24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | لكريني: تردي الخطاب السياسي بالمغرب.. خلفيات وتداعيات

لكريني: تردي الخطاب السياسي بالمغرب.. خلفيات وتداعيات

لكريني: تردي الخطاب السياسي بالمغرب.. خلفيات وتداعيات

وصل الخطاب السياسي المتداول بين الحكومة والمعارضة البرلمانية في المغرب، خلال الفترة الأخيرة، إلى مستوى لا يطاق من التدني. ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية؛ زادت حدّة هذا الخطاب الذي استخدمت فيه الكثير من أساليب القذف والتجريح والاتهام بالفساد..

هذا الأمر أفضى إلى طرح الكثير من الأسئلة، منها ما إذا كان الأمر يتعلق بسلوكات مقصودة تحركها هواجس انتخابية ضيقة؟ أم بممارسات تعبّر عن إفلاس سياسي؛ يدفع إلى التنصل من المسؤولية عبر اختلاق نقاشات هامشية على حساب القضايا الملحّة والحيوية؟

في الوقت الذي كان منتظرا فيه أن يرتقي الخطاب والممارسة السياسيين؛ مع تحولات الحراك الذي شهده المغرب في أعقاب ظهور حركة 20 فبراير ورفعها لعدد من المطالب والشعارات الداعية إلى تطوير الأداء السياسي؛ وما تلاه من تعديل دستوري سمح بتعزيز وتوضيح صلاحيات الفاعلين السياسيين، سواء تعلق الأمر منها بمهام رئيس الحكومة الذي أصبح يعيّن من الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية لمجلس النواب؛ ويقود العمل الحكومي بدل تنسيقه؛ كما كان الأمر بالنسبة لوضعية الوزير الأول في الحكومات السابقة، وصلاحيات البرلمان بغرفتيه؛ ومهام المعارضة التي تعزّزت بموجب الفصل العاشر من الدستور، انحدر مستوى هذا الخطاب إلى حدّ استعمال القذف والتشهير وتوظيف كلمات بذيئة من قبيل السفاهة والاتهام المتبادل بالفساد والانتماء لتنظيمات متطرفة أو بالعلاقة مع الموساد..

اعتبر البعض أن الأمر يعبر عن عجز وضعف في أداء المعارضة؛ التي لم تستطع تفعيل صلاحياتها التي دستور 2011؛ باعتبارها تسعى إلى إسقاط الحكومة والتشويش على أدائها بسبل منحرفة؛ بعيدة عن الإمكانيات والآليات المتاحة دستوريا.

ويصرّ البعض الآخر على إلقاء مسؤولية تدني هذا الخطاب على الحكومة بشكل عام ورئيسها على وجه الخصوص؛ بسبب خلطه بين مهامه كرجل دولة؛ ووضعيته كزعيم حزب سياسي، وسعيه للتنصل من مسؤولياته وسلطاته الدستورية بالحديث تارة عن أشباح وتماسيح تواجه وتعرقل توجهاته الإصلاحية، أو التلويح بملفات فساد في مواجهة المعارضة؛ كلما توجهت بالنقد لأداء الحكومة.

وإلى جانب مسؤولية الطرفين، تتحمل بعض وسائل الإعلام بدورها جزءا غير يسير من المسؤولية في هذا السياق، وذلك بتركيزها على بعض الخطابات "المستفزة" الصادرة عن هذا الطرف أو ذاك والترويج لها بصورة مبالغ فيها؛ بدل تحاشيها، مما ساهم في دخول بعض النخب الحزبية في المعارضة والحكومة في متاهات من الفعل ورد الفعل.

وقد وصل الأمر؛ إلى حدّ لجوء المعارضة إلى تحكيم ملكي في هذا الخصوص؛ وهي آلية عادة ما يتم اللجوء إليها في حسم قضايا سياسية ومجتمعية كبرى. ففي خضم هذه الأجواء المحتقنة؛ اتجهت أربعة أحزاب معارضة (حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة) إلى طلب هذا التحكيم؛ اشتكت من خلاله إقحام رئيس الحكومة للمؤسسة الملكية في المنافسة السياسية؛ وتوظيف صلاحياته ومكانته (رئيس الحكومة) لأغراض انتخابية وحزبية ضيقة؛ قبيل تنظيم الانتخابات المحلية، بصورة تتنافى مع الدستور ومع اختيارات المغرب في مواصلة بناء دولة ديمقراطية واحترام المؤسسات لبعضها البعض..

اعتبر حزب العدالة والتنمية أن هذا الخيار ينمّ عن توجّه غير ديمقراطي؛ يروم ابتزاز الحزب والحكومة التي يقودها؛ فيما حاولت المعارضة وبخاصة قيادة الاتحاد الاشتراكي منها؛ الدفاع عن هذا الموقف؛ والتأكيد على أنه لا يستهدف الاستقواء بالمؤسسة الملكية؛ وبكونه إجراء تمّ من موقع قوة.

إن اللجوء إلى التحكيم بصدد خلاف حزبي؛ يحيل من جهة أولى؛ إلى وجود ضعف في أداء المعارضة، التي سبق لبعض مكوناتها أن نادت بالتأسيس لملكية برلمانية؛ كما يعكس وجود قصور حكومي على مستوى ترسيخ الديمقراطية التشاركية التي تعد من بين الأسس والمرتكزات التي يقوم عليها النظام الدستوري المغربي؛ من جهة ثانية.

وبهذا التوجه؛ أكدت الأحزاب السياسية في المعارضة والحكومة أنها غير قادرة على تدبير خلافاتها والانكباب على مواجهة التحديات الحقيقية؛ في علاقتها بمعالجة الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية وأجرأة مقتضيات الدستور على وجه سليم.

لا تخفى تداعيات هذه الممارسات على المشهد السياسي برمته؛ ففي الوقت الذي كان من المنتظر فيه أن تتعاطى الأحزاب السياسية بجدية مع الإشكالات والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تفرضها المرحلة الراهنة، انخرطت في متاهات نقاشات ضيقة مبتذلة.

ظل المشهد السياسي المغربي خلال السنوات الأخيرة؛ مطبوعا بتفشي ظاهرة العزوف السياسي؛ سواء على مستوى الانتماء للأحزاب السياسية أو الاهتمام بالشأن السياسي أو المشاركة في الانتخابات؛ وهو عزوف يجد أساسه في مجموعة من العوامل التي من بينها ضعف أداء الفاعلين.

وفي الوقت الذي كان الرهان فيه قائما على مختلف الفاعلين السياسيين لبلورة سلوكات سياسية تدعم تحقق المصالحة بين المواطن والشأن السياسي في أعقاب الحراك والمبادرات السياسية والدستورية التي أفرزها، برزت مجموعة من الممارسات التي أظهرت عدم استيعاب مختلف الأحزاب السياسية لتحديات المرحلة؛ حيث انخرطت في نقاشات بعيدة عن نبض المجتمع وعقدت تحالفات شاذة..، وهذه كلها عوامل تزيد من اتساع الهوة بين المواطن والشأن السياسي بشكل عام؛ والحزبي على وجه خاص.

يعتبر الصّراع واختلاف الآراء والمواقف أمرا طبيعيا في علاقات الأحزاب السياسية؛ بغض النظر عن توجهاتها ومواقعها؛ بل وحتى داخل الحزب الواحد، وتقوم الديمقراطية في أحد جوانبها على تدبير الخلافات بصورة بنّاءة بعيدة عن مظاهر التشنج والعنف بكل صوره؛ ذلك أن اللجوء إلى هذا الأخير هو في واقع الأمر تنكّر لكل السبل السلمية في تدبير الصراعات بل وإلغاء للعقل، ومحاولة للإقناع عبر طرق منحرفة.

إن المرحلة الراهنة وبتحدياتها الكبرى؛ تسائل الحكومة كما المعارضة ومختلف الفاعلين؛ فالديمقراطية التشاركية التي تقوم على تكثيف الجهود والسعي للمشترك في إطار من التواصل والنقد البناء والاحترام المتبادل؛ لكسب رهانات المرحلة.

* أستاذ القانون العام بكلية الحقوق في مراكش.
[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - aziz mowatin الأربعاء 13 ماي 2015 - 02:33
المعااااارضة هي السبب تعارض فقط من اجل المعارضة ولا تقدم حلول وبدائل، شخصيا ليس هنالك من هو افضل من بن كيران في المعارضة الحالية
2 - مقاطع للاِنتخابات الأربعاء 13 ماي 2015 - 02:35
بالفعل هناك تردي للخطاب السياسي في المغرب و هذا إن دل على على شيء فإنما يدل على أن العمل السياسي للأحزاب هو أصلا متردي و لا يرقى إلى مستوى تطلّعات و طموحات الشعب المغربي.
3 - DEUX MAGOTS الأربعاء 13 ماي 2015 - 07:06
Quand le professeur met le terme SAFAHA qui a un sens pas aussi péjoratif que certains veulent lui faire habiller devant l'inculpation de collaboration avec daech et le MOSSAD .cela dévoile un penchant et une orientation assez précis .c'est les bœufs avant la charrette et non le contraire éminent prof.
Qui avait le plus intérêt à interrompre la séance au parlement ?.qui a commencé la guerre des propos provocateurs ,insultants et grossiers ?.qui est FAUTIF????.il faudrait d'abord le localiser et le punir par la suite sans chercher à jouer sur des LAPSUS et en faire un cheval de bataille croyant par cela tromper un peuple de plus en plus sur ses gardes.
4 - تنشيط الأربعاء 13 ماي 2015 - 08:27
اول مرة في المغرب في عهد هده الحكومة اصبح العمل السياسي من خلال ما يقع في البرلمان هو تنشيط الجو السياسي على عكس ما يشار اليه تدني سياسي وهده الدينامية الجديدة هي فن ﻻ بد منه
ومن حسن الحظ حتى امي فاطنة التي تعيش في وسط الجبال وﻻ تكسب اﻻ مدياعا فهي تحرص ان تتابع حصة المساءلة الشهرية في البرلمان ﻻنه اول مرة في حياتها تسمع عن اشياء تخصها من حقوقها و التي تشغل بالها و تثق على ان شيئا منحقها سيصلها
فما يجري في البرلمان هو عمل ايجابي ﻻنه فن في جدب المواطن لﻻنشغال بالسياسة
5 - يوسف الفاسي الأربعاء 13 ماي 2015 - 10:00
هدا التدني في الخطاب السياسي مرده الى ان زعماء المعارضة لا يتوفرون على مستوى تقافي عالي لدلك هم يمارسون سياسة الشوارع
6 - خالد افران الأربعاء 13 ماي 2015 - 12:02
شباط ولشكر اصيبا بمرض و عقدة اسمها بنكيران و وهدا المرض يماثل عويل الدئاب الجريحة و لكن المسؤلية لا تقع عليهم بل على من اوصلهم الى زعامة احزابهم وكان هده الاحزاب ليست فيها نخب و اطر تتسم بالرزانة و الحكمة السياسية . لله درك ياوطني ان وصل مثل شباط ولشكر لرئاسة الحكومة
7 - Sara الأربعاء 13 ماي 2015 - 12:30
يرجع بالاساس الى ثقافة العدالة والتنمية فجل وزراؤوها عندما يتحدثون في البرلمان او اثناء الاجابة عن احد الاسئلة تراهم اولا يقومون بشتم ونعت السائل بالشفار وكرش لحرام وبعد ذلك يجيب وهاد الحكومة نهار جات وهي باركة علينا بالشفوي والهدرة الخاوية وملاسنات البرلمان ولا بحال حمام لعيالات الله يستر وخلاص بقى ليهم غير جناوة
طالبة لكريني
8 - عبد الحق الأربعاء 13 ماي 2015 - 12:51
انا متفق مع صاحب التعليق 4 "تنشيط" لأنه فعلا هاذا الأسلوب في الخطاب داخل البرلمان رغم الكلمات أو الزلات المتدنية فبسببها اصبح الشعب يولي الاهتمام لجلسات البرلمان ويتابع ما يقع في الشأن السياسي العام رغم تفشي الأمية أصبح كل فرد في المجتمع يعرف ما يقع ، وفي نظري هذه ظاهرة صحية لانخراط الكل في الشأن السياسي لإحداث التغيير ولو على المدى المتوسط أو البعيد ونرجو أن يستمر هذا ولكن دون اللجوء للكلمات النابية وشكرا للجميع.
9 - المصطفى/القنيطري الأربعاء 13 ماي 2015 - 14:08
فعلا كل المواطنين اصبحوا يتابعون السياسة ف الشاشة الصغيرة او عبرالجراءد وهذا راجع للمجزات الجديدة منها : الزيادة في اجرة المتقاعدين والزيادة في منح الطلبة والنقص من صندوق المقاصة ومنح الارامل وتبسيط لغة التواصل مع الشعب ومحاكمة المسؤولين في المحاك مو تراشق المعارضة للحكومة بالسب والتهم الخطيرة ,وترد عليها مدافعة على نفسها.
والشعب يتفرج وينتظرمن ينتصر يوم الانتخاب . للنشروشكرا
10 - السلاوي الحر الأربعاء 13 ماي 2015 - 15:34
ما زلتم تدافعون عن حكومة السفاهة و الكلام الساقط و
يالي كبير عليك...... و الى جبتو اكثر مني منبقاش نحط ترم...تي في السياسة ......هل اعجبتكم هذه العبارات يا وطاوط الظلام ؟ هل انتم راضين عن قناعة بنزيدان في الحكم ؟ هل انتم متفقين مع بنزيدان في طريقته لتسييره للحكومة ؟
ما زلتم لا تعترفوا بهفواته و كبواته و تعثره في الحقل السياسي المغربي .....
1- انه كسول في المجال السياسي يجب عليه ترك مهمته التي انيطت به لعدم الكفاءة
2- اسلوبه الذي يتعامل به مع معارضيه دليل على انه مستمد من اسلوب اطفال الشوارع بعيد كل البعد عن الدبلوماسية السياسة
و النتيجة........... غير كفء و غير ناضج سياسيا
و خلاصة القول :وصل الخطاب السياسي المتداول بين الحكومة والمعارضة البرلمانية في المغرب، خلال الفترة الأخيرة، إلى مستوى لا يطاق من التدني. ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية؛ زادت حدّة هذا الخطاب الذي استخدمت فيه الكثير من أساليب القذف والتجريح والاتهام بالفساد
الأمر يتعلق بسلوكات مقصودة تحركها هواجس انتخابية ضيقة و ممارسات تعبّر عن إفلاس سياسي للتنصل من المسؤولية عبر اختلاق نقاشات هامشية
11 - شهيد الأربعاء 13 ماي 2015 - 18:20
مرة أخرى محلل آخر الزمان يشرح لنا شئ الكل يعرفه ويحلله احسن منه ويعطينا كرونولوجيا الاحداث فقط دون تمييز
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال