24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4907:1513:2416:4419:2320:37
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | صحافي سوداني يروي مشاهداته بالمغرب .. سياحة وجمال في أكادير

صحافي سوداني يروي مشاهداته بالمغرب .. سياحة وجمال في أكادير

صحافي سوداني يروي مشاهداته بالمغرب .. سياحة وجمال في أكادير

(4 ـ 10)

جنوباً وعلى بُعد 509 كيلومترات من الرباط، كانت الوجهة صوب مدينة أكادير. أكثر من ثماني ساعات مروراً بالطريق السيّار؛ مسيرة متعبة لكنها مُمتعة، مناظر طبيعية عن يمينك وعن شمالك، جبال حمراء وأخرى سوداء، منحوتة ومرسومة بأصابع الديناميت! طرق فرعية دائرية وحلزونية، منحدرات ومَطبات، مصارف مياه إسمنتية، أشجار وحشائش وغابات، تليها سدود وطرق مُستقيمة معبّدة، وأنفاق مُغطاة ومُجهّزة بمرافق سلامة عالمية، وشمس دافئة، وبدر منير!

ولعل أشهى ما تتوق له نفسي، وأمتع ما يطمئن له جناني: جولات أقوم بها في مختلف البلاد، لا فرق عندي بين سهل وغور، وبدو وحَضر، أركب الصعاب وأهبط في التراب، وأحتمل الألم، وأتلذّذ بالعذاب!

وهنا، أتذكّر قول الشاعر عمر الخيام في رباعيته الشهيرة:

فما أطال النومُ عمراً ** ولا قصر في الأعمارِ طول السهر

احذر، عند مدخل مدينة أكادير، هنالك أكثر من 300 تمساح في انتظارك، منها تماسيح النيل آكلة البشر! لا لا لن تمسك بسُوء، فأنت في حديقة (Croco Parc) المائية البديعة، والتماسيح في أقفاصها وديعة!

المُحيط والوادي!

أخيراً دخلت المدينة بسلام مع الظهر، وكانت الشمس في كبد السماء، والهدوء يُغطِّي المكان إلى درجة أنني وأنا خارج من محطة الوصول شعرت بأن ثمة فخاً مُحكماً منصوباً لي... لا، لقد كان ذلك نهار سبت ليس إلا!

أكادير بدت لي في أيامي الأولى مدينة صغيرة وحديثة كلياً من طرقها ومحلاتها وأسلاك الكهرباء وخطوط المياه وموديلات السيارات في شوارعها ومبانيها البيضاء ورائحة طلاء جدرانها التي ما تزال عالقة... وعرفت لاحقاً أنها قديمة قدم الحبر، ولكنها تعرّضت لزلزال مدمر مطلع العام 1960م، أهلك الحرث والنسل وأخفى جزءاً كبيراً من معالمها، وبعدها أُعيد إنشاؤها وتصميمها، لتكون بشكلها الراهن الزاهي، مُدوّنة في دفاترها آثار ذكرى سوداء حالكة هالكة، وفاتحة صفحة جديدة من الانبعاث والحياة!

تطل المدينة على ساحل المُحيط الأطلسي، وتُحيط بها سلسلة جبال الأطلس الكبير ومرتفعات صخرية وترابية، وهي تبدو كالوادي... المشارقة وأهل الخليج يطلقون عليها "أغادير"، وهذا خطأٌ، وكتابتها أو نطقها هكذا يُزعج أهل المدينة! وهي "أكادير)"؛ اسم أمازيغي أصله فينيقي، ويعني المخزن الممتلئ بالحبوب أو الحائط المتين (الحصن)؛ إذ كان سكان المنطقة في السابق يُخزِّنون فيه منتوجاتهم وموادهم التموينية ومعادنهم تحسباً لمواسم الجفاف وأوقات الحاجة!

يبلغ سكان المدينة حالياً نحو ثمانمائة ألف نسمة، غالبيتهم العظمى من الأمازيغيين (سوس)، ويشتغلون في التجارة بشكلٍ أساسي، وأيضاً في الصناعة والسياحة والخدمات... المدينة تتوسّع وتزيد استقطاب السكان من المدن والضواحي والأنحاء المُجاورة وغير المُجاورة لتكون أكادير واحدةً من المُدن المَغربية الأكثر كثافةً، ومركزاً سياحياً عالمياً.

وقبل أن أباشر إجراءات تسجيلي للدراسات العليا، تَمّ قُبُولي للدراسة في مدينتين: الأولى كانت مكناس والثانية أكادير؛ مَا منحني فُرصة التفكير والاختيار، فبحثت عن الجامعة والتَخصُّص المُناسبين، ومن ثم عن معالم المدينتين ومميزاتهما وتضاريسهما وعدد من المعطيات، وقارنت بينهما، ففضّلت الثانية على الأولى!

أكادير، مدينة سياحية بالدرجة الأولى، هواؤها عليل، وسحابها ظليل، ونخيلها قليلٌ... ويُفضِّلها الأوروبيون، خاصة الألمان، لأنها تتميّز بالسياحة الشاطئية، وجوها المشمس والمُعتدل طوال العام، فيها شواطئ كثيرة مُخَصّصة للسباحة، لم أمل أو أكل من زيارتها، كـشاطئ أكادير وتغازوت وإموران وأورير والمخيم وأغروض... وسبحت في الكيلو 17 و22 و25 و26...

بعد كل هذا هل تعتقد أنني دولفين، أو أجيد السباحة كمايكل فليبس مثلاً؟! فظنك خاطئ تماماً، فأنا من أولئك النفر الذين "يجلبطون ويبلبطون" في طرف البحر، ومن ثَمّ يضحكون ويعودون سريعاً إلى اليابسة! لكن ذلك لم يمنعني من الاستمتاع به والذهاب إليه أسبوعياً.

والناس جاؤوا إلى هذه المدينة وفي نيتهم شيءٌ واحدٌ: أن يستريحوا على الآخر، أن ينسوا هُمُومهم ويرمونها للبحر.

وبجوار القصر الملكي، تصطف فنادق كثيرة ومقاهٍ حديثة وملاعب تنس وملاهٍ ليلية ونهارية ومجموعة مارينا" وساقية دائرية عالية لا تكف عن الدوران... في كل مرة أمر بتلك المنطقة أرى الناس يتمدّدون من على بلكونات الفنادق وشرفات الغرف أو على رمال الشاطئ الذهبية اللامعة، يسرحون أو يسْبحون أو ينسجون أحلامهم أو يغوصون تحت الماء أو يتزلجون فوقه بالجوانح الهوائية أو بالدّراجات أو يرسمون أو يلعبون كرة الطائرة والقدم على الرمل الناعم المُبلّل.

والمُفارقة أنّ أغلب السياح، وخَاصّةً القادمين من الغرب، رأيتهم يقرؤون الكتب والمجلات في الشاطئ وهم مسترخيون. أما العرب، فيحاولون قراءة ماركات مايوهات وأجساد الأوروبيات بنهم وتركيز لا مثيل له!

في تلك المنطقة الحياة هادئة وناعمة جداً، وكل الناس هنا معهم فلوس وأغنياء، ولا يشكون من ارتفاع الأسعار مثلي، ولا يضعون أيديهم على جيبوهم كثيراً!

تجربة الجمال!

على ارتفاع يفوق 230 متراً، تقف أهم معالم المدينة وهي القصبة العليا، أو ما يُطلق عليه أكادير أُوِفلا، ورغم ما لحقها من أضرار الزلزال وأعراض الإهمال، إلا أنّها مازالت تحتفظ ببنيتها وهيكلها العام، حيث كانت درعاً واقياً من غزو البرتغاليين ومدفعاً بَتّاراً يقصف أساطيلهم دُون رحمة، لقد شيّدها السعديون وأشاد بها من بعد المُؤرِّخُون الغربيون!

وفي يوم من الأيام دفعني الغرور إلى أن أشق طريقي سيراً على الأقدام وسط الغابات والجبال بعيداً عن الطريق المُعبّد، فتهت! مَا دفعني إلى العودة من حيث أتيت، بعد أن ضاق صبري وتألمت قدماي وشتت ذهني، وتلقيت درساً قاسياً هو: ألا أكون مَغروراً وأحمقاً!

ومن بين المعالم "حديقة الطيور"، وهي عبارة عن قفص كبير يحتضن عشرات الأنواع من الطيور الشائعة والنادرة، وبعض الحيوانات الأخرى، الدخول إليها مجاناً، ولذلك تُحظى بإقبالٍ كَبيرٍ من الزُّوّار المَغاربة، وحتى السّيّاح الأجانب يحبون المَجّان!

وهنالك بقعة ساحرة، وجوهرة على أرض سوس وهي "Paradise" وادي الجنة، التي تتميّز بأعينها الضحلة، وصخورها الضخمة الناعمة، وطحالبها الجاذبة، يستعرض فيه الناس مهاراتهم في القفز البهلواني على الماء، رأيت فيه الجَمال يمشي على قدمين.

وباب الأحد هو الآخر لا يمكنك ألا تدخله، وهو من الأسواق التقليدية العالمية... وزرت ضواحي أكادير من مناطق ومدن كتارودانت التي تشتهر بالفلاحة، وخاصة الحوامض، إضافة إلى تيزينيت المشهورة بإنتاج الفضة، وإنزكان...

والناس في أكادير يفضلون الحديث بالأمازيغية (تشلحيت)، ولا يتحدثون بالدارجة العامية أو الفرنسية إلا للضرورة، إنها اللغة الرسمية هنالك ولا تعلو عليها أية لغة، ويغلب على سكانها التدين والحكمة، ويتعاملون مع الغرباء بحذر، ويشاع أنهم شحيحون، ولكن أراهم غير مسرفين.

الحديث عن هذه المدينة ليس بالسهل إطلاقاً، فأنا لم أمر بها مرور الكرام أو اللئام، أو أقضي فيها بضع ليالي كسائح مترف، أو كتاجر جشع... بل سأقيم فيها لمين كاملين لإكمال دراستي في جامعة ابن زهر الرائدة.

إذن سأفتح حقيبة سفري بالكامل وأفرغها، سأعيش كما يعيش أهلها، وسأبدأ في التغلغل إلى قاع حياتهم، وأحاول النفاذ إلى قمتها، وأثقب ببطء قشروها البراقة، وأفهم كلمات موسيقاهم الرنانة، وسأمشي في الأسواق، وسأجلس في كرسي الحلاق، وأخالط الناس، وسأستنشق الهواء النقي وثاني أوكسيد الكربون، وسأمرض كيفما يمرضون، وسأضحك لما يضحكون، وسآكل مما يأكلون، وسأغسل ملابسي وأعلقها في سطح المنزل، وسأعيد تعبئة أسطوانة الغاز مرارً وتكرارً، سأشتري المُلح وسأبيع الكثير...

حياتي في أكادير حياة كاملة الدسم والرسم. وكانت تجربة كبرى بالنسبة إلي، فضلت أن أخوضها بوحدي بلا رفيق ولا فريق!!

*صحافي سوداني مقيم بالمغرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (29)

1 - عطور الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 08:01
مغربنا من أجمل اامدن فكل منا إذا كتب زيارة
و مشاهدة هذه الأماكن الرائعة والساحرة والخلابة لعقول الناس لذالك يجب عليما زيارة هذه الأماكن الخلابة لنشعر بسعادة لا توصف أبدا والحمد لله الذي أنعم علينا بنعم كثيرة لا تحصى.
ا
2 - حفيظ الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 08:02
كتابة بديعة و سرد رائع و إلمام شديد ..شكرا على التفاصيل المهمة
3 - نظرة عن بعد الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 08:17
صحفي محترف لايغادر صغيرة ولا كبيرة الا ذكرها ، مزيد من تألق في التعريف بباقي مناطق المغرب
4 - Hammou/BXL الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 08:26
مرحبا أخي في بلدك الثاني وإقامة مريحة وكل التوفيق في دراستك
5 - غير انده الله يسخر الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 08:36
اسم أمازيغي أصله فينيقي. How accurate the remaining of the article? I am not sure if there is any need to continue reading.
6 - عطور الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 09:05
إلى الله يسخر :وما الفرقة بين الأمازيغ والعربي إلا في ذهن متخلف ضال أتقوا الله في هذا الوطن ولا تكونوا ضحية مؤامرة مدبرة بخلفاء للنيل من وحدتنا وأخوتنا الدينية.
7 - ابو هناء الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 10:21
السلام اعليكم كاتب رائع سطورك نابعة من مخيلة اذيب بارع كم احب اهل السودان من شربوا من النيل وترعرعو في الخرطوم او عيرها مهد للغة العربية فهل لي رجاءا التواصل مع الكاتب
8 - ktama الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 11:26
كم نحبكم يا اهل السودان......وصف دقيق وجميل لواحدة من اجمل المدن المغربية.
9 - Botagaz naional الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 11:47
شبعنا شباكية إيجابية,وخلى الحريرة الحامضة.
إلدوق الرفيع للجميع.
10 - زهير الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 11:47
تحياتي لأهل السودان في الشمال و الجنوب .. كم أتمنى توحيدهما من جديد بإرادة الشعبين.
11 - bravo الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 12:14
مقال رائع جميل وكل صرح به الاخ الكريم على سوس وعاصمته اكادير صحيح برافو. المغرب كبير وطويل ربما ستكون زيارته المقبلة لأقاليمنا الشرقية والجنوبية الى حدود موريتانيا ويكتب كتابا على مناطق وطبيعة والسواحل والجبال المغرب الجميل
12 - MAGHREBI NAFSS الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 12:16
تعرفت خلال سنوات الدراسة بجامعة فاس على طلبة سودانيين.ما زلت أحتفظ بذكريات جميلة قضيناها هناك.قمة الوعي و الطيبوبة.أحييهم و شكرا للكاتب على مقالاته الشيقة التي تنقل تفاصيل دقيقة عن جمال بلادي
13 - Amine الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 12:29
اكادير ليست مدينة سياحية فقط فمن يزور اسواق التجار بانزكان والمصانع بايت ملول والضيعات الفلاحية بالنواحي سيعرف مادا اقول المدينة مركز اقتصادي قوي سكانها معروفون بالجد والعمل لكن الايادي الخفية لاتريد الخير لهده المدينة وتعاني من التهميش الممنهج والمقصود
14 - منير الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 12:32
و الله كن ماكان لبوليس كيتحرك بكثرة و اللله لا بقات اكادير وجهة سياحية ....
15 - حيران الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 12:48
تصويب لابد منه : لغة التخاطب الاكثر استعمالا بأكادير هي العامية العربية المغربية، و عدد السكان الأمازيغ بها يكاد يعادل عدد السكان العرب القادمين من مناطق أخرى. و باستثناء. بعض مناحي الحياة العامة المحدودة جدا يمكن القول بأن المدينة فقدت طابعها الأمازيغي منذ مدة لا يستهان بها
16 - Anto-Tadliss الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 13:04
يقول أنه يشاع على أهل سوس بأنهم شحاح ولم يذكر أنه يشاع عنهم أنهم أناس جديون و دوي عزة و أصحاب مقولة أغراس أغراس.
قبل أن تساهم في إفشاء الإشاعة هلا سألت لماذا يشاع عنهم ما تشيع؟ و إن لم تسأل فأنا سأجيبك. لأنهم يمتهنون التجارة فعليهم أن يتعاملو مع أصناف اللذين يمتهنون التسول و الإحتيال بكل صرامة و تلك الصرامة جلبت لهم تلك الكنية من هؤلاءالمتسوليين و ما أكثرهم في المغرب للأسف على جميع الأصعدة من متسولي الرخص و المناصب إلى متسولي الذريهمات القليلة.
17 - #عزيز# الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 13:39
أهل السودان طيبون.. سمعتهم طيبة في كل البلاد.
18 - السوسي الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 14:10
السودانيون أناس طيبون ليست لديهم النزعة الشوفينية التي يمكنك ان تجدها ةعند ما يطلق عليهم الشعوب العربية ويشبهه في ذلك الشعب الموريتاني الشقيقالسوسي
19 - حسن الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 15:59
اكثر من 8 ساعات؟ياك لاباس مشيتي بتريبورتور هههه
20 - عمر الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 16:00
اعجبني هدا النص في المقال وفي يوم من الأيام دفعني الغرور إلى أن أشق طريقي سيراً على الأقدام وسط الغابات والجبال بعيداً عن الطريق المُعبّد، فتهت! مَا دفعني إلى العودة من حيث أتيت، بعد أن ضاق صبري وتألمت قدماي وشتت ذهني، وتلقيت درساً قاسياً هو: ألا أكون مَغروراً وأحمقاً!
21 - مشرقي متيم بالمغرب الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 16:22
متابع لك منذ الحلقة الأولى، سردك ممتع وأرجو منك الاستمرار.

لا جدال في جمال أكادير وطيب جوها وأهلها، ويعتبرها بعض المغاربة من أفضل مدن المغرب للسكن والمعيشة. ولا أدري هل فاتك أن تزور انزكان؟ فيها أفضل الأسواق حسب رأي الخبراء من أصدقائي المغاربة! وإياك أن تفوت فرصة الاستمتاع بالأسماك في أكادير التي يمدحها حتى أهل الشمال. عموما اختيار أكادير للدراسة والمعيشة هو اختيار صائب إن شاء الله.

في الحقيقة علاقة السوداني بالمغرب علاقة مختلفة تماما عن بقية الأجانب الذين يأتون إلى المغرب، كما قلتُ سابقا بأن السوداني يصل إلى المغرب فيجد أرضا كانت تبحث عنه ويبحث عنها! وما أن يصل السوداني إلى أحضان المغرب إلا وتحتضنه المغرب بكرم وحب عجيب.

الحمد لله أن للسودانيين سمعة جيدة عالميا وهذا من فضل الله عليهم، ولكن يا أخي لاحظ أن السوداني الحقيقي إذا كان في المغرب كيف يبدع ويتألق! يقال كان المغاربة قديما يرحلون إلى المشرق فتبرز شمسهم في العالم الإسلامي! واليوم أقول السودانيون ترحل شمسهم فتبرز في المغرب! أتمنى من حكومتي السودان والمغرب توطيد علاقتهما أكثر لما فيه صالح الشعبين والبلدين.
22 - InspecteuRebelOrientation الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 16:32
والمُفارقة أنّ أغلب السياح، وخَاصّةً القادمين من الغرب، رأيتهم يقرؤون الكتب والمجلات في الشاطئ وهم مسترخيون. أما العرب، فيحاولون قراءة ماركات مايوهات وأجساد الأوروبيات بنهم وتركيز لا مثيل له!
هذا من أسباب تدهور نتائج التلاميذ الذكور أمام نظرائهم الإناث
كما قال الشاعر قيس
أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها&&&أثلثين صَلَّيْتَ الضحى أم ثمانيا
آراني يمت وجهي نحوها&&& وإن كان المصلى ورائيا
23 - kamal الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 17:33
اعجبتني عبارة "الاجانب رأيتهم يقرؤون الكتب والمجلات في الشاطئ وهم مسترخيون. أما العرب، فيحاولون قراءة ماركات مايوهات وأجساد الأوروبيات بنهم وتركيز لا مثيل له
24 - السعيدي الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 17:35
إنك سوداني حكيم- في بلدك الثاني - ... وصفت فأبدعت، وعبرت عما رأيت وسمعت وأحسست وشعرت بصدق و أمانة ، وبأسلوب رقيق ورشيق وشيق، دون مؤاربة ولا مجاملة ولا تنميق، فأصبت و أحسنت وأصدقت في الوصف و الإبداع، وفقك الله، وأعانك على تحقيق ما تصبو إليه في العلم والمعرفة والأدب والصحافة يا " جبريل نا" "الصغير" .........
25 - mofo الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 18:09
مرحبا بك في أكادير يا أخي العزيز
26 - الحـــــ عبد الله ــــاج الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 19:43
أغلب السياح، وخَاصّةً القادمين من الغرب، رأيتهم يقرؤون الكتب والمجلات في الشاطئ وهم مسترخيون. أما العرب، فيحاولون قراءة ماركات مايوهات وأجساد الأوروبيات بنهم وتركيز لا مثيل له!
27 - رياض الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 21:09
وصف جميل، وسرد على شاكلة الطيب صالح، الوصف الممتع، المشوق، اسلوبه روائي بديع.
28 - ابن ايت اورير الأربعاء 18 يوليوز 2018 - 22:22
إنا شخصيا أفضل مدينة اگادير ومراكش فقط
29 - سائح صريح الخميس 19 يوليوز 2018 - 14:54
فعلا قد أبدع الأخ السوداني في وصف جمال مدينة أكادير و أنا أقرأ مقاله هذا و أنا جالس في إحدى المقاهي قرب شارع الحسن الثاني.صراحة ما يعجبني في هذه المدينة شساعة شوارعها والأمن المستتب فيها و طيبوبة سكانها.لكن ما تشمئز له النفوس و أنت تتجول في الشوارع خصوصا لما تبتعد عن الكورنيش و مدار الفنادق المحيطة بالشاطئ هي تلك الحاويات المملوءةعن آخرها و من حواليها بالأزبال و النفايات وتبدو هذه الحاويات البلاستيكية وكأنها لم تغسل بالماء من عهد قديم أما الروائح الكريهة التي تنبعث من مجاري المياه و القواديز و حاويات الأزبال فهي تحبس الأنفاس و تخنق المارة .هذا من جهة أما من جهة أخرى كثرة الباعة المتجولين و المتسولين المغاربة و الأفارقة . مراحيض المقاهي و المطاعم العمومية متعفنة و متسخة لا يوجد فيها صابون ولا ورق مراحيض . كل هذا عادي عندنا كمغاربة لكن لما يتعلق الأمر بمدينة سياحية ذات صيت عالمي في حجم مدينة أكادير فمن العيب و العار أن نتباهى بجمالها .
المجموع: 29 | عرض: 1 - 29

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.