24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | باحث مغربي يرصد واقع الحركات الإسلامية بين التدبير والهويّة

باحث مغربي يرصد واقع الحركات الإسلامية بين التدبير والهويّة

باحث مغربي يرصد واقع الحركات الإسلامية بين التدبير والهويّة

منذ أربع سنوات، شكّلت ثورات "الربيع العربي" محطة بارزة في ظهور تيار الإسلام السياسي كقُوة فاعلة في تشكيل معادلة الحكم في عدد من البلدان العربية، خاصة في مصر وتونس والمغرب وحتى في تركيا، إلا أن تلك التجارب سرعان ما عرفت تحولات عصفت بتلك الحركات جعلتها في حالة صدام مع "واقع التدبير"، بما يحمله من معنى مواجهة واقع دولة فاسدة وعميقة، ومع "الهوية الإسلامية".

في هذا الشأن، يدلي الكاتب والباحث المغرب في الفكر الإسلامي، مصطفى الفاتيحي، برؤيته في "الحركة الإسلامية بين أسئلة التدبير وأسئلة الهوية"، التي اعتبرها "معادلة صعبة"، معتبرا أن الحركة الإسلامية ما إن تصدّرت المشهد السياسي، حتى تناسلت العديد من التساؤلات وانبجست على الساحة عدة قضايا وإشكالات، "تباينت لتشمل الحقل السياسي والاقتصادي، والهوياتي والثقافي، والبرنامج الانتخابي".

الفاتيحي وهو يُحاول مقاربة التحول النوعي الحاصل داخل الحركات الإسلامية ما بعد ثروات "الربيع العربي"، وضع هذه التيارات على ميزان مدى تَركيز جهودها على معالجة القضايا المرتبطة بمظاهر التدين في الفضاءات العامة وفي البرامج الإعلامية والإنتاج السينمائي والأدبي والفني، مقابل مدى حضور أولوية الحكامة الجيدة لديها، وربط المسؤولية بالمحاسبة والتنافس الشريف، ومعالجة هموم الناس اليومية.

وأشار الباحث المغربي في جامعة القاضي عياض إلى أن ظهور الحركة الإسلامية واكبته تصورات ورؤى نقدية "رافقتها في مختلف محطاتها اتسمت بالجدة والرصانة وقدر من الإنصاف والمعقولية"، مضيفا أن الموقف المنصف يكشف أن أصحابها "كان لهم فضل السبق وبراءة الاختراع في التنبيه إلى مطبات ومآلات غير محمودة الغب".

وأورد المتحدث إلى أن التحول النوعي لدى رموز التيار الإسلامي ومنظريه والمتمثل، وِفقَه، في الانفتاح الكبير على رؤى نقدية لم يعد ينظر إليها من موقع الخصومة الإيديولوجية، معتبرا أن بعضا من أولئك "كانوا يجابهون أن هذا ليس وقت التقويم والتصويب والترشيد، وإنما زمن العمل والجد والمثابرة والتعبئة والجندية".

من جهة أخرى، يبقى تَقويم عمل الحركة الإسلامية ونقده، خاصة التي تساهم في تسيير الشأن العام، في حاجة إلى أن يتوجه، حسب الفاتيحي، بالدرجة الأولى إلى المسألة التدبيرية، على أن القراءة التاريخية السُّننية "أثبتت أن معارك الهوية دون بدائل تدبيرية معاركة محكومة بالفشل قبل أن تبدأ"، مضيفا أن جسم الأمة "مثخن بالجراحات والآلام ولا يحمل مزيدا من الجروح، وإنما بأمس الحاجة إلى أدوية فعالة، وأخال أنها لن تكون في الوقت الراهن إلا النجاح تدبيريا".

في سياق آخر، يقول مصطفى الفاتيحي، وهو يتحدث عن سؤال التدبير داخل الحركة الإسلامية وعلاقته بـ"العلمانية الجزئية"، إن أحد الأعطاب القاتلة في مجمل تيارات الفكر العربي والإسلامي المعاصر، هي "تلك الإطلاقية المفرطة التي تصدر عنها في التأسيس لمقولاتها المرجعية، والانعدام شبه التام للقراءة العميقة والحكيمة والمركبة للواقع المعاصر في تحولاته الحضارية وتعقيداته الداخلية وإكراهاته الدولية، فضلا عن الانغلاق المذهبي والطائفي حول ذاتها، والسعي الحثيث إلى مصادرة حق الآخر في الوجود".

ويرى الباحث أن هذا الواقع أفضى إلى بروز معضلة '' الأطر التصنيفية'' بوصفها عائقا حقيقيا أمام كل تفكير علمي سليم وهادئ "يقوم بنوع من الانفتاح الاستيعابي التفاعلي النقدي لمرجعيات المخالف، سواء كان داخل المرجعية الإسلامية أم من نسق حضاري وفلسفي مغاير والإفادة من الأفكار النافعة والسديدة عند كل المدارس والاتجاهات".

أما عن الصورة النمطية عند جماهير الحركة الإسلامية حول شخصية "الحاكم المنشود"، فيراها الفاتيحي منحصرة في صورة عمر بن الخطاب رضي الله عنه "الذي يتجول باحثاً عن أحوال الناس وهمومهم"، وعمر بن عبد العزيز "المجرد لعائلته من كل ممتلكاتهم"، مضيفا أن "الظرف تغير.. فالسياق سياق المؤسسات لا سياق الأشخاص، طابعه التعقيد والتشابك"، على أن الاحتكاك اليومي "تكفل بتغيير هذا التوجه عند القيادة فإن جزءا كبيرا من القاعدة لا تزال هذه الصورة ماثلة في مخياله".

كما حاول الباحث ضمن ورقته التحليلية لواقع الحركات الإسلامية، مقاربة العلاقة يبن الإسلاميين والعلمانيين خلال الآونة الأخيرة، مضيفا أن علاقة انفتاح نسبي طالت الطرفين ما قبل الربيع العربي، "نجد دعوة بعض المفكرين العلمانيين إلى بلورة نموذج علماني يكون متصالحا مع الدين.. في حين ذهب بعض الإسلاميين كالمفكر الراحل عبد الوهاب المسيري إلى التمييز بين العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة التي تستند إلى أرضية حضارية وتصورية منافية للدين، أسسها العقلانية المادية والنزعة الصراعية الداروينة".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - منير من كندا الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 02:52
تحليل عميق و ممتاز
شكرا جزيلا على الإفادة
2 - كلنا مع "الهوية الإسلامية" الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 06:58
كلنا مع "الهوية الإسلامية" ومعالجة هموم الناس اليومية.

ولكن وزير العدل، أدلى القضاء أكثر فسادا والمرتشين. وعلاوة على ذلك، هذا الوزير يتجاهل شكاوى المواطنين.

وبالتالي، فإنه من الصعب أن نثق بحزب PJD. طالما ليست هناك فرض المراقبة والعقوبات على القضاة الفاسدين والمرتشين.
3 - MKM الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 07:37
إما أن تكون إسلاميا و إما أن تكون علمانيا، هل يوجد إسلام جزئي و إسلام شامل؟ هل تعرف ما معنى الإجتزاء في اللغة؟ هو الخصم و القطع و الفصل فلا يمكننا إذا كمسلمين أن نخصم الزنا من القرآن و في نفس الوقت نبقى على تحريم لحم الخنزير و غيرها من الأمور، أي أنكم عنذ إذ ستؤمنون ببعض و تكفرون ببعض و لذالك سيغضب الله عليكم أما أن تقول لي علمانية جزئية و علمانية شاملة فهذا المثال نفس المثال السابق أي الإيمان ببعض الأشياء في القرآن و ترك الأشياء الآخرى،
أنتم لا تستطعون أن لا تزنوا و لا تستطعون أن لا تشربوا الخمر و لا تستطعون تتبع أوامر الله و في نفس الوقت تستعينون بالعلم، لذالك شرذمتمم وبال على هذه الأمة لأنها هي من تقرر في البلاد و قد نخرها الفساد من كل حدب و صوب ، مجون و عري و غش و تسريبات و زنا و تقنين الإجهاض و أفلام إباحية و مخدرات و التدخين ، هاذا ما أوصلتنا له العلمانية فلعنة الله الأحد عن كل من يدافع عليها و عاش المغرب آمنا سالما تحت لواء الإسلام و العلم الرباني فكما قال العالم اينشتاين فالعلم بدون دين فهو أعرج، الله القرآن الرسول
4 - ali الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 08:56
il faut separer la religion de la politique et instituer une democratie ou personne n impose a l autre ses idees et ses convictions.dieu nous a cree different l un de l autre .
5 - الحسان الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 10:02
أل صهيون عملوا لمدة طويلة كي يخلقوا لنا هذه الصراعات الفارغة و الحوارات التي لا تغني ولا تسمن من جوع و التي أسسوا لها عبر سنين متعددة و أدخلوها عن طريق تعليمهم و أفلامهم و ثقافاتهم و احتلالهم لنا، حتى أصبحنا نتكلم عن العلمانيين و الحداثيين و المعتدلين و الإسلاميين و الإسلاميين المتزمتين و المتطرفين و الإرهابيين و...و...و... على الرغم من أن الإسلام يجمعهم كلهم . ففي ظل هذا الزخم من الأفكار أظن أن من له الحق في الكلام عن هذه الأشياء هم النخبة من المفكرين و المثقفين الذين لهم فعلا رؤية مجتمعية شاملة تكون بعيدة عن التعصب الديني الذي لا يمكن بتاتا أن يحل مشاكل الشغل و البطالة و السكن و التعليم و الصحة و التي هي عبارة عن برامج سياسية و اقتصادية و اجتماعية تهم كل المغاربة بجميع أطيافهم و أديانهم أو حتى الذين لا دين لهم. فكفى من المتاجرة بالدين لأغرض سياسية و الإنجرار وراء الحملة الإسلاموية الحالية التي تهذف إلى دمار و تخريب الدول الإسلامية و العربية بشعبها و بدينها الذي هو الإسلام.
6 - ابو ياسين الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 10:41
كلنا مع "الهوية الإسلامية" ومعالجة هموم الناس اليومية...ولكن في المدارس علمونا الدين ولم يعلموننا الايمان وهذا في العالم العربي كله لهذا توجد الطائفية في كل بلد عربي واسلامي...المرجوللمسؤولين ان يعملوا في هذا الاطار وشكرا.. خلونا الوطن من فضلكم وتعاونوا عى البر والتقوى ولا تتعاونوا على الاثم والعدوان....نريد اسلام بدون مذاهب..هل تشاركون رايي..
7 - عبد الغني التارجيستي الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 11:53
قد تكون الشعارات الهوياتية وقودا للانطلاق , ومحفزا للعمل , لكن أبدا لن تغني عن التخطيط و العقلنة و ترتيب الاولويات . حينما هبت الشعوب العربية هبتها ظنت ان المعركة محسومة بإزالة القائد . لكن ظهر أن تدقديرها كان سطحيا و تبسيطيا لان من منح الاستقلال ترك وراءه بذور النكوص . ففقد الاستقرار وضاعت البوصلة .
فالامل كل الأمل في تدبير يقرأ مفردات الواقع و ميزان القوى ويرتب الاولويات ترتيبا صحيحا .
8 - rodeo الثلاثاء 16 يونيو 2015 - 12:32
إلى صاحب التعليق الثالث mkm بعض ما ذكرته صحيح كأن لا يجوز اﻹقتطاع من الدين و أن هناك ما أحل الله و ما حرم و لا يجب الخلط بينهما و لكن يجب أن لا يكون حكمك بالمطلق أي أنه عند قيام أحد اﻷشخاص بمعصية فهو اجتث من الدين و منه فهو علماني ! حتى عند ظهور اﻹسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان هناك خطاؤون و لم يكونوا علمانيين؟ و سيكون هناك خطاؤون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها و الدليل على ذلك أن الله عز وجل أنزل العقاب على كل خطيئة
9 - معلق الأربعاء 17 يونيو 2015 - 15:59
الا نستفيد من تجارب غيرنا من الامم المتقدمة?ما المعيار الاساسي للتمييز عندهم بين الحاكم الناجح والفاشل.الا تتم المفاضلة على اساس احكام التدبير واحسانه?الافكار والمعتقدات على اهميتها وضرورتها تحتل مرتبة ثانوية بعد المصالح والحاجيات الضرورية.فالقوانين وحتى الاحكام الشرعية قد تعطلها الضرورة.ويمكن للانسان مهما بلغ من الاحسان ان يتحول الى قاطع طريق اذا بلغ حد الياس من الحصول على ما يحفظ حياته بكيفية مشروعة.المواطن البسيط يهمه تحسين معيشته.وحتى الاحزاب الاسلامية تجد نفسها مجبرة على الخوض في ما تعتبره مبدئيا من المحرمات كالربا.الا تلجا الى الاقتراض من .كذلك حال البسطاء همهم الاساسي هو لقمة العيش.ولولا الصبر الذي يتحلى به هؤلاء على الحرمان لتحولت حياة الناس الى جحيم.يعجب المرء حين يرى في الاسواق اناسا يضعون امامهم ااشياء في غاية التفاهة ينتظرون من يشتريها منهم .كيف يعيش هؤلاء وهل تسمى معيشتهم حياة.الا ينحصر كل مجهودهم الفكري في البحث عن لقمة العيش?وما الشعور الذي يداخلهم تجاه الاغنياء.الصبر هو علاجهم الوحيد.لذلك كان التدبير هو عماد السياسة وهو الدواء الحقيقي لهؤلاء وامثلهم حتى يحسن معتقدهم.
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

التعليقات مغلقة على هذا المقال