24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2918:5320:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | "جيوبولتيك" وحراك منطقة الريف .. الحاجة إلى تُجار لا إلى ثُوار

"جيوبولتيك" وحراك منطقة الريف .. الحاجة إلى تُجار لا إلى ثُوار

"جيوبولتيك" وحراك منطقة الريف .. الحاجة إلى تُجار لا إلى ثُوار

الغالب على المقالات التي كُتبت عن حراك الريف هو الكتابة الصحافية التي تساير تطوّرات القضية وتهتم بتفاصيلها الجزئية. بينما تقلّ الكتابات الفكرية والتأملات العامة. وهذا المقال محاولة في سدّ هذه الثغرة.

عن الدولة ومنطقها

نبدأ بالدولة المغربية، فهي لا تختلف في العمق عن دول العالم الثالث، وعموم الدول العربية.. من حيث إن طبقة معينة تحكمها، ولها مصالح واسعة، فتحرص عليها وعلى استمرار هيمنتها.

وقد ظهر في السنين الأخيرة أن سلوك "الدولة العربية" حين تتعرض طبقتها الحاكمة لضغط شعبي كبير فتحسّ بالخطر على وضعها هو: إما مواجهته بحزم، وإما تتنازل جزئيا، أي عن بعض المصالح فقط. والسيناريو الأول يؤدي إما إلى حرب أهلية أو إلى استبداد شامل يقتل الحياة، بمعنى أن الناس تقاوم الدولة، وقد تنهزم، لكنه انهزام مؤقت؛ لأن الشعوب في الحقيقة لا تنهزم بشكل نهائي. أما السيناريو الثاني فيؤدي إلى تأجيل المشكلة وربح الوقت، بمعنى أنه لا يحلّ المشكلة الأساسية.

في الحالة المغربية بيّنتْ هذه السنة الأخيرة بشكل واضح أن الدولة العميقة انحنتْ للعاصفة، وأنها لم تكن صادقة في الإصلاح والتغيير وتحقيق تطلعات الشعب؛ لأنها تدرك ببساطة أن هذا سيذهب بهيمنتها ومصالحها.

لذلك، رأينا كيف ناورتْ هذه الطبقة طيلة شهور، وكيف أخرجتْ سيناريو تجميد تشكيل الحكومة.. فحين لم تُرد حكومة منتخبة عرقلتْها ستة شهور، وحين تحقّقتْ لها حكومة شكلية أخرجتها في أسبوعين.

والناس ببلادنا لم يكونوا راضين تمام الرضا عن الحكومة السابقة، إذ بعض خياراتها الاقتصادية والاجتماعية لم تكن في الحقيقة لصالح الطبقات الشعبية.. لكنهم تحمّلوها أملاً منهم في تحقيق الإنجاز الديمقراطي والذي يستبطن قيمتي العدل والمساواة.

لذلك، فالخطيئة الكبرى للدولة هو أنها لا تريد -في العمق- التحوّل الديمقراطي، بكل ما يعنيه ذلك من إشراك للشعب في القرار السياسي والاقتصادي، ومن عدالة اجتماعية وتوزيع منصف للثروة، ورقابة ومحاسبة.

هذه التجربة أفقدت الناس قيمة سياسية مهمة، وهي: المصداقية، إذ لم يعد الناس يثقون في الحياة السياسية المغربية. وفي أوّل انتخابات قادمة سيرى الجميع هذا رأي العين.

إذن، من المنظور العام: ما يجري وسيجري هو أن الطبقات الحاكمة تحصد ما زرعته، لذا نلاحظ ارتباكا عاما في معالجة حراك الريف وأمثاله.

هذا كله ليس سرا، بل أكثرية المحللين والمفكرين حذّروا منه مرارا.. فما تفسير أنه لا أحد يستمع لهذا التحذير؟

التفسير أن هذه الطبقة المهيمنة تظن أن بإمكانها السيطرة على الأمور، وأنها ببعض الإصلاحات المحدودة، ومع الزمن.. ستستعيد هذه الهوامش الضيقة التي "تفضّلت" بالتنازل عنها لصالح الشعب.

وهذا كله قِصر نظر وغباء، كما هو درس التاريخ، البعيد والقريب. لكنها طبيعة الإنسان الذي وصفه القرآن الكريم بأنه جهول ظلوم، يطغى إذا استغنى ويجزع إذا فقد شيئا، ولا يقنع. البتة.

الخلاصة هي أنه ليس أمام الدولة من حلّ إلاّ إنجاز التحول الديمقراطي الحقيقي.. بصدق وبسرعة.

الريف.. الهوامش في مقابلة المغرب النافع

هذا من جهة، ثم من جهة أخرى حراكُ الريف هو مظهر لغضب الهوامش، فهو مثل الأحداث السابقة بصفرو وسيدي إفني.. ونحوها من انتفاضات المغرب غير النافع.

كان ليوطي -مهندس الاستعمار الفرنسي- هو الذي قسّم المغرب إلى نوعين: النافع وغير النافع. وحين جاء الاستقلال كانت مجمل سياساته الاقتصادية والاجتماعية تكريسٌ لهذا الواقع الذي فرضه الاستعمار، وإن حاول تغييرها أحيانا.

لذلك، على أهل المغرب النافع أن يتفهّموا هذا الموضوع، وأن ينظروا إلى الأمور بمنظور موضوعي، وأن يعرفوا أن العدل أساس المُلك، وأنه يجب على الدولة أن تنمي مناطق الهامش كما تنمي طنجة والرباط والبيضاء وأكادير ومراكش.. فالريف نموذج لهذا الحيف الذي طال مناطق مثل فكيك وبوعرفة وتازة والريصاني وسيدي إفني وسوق أربعاء الغرب ووزان والقلعة والراشيدية.. وعموم الأطلس المتوسط، وعموم البادية المغربية، وسكان الجبال.. إلخ.

مثلا حصة الساكن بإقليم الحسيمة من الإنفاق الحكومي على المواطن وتنميته هي أقلّ من المعدّل الوطني بكثير.. أي أن ما تصرفه الدولة على المواطن بهذا الإقليم المهمش أقلّ بمراحل ممّا تصرفه على المواطن بالمغرب النافع. بينما كان المفروض أن تزيد حصة الهوامش من الإنفاق لا أن تنقص، لتدارك التفاوت في أسرع وقت.

هكذا، بعد الاستقلال وطيلة عقود كان معظم إنفاق الدولة يتجه إلى بعض المدن الكبرى، وأُهمل الباقي، بل وقع حتى إهمال مُدن مهمة واستثنائية كفاس. فبدا كأن المغرب النافع ضاق أكثر، وانحسر إلى الشريط الساحلي ما بين القنيطرة والجديدة. صحيح أن الدولة حاولتْ تدارك الأمر منذ حوالي 15 سنة، لكن -وهنا مظهر آخر للمشكلة- يوجد بطء في الأداء الحكومي، وبالمقابل توجد انتظارات وآمال كبيرة للناس، إذ الجيل الجديد لا يصبر صبر الآباء ولا يقنع كقناعتهم.

فهذا الحراك، وما يماثله في مناطق أخرى، مظهر للخلل الكبير بين جهات المغرب، حتى كأنّنا أمام مغربين. ويبدو أن بعض الناس في المغرب النافع استَحلوا هذا، كأنهم يرون أن من حقّهم أن يحوزوا معظم ثروات البلد وسلطاته.. ولا يتركون لغيرهم إلاّ الفتات. والأوطان لا تستقر بالغبن والظلم أبدا.

الريف.. أرض الوجود العابر؟

لكن للريف خصوصية، عقّدتْ من وضعه حتى جعلته كأنه أرضٌ للوجود العابر، وكأنّ من به سكان عابرون، حتى وهم مقيمون متشبثون بأرضهم؛ ذلك أن الريف من الناحية الجغرافية منطقة جبلية وَعرة ومحصورة، ولا توجد به أراض زراعية واسعة.. بمعنى أنه لا يمكنه استقبال عدد كبير من السكان.

وهو أيضا أرض وصْل وعبور من إفريقيا إلى أوروبا، أو من المغرب إلى إسبانيا.. وعبْر الريف دخل الغزاة من كلّ صنف، ومرّت قوافل المسافرين من كل نوع.

لذلك، فالتركيبة السكانية للريف خليط بشري جدّ متنوع: من أمازيغ (بأصولهم الثلاثة: صنهاجة ومصمودة وزناتة)، وعرب (يمنيون وحجازيون)، وأندلسيين (بمن فيهم ذوو أصول قوطية).. حتى أقليات رومانية وفارسية وصقالبة.

مثلا توجد بقبيلة بني ورياغل -كبرى قبائل الريف- نسبة مهمة من ذوي الأصول العربية.. كما تنتشر في الريف كله تقريبا أسرٌ من الأشراف آل البيت النبوي استقرّت فيه منذ قرون.

حتى على مستوى المفهوم الجغرافي-البشري للريف لا يوجد اتفاق بين المؤرخين القدامى، فقد يتّسع فيكون ما بين وادي ملوية وطنجة، وقد يضيق إلى ما بين وادِييْ النكور وكرط؛ فالريف وجود بشري وتاريخي هُلامي نسبيا.. دائم التغيّر والتحوّل. يهاجر أناس ويهجُر إليه آخرون.. وتتسع حدوده وتضيق، ويكبُر ويصغُر.. وهكذا في دينامية لا تتوقف. لذا فحبّ الريفي للهجرة حبّ تاريخي عميق.

وعلى المستوى الفني، لعلّ أفضل من عبّر عن هذا كله: وليد ميمون وخالد إزري.

لكن إذا كان الريف أرض عبور حضاري من قديم، لاعتبارات جغرافية بالدرجة الأولى، فإن عبقرية الريف تتجلى أساسا في: الإنسان.. إذ أنجبتْ المنطقة على مدى التاريخ آلافا مؤلفة من القادة والمفكرين والعلماء والمغامرين والأولياء والأمراء..

لذلك، الحلّ لتنمية الريف يكون مِن هنا: من الإنسان.

الريف بين الحدث والتاريخ

يمكن أن نقول: إن الريف عموما لا يصنع التاريخ، لأنه كما سيأتي، محدود من حيث الجغرافيا والسكان والاقتصاد.. لكنه يصنع الحدَث. هذه قاعدة أغلبية. مثلا كان لبني مرين وجود بمناطق جنوب شرق الريف، واستفادوا منها في حركتهم ضد الموحدين وفي تأسيسهم للدولة المرينية.. لكنهم سرعان ما "أهملوا" المنطقة، ونزلوا نحو فاس فاتخذوها عاصمة لملكهم وحكمهم.

وفي التاريخ المعاصر، أوقف الريفيون الثائر بوحمارة، وهزموه، فصنعوا الحدث؛ لكن الأمر توقّف هنا فلم يصنعوا تاريخا بذلك.. إنما استفاد السلطان أنه استراح من شخص طموح وفوضوي.

حتى مقاومة الأمير الخطابي تثبتُ هذه القاعدة، خلاف ما يُظن.. لقد كانت تجربة رائعة وعظيمة، لكن لم يكن ممكنا لها أبداً أن تتجاوز حدودا معينة. فحصار الجغرافيا يعمل عمله (من البرّ والبحر)، وقلة الإمكانات ووسائل الإنتاج عامل آخر، والثروة السكانية المحدودة والتي تهاجر باستمرار عامل ثالث، وصعوبة انقياد السكان لسلطة مركزية عاملٌ رابع.. وهكذا.

لذلك فتجربة الخطابي لا تنفي هذه القاعدة، بل تؤكدها. وهي تجربة "معجزة" لأنها من التجارب النادرة جدا في تاريخ الريف التي كادتْ المنطقة تصنع فيها تاريخا، أعني تاريخا مستقرا وحضارة قائمة.. لا مجرد أحداث –مهما كانت عظيمة- تظل عابرة. لكن كما نعرف لم تعش التجربة غير سنوات معدودات.

يمكن لتقريب الموضوع أن أضرب مثلا بالحجاز، فهذه منطقة فقيرة ومعزولة.. لا يمكن أن تصنع تاريخا حقيقيا. لكن وقع أن ظهر الإسلام فيها، فصنعتْ تاريخا. وهذا استثناء نادر جدا، لأنه في ماضي الحجاز لا يوجد تاريخ كبير ومؤثر (عدا ظهور الإسلام). ومع ذلك فمن القرارات الأولى لأمير المؤمنين سيدنا عليّ أنه نقل عاصمة الدولة الوليدة من مكة والمدينة إلى البصرة والكوفة بالعراق.. علامةً على أن التاريخ العربي أو الإسلامي -مِن ذلك الزمن- فصاعدا سيُصنع بالمشرق، لا بالحجاز.

حدود الريف

نعود إلى موضوع الحراك الراهن. والحق -كما يقولون- على الدولة، فهي الطرف الأقوى، وبيدها المبادرة، إذ الناس بالريف أو غيره من مناطق البلاد يطالبون بحقوقهم. ومن الذي سيمنعُهم من ذلك؟ فالتعليم والثورة الإعلامية وتقارب المسافات والسياحة والتمدّن.. ظواهرُ ترفع من الوعي السياسي لدى العامّة، لذا لا يمكن إقناعهم بسهولة بأيّ كلام، وإن أمكن فلفترة محدودة.

هكذا، فإن مطالب الحراك مشروعة، وهي عموما معقولة.. فهم لا يطالبون برفاهية السويد، بل بشروط الحدّ الأدنى للعيش الكريم. وكان على الدولة أن تفاوض أهل الحراك. أما تجاهلهم ومحاورة "ممثلي السكان المنتخبين" فقد قدّمنا أن الدولة بإجهاضها للتجربة الديمقراطية الجنينية.. تكون أجهضت أيضا كل حياة سياسية صحية وفعالة من داخل المؤسسات، وفتحتْ الباب للمجهول.

لكن على الريف، أيضا، أن يكون عقلانيا وأن يفكر بمصلحته.. والأهم هو أن يعرف حدوده.

ما حدود الريف، والريف الأوسط، والحسيمة خاصة؟

الحسيمة إقليم صغير في المغرب، فهو من الناحية السكانية يُقدّر بـ400 ألف، أي كل الإقليم. وهذا يساوي حيّا واحدا من أحياء الدار البيضاء ذات السبعة ملايين نسمة. وعلى المستوى الاقتصادي ليس للإقليم ثقل لا كبير ولا متوسط. لهذا، على أهل الريف أن يعرفوا كيف يفاوضون على حقوقهم، وأن يكونوا براغماتيين، لا ثوريين مثاليين؛ لأن إنجاز التحول الديمقراطي وتحقيق العدالة شأن المغاربة جميعا ومسؤوليتهم كلهم، فلا يُعقل أن يتحمّل إقليم صغير هذا العبء كله، بل لا يستطيع.

عليهم أن يأخذوا العبرة من الربيع التونسي الذي بدأ من الجنوب التونسي المهمش.. وقامت ثورة وتغيّر رأس النظام.. لكن الطبقات الحاكمة، وهم نخبة من أهل الساحل، سرعان ما استعادوا هيمنتهم على الدولة ومقدراتها؛ لأنه -مرة أخرى- الثقل الاقتصادي والسكاني يوجد بالشمال التونسي، وبمدن الساحل بالضبط، وليس بالجنوب.

يعني أنه يمكن لأهل الريف أن يضحّوا بالغالي والنفيس.. وفعلا، قد يتحقق تغييرٌ ما؛ لكنهم سيستيقظون بعد قليل على أن المدن الكبرى وبورجوازيتها هي التي قطفتْ ثمار تضحياتهم، وأن "ريما" عادت إلى عادتها القديمة.

أيضا يجب أن يضع أصحابنا في اعتبارهم أنه يمكن لعموم الشعب المغربي ألاّ يتجاوب معهم ولا يُدعمهم (لأسباب متعددة ليس هنا مجال ذكرها).. بل يمكن للدولة أن تتأقلم وتعتاد على هذا الحراك، ومع الزمن ينتهي شيئا فشيئا، كما انتهتْ مظاهرات مصر بالتدريج. وانظر إلى دول الجزائر وكولومبيا ونحوها كيف تعوّدتْ من ثلاثين سنة على ما هو أكبر من الحراك السلمي الجهوي: الحرب الأهلية وحروب العصابات. فتجد بعض المناطق في عذاب، بينما مناطق أخرى أهلها نائمون يأكلون ويشربون ويرقصون.

وهنا لا بد من كلمة عن يوتوبيا "الجمهورية الريفية". نعلم أن قلة محدودة جدا من سكان الريف تراودهم هذه الفكرة، قلة من الشباب أو الإيديولوجيين لا يتعدّون بضع عشرات في ظني، بينما الأغلبية الساحقة لا يخطر لها هذا الأمر لو بالمنام؛ لكن لا بأس أن نوضح لهؤلاء أن هذا لا يمكن، إذ كل دولة تحتاج لمقومات سكانية واقتصادية.. والريف فقير من حيث موارده الأرضية وقليل السكان. ويقول الاقتصاديون: إن كل تجمّع لا يقل عدد سكانه عن 100 مليون (وبعضهم يقول: 150 مليونا) لن يُكتب له النجاح. ومشروع الخطابي رحمه الله كان هو "المغرب الكبير"، أما الجمهورية فكانت وضعا مؤقتا لظروف الاستعمار ومواجهته. والأمر الآخر هو أن مناطق الأمازيغ بالمغرب مفصولة بعضها عن بعض، أعني الذين لا يزالون ينطقون بها. وهذه فكرة الأكاديمي الجزائري البارز سالم شاكر، أنه ما دام لا يوجد تواصل جغرافي بين أماكن وجود الأمازيغ، فإن كل كلام عن كيان أمازيغي ما لا معنى له. هذا مع أن الأمازيغ هم أكثرية سكان المغرب والجزائر، وإن تعرّب بعضهم. لذلك يجب التفكير في حلّ ما في إطار الوطن الجامع.

في سبيل تجنّب بعض الأخطاء بحراك الريف

لذلك لا بأس باستمرار الحراك إذا أصرّ الناس على ذلك؛ لكن يجب استحضار جملة أمور:

أولا- حفظ الاحترام الواجب لجلالة الملك، فالانتقاد والغضب ينصبّا على الحكومة وأدواتها، وعلى الدولة العميقة وأخطبوطها؛ لأن الملك -كما هو واضح- شخصية طيبة في عمقها ويريد الخير لشعبه جميعا. وقد رأينا أن الطبقة السياسية عموما لا تهتم بالريف، فلم يبق إلاّ الملك. فلا يجب قطع شعرة معاوية -كما يقولون- مع القصر، وهو الأمل في قيادة عملية تأسيس ملكية دستورية ديمقراطية.

ثانيا- التمرد والإصرار على الحقوق جيّد؛ لكن ينبغي أن يكون قادة الحراك "تجّارا" وليس فقط "ثوارا".. يحتاج الريف إلى عقلية التاجر الشاطر الذي يعرف كيف يربح أقصى شيء في حدود الممكن، وليس إلى المقامر الذي يربح كل شيء أو يخسر كل شيء. ألم يقل علي بن أبي طالب: إذا أردتَ أن تُطاع فامُر بما يُستطاع.

يجب على أهل الريف ألاّ يكونوا إيديولوجيين، فليس الريف مناسبة لإنجاز ثورة عمالية تروتسكية لم توجد أبدا إلاّ في بعض الكتب، ولا لتحقيق حلم الأمازيغية العالمية والذي لا أحد إلى الآن يدري ما هو بالضبط وكيف.. يجب ألاّ يتصدّر هؤلاء الإيديولوجيون العقائديون مطالبَ الحراك، لأنهم سيُفشلونه حتما بمثالياتهم.

يحتاج الريف إلى أذكياء ودهاة، وليس لمندفعين في كل اتجاه. وبالتأمل في تجربة الأمير الخطابي، يظهر أن نجاحها في البداية كان بفضل ذكائه وذكاء مجموعة منهم: عمه عبد السلام وأخوه المهندس والداهية محمد أزرقان.

ثالثا- أيضا يجب أن ينتبه أهل الحراك إلى أمر مهم: لا يجب أن يفهموا خطأ هذا الاهتمام العالمي بحركتهم.. بعضهم يظن حين يرى المراسلين والصحافيين وبعض القنوات والمنظمات الدولية تتحدّث عنهم.. يظنون أنهم أقوياء جدا بإمكانهم فرض إرادتهم كما يشاؤون.

لا، ليس كذلك الأمر في الواقع. وتفسير هذا الاهتمام أن نسبة كبيرة من الخبراء من العرب والأوروبيين والأمريكيين والإسرائيليين يتوقعون ظهور موجة جديدة من "الربيع العربي". ويوجد شبه اتفاق بينهم على هذا؛ لكن السؤال: كيف ومِن أين ستندلع الشرارة الأولى؟

وحراك الريف له بعض صفات "الربيع الثوري"؛ لكن ليس مؤكدا أنه هو الشرارة.. وإذا ضعف هذا الحراك لسبب من الأسباب، أو اندلعت شرارة في منطقة أخرى من عالمنا العربي-الإسلامي، سيجمع هؤلاء كاميراتهم ويولّوننا الأدبار، ولن تجدهم يتحدثون عن الحسيمة بتاتا. إذن، لا يجب أن يغترّوا بالإعلام والصحافة؛ فالأمر لا يتعلق بـ"عظمة الريفيين"، بقدر ما يتعلق بوضع دولي وإقليمي غير مستقر.

رابعا- وهنا لا بد أن نذكر أن عدم رفع العلم الوطني في المظاهرات كان خطأ. لابأس برفع العلم الأمازيغي لخصوصيتك الأمازيغية، ولا بأس برفع علم الخطابي رحمه الله باعتبار أنه جزء من تاريخك؛ لكنك أيضا مغربي، فلماذا لا ترفع علم المغاربة، وهو العلم الموحِّد؟ خاصة أن بعض الناس في الوطن يفهم الأمر على غير حقيقته فيخسر الحراك تعاطف هؤلاء ودعمهم.

عن الطبقة السياسية ومسؤوليتها

كشف هذا الحراك وغيره أنه لا وجود لطبقة سياسية حقيقية يمكن الاعتماد عليها: لا في أوقات السلم والراحة، ولا في أوقات الشدة والأزمة.

لن نتحدث هنا إلاّ عن تيارين هما الأقرب لنبض الشارع بشكل أو بآخر: الأول هو اليسار. وهنا حديث ذو شجون، خاصة أن لهذا التيار تاريخا طويلا بالمنطقة. ومن حقنا أن نسأل: ماذا قدّم اليسار للريف؟ ماذا أعطى؟ هل أفادهم أم استفاد منهم؟ هل من المعقول أن ينظر للمنطقة باعتبارها خزانا بشريا ينفع في المظاهرات فقط؟

الثاني هو التيار الإسلامي. لكي تعرف مثلا إهمال هذا التيار للريف انظر: كم مرة زارت القيادات الإسلامية منطقة الريف؟ (طبعا لن نحسب الزيارات إلى الناظور التي الغرض منها التسوّق من بضائع مليلية).

شخصيا، أحترم السيد بنكيران؛ لكن: كم مرة زار الريف في حياته كلها، بما في ذلك أثناء رئاسته للحكومة؟ ماذا قدّم هو وحزبه للريف؟

وهنا نصل إلى جوهر المشكلة: الحكم والسلطة يكونان غالبا لمناطق الثقل السكاني والاقتصادي والجغرافي.. حتى بإيطاليا (الشمال هو الذي يحكم وليس الجنوب)، وبفرنسا (جهة باريس هي المحور). والإسلاميون لا يخرجون عن هذه القاعدة: أكثريتهم وأكثر قياداتهم من المدن الكبرى، لذا لا يعيرون اهتماما حقيقيا لمناطق الهامش: للريف وللشرق وللجنوب..

هذا مفهوم من منظور علم الاجتماع السياسي، لكن كان على الإسلاميين أن يقدموا نموذجا مختلفا، وأن يدرسوا مشكلات الهوامش، ويبلوروا رؤية لهذه المناطق. هل عندهم ورقة خاصة بالريف؟ وأخرى للأطلس أو للجنوب الصحراوي مثلا..؟ لا أظن.

على الإسلاميين أن يهتموا بقضايا العدالة وتوزيع الثروة والتوازن بين الجهات والمناطق وتحقيق المشاركة السياسية للجميع.. بينما بعضهم في واقع الأمر يعيد إنتاج هذه المركزية للحكم وهذه الأنانية للطبقات الحاكمة.. كأن الدولة العميقة وظّفتهُم لإبقاء ما كان على ما كان ولاستمرار ريعها ومصالحها. وبعض الإسلاميين على وعي بهذا، لكنهم يشاركون فيه ضدا على مبادئهم ومثالاتهم.

مسؤولية النخبة الريفية

هنا نأتي لمسؤولية أهل الريف أنفسهم. لماذا لا يسألون أنفسهم: هل نحن مسؤولون، ولو جزئيا، عن هذا الوضع؟

الحقيقة أن النخبة الريفية مقصّرة جدا في خدمة منطقتها. يحبون أن يعيشوا في المدن الكبرى، ويذوبون فيها ويندمجون تماما، وإذا زاروا الريف فبسبب البحر والعطل. حتى ببيوتهم لا يتحدثون بالريفية، بل بالدارجة، ويحرص الأبوان الريفيان على ألاّ يعرف أبناؤهم الأمازيغية، بدعوى تسهيل الاندماج في المحيط، مع أنه لا مانع من تعلّم اللهجتين معا.

وبالرغم من وجود آلاف الأطر، في كل تخصص واتجاه، ماذا قدّم هؤلاء لخدمة المنطقة: أيّ مبادرات، وأيّ مساعدات، وأيّ أفكار..؟ مثلا لم يفكر هؤلاء في تشكيل جمعيات تقدم منحا دراسية للمحتاجين، ولا جمعيات دعم طبي أو اجتماعي أو ثقافي.. بالنسبة إليهم، فالريف مجرد ذكرى جميلة.

أما اليساريون الريفيون فقد استنزفوا طاقاتهم في نضال أممي لا أفق له، ولم يفكروا في إبداع شيء لصالح الريف، ولم يعطوا رؤية للخروج به من الطريق المسدود.

أما النخبة الاقتصادية فهي في أكثرها بورجوازية أنانية جاهلة، لا يهمها إلاّ جمع المال. لم يقدّموا -على كثرتهم وكثرة أموالهم- أيّ مشروع كبير لإخوانهم. إذا افتتحوا مشروعا فهو مقهى، أو مضاربة عقارية، أو فندق.. وبعض الجيّدين فيهم هربوا باستثماراتهم إلى طنجة ومكناس والبيضاء.. وأوروبا.

بينما النخبة الريفية الموجودة في السلطة، أو قريبا منها.. ماذا قدّمت؟ بعضهم وصل إلى مراكز متقدمة في الاقتراب من صانعي القرار، وعوض أن يستفيدوا من ذلك في تنمية الريف، دخلوا في المهاترات والمغامرات السياسية التي لا تنتهي واستنزفتهم السياسة المغربية المعقدة على جغرافيا واسعة تمتد من وجدة إلى لكويرة.

قارن ذلك مثلا بالنخبة الوجدية، بينما مدينة وجدة -التي نحبها ونحب أهلها لأننا درسنا بها- مدينة جميلة ونظيفة بمرافق كاملة (جامعة كبيرة، ومستشفيات، وملاعب، ومؤسسات.. إلخ)، تجد مدينة الناظور مدينة بلا روح ولا نظام ولا مؤسسات، بل لم تعالج إلى الآن مشكلة الفوضى والأزبال.. فترى الفرق واضحا بين النخبتين.

إن الاعتراف بالحق فضيلة.. وجميع أهل الريف، خاصة النخب، مسؤولة أيضا.

الريف أو الشموخ الحزين

كذلك يوجد عنصر مهم جدا يتحكّم إلى حدّ كبير في مواقف الشعوب، هو العنصر النفسي.

وهذا حاضر بقوة في حالة الريف، إلى درجة أن زميلنا د.سعيد صديقي في حواره مع "المساء" يتحدث عن "الجروح العميقة في الوعي الجمعي لأبناء المنطقة." ويذكر منها أحداث 1958-1959، وبشكل أقلّ حدة ما وقع سنة 1984؛ لكن هذه الجروح هي أقدم في الحقيقة، ففي نهايات القرن التاسع عشر بطش بوشتى البغدادي بقبيلة بني بقيوة بطشا شديدا لا تستحقّه. ثم في بدايات القرن العشرين عانى الريف الشرقي –خاصة قبائل بني توزين وبني سعيد، وتفرسيت..- من اعتداءات بوحمارة وجماعته حين اجتاح جيشه هذه المناطق.

أما حين دخل الاستعمار، فقد تعاون الإسبان والفرنسيون –وهما قوى استعمارية كبرى- على قمع الريفيين الذين لم يكن يتجاوز عددهم نصف مليون في كامل الريف، وضربوهم بكل سلاح، حتى بالكيماوي.. كان قمعا رهيبا وحربا قبيحة فوق ما يطيقه الناس، فمات الآلاف، ما اضطر الخطابي للاستسلام.

لذا، يجب دراسة تجارب الدول في الإصلاح وجبر الضرر عند بعض الشعوب، كما بإفريقيا الجنوبية وأمريكا اللاتينية.. بالرغم من اختلاف الحالة المغربية عنهما.

ولا ينبغي الاستهانة بهذا، وانظر إلى النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث عن عبادة "جبر الخواطر".

لكن يوجد سبب مهم في "حزن الريف"، وهو "الجبل".. فالمنطقة جبلية وعرة، وكأن هذا انعكس على نفسية السكان فاكتسبوا أخلاق الجبال: من شموخ، وثبات (عناد؟)، وحزن.. حتى إنك تجد فرقا بين الشخصية الحسيمية والشخصية الناظورية، فالثانية أكثر هدوءا وانشراحا من الأولى، إذ الناظور أرض منبسطة. لا يعني هذا أن هذه الشخصية أفضل من تلك.. لكن هذه ملاحظات اجتماعية ونفسية عادية.. هي بعضٌ من حِكم الله سبحانه في الكون.

كانت الفنانة سعيدة فكري –بموهبتها الفنية الفطرية، وهي ليست ريفية- من القلائل الذين أحسّوا بحزن الريف، وفهموا هذا الحزن.. ترى ذلك واضحا في أغنيتها "يا جبال الريف".

هذه بعض أفكار وانطباعات قابلة للإثراء والنقاش. وبحول الله سأكتب قريبا مقالا أقترح فيه مشروعا للريف وللوطن كله.. حتى لا يكون كلامنا نظريا فقط.. مشروع أتمنى أن يكون في أجهزة الدولة ومؤسساتها من يقرأه ويستفيد منه. والله تعالى أعلم.

* أستاذ بجامعة فاس


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (52)

1 - الحسيمة و ما جاورها الجمعة 09 يونيو 2017 - 08:29
سيأثر مايحدث الان على مدينة الحسيمة وما جوارها على مجال السياحة الداخلية بشكل مؤلم !
ستسيقظون على مدينة تسعون إلى خراب اقتصادها بأيديكم يا من يسمعون خطاب مخلوق تافه ،جاهل ، 39 سنة ولم يلقى في حياته إلا الفشل . لم يتمم دراسته ، لم يتعلم حرفة شريفة تستر ه.
يعيش عالة على والده الكهل و يزاحمه بيته ولقمة عيشه. 39 سنة ولا زال ...
يجر أمثاله إلى الهاوية ؛ هم الخاسرون !
2 - da noon الجمعة 09 يونيو 2017 - 08:35
حقيقة اشكر الكاتب على هذا مقال الجميل الدي وضح فيه جميع نقط عن اقليم الحسيمة في ماضي وحاضر والمستقبل نظرة شمولية مع أنا عياشي هههه احب وطني وملكي واستقرار وامن هده نعمة انعمها الله علينا يجب محافظة عليها انا مع سكان حسيمة في مطالبهم مشروعة ولكن عدم حمل راية المغرب وسبنا وشتمنا بالعياشا وعبودية.. الخ لم اعد متاعطف معهم لن انهم خرجو عن طريق مطالب مشروعة ذخل في، خط اعداء الوطن من تجار المخدرات وجيراننا ومغاربة شيعة بلجيكا ومخفية اعظم ويعذوب الله اتمنى من الله ان يهدي نفوس وتنزاح هذا غمامة سوداء بتحقيق مطالب المشروعة للاقليم حسيمة ورجوع الهدوء وامن كاسابق عهده ولا نعطي فرصة للاعداء في، تخطيط لمهو أسواء
3 - المراكشي الجمعة 09 يونيو 2017 - 08:50
مقال جبد وفي المستوى.
من اروع ما قرأت على هسبرس.
اتفق معاك استاذي فب كل ما قلت إلا في جزئية حمل علم الفتنة.
فهذه زله يقع فيها احبابنا في ريف الصمود.
4 - مواطن مغربي يحب الخير لوطنه KY الجمعة 09 يونيو 2017 - 08:55
السيد إلياس بلكا كلامك على صواب
كن كانو يفهمو كلامك كن ما يتشفاش فينا العدو
شكرا على هذا المظمون الطيب أخي الفاضل إلياس بلكا !

مواطن مغربي يحب الخير لوطنه
5 - استأجار القوي الأمين الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:02
الدولة ذات السيادة التي تملك أمرها ولا تأتمر إلا بأمر القانون تسير إلى الأمام وشعبها يحترمها وهو مطمئن على بلده وأمنه وماله وعرضه، لكن لما تستولي عليها عصابات مافيات وكل قبو وكهف يجذب إلى جهته يبقي الوطن بشعبه كفريسة تقاتل عليها كل ذي مخلب وناب ، بلدنا ليس فيه قضاء ولاعدل وقد فقد المصداقية وسلم أمره واستسلم وأصبح نقمة عوض أن يكون نعمة على البلد، وسننتظر لما تظهر رجال تؤمن بالعدل وتطبقه وترد له هيبته فيتجنب بطشه المتغولون الكبار قبل أقزامهم الصغار، وأظن أن الإنتظار سيزمن ولكي يظهر في بلدنا رجال أقوياء أمناء يجب أن تمطر السماء كثيرا ويرطب التراب الصلصال ونصنعهم منه.
6 - عصام الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:04
مقال اكثر من رائع شكرا هسبريس و بالتوفيق في كشف الحقائق
7 - مغلق الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:07
اتفق مع الاستاذ يجب على الدولة ان تهتم بالمناطق الريف المغربية و كل مناطق المغرب من مطالب الاقتصادية والاجتماعية ولكن بالحوار وليس العنف وتخريب الممتلكات المواطنيين ورمي الحجارة على قوات الامن وقوات المساعدة ساوجه لكم كلمة من مغربي غيور على وطنه انصار الزفزافي عملاء للخارج هدفهم هو تقسيم الوطن وفق مخطط ﺳﺎﻳﻜﺲ ﺑﻴﻜﻮ.
8 - شيء من العقل الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:08
ربما، منذ انطلاق الإحتجاجات في الحسيمة، لم أقرأ مقالا بهذه الرزانة في التحليل و هذه الحيادية. سننتضر مشروعك للوطن و جهاته نترقب. و أتمنى من المسؤولين و من المحتجين أن يقرؤوك بعقل منفتح.
9 - Mohamed الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:09
الحمد لله. لايزال من ينور العقول ومن يعطي لكل دي حق حقه ولو بالكلام حتى يتحقق الفعل حقيقية كلام منطقي وجدي بعيد عن العصبية نتمنى أن يصل الى المعنيون باﻷمر
10 - yassine الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:10
شكرا لك أخي الياس موضوع في منتهى روعة
11 - محمد الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:40
الأكيد أن الطريق لازالت طويلة. لكن من يتجول في البلاد يلاحظ أن جهود التنمية تشمل كل المناطق. وأظن أمه من الحيف بخس ما تحقق. أقول رغما عن ذلك أن الطريق لا زالت طويلة والتنمية تحتاج تضافر الجهود والعمل في جميع المناطق. ومن لا يقوم بالتقييم الصحيح لما تحقق لن يستطيع أبدا وضع تصور لما يجب تحقيقه في المستقبل فما بالك ببرمجة المشاريع وتحديد الأولويات بما يتيح الاستغلال الأمثل للموارد بكافة أشكالها وعلى رأسها هذه الطاقات الشابة التي اكيد أن أغلبيتها بلا تكوين يسمح لها بالشغل ما جعلها في الظل وجعل طريقة مطالبتها بالإصلاح تشوبها عديد من العيوب. فكان أن وقع ما وقع وصارت الموريتاني نحو التصعيد بدل أن تؤدي إلى وعي جميع مكونات المغرب بأن هناك جيل من الشباب بقي في الظلام بدون أفق وهو بحاجة إلى جرعة أمل لا أدري صراحة كيفية تحضيرها ولكن الأكيد هو الحاجة العاجلة لمنحها لهذا الجيل قبل فوات الأوان
12 - عادل امريكا الجمعة 09 يونيو 2017 - 09:58
مقال شامل و كامل.
مجرد سوءال: منذ عهد حمورابي و انتم تطبخون رءووسنا بالجهوية المتقدمة و اللامركزية و غيرها ماذا قدم المسءوولون الجهويون لمناطقهم سوى الضهور المتكرر في الخرجات الانتخابية لانتقاد خصومهم و اديولوجياتهم. نعم هناك نهب لثروات البلاد و لكن الناهبين لا يتعدون المءات ربما الالف اذا مادا قدم العدد المتبقي لانفسهم و للوطن فرنسا المانيا اليابان... دول بصفر ثروة لكنها استتمرت في التعليم. التعليم ثم التعليم انذاك سيعم الوعي و تعم المساواة
13 - مغربي الجمعة 09 يونيو 2017 - 10:04
تحليل جيد. الله يرحم والديك. شكرًا هيسبريس
14 - Rachid الجمعة 09 يونيو 2017 - 10:38
الديمقراطية لا تناسب الشعوب الجاهلة و الفاسدة
15 - ماسين الريفي الجمعة 09 يونيو 2017 - 10:56
بارك الله فيك اخي، والله أزلت بعض الغموض، وهدأت من روعي، وجعلتني أغير وارتب بعض افكاري ، متفق معك في اغلب تحليلاتك، وانا على يقين ان مقالاتك المقبلة سيكون لها وقع كبير في نفوس المغاربة جميعا.
نتمنى ان يصل صدى هذا المقال الى الطبقة الحاكمة التي نسميها نحن بالمخزن ولا نعني بها الملكية كما يعتقد البعض.
ان ألأوان للنخب المغربية ان تبدأ حراكا توعوي تلزم فيه المخزن بما عليه والمواطنين بما لهم وما عليهم.
حراك الريف، حراك عفوي ولكنه حراك مغربي لا انفصالي ولا عنصري ، حراك مل من الوعود الكاذبة، حراك يرى اوراش ملكية لاتنجز وميزانيات تنهب ، ومنتخبين فاسدين، وشباب عاطل ومؤسسات مغلقة، ومستشفيات كالمجازر وهلم جرا.
شباب الحراك شباب وطني غيور على وطنه، لا يجب تخوينه وتلفيق التهم لقياده.
ان الاوان ان تتصالح الدولة مع الريف بصدق ومع المغرب العميق كله، وان ألوان للمغاربة ان يعوا ان صب الزيت على النار لا يزيد الا لهيبا وكلنا فوق ضهر سفينة واحدة.
16 - Yosf الجمعة 09 يونيو 2017 - 10:58
نحن لا نريد من يبث فينا التفرقة ويقسم المواطنين حسب العرق او اللغة او غيرهما، نحن نحتاج الى مواطنين يخدمون هذا الوطن، كما خلقه الله، امازيغيا وحراً.
في دول مثل المانيا مثلا، اي غريب او لاجئ يريد ان يعيش بينهم عليه ان يتعلم ويستعمل لغة ارضهم ، والا فلن يسمح له بحمل الجنسية ولا العمل...اما من يزداد في ارضهم فإنهم لا يضيعون اي فرصة لاخبارهم بانهم المان لانهم ازدادو في المانيا، رغم انهم لن يعتبروك ابداً منهم بسبب المظهر المختلف، وانا احترم هذا.
اذن في بلد التسامح والتنوع والحرية لا تخبرني عن عرقي واصلي فإني لن اصدقك، ما اصدقه هو اني خلقت في هذه الارض الامازيغية وانا اعترف واتحمل مسؤوليتي الوطنية والتاريخية وأومن بقدري واحب وطني واريد ان اخدمه ما حييت.
17 - ايت الراصد:المهاجر الجمعة 09 يونيو 2017 - 11:13
تكلمت كثيرا وحللت بعيدا عن شئ أساسي يعاني منه الريف عن قصد انه الحصار الشامل الاقتصادي والسياسي والديني ..خطبة الجمعة المعلومة تختلف عن خطب المغرب ؟!بل لماذا لم تذكر بان الريف عرف شيئا خطيرا ليس فقط حرب فرنسا وإسبانيا بل هجوم طيارين امريكيين لمساعدة الإمبريالية الغربية على الحد من تغلغل الفكر الشبيه بالاشتراكية الذي اراد ان يؤسس اليه الخطابي.. بل الخطير ان مناطق المغرب المهمشة وغيرها عندما تنتفظ تتدخل القوات العمومية بما فيها عناصر الأمن لكن الاخطر في قضية الحسيمة وهذه تحيل الى التاريخ الذي يعيد نفسه لقد تدخل مغاربة يهددون أهل الريف العظيم بلباس مارينز أمريكي ؟؟انها توحي الى التدخل الامريكي ضد الخطابي ؟؟ انها ليست صدفة ان كل شئ مبرمج حتى لاتكون نهضة لشمال الريف المغربي والدليل استمرارية ظهير العسكرة فلماذا أغفلته يأيها الكاتب الأكاديمي ..،باختصار ان الحراك الشعبي مع التشبت بالوحدة المغربية وتعاطف المغاربة فقط هو السبيل للخروج من وضعية الحصار الشامل للريف ...
18 - casawi الجمعة 09 يونيو 2017 - 11:22
جاء في المقال : "الحسيمة إقليم صغير في المغرب، فهو من الناحية السكانية يُقدّر بـ400 ألف، أي كل الإقليم. وهذا يساوي حيّا واحدا من أحياء الدار البيضاء ذات السبعة ملايين نسمة. وعلى المستوى الاقتصادي ليس للإقليم ثقل لا كبير ولا متوسط. لهذا"
يا الله ادراري ديو لكرة و دخلو تنعسو راكم صدعتونا هاد رمضان, راحنا خدامين غدا, ولا مشيتوش غادي نخوي عليكوم سطال دلما, غدي يفرتكم
19 - واحد قرأ المقال الجمعة 09 يونيو 2017 - 11:29
مقال اكثر من رائع عندما ارى مغاربة بهذا المستوى من التحليل ومن التفكير لا أخاف أبدا على بلدي، الاستاذ صاحب المقال الله يعطيك الصحة من عندي قلت في مقالك كل ما يدور في خاطري
20 - Mina الجمعة 09 يونيو 2017 - 11:51
كل الشكر لك استاذي تحليل عميق و صادق اتمنى من جميع اخواننا في الريف قراءته و استيعابه ،فنحن اليوم لسنا بحاجة الى اشخاص يحكمهم الاندفاع الزائد والتهور احيانا بقدر ما نحن بحاجة الى اشخاص عقلانيين و فاعلين في المجتمع ان اردت التغيير فابدأ من نفسك اولا من حقك ان تطالب بحقوقك لكن هل قمت و لو بالحد الادنى من واجباتك؟
21 - Marocains الجمعة 09 يونيو 2017 - 11:51
les Rifains REPRESENTENT

4%

des habitans du Maroc


ils sont tres peu
22 - مقال غير حيادي الجمعة 09 يونيو 2017 - 12:07
هذا المقال يقزم الريفيين نظرا للواقع المعاصر الذي احدثه التهميش و الحصار
الحقائق التاريخية و الاقتصادية و طبيعة البشر مخالفة لما رسمه الكاتب في مقاله
الريف مر عليه الحسن الوزان في حدود 1500 و دون ما شاهده فبحق الريف كان من أغنى الأقاليم المغربية أناسه يعيشون بحبوحة من العيش و وصفهم الحسن الوزان بالغنى و الكرم و الديانة
الريف كان دائماً حاضرا في تاريخ المغرب و العاصمة التاريخية للمغرب قبل الاسلام وليلي و فاس منها يبتدأ الريف بمعنى ان العاصمة داخلة في مجال الريف .الريف كان يتوفر على اكبر ميناء اقتصادي في عهد المرينيين و الوطاسيين و منه ترد السلع من جميع قارات العالم
و من الريف بدأ المرينيون و الوطاسيون و العلويون دولهم هم حقاً صناع التاريخ المغربي
رغم الهجرة المكثفة للريفيين بعد الاستقلال الا انه يبقى الريف الجهة الثانية بعد الدار البيضاء فيما يتعلق بالمالية و مداخيل الجالية تفوق الصادرات الفالاحية و الصناعية الخ بستة مرات على حسب الإحصائيات المالية
23 - متتبع الجمعة 09 يونيو 2017 - 12:11
يعتبر هذا المقال التحليلي من اروع التحليلات العقلانية عن المنطقة. شكرا
24 - حسيمي مغربي الجمعة 09 يونيو 2017 - 12:15
ليعلم الجميع ان ما يقع بالحسيمة من احتجاجات متكررة عنوة بالتمرد للانقلاب تثير التسائل ومن مصادر مقربة من الحدود الجزائرية ان هناك جهات انفصالية تدخل على الخط لتحريض بعض مهربي وتجار المخدرات لاثارة البلبلة للفثنة وتوثير الجو ضد امن البلاد من انفصاليين ضد ما وقع بالكركرات للبوليساريو والدليل ان المتضاهرين بالحسيمة يحاربون وجود نضام العسكر يعني الامن والدرك الوطني ويواجونهم بالحجارة كما احرقوا سيارات السلطة والمباني الامنية وطلب الانفصال على المملكةورفع راية انفصالية لتصبح منطقة حرة انفصالية مرتزقة تمونها حكومة الجزائر الماردة لبيع المهربات وادخال الاسلحة وو
25 - أبو سامي الجمعة 09 يونيو 2017 - 12:37
"الخطيئة الكبرى للدولة هو أنها لا تريد -في العمق- التحوّل الديمقراطي، بكل ما يعنيه ذلك من إشراك للشعب في القرار السياسي والاقتصادي، ومن عدالة اجتماعية وتوزيع منصف للثروة، ورقابة ومحاسبة"هذا هو لب الموضوع والباقي تفاصيل فبلدنا ليس بدولة بترولية وخيراتنا محدودة لذا كان من المنطق الحرص على التدبير العقلاني وبالحكامة الجيدة لهذه الخيرات حتى ينال كل مواطن نصيبه بدون تقصير ولا إسراف .وهذا الأمر لن يتأتى إلا بإرساء دعائم الديمقراطية الحقة دون تجريف للحياة السياسية من طرف الدولة وتمييع الأحزاب . وسيتأتى لنا مجالس منتخبة تمثل حقيقة الإرادة الشعب وسنسهر على ربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع حد لاقتصاد الريع والمحسوبية والزبونية
26 - يا استاذ ... الجمعة 09 يونيو 2017 - 12:49
.. هناك ثلاث عوامل لا رابع لها.
- ظهور وتطور المجتمع الصناعي في اوروبا منذ القرن 19 وما نتج عنه من قلب الموازين في العالم من هجرة البوادي الى المدن و تعاظم الطبقة العاملة ثم الاستعمار ثم الحروب بين القوى المتنافسة الخ ...
- تضارب التيارات الفكرية في تحليل الظاهرة وعلاج اختلالاتها
الفكر الليبرالي و الفكر الاشتراكي.
- نظام الاقثصاد الاشتراكي فشل و انتصر النظام الراسمالي.
و من طبيعة النظام الراسمالي ظهور التفاوت الطبقي.
فاصحاب المال و الاعمال هم من يقود السياسة في جميع بلدان العالم وليس البلدان العربية وحدها.
27 - بنت المغرب الحبيب الجمعة 09 يونيو 2017 - 12:56
مقال اكثر من رائع. شكرا نفتخر بك كمغربي
28 - أنثم أقلية ضعيفة الجمعة 09 يونيو 2017 - 13:03
الناطقين باللهجة الريفية
الحسيمة والقرى المجاورة
الناضور والقرى المجورة

جوج مدن وست قبائل فقط

لا يتعدى عددهم مليون نسمة

الدار البيضاء لوحدها 4 أو 5 ملايين نسمة


الناطقين بالريفية أنثم أقلية صغيرة جدا
من المستحيل أن تملون علينا السياسة

أنثم أقلية ضعيفة داخل 35 مليون مغربي
29 - حميد الجمعة 09 يونيو 2017 - 13:07
اللهم اجعل هذا الشهر المبارك بادرة حل المشكل واهد إخواننا في الريف والمغرب عامة كفانا من المشاهدات الكلامية النابية التي نرى ونسمع فكروا في بلدكم وابناءكم نحن أخوة أحببنا أم كرهنا نريد الخير لكل أبناء هذا الوطن الحبيب
30 - بلا حدود الجمعة 09 يونيو 2017 - 13:19
من الاحسن الاعتماد على النفس و عدم انتظار أي شيئ من الدولة أو غيرها
31 - MOHAMMED MDARHRI الجمعة 09 يونيو 2017 - 13:40
تهانئي الحارة على هذ المقال من حيث الكيفية التي صيغ بها والحمولة الفكرية التي أتى بها وتوظيفه للجغرافيا والتاريخ وعلم النفس والاقتصاد في بلورة كل الفكار.
هنيئا مرة أخرى
32 - عبدالواحد فيزازي الجمعة 09 يونيو 2017 - 13:45
والله مقالة في صميم قلتا الحقيقة حبد لو طلها عليها الدولة ومن يقودنا حراك الريف مند ان بداة احتجاجت لم نر الا من يطبل ويزمر الي هدا او دك ولم نرا من يقول الحقيقة لسكان الريف لن يتقدم الريف الا بسوعيدكم لكم متل بمنطقة كتااونيا باسبنيا لما بدات نخبها تعليم شبابها وتستتمير في منطقة حققة معجيزات ليس متل نحن نمبكي ونتبكا ولا نحقذق شي فعلم تتعلم الدروس ام سنضل نبي ونتبكي والعالم يسير الي اممام
33 - كلمة حق /ريفي مغترب الجمعة 09 يونيو 2017 - 13:46
مقال جدير بالاهتمام من الدكتور أكثر الله من أمثاله..لقد وضعنا في صلب قضية الريف بل الوطن الكامل الذي لن يتم إصلاح اعوجاجه إلا بوحدة المغاربة وكرامتهم وفهم تاريخهم وهويتهم تحت ملك رائد أحب شعبه على العموم والريف على الخصوص وتحت علم واحد مسقي بدماء شرفاء وطننا الحبيب.. لقد وضعنا أمام حقائق تاريخية وجغرافية لمنطقة الريف الغالية علينا بعيدا عن المزايدات السياسية أو العرقية الضيقة... رجل ماأحوجنا لأمثاله. .وعاش ملكنا ضامن استقرارنا وعربون محبتنا ...
34 - مصطفى ازعوم الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:04
في الحقيقة موارد الريف شحيحة وقد ذكر ذلك Gérard Maurer وهذا كلام معقول لكن اليس من الاجدر للنظام المغربي ان يعمل جاهدا في بناء التوازن بين المناطق المحلية والوطنية اليس من خاصية الديمقراطية هو البحث عن المصلحة للجميع مناصفة والكل حسب عمله و حاجاته.
على العموم المقال يجعل الانسان المغربي الضعيف وهو اصل الداء وفيه من المساحيق لا تجعل المقال موضوعيا.
35 - مصطفى ملو الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:05
هناك مجموعة من الحقائق في المقال كما هناك مجموعة من الأكاذيب و منها على سبيل المثال لا الحصر قول الكاتب:
"الحقيقة أن النخبة الريفية مقصّرة جدا في خدمة منطقتها. يحبون أن يعيشوا في المدن الكبرى، ويذوبون فيها ويندمجون تماما، وإذا زاروا الريف فبسبب البحر والعطل. حتى ببيوتهم لا يتحدثون بالريفية، بل بالدارجة، ويحرص الأبوان الريفيان على ألاّ يعرف أبناؤهم الأمازيغية، بدعوى تسهيل الاندماج في المحيط، مع أنه لا مانع من تعلّم اللهجتين معا."من أين حصلت على هذه المعلومات؟من قال إن النخبة الريفية لا تحب أن تتحدث بالريفية؟ما مصادرك؟؟
ثم قولك بعدم رفع "العلم الوطني",سيؤثر على الحراك و يحصر دائرة المتعاطفين معه,لماذا لم تناقش تاريخ "العلم الوطني" من أين جاء و كيف صمم لترفع اللبس عن عقول أولئك "الوطنيين" الذين يرفضون التعاطف بدعوى عدم رفع العلم الوطني؟؟لماذا لم تشر إلى نموذج إسبانيا حيث ثلاثة أعلام أو أكثر(الباسكي و الكطالني و الكاستيالني(الإسباني)) و رغم ذلك فالمواطنون متآخون,متحابون,لا مشكلة بينهم بسبب الأعلام؟؟و هل من الضروري أن يساير المتظاهرون الوطنيون المزيفون المنافقون في أفكارهم؟
36 - مصطفى ملو الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:28
ثم هناك مغالطة أخرى أتمنى ألا تكون متعمدة,عندما اعتبرت أن الريف ليس له وزن اقتصادي كبير,وهذا غير صحيح,إذ هناك من يقول بأن الريف و تحديدا الناظور هي ثاني مدينة تدخل الأموال بعد الدار البيضاء,ثم ما رأيك في عائدات آلاف المهاجرين الريفيين بأوربا من العملة الصعبة و التي تعتبر المورد الأول للدولة يأتي بعدها القطاع السياحي؟؟هناك من يعتبر حتى مدينة طنجة ضمن "المجال الريفي" و نحن نعلم المتحكمين في اقتصاد طنجة الذين ليسوا سوى ريافة,هل هذا كله يعني أن لا وزن اقتصادي للريف؟؟
أما عن شرط توفر الثقل السكاني فلا أرى أنه ضروري لتكوين دولة كما زعمت,فقطر و البحرين و الكويت لا يساوي عدد سكانها مجتمعة سكان إقليم مغربي و موريطانيا و حتى ليبيا التي يقترب عدد سكانها من سكان الدار البيضاء,و رغم ذلك فيه دول قائمة الذات(لا يجب أن يفهم من هذا أنني مع انفصال الريف أو غيره من المناطق بل فقط لتصحيح المغالطات ما دمنا في الجانب النظري)
37 - إفسفاس الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:31
تحية لجيراني وأصدقائي في تنغير، مناضلين في ربعان الشباب، تركوا أهاليهم ودورهم متجهين إلى الريف، بالضبط إلى الحسيمة، مئات الكيلمترات معزولين عن دويهم...... بحثا عن لقمة العيش، كلهم يشتغلون في البناء، الزليج، تكباسط الخ.... لا ينتظرون الدولة أن تعطيهم، واعين أن الدولة ليست هي التي تصنع الرجال، إنما الرجال هم صناع الدول... ولا زالوا إلى الآن متابعين أشغالهم, بينما شباب الحسيمة اللاضميري، والذي لا يرضى بمثل الأشغال التي يقوم بها التنغيري، صباح مساء "يناضل"، وينتظر من الدولة أن تعطيه.... سير أوا تعلم شي حرفة أو دبر على كرررررك ...
المدن التي تلزم الصمت والصبر ويتابع شبابها العمل بما قسم الله أولى من المدن التي تتظاهر شهور قاعدة على مؤخرتها تنتظر إنجازات بين عشية وضحاها.
38 - Joe Stiwart - USA الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:40
قال ليش الشباب سينضمون إلى داعش ؟؟؟

تصرُّفات الحكومات الظالمة تجعل الشباب ينضمون إلى القرود والعفاريت وأن تُشعِل في أجسامهم وعقولهم كل شر للأنتقام من الظلمة تاركين خلفهم كل شيئ معقول أو غير معقول .....
39 - BENSLIMAN الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:48
مقال جبد وفي المستوى.
من اروع ما قرأت على هسبرس.
40 - MAHEN الجمعة 09 يونيو 2017 - 14:50
انا معك في كل شيء الا تقزيم المنطقة الريف ومعها الحراك والدليل رجل واحد المناضل الشجاع الزفزافي زعزع دولة كاملة باحزابها ووزراءها واجهزتها كما يقول المثل العود لتحكرو يعميك وهذا ما وقع في جميع الدول العربية
41 - ايت الجمعة 09 يونيو 2017 - 15:43
سيدي تتحدت عن المخزن من هو هذا المخزن من يحتكر الثروة والسلطة والنفود هنا السؤال لتكن لنا الجراءة على تعرية المصطلحات ونقدها...وعندها سنجيب عن السؤال الكبير من اوصلنا الى هنا...حتى تصبح الهوامش قنابل موقوتة ليس لها ما تخسره في مواجهة من ياكل حتى ضرائبها..في مركزية قاسية.والسؤال هو هل الوطن هو تعاقد ام هو عبارة عن ملكية اقطاعية تعج بالعبيد هنا السؤال هده الاسئلة تحتاج اجوبة انية....نحن في مرحلة مفصلية وما حراك الريف الا احدى تمظهراتها قد يخفت الحراك لكن النار تبقى تحت الرماد ولا مناص امام من بيدهم الامور سوى التجاوب مع متطلبات المرحلة التاريخية.تجاوبا كاملا..قد كتبت كلاما منطقيا في الاول لكن في مكان ما اعدت كل شيء لنقطة الصفر ذالك انك ارجعت المشكل مشكل حكومات فقط وليس نظام ككل مع العلم ان النظام هو المسؤول ومركزية السلط واتخاد القرارات وشكلية البرلمان والوزارات ووووو كلها تصب في ان النظام هو المسؤول عما يحدث...المخزن وليس الحكومات من عبدالله ابراهيم الى اليوم..كان كديرة مثلا هو صاحب الحل والعقد في فترة من الفترات..فلا يلوم الحكومة الشكلية سوى جاهل
42 - الاطاحةبحكومة"خدام الدولة" الجمعة 09 يونيو 2017 - 16:41
خير رد على القمع الدموي الشرس و الاعتقالات العشوائية بالجملة وتلفيقات الخيانة والعمالة و التخابر بالاجنبي من طرف نظام المخزن الاستبدادي الاوتوقراطي و طغمة خدام الدولة النافذة فيه في حق قادة و مناضلي والجماهير الشعبية المناضلة والمكافحة في حراك الريف الجماهيري المتاجج والمطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية هو رفع سقف المطالب من اجل الاطاحة واسقاط اسقاط حكومة خدام الدولة الفاشلة والفاسدة
43 - Marocolove الجمعة 09 يونيو 2017 - 17:07
Les amazigh ne sont pas des minorités 60%de la population marocaine est amazigh.sauf que les berbère ont tout abandonné ou presque tout au profit de l islam à l époque une religion qui donner un peu de sens au dieu devin ,ses tout les berbère d Afrique du nord été réuni parlant leur langue le mieux la langue amazigh serait écrite en lettre latine un mélange de berbère espagnol et français regarder les turcs ont abandonné les écriture arabe au profit du latin la ils se portant mieux la langue arabe est un obstacle à tout.
44 - Said الجمعة 09 يونيو 2017 - 20:03
ثاني اقتصاد المغرب بعد الدار البيضاء 7مليون هو مدينةالناظور وحدها التي هي من الريف إذن ايهاالكاتب الريف اقتصاديا ممكن
45 - المتامل الجمعة 09 يونيو 2017 - 20:04
بدات قراءة التحليل فرايت انه شيق يستحق مني اكمال قراءته الا اني لم استطع مجاراة الكاتب ربما لانه كتبه ليلا فاطال ..
ومما اثار اهتمامي هو حديثه عن المغرب النافع كالدرلبيضاء وطنجة واكادير ومراكش..والغير النافع كالحسيمة ووجدة والريصاني وفكيك ونسي ذكر الوسط كمدينة خريبكة ونواحيها اوالتي تعد العاصمة العالمية للفوسفاط والتي تزحر بمواد بشرية هامة لا يوجد فيه لا ملاعب ولا مراكز صحية عمومية ممتازة ولا معامل لتشغيل الشباب ولا ملاعب تضاحي المدن المذكورة اعلاه.
46 - مصطفى الطنجي الجمعة 09 يونيو 2017 - 21:40
هذا المقال لا علاقة له بعلم جيوبوليتك وانما هو طريقة تدفع الشعب الى الجبرية Fatalisme بعبارة اوضح ان يتقبلوا الطبيعة كما هي وكذلك لن يطيعوا النظام السياسي لان لا يوجد احسن وافضل منه. بعبارة اوضح هذا الكلام يصلح ان يقال في مسجد يؤمن فيه العباد بالقدرية ولن يقنع اصحاب العقل كالمعتزلة المعاصرين.
47 - متابع الجمعة 09 يونيو 2017 - 23:00
أحسنت ووفيت..وأنا أقرأ موضوعك.تملكتني الدهشة.إكتشفت أن بالمغرب أستاذا يستحق هذه الصفة بعد أن يئست من وجود مثله..أنتظر المزيد منك فلا تبخل علينا.
48 - ماسين الريفي السبت 10 يونيو 2017 - 00:05
نحن أقلية تتحدث الريفية ولكن الروافة مشتتين في كل أنحاء المغرب، كما في اوربا والعالم.فقط في هولندا وبلجيكا اكثر من نصف مليون.
الريف ليس هو فقط الحسيمة والناظور، الريف يمتد من تازة الى وجدة حتى تطوان ، صحيح ان الكثير تعربوا ولكن ولكن هذا لا ينزع منهم هويتهم ودمهم الامازيغي الريفي.
الناظور ثاني مركز مالي بعد الدار البيضاء ، بنك الناظور يمول احيانا الدار البيضاء وهي أغنى مدينة مغربية .
لا يجب اغفال هذا الجانب، فالريف يساهم في الاقتصاد الوطني اكثر من مناطق اخرى.
49 - مواطن السبت 10 يونيو 2017 - 01:53
مقال جيد وننتضر أن نقرأ مقالك عن مشروع الريف و الوطن. ماأحوجنا إلى المفكرين لتنوير الشعب والمسيرين. وأدام الله هذا الوطن وجعلنا نخدمه ونساهم في تنميته ونقدم كل ما باستطاعتنا للعيش الكريم لأبناء هذا الوطن الموحد والمتلا ئم بقيادته الرشيدة.
50 - yassind السبت 10 يونيو 2017 - 17:54
شكرا على هدا التحليل أستاذنا الكريم
51 - Yosf السبت 10 يونيو 2017 - 18:23
والله اننا مصدوم!! ما هذه التفاهة ؟؟ العلم اين العلم؟ هل هذا هو الموضوع؟ يرفع العلم الامازيغي لان الارض الامازيغية ضلمت ومورس التعسف في حقها، وعلم الريف لان الريف مورس في حقه الميز ولم ندرس في المدرسة المغربية سوى الاكاذيب... اما العلم الوطني. اذن هذين العلمين ظلما ونحن ضد الظلم ولذا وجب رفعهما. اما العلم الوطني فإنه يرفع في مناسبات اخرى مثل الصراع مع الاعداء الخارجيين...اذن لا تكونوا بهذا الصبيانية يجب على رايتنا الحمراء التي تتخللها نجمة خضراء ان تعترف بالرايتان الاخرايتان ثم بعد ذلك نعيش الحب الازلي في كل ربوع وطننا الحبيب
52 - إلياس بلكا الأحد 31 دجنبر 2017 - 00:05
شكرا للجميع. هذا هو المقال الموعود، والذي أقترح فيه بعض الحلول. هو أول مقالات ثلاثة:
https://www.hespress.com/orbites/376153.html
المجموع: 52 | عرض: 1 - 52

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.