24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3208:0113:1816:0218:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. اتهام لسيارات الدولة باستباحة المال العام في وزان (5.00)

  2. الدغرني والاختراق الأمازيغي (5.00)

  3. الحوثيون يوقفون استهداف السعوديّين بالصواريخ (5.00)

  4. عنصر من الوقاية المدنية يغامر بركوب "جيتسكي" لإنقاذ ثلاثة صيادين (5.00)

  5. هل ينجح الكراوي في إخراج مجلس المنافسة من "حالة الجمود"؟ (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | بوصوف: الهجرة أفيون الناخب الأوروبي .. والمهاجر عدو افتراضي

بوصوف: الهجرة أفيون الناخب الأوروبي .. والمهاجر عدو افتراضي

بوصوف: الهجرة أفيون الناخب الأوروبي .. والمهاجر عدو افتراضي

عـلمنا التاريخ أن المنتصر هـو من يـكتب التـاريخ، وهـو من يُـحدد الخرائط والسياسات للمستقبل. وهكذا كان حتى أصبح "شـبه عُـرْف" بعـد كل الحروب والصراعات التي عرفتها الإنسانية، ونخص بالذكر فقط الخرائط السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء بعد الحرب العالمية الأولى أو الثـانية، التي رسمهـا الحلفـاء المنتصرون لبقية دول العالــم.

وهو المنطق نفسه-أي منطق المنتصرين–يُـطبق اليـوم في مجال الهجرة واللجوء، حيث تختلف التعريفات والاصطلاحات والتصورات والتقديرات للظاهرة الواحدة نفيها، أي الهجرة، التي أصبحت تتصدر كل البرامج الانتخابية، بل تطغى حتى على أولويات الناخب الغربي (الأوروبي خاصة) المتمثلة في العمل والبطالة والضرائب والتقاعـد والتعليم والوقت الثالث والبيئة.... مقابـل تداعيات الأزمة الاقتصادية وسياسات التقشف واملاءات البنوك والمؤسسات المالية الأوروبية...

وكأن الفاعـل السياسي الغربي (المنتصر، الأقوى اقتصاديا....) اكـتشف "أفيــونا سياسيا" جديـدا أدخـل به مجموعات كبيرة من الوعاء الانتخابي في حالــة "تخديـر جماعي" أدمنه الناخب الأوروبي ولا يريــد الخروج منه، رغم أن أرقام الاحصائيات والمعطيات تقول عكس ما يروجه الفاعل السياسي ذو الخلفية اليمينية المتطرفة المسيطرة الآن على تسيير دول أوروبية عـديـدة...

ويكفي أن نشيـر هـنا إلى احصائيات منظمة الهجرة الــدولية نحو أوروبا التي تذهب في اتجاه تـراجع بشكل كبيـر في أعداد المهاجرين نحو أوروبا مـنذ النزوح الجماعي الكبير لـسنة 2015، والتي سجلت دخول حوالي نصف مليون مهاجر إلى أوروبا، وسجلت سنة 2016 وصول أكثر من 241 ألف مهاجر، أما سنة 2017 فـقـد سجلت وصول أكثـر من 109 آلاف مهاجر إلى أوروبا، في حيـن سجلت سنة 2018 إلى غايــة يــوليوز أكثر من 50 ألف مهاجـر...

وباعتمادنا لغــة الأرقام نقـف عند التراجع الكبير لأعــداد المهاجرين نحو أوروبا، بل حتى احصائيات بعض السجون الأوروبية تقــول بتناقص عــدد النزلاء الأجانب بالسجون الأوروبية...

لــكن في مقابــل ذلك، نلاحـظ تـزايـد حــدة لغـة خطاب اليمين المتطرف بأوروبا واستمراره في تحذيـر سكان الـقلعة الأوروبية من "العـدو الافتراضي"، أي المهاجـر... وهي اللغة التي جعلت الساحة السياسية والإعلامية في حالة شبه استنفــار والحكومات الأوروبية في حملة انتخابية متواصلة...

فالملاحظ أن منطق المنتصرين (أوروبا) في تحديد خريطة الاشتغال على ملفات الهجرة، ينتصر للجانب الأمني على الجانب الإنساني، والمنطق نفسه جعلها تضع تصنيفات جديـدة للمهاجـر بين "المهاجر الاقتصادي "والمهاجر البيئي" و"المهاجر اللاجئ" و"المهاجر غير الشرعي" وغيرها من التصنيفــات...

لكـن الـتاريخ نفسه وفي أكثر من مناسبة أبـان عن مكـر كبير، وخـذل المنتصريـن أنفسهم في أكـثر من مناسبـة...

فـفي زوال يــوم 6 غشت الجاري وقـعت حادثـة مروعة بين نـاقـلة شحـن كبيرة وحافلة صغيرة تحمل ترقيــم دولـة بلغاريـا على متنها مهاجرون يعملون في مجال الفلاحة، كانــوا عائــدون من مـزارع الطماطم بمدينة فــوجيــا بجنوب إيطاليــا، الحادث خلف مقتل 12 مهاجـرا وجرح 3 آخريــن، كل الضحايا مهاجـرون شرعيون.

وهـو الحادث الذي جاء بعد فاجعة يـوم السبت 4 غشت الجاري أيضا بوفـاة أربعة مهاجرين أفـارقة يعملون في مزارع منطقة أسكولي بإيطاليـا.

مما أجبر كلا من رئيس الحكومة، جوزيبي كونتي، وحامل حقيبة الـداخلية، ماتيو سالفيني، على زيارة "جهـة بُـوليـا" بالجنوب الإيطالي، حيث تــم الحديث عن ظروف العمل بالمزارع والبيـوت البلاستيكية التي تفتقـر إلى الكرامة الإنسانية واستغلال العمالـة الأجنبية، وخاصة المهاجريـن غير الشرعيين. وهي الظروف نفسها التي تعيش فيها العمالة الأجنبية مثـلا في مزارع الفـراولة والفواكه الموسمية بالجنوب الإسباني، والتي لم تعـد سـرا على أحــد.

فبعد حادثيْ 4 و6 غشت أعلنت النقابات المحلية عـن إضراب ومسيرة كبيرة يــوم 8 غشت في مناطق فوجـا الإيطالية، وهنا يكمن مكـر التاريخ من حيث دلالــة يـوم 8 غشت في الــذاكرة الجماعية للإيطالييــن.

ففي صبيحة يــوم 8 غشت من سنة 1956، وقع انفجـار كبير بمناجم الفحم بمنطقة "مارسنيل"، الــتابعة لمدينة شارلـوغـوا البلجيكية، ذهــب ضحيته 262 عاملا منجميا، من ضمنهم 136 عاملا إيطاليا، إلى جانب 95 بلجيكيا، و8 بولونيين، و6 يونانيين، و5 ألمانيين، و5 فرنسيين، و3 هنغاريين، وواحد من كل من بريطانيا وهولندا وروسيا وأوكرانيا.

وهـو الحادث الذي تخلـده إيطاليـا منذ 62 سنة تقريبا وتشارك فيـه بـوفود حكومية وازنة وتوضع فيـه أكاليل الزهور وتُـقْرأ كلمات الخارجية الإيطالية ورئيس الـدولة الإيطالية ترحما على ضحايا المنجم البلجيكي، وتحول المكان إلى متحف لحفظ الذاكرة الجماعية للمهاجرين الأوروبيين.

لكــن تخليــد ذكــرى سنة 2018 لم يــخلـو من "بُـوليميك" سياسي وإعلامي، حيث صاحب تعليــق الـسيد مُـووافـيرا ميلانيزي، وزيــر الخارجية الإيطاليـة، بمناسبة "فاجعة مارسينيل"، بقــولـه: "لا يجب نسيان أن فاجعة مارسينيل هي مأساة للهجــرة"، وهــو تعليـق أفـقـد صقــور اليمين المتطرف الإيطالي تـوازنهم، بقولهم إنه "لا يجب مقارنة مهاجري إيطاليـا والمهاجرين الآخرين".

لكـن للتاريخ مـرة أخـرى لغة مغايـرة، حيث يُـخبرنا بأن هجـرة الايطاليين إلى مناجم بلجيكا لـم تكـن هـروبا من حكم ديكتاتوري أو من مأساة بيئية أو من نــزاع مسلح، بل إن الاتفاق الإيطالي / البلجيكي الموقع في يونيو 1946 كان يقضي بإرسال إيطاليا حوالي 50 ألف عـامل كل سنــة إلى مناجم بلجيكـا، أغلبهـم غير متخصص، مقابل 200 كيلوغرام من الفحم يوميا عن كل عامل.

مما يعني معه أن المهاجر الإيطالي كان مجرد "مهاجـر اقتصادي"، وهي مواصفات تُجيز طرده من بلجيكا حسب أدبيات اليمين المتطرف الإيطالي نفسـه.

من جهة أخرى، فإن الاتفـاق نفسه كان ينص أيضا على الايواء وإعـادة التأهيل والتكوين للمهاجرين الايطاليين، لــكنها ظلت شعارات ورقيـة فقــط أمام شعارات عنصرية رفعتها الساكنة المحلية البلجيكيـة من قبيل "لا للحيوانات، لا للأجانب"، بالإضافة إلى معاناة كبيرة للمهاجرين الايطاليين مع ظروف العمل والسكن والاندماج وغيرها.

فمـا أشبه اليــوم بــالأمس، هناك تشابـه في ظروف المهاجرين، وخاصة المهاجرين العمال الزراعيين بكل من جنوب إيطاليـا وبجنـوب إسبانيا حيث حقول الفراولة والطماطم والبرتقال وغيرها، مع ظروف العمال الإيطاليين وغيرهـم من جنسيات أوروبية ممن لـقوا حتفـهم في انفجار منجـم الفحم البلجيكي يـوم 8 غشت 1956.

فالـموت في المناجم أو الموت في مــزارع الطماطم سيـان، ولهما طعم واحد هو العبوديــة الجديــدة، والضحية في الحالتيْـن معا هـو الإنسـان، بغض النظر عن كل تصنيف عرقي أو جنسي أو ديني.

فـفي يــوم 8 غشت من كل سنــة، يــدق ناقــوس منطقة مارسينيل 262 مــرة، عــدد ضحايا منجم الفحم البلجيكي. فكـم يحتاج المجتمع الإنساني من دقات ناقوس أمام كل هـذا العدد الهائــل من ضحايـا الهجرة وساكني مقبـرة البحر المتوسط أو الجبال والهضاب والغابات الحدوديــة الأوروبية؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Youssef الأحد 12 غشت 2018 - 04:26
Cet article aurait dû ou devrait être adressé aux électeurs Européen.
2 - Gabriel from Belgium الأحد 12 غشت 2018 - 09:52
أيها الكاتب تكلمت عن تاريخ المهاجرين والحوادث ونسيت أبناء شعبك اللذين يقضون سنوات في أوربا بدون اوراق وحينما تعتقلهم السلطات الأمنية يتم ترحيلهم آه حسب إتفاقيات ابرمتها حكومتكم مع أوربا بدون مشاورات الطرف الآخر أي المهاجر اللدي قض سنوات
3 - Amir الأحد 12 غشت 2018 - 11:14
عجيب وغريب امور بعض الناس عندنا. اما ان تقبل اروبا بمن هب ودب على اراضيها واما ان يتهموها بالعنصريه.
ومما يزيد الامر غرابه هو انهم هم انفسهم لا يقبلون بالاخرين على اراضيهم. خاصه ان كان مختلفون دينيا أو مذهبيا أو عرقيا.
نحن لسنا لدينا حزب يمين متطرف فقط وانما لدينا ما أخطر من ذالك بكثير. والسلام
4 - سعيد،المغرب الأقصى الأحد 12 غشت 2018 - 11:51
كنت قلت في تعاليق سابقة إن تآمرا على هذا البلد يجري من أجل تغيير سكاني بفتح الحدود للهجرة اللاشرعية الكبيرة الأفريقية التي لا نهاية لها و بتسهيل الهجرة الصينية بإلغاء التأشيرة،الهجرة الصينية إلى أفريقية أصبحت واقعة للتحكم فيها و إذا قال قائل حذفت التأشيرة من أجل رواج السياحة أقول إن الربح العائد من فرضها قد يكون أكبر من ما يصرفه سائح دخل بدونها و إذا كان ما تقول صحيحا فلماذا تفرض على اليابانيين ثم إن هذه الشعوب تفرض التأشيرة وتحمي حدودها و هذا من حقها،يتبع،
5 - سعيد،المغرب الأقصى الأحد 12 غشت 2018 - 12:12
قلت إن التنظيمات السياسية و ما يسمى بمحللين سياسين،و هذا منهم،لا يملون من تزيين هذه الآفة لجعلها مقبولة و يقومون بعمل خطير لأنهم لا يكتفون بتزيينها في قلوب الناس بل لا يبينون نتائجها الكارثية التي بانت،هو يلوم الدول التي تريد حماية حدودها و يجعل من المجرم الذي يدخل بلدا بطريقة غير شرعية مظلوما و يقارن بين مهاجرين إيطاليين إلى بلجيكة و مهاجرين أفارقة بإيطالية،و هذا تضليل،لأنه يتناسى العامل الثقافي و هو المهم و هذا ما أدركه الساسة الأوروبيون أخيرا حيث إن الإيطالي مثلا يمكنه العمل ببلجيكة و العكس صحيح،ليس لدي ما يكفي من الوقت للرد عل كل ما ورد في هذا المقال ،المهم هو أن الحل لهذه الآفة حل شعبي حل شعبي و لا تعويل على من بيدهم تسيير الشأن العام،لا تعويل لا تعويل،
6 - hassia الأحد 12 غشت 2018 - 12:18
كفانا فلسفة على المغرب أن يراقب حدوده,تدفق المهاجرين للمغرب ليست مسؤولية اوروبا قد يأتى يوم تغلق حدودها ويبقى اللاجئون عبئا على المغرب الدى لا يستطع توفير الضروريات حتى لمواطنيه,شباب ضائع بدون عمل ولا تكوين وبدون حقوق.هل المغرب أغنى من اليابان التى لم تعترف إلا بلاجئ واحد طول السنة,ولمادا ترفض دول شرق اوروبا كهنغاريا,بوولونيا وحتى روسيا القوية اللاجئين والنمسا الغنية,كفى من تبزنس بحقوق الانسان وقانون الهجرة.المغرب مكاد حتى على ولادو.لا علاقة لهدا بالعنصرية ولكن بالواقع.المغرب ليس بطاقته مراقبة هدا الكم من اللاجئين وتوفير العيش الكريم والحقوق لهم.كفى من التجارة الانسانية والاجتماعية.60مليون اورو يزدها فراسهم
7 - محمد -المغربي الأحد 12 غشت 2018 - 13:56
كل الأطياف السياسية القارة العجوز تعتبر المهاجرين شر لابد منه، يبنون عليه برامجهم الإنتخابية بين ترغيب وترهيب، وجهين لعملة واحدة ألا وهي عملة صوت الناخب.
يغضون الطرف عن المهاجرين السريين كي يساهمو في اعتدال المقاولات الصغرى وسط زخم الضرائب و يظهرون للمهاجرين النظاميين أنهم محظوظون وأن عليهم العمل أكثر و الامتثال أكثر وإلا فالعودة مآلهم، نفس طريقة السياسي المغربي وسكان دور الصفيح والغرين كارد (شهادة السكنى).
تحليل جيد للأستاذ بوصوف، أتنمى أن نراه على الواجهة السياسية كوزير لأن في جعبته الكثير للجالية و لأن العمل في صمت يحسب لآخرين مع كامل الاسف
8 - Gabriel from Belgium الأحد 12 غشت 2018 - 15:38
إلى الأخت hassia تعليقك في محله ومنطقي إضافة إلى ذللك بإختصار الحكومة تنهج سياسة التشتيت ولا تراعي المواطن المغربي اللدي لا يجد مأوى ولا ماء في المناطق الحضرية فما بالك في المناطق الهاشمية لا تعليم لا صحة
9 - جمال/ المانيا الأحد 12 غشت 2018 - 18:59
السي بوصوف المحترم رئيس مجلس الجالية هل قمت بحل جميع مشاكل الجالية حتى تجد الوقت لكتابة
المقالات الصحفية؟
هل جئت الى العروي ورأيت حالة المطار الدولي؟
هل ذهبت إلى ميناء بني نصار ومعبر مليلة لترى الجحيم الذي تعيشه الجالية؟
هل تصفحت الإنترنت ورأيت غلاء تذاكر السفر ؟
وتجد الوقت الكافي للكتابة؟؟ وتعطي تحاليل حول الهجرة ؟
إوا باززززززز
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.