زوابع الراحل بوزوبع
ونسال الله السلامة واطلب من المعلقين ان يتاكذوا ان ماورد في المقال اقرب كثيرا الى الصواب والكاتب من اهل الدار واهل مكة ادرى بشعابها واخيرا نطق واحد منهم لانك ادا اشرفت على التقاعد يا زميلي فان هدا المقال لاشك انه سيعجل بالتحقك بصفوف المحالين على التقاعد التلقائي قبل الاوان
واجدد للسيذ الحمدوشي طلبي بتحمل مسؤؤليته المهنية لان المسؤؤلين عن القضاء سيكتشفونه وستاتيكم اخبار الزميل ولاشسك في ذلك واخاف ان تصيبني شظاياه زغم ابتعادي عنهم منذ زمان
قول الحقيقة = الانتقام
6 - nizare_85 الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:35
يا اخي ان ما تكلمت عنه عن وضع القضاء ما هو الا صورة من احدى صور المغرب الحبيب و الدي لا يريد معظم المشاركين في صنع القرار فيه ان تتقدم عجلة التقدم فيه و لا خطوة واحدة.يا احي مادا تنتظر من قاضي ولج مباراة الملحقين القضائيين بالرشوة. ان القضاء لم صالحا الا عندما كان يرفضه العلماء و دلك لكثرة ماكان الرسول (ص) يوصي به. ثم انني اتالم لحال مغربنا فالقضاء جعل لاصلاح ما افسده باقي القطاعات اما قضاؤنا فيفسد الا اقول الاصلاح و لكن اقول محاولات الاصلاح
7 - خديجة الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:37
ان كان ما جاء في المقال صحيح وصادر عن قاضي مغربي فلا يمكنني ان اقول الا لا حول ولا قوة الا باله العلي القدير.
8 - kadi haja الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:39
tu dois payer 150 million pour chaque juje des promotions 1980 et PLUS
9 - امين بوراس الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:41
حبذا لو بدأت الكتابة في مدونة خاصة بك على تجربتك في ميدان القضاء فيما ستنفعنا معرفته، متوخيا السرية طبعا.
10 - عبد الله بن ادريس الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:43
وشهد شاهد من أهلها،الفساد عم أرض وسماء القضاء بهذا الوطن، كم من مواطن بسيط لا علاقة له بقتل أو سرقة أو ابتزاز أو اعتداء قضى ما تيسر من أيام الله وراء القضبان ظلما وعدوانا ،بسبب مؤامرة مقيتة دبرها أصحاب الحال كم من شخص كبير ولا كبير سوى الله فعلها كبيرة وخرج منها كما تنسل الشعرة من العجين ،لأن الأمر يتعلق بفلان أو علان كم من مواطن بسيط أراد خدمة المصلحة العامة فوجد نفسه مشردا بفعل ضربة قضائية لا ناقة له فيها ولا جمل ، ان عجلة المغرب أيها السادة لن تنطلق ما دامت سفينة القضاء راكدة على جبال من الأوحال وتلال من من مشاهد الشطط والفساد والنهب والارتشاء التي سرت بذكرها الركبان ولا حول ولا قوة الا بالله
11 - الحسن الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:45
والله ان القلب ليحزن ويتحسر من سماع ما يجري للناس في تلك البنايات (المحاكم) ضلم وجور وعدوان ورشوة تقلب الموازن .الالهي الى من تكلنا الى قضاة سكارى زناة فساق وفجارملكتهم امورنا ان لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي غير ان رحمتك اوسع لنا . فلا هؤلاء الفجار اخدوا بقوانين حمو رابي او قوانين نابليون او شريعة الاسلام فقضاة اسراءيل من انزه القضاة وكدا جميع الدول الاروبية والامريكية ووو حتى الكلب ينصف عندهم .ويا حسرة على عدل صحابة رسول الله وتابعيهم وتابع تابعيهم...تدكروا عدل عمر وما ادراك ما عمر يخاف ان يحاسبه الله على عثرة بغلة...كيف انصف القبطي من والي مصر الطم اباه فما ضلمك الى بابيه والله يجب ان يدرس كل كلامه...لم يبقى للمغاربة الا ملكهم يلجؤن اليه ليحميهم من قضاة المملكةفيا حامي المغرب انا نلود بك ان تحمي المغاربة الضعاف من ضلم القضاة,
12 - التبرانتي البوشبتي الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:47
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على اله وصحابته اجمعين
اخي القاضي احمد محمد ادا كنت فعلا قاضي كما ادعيت فانني احييك واحيي امثالك الصادقين الدي انعم الله عليهم العقل والثبات اثابكم الله وقوى من امثالكم فعلا يااخي انك اثلجت قلوبنا بكتاباتك الشيقة والمروعة للفاسقين .
كلام رباني بالمعنى الكلمة في قضاءنا الفاسد الدي سحبنا منه ثقتنا مند الثمانينات فلم يعد صالحا لكثرت تراكم الفساد الدي عشعش فيه حتى اصبح حديث الساعة الراهنة من كثرة الرواءح الفاسدة التي تفوح منه والتي لم تسلم منها اي محكمة في ربوع الوطن من جنوبه الى شماله الكل في سلة واحدة
اما القضاة الاحرار فهم قليلون جدا نشيد باستقامتهم النيرة .
حياك الله ياخي لقد نبت عن الجميع فيما يخص هته القضية التي شغلت الجميع مند عهد بعيد لقد اصبح قضاتنا مناغنى البلد في زمن قياسي جدا سيارات فارهة اقمات عالية الجودة من اين لهم بهدا .
هدا هو حال قضاتنا الاوفياء الدين ادو القسم ويحكمون باسم صاحب الجلالة لا باسمهم فكيف بهم ان يكونوا اوفياء ابدا .
كل عام وقضاءنا بخير الى النهاية.
13 - fozfoz الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على أفضل خلق الله
والله يا سيدي القاضي المحترم دمعت عيناي وأنا أقرأ مقالتك وجواب زميلك المحترم والله تذكرت اب رحمة الله عليه كان من خريجي دار الحديث الحسنية وعضو بالمجلس العلمي لمدينة مراكش وكان استاذا بكلية اللغة العربية بها وذات يوم كنا نتكلم عن القضاة فقالت لي أمي أن مهنة القضاة عرضت على أبي في السبعينات وامتنع وقلت لماذا فأجابتني ان ابي لا يريد : *****قاضيان في النار وقاض في الجنة*****
وفهمت حينها لأن أب كان رجلا مستقيما وفقيها وحافظا لكتاب الله ويخاف الله رحمة الله عليه
14 - karim الاثنين 03 نونبر 2008 - 06:51
حصلت حديتا علي الجنسية الامريكية واريد التنازل عن الجنسية المغربية بسب مشكل تافه وقع لي مع القضاء المغربي لازال يسبب لي غبنامزمنا. اي اقتراح يكون مشكورا.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال