24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | فوزي الصقلي..مريد يتوسل بنور فاس

فوزي الصقلي..مريد يتوسل بنور فاس

فوزي الصقلي..مريد يتوسل بنور فاس

ويحلم بقارة روحية كونية

على الدرب اللانهائي للباحث عن الحقيقة، لا يرى فوزي الصقلي نفسه جديرا بقسط راحة، بعد أيام عشرة متخمة باللقاءات الفكرية والعروض الفنية التي يؤثت مشهدها الخلفي مجهود مضن وحضور ذهني وجسدي مرهق.

حتى قبل أن ترفع المنصة التي نصبت تحت ظل شجرة معمرة في فناء متحف البطحاء الساحر، يكون الطاقم الذي يقوده رئيس مهرجان فاس للثقافة الصوفية قد شمر عن ساعد العمل حتى لا تخطئ فاس موعدها مقصدا للقلوب المتشوفة والأرواح المتطلعة الى ترياق لأمراض الزمن العصي، وحتى لا تكون النجاحات المؤكدة والمصداقية المكتسبة مدعاة للاطمئنان الكسول الذي يلهي صناع هذا المنتدى الروحي عن مواصلة الرهان على التمكين لقيم الصوفية بوصفها الجوهر المنسي لكل حضارة إنسانية حقيقية.

استشراف جغرافيات جديدة في عوالم الثقافة الصوفية، إعادة النظر في تهيئة فضاءات المهرجان نحو تصعيد لحظة المشاطرة الروحية والتمتع الجماعي بولائم العشق الإلهي، تثمين التراث الصوفي المغربي وابتداع اجتهادات وصيغ جديدة تعزز موقعه الريادي في المدار الكوني للروحية: عناوين كبرى ترتسم أمام الموعد المقبل للمهرجان، أما الباقي فتفاصيل تنجلي يوما بعد يوم حتى الساعات القليلة قبل رفع الستار.

لا يخفي فوزي الصقلي ارتياحه للاشعاع الذي اكتسبه المهرجان وهو يطفئ شمعته الرابعة، بعد أن استقبل حوالي 10 آلاف زائر علما أن مريدين كثرا ظلوا عالقين في بلدانهم بسبب طارئ إلغاء الرحلات الجوية: "تداعيات دخان اسلندا أربكتنا، إذ لم يتمكن 800 سائح روحي أجنبي من القدوم بعد أن قاموا بحجوزات كاملة على مدى جميع أيام الدورة، لكن أمام الإقبال المكثف على الأنشطة، تساءلنا كيف كان لنا أن نستقبل هؤلاء ونوفر لهم أسباب المتعة المريحة".

على أن الصقلي، كدأب ناسك متذلل، يتوجس من جماهيرية مضللة أو صيت مائع، حريصا على الجوهر الروحي للمشروع، منافحا عن إطار بيداغوجي يوسع تدريجيا مدار تقاسم القيم الروحية الكونية وتناقلها خصوصا بين الشباب الحامل لعبئ بناء المستقبل. ومن هذا المنطق نفسه، "لا نستسلم لإغراء الأسماء الكبيرة، بل يسعدنا أن نكتشف طاقات غير معروفة. المهم في اختيار ضيوفنا هو مصداقيتهم وعمق مشروعهم الفني. أما النجومية فهي للفضاء أولا". وخير مثال على ذلك المنشد المصري الكفيف مصطفى سعيد الذي اكتشفه الصقلي في عرض فني بسيط داخل إحدى مقاهي القاهرة، ليصنع واحدة من أقوى لحظات الدورة الرابعة.

يؤمن الصقلي عميقا بمقولة فولكنر "لتكن أحلامك كبيرة حتى لا تفتقدها وأنت تسير"، فهو يأمل أن تستعيد اللغة العربية مكانتها من بوابة إحياء ونشر التراث الصوفي، ملمحا إلى نموذج ابن عربي الذي حلق في سماء مختلف الثقافات من خلال ترجمته إلى لغات عديدة، ويتطلع إلى فتح مباحث في تاريخ التصوف المغربي، خصوصا بفاس، وتجلياته في الثقافة الشعبية والعلاقة بين الأمازيغية والتصوف، عبر شراكات مع الوسط الجامعي، دون أن يفارقه حلم تأثيث الحاضرة الإدريسية بفضاءات ثقافية تستقطب الشباب لمناقشة مختلف القضايا تحت مظلة القيم الروحية الكونية.

يعلم فوزي الصقلي أنه ينشط في قارة لا تخلو من مخاطر، فالتصوف يجابه الكثير من سوء الفهم والأحكام النمطية التي تختزله في مظاهر الزهد والانكفاء مع أن التصوف في رأيه روح الحضارة الاسلامية ونسغها، وإن اتخذ أشكالا معينة في بعض المناطق والمراحل. "ألم يكن المرابطون أهل تصوف، وفي مقدمتهم عبد الله بن ياسين ويوسف بن تاشفين. بل إن جل المتصوفة مزجوا بين رحلتهم الروحية والعلم".

يدافع الرجل عن تصوف يقدم الإسلام كجوهر لا كطقوس وشكليات اختزالية، ويحرر الناس من الأوهام والأمراض الباطنية المدمرة. وفي مشروع كهذا، يرى المغرب مؤهلا أكثر من غيره لإعلاء شجرة الثقافة الصوفية.

من مفارقات مسار فوزي الصقلي أنه لم يلج منافذ هذا التراث الروحي إلا وهو غريب في مهجره الباريسي. قبل ذلك عاش التصوف دون مسمى كنماذج حياتية استوعبها لاحقا في سيرة والده، موظف الصحة البسيط، "الشعبي" المتواضع الذي يلتف حوله بسطاء القوم. ضد التيار، في فرنسا آنذاك، وحيث الكلمة العليا للإديولوجيا والسياسية وموجات المد اليساري والوجودي، بدأ الصقلي، الطالب، يتجرع بوعي خصاصا روحيا فادحا، منطلقا في رحلة لإعادة اكتشاف أهمية الدين في الحياة من خلال مؤلفات أجنبية حول أعلام متصوفة من قبيل ابن عجيبة وجلال الدين الرومي.

ولأن "التصوف يؤخذ بالصدور، وليس بالكتب"، كان المنعطف العملي في تجربة الصقلي لقاءه وهو في الرابعة والعشرين مع الشيخ الحي حمزة القادري البودشيشي، ليتحقق المزج بين المسار الشخصي للمريد والمشروع البحثي للأنثروبولوجي الذي يتوسل بنور فاس من أجل صياغة مشروع روحي كوني تفيء في ظلاله شريحة المتعبين والعاشقين.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - يوسف بن تاشفين الثلاثاء 27 أبريل 2010 - 00:41
اعتقد أن مشروع فوزي الصقلي هو من مشروع الزاوية البوتشيشية أي خدمة المشروع المخزني الامريكي في آن واحد، فالتصوف الذي يتكلمون عنه هو تصوف مهادن وديع مستسلم ليس لله ولرسوله وإنما للسلطان ولأمريكا، لا يحدث نفسه بتغيير منكر وبأمر بمعروف، وبان تاشفين الذي ذكره الكاتب ينبغي أن يعتذر عن توظيفه لأنه مثال للتصوف الجهادي وليس التصوف القعودي، تصوف السماع والمآكل والمشارب في الوقت الذي تغتصب فيه أعراض المسلمين والمسلمات ويحكمون بسيف الحجاج.
أرجو من الكاتب أن يراجع التاريخ، فالضحالة وغياب الوعي إذا دخلت على صاحب المصلحة وطالب القرب من الممدوح جعلته مزورا للحقائق بامتياز
2 - عابر رأي الثلاثاء 27 أبريل 2010 - 00:43
فاقد الشيء لا يعطيه من ينتظر العلم الادب من اهل التصوف كمن يريد الارتواء من ماء البحر عودوا الى رشدكم ان الاسلام برئ من التصوف واهله والمهرجانات ليست مقيآ سا للصواب
3 - عابر رأي الثلاثاء 27 أبريل 2010 - 00:45
التوسل بغير الله لايجوز امثالك اوصلوا هذه البلاد الى ماوصلت اليه ولاحول ولاقوة لا بالله
4 - خالد التوزاني الثلاثاء 27 أبريل 2010 - 00:47
لا شك أن مهرجان الثقافة الصوفية بفاس قد حقق نجاحا كبيرا هذه السنة، وأعتقد أن سبب نجاحه ليس الوفود الكبيرة التي أتت من كل فج عميق، وليس التنظيم المحكم، وإنما عامل النجاح يتمثل في مشاركة أساتذة وباحثين متخصصين في مجال الفكر والإبداع الصوفي الذين أغنوا المائدة الفكرية للمهرجان، ومن ثم يمكن القول بأن للتصوف رجال، إذا أعطوا الفرصة أبانوا عن مكانة عالية في العلم والأدب
5 - عزيز الثلاثاء 27 أبريل 2010 - 00:49
الله المستعان قال عبد الله بن ياسين ويوسف بن تاشفين كانا صوفيان من اين جئت بهذه التراهات بل هي من خرافات الصوفية التي لا بحر لها فضلا ان يكون لها ساحل هل الذي احرق نسخ كتاب الاحياء للغزالي الذي هو مليء بافكار المتصوفة متصوف ام انه ممن يحارب خرافات الثصوف ومازاد القهر قهرا يقول ابن عربي الذي اجمع علماء المسلمين انه ظال مظل اتكلم عن ابن عربي الصوفي الذي يقول بان الله يحل بكل شىء تعالى الله عما يصف وامثاله ومما قال ماالكلب الا اله وما انا الا اله نعود بالله من الظلال وما هؤلاء الناس الا مرتزقة يرتزقون ويتسولون بالتصوف ويسالون العباد ويتركون رب العباد واين هم من قول الله عزوجل وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا وهو يتوسل بنور فاس ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم ياذن به الله
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال