24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3108:0013:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | وردي يرد على الجامعي: هذه شروط "إنتاج العدالة" في المغرب

وردي يرد على الجامعي: هذه شروط "إنتاج العدالة" في المغرب

وردي يرد على الجامعي: هذه شروط "إنتاج العدالة" في المغرب

مستمتعا بتفاهتي على شط بحر تطوان الهادئ تلقيت مقال السيد النقيب الأستاذ عبد الرحيم الجامعي حول أزمة إنتاج العدالة (أخبار اليوم العدد 2662 يومي السبت والأحد 4-5 غشت 2018 ص 6) ردا على مقالي حول أزمة تلقي العدالة، وبلهفة المشتاق التهمت مكتوب السيد النقيب، الذي سبق أن بشرني بالرد ولم يخلف الوعد. كعادته طيلة ما يربو على النصف قرن من التنسك في محراب المحاماة، ظل رجلا أصيلا من زمن الفروسية، منذورا للتوشح بالسواد في اللحظات القاسية، ومتوجا بالتفرد في معانقة القيم الكبرى للإنسانية. ولذلك أعتبرها لحظة تاريخية مشرقة في مساري المبتدئ أن أحظى بشرف النقاش العمومي الماتع مع قامة قانونية وأخلاقية من حجم السيد النقيب عبد الرحيم الجامعي.

ولسبب ما، وبمجرد ارتواء عطشي من محتوى مقال السيد النقيب، وحتى قبل أن أحدد محاور هذا التعقيب، واستحضارا للمرجعية، أعدت قراءة ما كتبه صاحب "نقد العقل العربي" المفكر محمد عابد الجابري في مقال حول "أخلاق الحوار عند ابن رشد" (منشور بـــ http://www.aljabriabed.net).

ذلك أنه عندما أخذ الغزالي في مناقشة آراء الفلاسفة (ابن سينا) في كتابه "تهافت الفلاسفة" صرح بأن غرضه ليس تقديم البديل، فقال: "وإنما غرضنا أن نشوش دعاويهم وقد فعلنا". ويرد عليه ابن رشد في كتابه "تهافت التهافت" قائلا: "إن هذا لا يليق بالعلماء، لأن العالم بما هو عالم إنما قصده طلب الحق، لا إيقاع الشكوك وتحيير العقول".

ومع وجوب إعلان التواضع عن قصور في العلم وقصر في النظر أمام موسوعية وتشعب قضايا الجدال بين ابن رشد والغزالي، فإن ذلك لن يمنعنا من نشدان فضيلة التحلي بالأخلاق الرشدية في الحوار، لا سيما أن رد السيد النقيب – رغم ما فيه من قراءة موجهة وتأويل متعسف– حافل بقضايا إشكالية جديرة بالمناقشة، ليس لحسم الجدل السرمدي حولها، ولكن للمساهمة في توفير عناصر فهم موضوعي، واقعي، لبعض من جوانبها على النحو الذي قد يبدد أوهاما حقيقية وعوائق معرفية أنتجت آراء مؤدلجة، منحازة، عاطفية، حافلة بالشعارات الحماسية العاجزة عن الفعل في الواقع لانفصالها التاريخي عنه، انفصالا أرداها أسيرة الاسترجاع النمطي للعديد من الكليشيهات الجامدة في قراءة واقع دائم الحركة.

اختار السيد النقيب أن يستنطق مقالي ليقوّلني ما لم أقله، وليحشرني ضمن "المولعين بمساطر البحث البوليسي عشاق الاعتقال" من أعضاء النيابة العامة التي لا يحاسبها أحد على 40 ألف معتقل زجت بهم في السجون، معتبرا أن الأزمة ليست في المستهلكين، ولكن في القضاة منتجي أحكام طافحة بظلم وقفت عليه هيئة الانصاف والمصالحة.

ومن الاستنتاج إلى الاستبطان يخلص السيد النقيب إلى قراءة النوايا والمشاعر، مؤكدا أن إحساسي بالمسؤولية عن تداعيات الحكم الصادر في ملف أحداث الحسيمة من موقعي كممثل للنيابة العامة داخل الجلسة هو ما دفعني إلى الكتابة بصفتي الجمعوية بدلا من صفتي القضائية عن مسألة هامشية هي أزمة التلقي بدل أزمة إنتاجها، متأسفا عن عجزي البين في خوض مناقشة مفتوحة مع المرتفقين حول الحكم الصادر في القضية أسوة بقضاة دول العالم.

وبعيدا عن أي رد انفعالي، يدعوني رد السيد النقيب الجامعي إلى التأمل في مدى تماسك الأحكام المبسطة التي أصدرها على الأقل حول ثلاث قضايا معقدة نوجزها في العناوين التالية:

أولا: شروط إنتاج العدالة في المغرب.. العوائق الموضوعية والتضحيات المؤلمة.

ثانيا: حدود مسؤولية النيابة العامة عن الاعتقال الاحتياطي.. التباسات المفهوم والأرقام.

ثالثا: حق القضاة في التعبير.. قيود القانون وثقل الأعراف.

ومع التسليم بداية بأنني لا أزعم الحديث باسم النيابة العامة، ولا أملك تفويضا للكلام بلسان السادة القضاة، فإنني أيضا لا أتوفر على جرأة كافية للكتابة بوثوقية في قضايا خلافية لا يستقيم التعاطي معها إلا في سياق منطق مقبول ومعقول من النسبية. ويبقى منتهى الطموح من وراء المساهمة في النقاش العمومي هو رفع سوء الفهم، الذي يضعف في كثير من الأحيان ثقة المواطن في السلطة القضائية.

أولا: شروط إنتاج العدالة في المغرب.. العوائق الموضوعية والتضحيات المؤلمة

لا يمكن الحكم على جودة المنتوج القضائي في غياب تقييم موضوعي وشامل لشروط ووسائل الإنتاج المادية والبشرية لمختلف الفاعلين في المنظومة. فللأسف، لا ينسجم التصور المثالي للعدالة كفكرة فلسفية في المغرب مع الواقع المزري لظروف تصريفها، فإلى عهد قريب كانت المحاكم عبارة عن بنايات متداعية، بقاعات ضيقة، ومكاتب مهترئة، ولا شك أن السيد النقيب، بحكم تجربته الطويلة، يعرف أن جلسات كانت تعقد في كراجات مفتوحة على الشارع الضاج بصراخ الباعة المتجولين، وأن قضاة كثرا لا يتوفرون على مكاتب تؤويهم، ولا على أعوان يساعدونهم على حمل الملفات الثقيلة، التي يضطرون إلى شحنها في حقائب مجرورة لتحرير أحكامها في منازلهم، وأن موظفين يتكدسون وسط أكوام من الأوراق المشبعة بالرطوبة في أقبية مظلمة بأضواء خافتة، وبنقص خطير في التهوية.

ورغم الجهود المبذولة في الآونة الأخيرة، ظلت الميزانيات المرصودة غير قادرة على استيعاب حجم الخصاص المهول على كافة المستويات، إذ لا تتعدى ميزانية وزارة العدل 2 في المائة من الميزانية العامة للدولة (للوقوف على هذه الإحصائيات يرجى الرجوع إلى موقع وزارة العدل http://www.justice.gov.ma/lg-1/statistiques/graphes). أما مشاكل التبليغ، وطبع الأحكام، وعدم المساواة في الاستفادة من الملفات بالنسبة إلى الزملاء في مهنة المحاماة (وغيرها من المشاكل التي وقف عليها السيد النقيب الجامعي، بمناسبة عضويته في اللجنة العليا لإدارة الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة) فتلك معضلات لا يبدو أن هناك أفقا لحلها.

وبمعايير دولية (تقرير لجنة أوربا للعدل سنة 2018 منشور على الموقع الالكتروني: ec.europa.eu) لا يتوفر المغاربة على المعدل المطلوب من القضاة. (على الأقل 20 قاضيا لكل 100 ألف نسمة. في المغرب قاضٍ واحد لكل 9000 نسمة). ولا يتوفر هؤلاء على الشروط المادية المناسبة لعمل يليق بمركزهم الدستوري كسلطة قضائية لا تكتمل استقلاليتها إلا بتوفرها على الموارد المالية الكافية.

وإذن، فالسيد النقيب عبد الرحيم الجامعي يجافي الصواب حين يحصر أزمة إنتاج العدالة في القضاء كمؤسسة، والقضاة كأفراد، ويلتبس حكمه بشبهة التجني حين يجتهد في استنطاق الذاكرة لاستحضار أحكام ضمخها بالظلم والدموع ليحسم بكل وثوقية غير علمية على تراثنا القضائي (الذي ساهم من موقعه كمحام مبرز في إنتاج جزء منه) خلال الفترة الفاصلة بين 1956 و1999 وفيه الملايين من الأحكام الفاصلة في أقضية متنوعة (مدنية، شرعية، تجارية، اجتماعية، إدارية، جنائية...)، بأنها ملطخة بخطيئة الانبطاح للسلطة النافذة. ولست أدري ما دخل السلطة في نزاعات الأكرية، والحالة المدنية، وقضايا الزواج والطلاق، والنسب والإرث، ومنازعات التجار وأعمالهم التجارية، ونزاعات العمال وحوادثهم...، فإذا كان سند السيد النقيب في الحكم على القضاء المغربي ملفات جنائية محدودة ومعدودة طيلة أكثر من نصف قرن، فإن الحكم فاسد بالمنطق العقلي/ الرياضي، وباطل بالمعيار الأخلاقي، لأن فيه الكثير من سوء الظن، بله الظلم والتشنيع.

أما إذا كان المرجع ما انتهت إليه هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن تقريرها الختامي، لا سيما الكتاب الثاني منه، لم يخلص إلى ما ذهب إليه السيد النقيب من مسؤولية كبيرة للقضاء في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، علما أنه، للأسف، لم تتح الفرصة للقضاة المجبولين على الصمت، والمطوقين بواجب التحفظ للإدلاء برأيهم فيما انتهت إليه العدالة الانتقالية من خلاصات حول دور القضاء في بعض الملفات التي اعتبرها من كان في نزاع مع القانون الجنائي أو من كان يؤازرهم بأنها ذات صبغة سياسية، فضلا عن أن كل ما جرى ويجري ترديده قيل بالأمس أمام المحكمة في شكل دفوع وطلبات صدرت في شأنها أحكام وقرارات، مهما اتفقنا أو اختلفنا حول تعليلاتها، فإنها تبقى عنوانا للحقيقة كما استخلصتها وأبرزتها المحكمة وقتذاك في تنصيصات قراراتها. وليس من الإنصاف في شيء أن نعمم انطباعاتنا وإسقاطاتنا الذاتية على اتجاهاتها لتشمل مجموع أحكام المحاكم أنى كان الزمان وأنى كان المكان، خصوصا أن في تعقيب السيد النقيب الجامعي انتصار لواجب احترام القضاء وأحكامه، والذي لا يحتاج، في نظره، إلى تنبيه ولا إلى بيان.

ومع ذلك يبقى الثابت في خطاب السيد النقيب هو إهدار البعد التاريخي وقراءة الحاضر بتراكماته ومنجزاته على مستوى توسيع دائرة الحقوق والحريات متنا وممارسة بنفس النظارة القاتمة والعبارة الناقمة.

والدليل على ذلك أن دعوة السيد النقيب إلى تفاعل القضاء مع المرتفقين وتقبل انتقاداتهم وملاحظاتهم، بعلة أن القضاء ليس للنخبة، تتجاهل معطى واقعيا بكون القضاة في المحاكم يستقبلون يوميا مئات الآلاف من المواطنين، بهمومهم ومشاكلهم وأقضيتهم وشكاواهم واحتجاجاتهم وصراخهم أحيانا، وبعجزهم في كثير من الحالات عن فهم المساطر القانونية، فيستمعون إلى زفراتهم، ويقرؤون ملفاتهم، ويبثون في نزاعاتهم في جلسات قد تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، ويواصلون العمل في منازلهم لتحرير ملايين الأحكام سنويا (4026 قاضيا واجهوا فقط خلال 2017 حوالي ثلاث ملايين قضية فصلوا في 70 في المائة منها (خطاب السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض بمناسبة افتتاح السنة القضائية في 25/01/2018، كما أن المعدل الوطني لإنتاج كل قاض سنويا هو 1200 قضية، في حين وصل عدد الإجراءات المنجزة بالنسبة إلى كل قاض من قضاة النيابة العامة سنويا إلى 3670 إجراء، رغم أن عددهم لا يتعدى 970 قاضيا/ تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2017). ولم يكن لهذا الإنتاج الاستثنائي أن يمر دون أن يخلف جروحا أليمة في الجسد والروح، فكثير من القضاة اليوم صرعى أمراض الضغط والسكري والسرطان، ولاشك أن السيد النقيب الجامعي يستحضر معي بألم صرخة قاضي التحقيق باستئنافية الرباط الأستاذ الكوهن، الذي فارق الحياة بعدما عجز ماديا عن توفير الدواء.

القضاة هم بشر لا يتألمون فقط للمآسي التي تعرض عليهم بكرة وعشيا، ولكنهم يتحسرون في كثير من الملفات عن أخطاء قانونية فادحة يرتكبها أطراف الدعوى في المقالات والمذكرات، فتنقلب وبالا على مراكزهم القانونية، ولا يمكن للقاضي، مهما بلغت إنسانيته من رقي، أن يخرق القانون (المادة 3 من قانون المسطرة المدنية) ليحكم بأكثر مما طلب منه.

ولا يخلو حكم السيد النقيب من تعسف عندما أقحم مقالي عنوة ضمن ما اعتبره مرجعية غير مقبولة سياسيا وثقافيا ومجتمعيا لكونها تسعى إلى قمع نقد القضاء بالقانون الجنائي، علما أن مقالي المنشور شاهد على نفي ذلك، بل حتى واقع الممارسة يثبت أن النيابة العامة لم يسبق لها أن تابعت، حسب علمي، شخصا انتقد حكما قضائيا، بل حتى موقف محكمة النقض أكثر تشددا في الرقابة على أحكام الإدانة من أجل تحقير مقرر قضائي، بصرف النظر عن كون السيد النقيب، وهو يحيل على التجربة الفرنسية المقارنة، فاتته الإشارة إلى ما ينبغي أن يرقى إليه النص المغربي (الفصل 263 من القانون الجنائي ) من تعديل حتى تستثنى صراحة من العقاب الانتقادات ذات الصبغة التقنية أو تلك التي ترد في المذكرات والأقوال الرامية إلى نقض أو تعديل قرار قضائي (الفقرة الثانية من المادة 435-25 من القانون الجنائي الفرنسي).

وتبقى الرقابة المفروضة على القضاة الأكثر تشددا بالمقارنة مع باقي المهن، فعمل القاضي هو الوحيد الذي يخضع للنقد والملاحظة والطعن والنقض، ولكن في إطار منظم بإجراءات مسطرية صارمة، فللأطراف دائما إمكانية إبداء أوجه دفاعهم داخل الجلسة ويشهد عليهم في ذلك كاتب الضبط، كما أن كل قضية ينبغي أن يصدر فيها حكم مكتوب ومعلل، وأن مجرد النقصان في التعليل ينزل منزلة انعدامه، وأن هذا الحكم يخضع لطرق الطعن من استئناف وتعرض ونقض وإعادة النظر ومراجعة، وأن أقوى العبارات المستعملة في انتقاد الأحكام تتضمنها قرارات النقض التي تتحدث عن فساد التعليل وخرق القانون، والخرق الجوهري للإجراءات وشطط القضاة في استعمال سلطاتهم... أفبعد هذا يسوغ الحديث عن تكميم أفواه المنتقدين؟؟

وعلى الإجمال، لا خلاف مع السيد النقيب في أن أزمة التلقي هي جزء من أزمة الإنتاج، ولكن كان على السيد النقيب أن يستدعي تجربته الممتدة لأكثر من أربعة عقود في المحاكم، وعضويته في اللجنة العليا لإصلاح منظومة العدالة ليشرح بكل موضوعية الظروف الصعبة المحيطة باشتغال القضاة وكتاب الضبط والمحامين، فللعدالة تكلفة مادية لا يبدو أن أحدا مستعد لتأديتها ولا الدفاع عن توفيرها، مثلما حصل في فرنسا عندما اختار المحامون والقضاة وكتاب الضبط توحيد صفوفهم يوم الجمعة 30 مارس 2017 للاحتجاج في مختلف محاكم فرنسا على مشروع قانون أعدته حارسة الأختامNICOLE BELLOUBET رأى فيه ممثلو العدالة قتلا لحق المواطن الفرنسي في الولوج إلى القضاء، الذي لا يمكنه أن يوزع العدل وهو مكبل بقيود الظلم المادي والمعنوي.( فرنسا مثلا مصنفة في الرتبة 37 من حيث الميزانية المرصودة لوزارة العدل من أصل 47 دولة داخل الاتحاد الأوروبي blogs.mediapart.fr)

ثانيا: حدود مسؤولية النيابة العامة عن الاعتقال الاحتياطي.. التباسات المفهوم والأرقام

يلزمني حسن الظن بالسيد النقيب الجامعي ألا أعتبر وصفه لي بـ"عاشق الاعتقال المحب لأحكام السجن" سوى زلة قلم غير مقصودة، وعبارات إنشائية قد تظهر لمن لا يعرف شخصه البشوش مزحة غير محمودة. فلست محتاجا إلى المزايدة في القول بأن حريات المغاربة مسيجة بضمانات دستورية، حيث لا يتصور الحد منها إلا وفق إجراءات قانونية صارمة، وأن الاعتقال ليس مسألة شخصية تخضع للسلطة التقديرية حتى تستبد بها نوازع الشر، التي من تمظهراتها عشق الاعتقال والالتذاذ المازوشي بعذابات المواطنين، وهي سمات لا تهدم مبدأ الحياد المفروض على كل قاض، ولكنها مركبات حقد مرضي لا تليق بإنسان متزن، فبالأحرى بشخص يفترض أن يوزع العدل بين الناس.

وينبغي الاعتراف بأن الحديث عن الاعتقال الاحتياطي يشوبه الكثير من الغموض، ليس لدى المواطن البسيط الذي ينادي بمزيد من الصرامة في توفير الأمن وزجر الإجرام، ولكن لدى أولئك الذين يلومون النيابة العامة عن إسرافها في الاعتقال، والحال أن أغلبهم لا يعرف الميكانيزمات القانونية والعملية التي يتم الاعتماد عليها في إيداع المشتبه بهم في السجون.

فالنسبة الغالبة من المعتقلين، اليوم، لا يمكن للسيد النقيب لو كتب له أن يشتغل يوما واحدا في دراسة مساطر التقديم أن يجد لهم بديلا آخر غير الاعتقال، فقضايا القتل العمد والضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، والضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة، والاغتصاب، وهتك عرض القاصرين، والاختطاف والاحتجاز، وإضرام النار، وتكوين عصابة إجرامية، والتزوير في المحررات الرسمية، والقتل الخطأ، والاتجار بالمخدرات، والسرقة، والضرب والجرح بالسلاح، والنصب وعدم توفير مؤونة شيكات، وغيرها من الجنايات والجنح الماسة بالأشخاص أو الأموال التي توافر فيها الإثبات الكافي، والخطورة الظاهرة، لا يمكن لعاقل أن يجد بديلا عن اعتقال المتورطين فيها مادام الحل القانوني الوحيد المتوفر اليوم أمام النيابة العامة لمواجهة خطورة الظاهرة الإجرامية هو الحد من الحرية.

ولعله من المفارقات التي قد لا يستوعبها المواطن اليوم هو كيف أن شخصا معروفا بسوابقه الإجرامية قد يسرف في السكر، ويروع ساكنة الحي بعبارات فاحشة، وقد يلحق خسائر جسيمة بممتلكاتهم، فيلقى عليه القبض ويودع في الحراسة النظرية، ويعتقد جيرانه أن السجن أراحهم من أذاه ليظهر بعد مرور يومين متجولا بينهم، متحديا أمنهم، ولا أحد يتطوع لإخبارهم أن النص القانوني لا يسعف النيابة العامة في متابعته في حالة اعتقال.

لم يكن السيد النقيب الجامعي موفقا ولا دقيقا وهو يتحدث عن أربعين ألف معتقل احتياطي أودعتهم النيابة العامة في السجون، ولست أدري من أين جاء بهذا الرقم، والحال أن الإحصائيات الرسمية، كما هي موثقة عقب استقلال النيابة العامة، في تقريرها الأول برسم سنة 2017، تؤكد أن قضاة النيابة العامة درسوا أكثر من 1.346.753 محضرا، وقُدم أمامهم 615.306 أشخاص، 15 بالمائة منهم توبعوا فقط في حالة اعتقال.

إن المسكوت عنه بالنسبة إلى الاعتقال الاحتياطي هو أن منتقدي الظاهرة يسوقون لغير المتخصصين مفهوما ملتبسا عن المقصود بالمعتقل الاحتياطي بأنه المسجون الذي لم يصدر في حقه حكم قضائي، والحال أن المادة 618 من قانون المسطرة الجنائية تعرف المعتقل الاحتياطي بأنه كل معتقل لم يصدر في حقه حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، بمعنى أنه حتى لو صدر حكم سالب للحرية ابتدائيا وأُيد استئنافيا وطعن فيه بالنقض، فإن الشخص المعتقل على ذمة القضية يعتبر في معنى المادة 618 ق م ج معتقلا احتياطيا. فبأي منطق تحاسب النيابة العامة على ذلك؟؟. ولو أردنا أن نحتكم إلى معيار تأخذ به بعض الدول، يحصر المعتقل الاحتياطي في الشخص الذي لم يصدر عليه حكم قضائي لما يتجاوز عدد المعتقلين الاحتياطيين 12.390 معتقلا، أي بنسبة 14.91 بالمائة (إلى غاية دجنبر 2017) بدلا من 33.791 معتقلا.

إن مناقشة الاعتقال الاحتياطي لا يمكن أن تتحول في كل مناسبة إلى مطية للمزايدات الشعبوية، والاتهامات المجانية للنيابة العامة أو لغيرها، فهي أكبر من تنابز بالأرقام لارتباطها بأسئلة مركبة حول الإنسان والجريمة والمجتمع والاقتصاد والسياسة والقانون، واختبارها الدائم لحدود وفعالية الأجوبة، التي تقدمها المؤسسات الرسمية والأسرة وجمعيات المجتمع المدني للظاهرة الإجرامية.

ثالثا: حق القضاة في التعبير.. قيود القانون وثقل الأعراف

فاجأني السيد النقيب الجامعي حين جازف بغير دليل ليسجل في ملاحظاته الخامسة والأخيرة ما اعتبره منطلقا لحديثي عن أزمة تلقي العدالة، متمثلا في مشاركتي ضمن الهيئة القضائية، التي أصدرت حكمها في ملف أحداث الحسيمة، مضيفا، بلغة الواثق من حقيقة مشاعري، أن إحساسي بالمسؤولية عن الأدوار التي قمت بها داخل المحاكمة وتداعياتها هي من حرك قلمي، معتبرا أنه كان من المفيد أن أبدي رأيا في الملف بعد الحكم، كما هو حال قضاة الدول الأخرى، الذين يثيرون نقاشا منظما ومؤطرا مع متلقي العدالة، وهذا أمر سيتم عندنا بالمغرب – حسب السيد النقيب – في المقبل من القرون، وأنه لما اكتفيت بطرح جانب غير ذي صلة بجوهر المحاكمة اقترفت عيبا غير مقبول.

والذي يدعو إلى الاستغراب في حكم السيد النقيب ليس فقط المداخل الموضوعية التي اعتمدها في التأكد من طبيعة مشاعري، ولا كيف استطاع اسقاط رؤيته الخاصة على مقال نأى عن الخوض في ملف أحداث الحسيمة، ولكن عن الطرح الجديد الذي دافع عنه ولم أجد له سندا في القانون الوطني أو الدولي حول واجب دخول القضاة مع المواطنين في نقاش عمومي حول الأحكام الصادرة عنهم.

وإذا كان دستور 2011 قد سمح للقضاة لأول مرة بحرية التعبير، إلا أن لهذه الحرية حدود مرسومة بالقانون ومحدودة بالأعراف، فيجب دائما على القاضي قبول القيود المفروضة على أنشطته. وإذا كنا قد ناضلنا داخل نادي قضاة المغرب - الذي تأسس تحت الشمس ضد المنع بمساندة مشهودة من السيد النقيب عبد الرحيم الجامعي - على مفهوم متقدم لحرية التعبير، وأدى العديد من قضاة النادي ضريبة باهظة تحت سياط التأديب باسم خرق واجب التحفظ، إلا أننا لا يمكن أن نسوغ باسم حرية التعبير خرق القانون. فالمادة 49 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة تمنع على القاضي إبداء رأيه في قضية معروضة على القضاء، كما لا يجوز الإشارة إلى الصفة القضائية في مقال أو مصنف إلا بإذن من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية (المادة 47).

حقيقة، أنه يتملكني الأسف للمغالطات الكثيرة، التي تم ترويجها حول ملف أحداث الحسيمة، وأنه لو كان بودي لأجبت بالدليل عن العديد من الدفوعات والتساؤلات والانفعالات العاطفية، مثلما فعلت طيلة أكثر من ثمانين جلسة داخل قاعة المحكمة، ولكن القيود القانونية والأعراف الراسخة تلجمني عن الخوض مع الخائضين في قضية لا زالت منشورة على منصة القضاء (ملف أحداث الحسيمة صدر فيه فقط قرار جنائي ابتدائي مطعون فيه بالاستئناف).

وإذن، فعندما يعتبر السيد النقيب الجامعي استنكافي عن النقاش العمومي في ملف أحداث الحسيمة عيبا غير مقبول، يكون حكمه مشوبا بخرق فاضح، ليس فقط للقانون الوطني، ولكن وأساسا لمبادئ بانغالور، التي تعد مدونة كونية تحكم السلوك القضائي، والتي صاغها وعلق عليها رؤساء المحاكم العليا وكبار القضاة في جنيف بدعوة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ابتداء من أبريل سنة 2000 في إطار البرنامج العالمي لمكافحة الفساد، والتي تمنع على القاضي أن يدافع عن حيثيات حكمه في قضية معينة بشكل علني في وسائل الإعلام، كما تمنعه من إبداء أي تعليق علني من المرجح أن يؤثر في نتيجة دعوى جارية أمامه أو من شأنها أن تؤثر على تحقيق محاكمة عادلة لأي شخص أو في أي موضوع. فمن أراد من الناس معرفة رأي القاضي في القضية، فما عليه إلا أن يراجع الحكم الصادر علنيا في موضوعها، حيث يحظر عليه بعد ذلك الكلام.

وفي الأخير لا أملك غير التوجه بالشكر العميق إلى السيد النقيب الأستاذ عبد الرحيم الجامعي، الذي أجبرني برده على التعقيب، مع الاعتذار المسبق عن ضيق المقام على استيعاب ما حفل به مقاله من أفكار غنية غنى تجربة صاحبها، والتي يحتاج تفكيكها إلى وقت لا أملكه الآن بعد انتهاء العطلة السنوية، وحتما ستكون لي معها وقفة أخرى إن أنسأ الله في العمر خلال القادم من الأيام، ليس من باب إعطاء الدروس لأي كان، فزمن الأستاذية ولى مع الأساتذة الكبار، ولكن من منطلق الإحساس بقيم المواطنة، التي نتقاسمها جميعا كمغاربة في حاجة إلى معرفة الحقيقة في قضايا العدل والعدالة التي تعرضت لتشويه ممنهج في وعيهم الجمعي.

*عضو نادي قضاة المغرب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (39)

1 - soufian azurra الجمعة 24 غشت 2018 - 05:26
خلاصة القول: "إن سألوك عن العدالة في بلاد المسلمين، قل مات عمر.
2 - Simo الجمعة 24 غشت 2018 - 07:46
La justice est étroitement liée au niveau de démocratisation . L’indépendance De la justice ne dépend pas des conditions matériels des salles ou du salaire des fonctionnaires mais c’est aussi lié au niveau démocratique du pays
Par conséquent on peut connaître l’etat D notre justice par l’etat De notre démocratie .
3 - عمر الجمعة 24 غشت 2018 - 08:08
مقال كله اعتراف بقصور القضاء و عجزه عن رد الحق إلى صاحبه و رفع الظلم عنه. و العدل و الظلم لا يحتاجان إلى فلسفات سفسطائية للتمييز بينهما
4 - حسن بنلحسن الجمعة 24 غشت 2018 - 08:34
اظن ان سجالات في موضوع العدالة بالمغرب لا تعدو عن كونها ارهاصات تفكيرية تعبر عن مكبوثات اهل هذه الحرفة. والواقع اننا في المغرب بعيدون كل البعد عن مفهوم انتاج العدالة ما دمنا لا نستطيع ترسيخ مفهوم العدالة بنفسه. انتاج العدالة لا يمكن ان نختزله في تقنيات ووسائل الإنتاج من محلات واوراق وطابعات ومكيفات الخ ولكن انتاج العدالة يستند الى القيم الانسانية المتضادة كالصواب والخطأ، الحرية و الاستعباد، الرفض والقبول، الضعف والقوة، الفقر والغنى، التسلط والخضوع وغيرها كثير من القيم التي تؤطر مفهوم انتاج العدالة.
اما نحن فمازلنا في حاجة الى تكريس مفهوم العدالة والتي من من اهم ركائزها الحق في المساواة. ...
5 - حسن بنلحسن الجمعة 24 غشت 2018 - 08:35
وإذا كنا نظن ان نزاعات الاكرية و الطلاق والضرب والجرح وغيرها مما استشهد به الاستاذ هي بعيدة عن السجال السلطوي فهذا خطأ جسيم لأننا نصبح في دائرة تحديد المفاهيم لأن السلطة ليست فقط سلطة السياسة ولكن ايضا سلطة المال وسلطة الجاه وسلطة القرابة والصداقة ...
اذا كان مجال كاتب التعقيب ضيق فهو للملاحظ أضيق.
انتاج العدالة هو عملية تستند الى مدخلات و تعطي مخرجات بغض النظر عن الإطار الحامل. فلا يمكن ان تحكم بسنة سجنا على من سرق الف درهم و تحكم بستة اشهر على من سرق مليار درهم ولا يمكن ان تحكم بعشرين سنة لمن له نية الانفصال ولا تحاكم من يجاهر ويناضل من اجل الانفصال
6 - Said bbenamar الجمعة 24 غشت 2018 - 08:45
vraiment la réponse gde Mr Ouardi est celle de qlq qui n à rien faire au bord de la mer pendant ses vacances cherchant à faire l intéressant pour défendre un corps pourris.
7 - محمد بلحسن الجمعة 24 غشت 2018 - 09:29
مبادرة كاتب المقال تستحق التشجيع و النشر الواسع لتشمل قطاعات أخرى.
جواب القاضي على المحامي ممتاز يستجيب لحكمة تقول:
لا يضر أن نختلف و لكن يجب أن نختلف بطرق حضارية.
أتمنى مواجهات حضارية ممثالة بين:
- مهندس القطاع العمومي/مهنس القطاع الخاص
- مهندس المكتب/مهندس الورش
- رئيس جامعة البناء و الأشغال العمومية/مهندس غيور على المال العام
- صحفي أو إعلامي/ مهندس مسؤول على الصفقات العمومية
- محام/مهندس متهم بجرائم مالية (تهم عبر الصحافة)
- قاض/مهندس/محام/صحفي/محقق أو مدقق أو مفتش (5 أطراف)
- رئيس الحكومة/وزير من الوزراء متهم بالتهاون في معالجة الشكايات
- رئيس الدولة/رئيس الحكومة/الوزير/المواطن

نقطة اخيرة: استغربت لعدد الإجراءات المنجزة بالنسبة إلى كل قاض من قضاة النيابة العامة سنويا: 3670 إجراء رغم أن عددهم لا يتعدى 970 قاضيا/ (كما ورد بتقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2017). ها أنا قد فهمت علاش شكاياتي, منذ يوم 29 نونبر 2011, حول جرائم مالية قيمتها لا تقل على 50.000.000 درهم (صفقة عمومية واحدة / الطرق السيارة بالمغرب/الشطر الواقع بين الدار البيضاء/سطات) لازالت في طور المعالجة بالنيابة العامة.
8 - الظلم ظلمات الجمعة 24 غشت 2018 - 09:45
في المغرب تعيش الظلم منذ نعومۃ اظافرك الی مماتك اخوك الاكبر يظلمك المعلم يظلمك حسن معاملۃ الاطفال لا تتوفر لدينا حتی امك تظلمك في بعظ الاحيان القضاء في المغرب منعدم القضاء مشلول مخصص لطبقۃ معينۃ القاضي يعلم انك ارتكبت الجنحۃ ويخلي سبيلك والعكس يعلم انك بريء ويحكم عليك لا يخافون من رب العباد يشردون اسر القضاء في المغرب فاسد لدرجۃ ان اي قاضي نزيه يحاربونه بشتی الطرق لعزله او ابعاده دولۃ الغير حق والغير قانون
9 - العدل الجمعة 24 غشت 2018 - 09:59
خير الكلام ما قلَّ و دلَّ و في المثَل المغربي(الهْضْرة ما شْرَتْ خْضْرَة) كل شيء أضْحى واضِحاً في بلدنا،فلا داعي لمثلِ هذه الإدعاأت و الردود...و العدل الحقيقي وضَعهُ خالقُ الكون في شريعته و بيَّنَهُ نَبِيُّهُ(ص) ما عدا ذلك يبقى عدلُ و رأيُ و جورُ البشر الذي يستحيل أن يخلو من خطأٍ و ظلمٍ.قال الله سبحانه(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
10 - الخفاء والتجلي الجمعة 24 غشت 2018 - 10:26
استقلالية القضاء مطلب انساني وضرورة اجتماعية مصيرية بالمغرب تحتاج الى الشروط الاجتماعية اللازمة لتحققها والى الكفاءة العلمية والجرأة المدعومة بسند السلطة التنفيذية والى الحماية الامنية الضرورية ؛فضلا على النزاهة المتحررة من رواسب الميولات النفسية الماجنة.
11 - قاضية متقاعدة الجمعة 24 غشت 2018 - 11:15
رد بمستوى رفيع ان دل على شيء ،فانما يدل على تمكن الاستاذ وردي من مهنته تمكنا عميقا ومحترما لأخلاقيات رجال القضاء .فعلا جاء في رده على الاستاذ الجامعي الذي نحترمه كل الاحترام ما يشفي غليل القضاة بعد سرده بإيجاز وباتقان متاعبهم والارهاصات التي يعيشونها سواء أثناء المتابعة من طرف قضاة النيابة العامة أو أثناء المحاكمة من طرف قضاة الموضوع ،والتي لا يعلمها إلا الله ولا يشعر بها الا القضاة دون غيرهم .
فعلا آثار الاستاذ الجامعي عدة نقط تستحق ندوة خاصة وليس مجرد مقال ورد .لأن من يقرأ مقاله من دون ذوي الاختصاص يفهم أن القضاة ليسوا من هذا المجتمع وانهم فوق القانون وهي الفكرة السائدة عند أغلب المتقاضين
شكرا الاستاذ الجامعي على ما اثار ه في رده وهنيئا للقضاء بالأستاذ وردي
12 - عابر السبيل الجمعة 24 غشت 2018 - 11:16
ليست البنايات من تعطي الحق لاصحابه ولا الوجوه الجميلة ولا شيب الرأس ولا صاحب الكلام المعسل
بل كانت امّم من قبلنا تحكم بين الناس فوق الارض مباشرة تخت الشجر والكل كان راضٍ بالحكم لا المحامات ولا القضات للاسف الشديد ضاع الحق لما اكلتنا المطامع الدنيوية
فسعادة الكاتب يرد من شاطئ متمتعا بتفاهاته ونعلم جميعا ماذا يوجد بالشواطئ الكل هناك على وضوء للدخول الزمهرير
ردا على الكاتب والقضاء أقول لك إنما الامم اخلاق ان ذهبت اخلاقهوا ذهبوا فأين ستجد الحق وسط المناكر
13 - طارق الجمعة 24 غشت 2018 - 11:27
ثلاثة قطاعات إن فسدت فسدت الأمة بأكملها :
العدل
الصحة
التعليم
وفِي المغرب عاهل البلاد يقول التعليم متخلف وأعفى وزير الصحة وأعفى الرميد وزير العدل
14 - nihilus الجمعة 24 غشت 2018 - 11:30
كما كان يقول الروم vox populi, vox dei صوت الأمة صوت الله
15 - MEKOUAR.BTA الجمعة 24 غشت 2018 - 11:36
كل هذا الكلام هوامش على المتن.هل عندك عدالة مستقلة في هذا البلد . او ليس غياب العدالة مرتبط ارتباطا وجوديا بالتخلف .ونحن شعب متخلف . اترك لك استاذي شرف الرد بالمختصر المفيد . بدل انتاج اللغو تلو اللغو . لو صفت النيات لشخصنا الداء واحضرنا الدواء . اعمار الشعوب تطوى طيا سيدي ونحن عن الحق معرضون .
16 - ابوسالم الجمعة 24 غشت 2018 - 12:02
لنعد لنناقش عمل القضاء بكل مكوناته لن نستجدي الفلسفة لنفهم الامر = نزاعات طبقات اصلا انهكتها الحاجة =الفقر +الجهل الامية + بطالة مفروضة لانعدام الابداع +كثرة الفهايمية + خمر مخدرات قرقوبي + انعدام الحس الوطني +مثقفون يدعون الفلسفة نقاشهم بمنظور تكهفي القاضي لم تلده الملائكة ولا الشياطين هو ابن البلد اي علة فيه من البلد وما نزرعه نحصده سيف النقد والمحاسبة الجائرة تكوين مهزوز كلها تصنع ضعف العدالة وتحبط اصلا من يعمل .
17 - Xman الجمعة 24 غشت 2018 - 12:02
Vous me faites rappeler l’anecdotte selon laquelle on ne peut s’essuyer sous une douche qui coul!!!!!!! . Oups.
18 - said الجمعة 24 غشت 2018 - 12:03
يفرحنا ويسعدنا نقاش الاساتذة وسماع الاراء بهذا المستوى من التمكن
الاستاذ حكيم الوردي رجل طيب ومتواضع ومن المدافعين عن اصلاح العدالة بالمغرب
كلامي عن معرفة قريبة منه
19 - جمال الجمعة 24 غشت 2018 - 13:23
مقال راق يرقى بمستوى صاحبه، وإن كان الهدف من الرد الحضاري على مقالة الاستاذ الجامعي هو تنوير الرأي العام والحديث عن قطاع تعرفه العام بذاك البرج العال الفخم الخال من الاشكالات والمحبطات.
استمتعت بقرائة مقال حضاري في لغة الحوار بين طرفين قلما يلتقيان فهمًا خطان متوازيان القضاء والحمامات .
لن اعلق على الأرقام المهولة فكل مغربي يعرف مدى الرتابة التي تعيشها وزارة العدل في كل مكوناتها ولا يبدو هناك حل في الأفق
يبقى هناك رجال اكفاء يشتغلون في ظروف يشوبها الظغط من كل الجوانب .
وهناك محامون يشتغلون في منظومة يشوبها كل شئ الا العدالة في التوزيع .
نحن في حاجة كمجتمع الى مثل هذه النقاشات وهده الحوارات الهادئة في مختلف القطاعات لتكون منارة للمجتمع
وتكون محرك لنقاش مجتمعي حضاري
لكن يبقى في نظري البسيط ان الوعي هو الدرجة الاسمى للرقي فبدونه يستحيل فلا ينتظر الشئ الكثير في مجتمع الأمية تنخره ان ينهض لمواكبة ما تسير عليه الامم
تحياتي لهيبرس بنشرها مثل هاته المقالات
وشكرا للاستاذ الوردي ان شاركنا فكره وأبان ان القاضي كما عرفناه هو ذاك الموسوعة الفكرية الحضارية .
20 - أستاذ مبرز الجمعة 24 غشت 2018 - 13:44
أعجبتني المقاربة التي ادلى بها الأستاذ حسن بلحسن،لهذا أدعوه ان يدخل في نقاش الموضوع مع الأخوين و حبذا لو دخل على الخط متخصصين اخرين في العلوم الاجتماعية لانه لا يمكن فصل القضاء عن تطور الدينامية الاجتماعية. أهيب بالسادة الكرام ان يكثر النقاش في الموضوع من اجل اعطاء ارضية لاصلاح القضاء في المغرب ان كان هناك ما يجب تداركه
21 - مغربي الجمعة 24 غشت 2018 - 14:06
الحمد لله انه لازالت اقلام مغربية تنتج مثل هذه الكتابات الضخمة فكرا و تحليلا، و تشعر القارء ان لها روحا متفاعلة مع الواقع تأسر العقل القارء و تنير له متاهات التظليل و التعتيم الذي اصبح بضاعة يستهلكها المغربي يوميا رغما عن انفه، حتى اختلت لديه مفاهيم الحق و الباطل و التمييز بينهما.
22 - رشيد الجمعة 24 غشت 2018 - 14:10
الكل يعلم ان بلدا كالمغرب هو بلد يصنف من الدول العربية التي تغيب فيها العدالة وان السمة التي يوصف بها القضاء في المغرب عدم الاستقلالية أي ان المخزن حاضر بقوة عبر ترأسه المجلس الأعلى للقضاء هذا المجلس الغير منتخب أعضاؤه ولا يحاسبه أحد وان القاضي هو الحلقة الأضعف في هيكل القضاء المغربي .من يحاس
ب النيابة العامة ؟ من يحاسب تعسفات الشرطة القضائية ؟ عندما يكون المواطن خصما للدولة أي للنظام الكل يسيس بضم الياء الأولى فتخرص الألسن ويبدأ منطق التعليمات وتسمع كلمات كالقاضي يؤدي وظيفته فقط والأمثلة كثيرة على كثرة الظلم في البلاد أصبحت معروفة عند الأمي قبل المثقف. بالمناسبة الأرقام التي نسمعها عن المصالح وتأتي من المسؤولين مشكوك في صحتها لسبب بسيط ان المواطن ليس له الحق في المعلومة والذي يستأثر بها هو المخزن وحده وللشعب الفتات.
23 - Nabil الجمعة 24 غشت 2018 - 14:30
لم يكن السيد النقيب الجامعي موفقا ولا دقيقا وهو يتحدث عن أربعين ألف معتقل احتياطي أودعتهم النيابة العامة في السجون، ولست أدري من أين جاء بهذا الرقم، والحال أن الإحصائيات الرسمية، كما هي موثقة عقب استقلال النيابة العامة، في تقريرها الأول برسم سنة 2017، تؤكد أن قضاة النيابة العامة درسوا أكثر من 1.346.753 محضرا، وقُدم أمامهم 615.306 أشخاص، 15 بالمائة منهم توبعوا فقط في حالة اعتقال
Quinze pourcent de 600000 donne 90000. Alors, c'est encore plus énorme que 40000
24 - abdel الجمعة 24 غشت 2018 - 14:36
أشكر كل من الاستاذ الجامعي والأستاذ الوردي
على هذا النقاش المثمر والمفيد جدا
لكي لا يبقي المتتبع يحكم على المضاهر فقط
وان تكون لديه فكرة من ذوي الاختصاص
25 - citoyen الجمعة 24 غشت 2018 - 15:31
لا يكفي بذل مجهود لاقناع المواطن بان القضاء مستقل في بلده، وانما ينبغي للمواطن ان يستشعر هذا الاحساس .. اما عدا ذلك فلا يعدو ان يكون مجرد شعارات للاستهلاك الاعلامي لا غير
26 - AhmedH الجمعة 24 غشت 2018 - 16:12
سيفط الناس للحبس ظلما واذهب للتبحر في بلدهم كل شئ اخر ما هو الا تفلسيف الاستاذ الجامعي دافع عن حرية الناس وانت تدافع عن لا شئ اذااردت ان تحاسب الناس كالخونة لماذا لم تقدم امينة حيضر و من معها من انفصاليو الداخل للمحاكمة ان فعلت هذا انت و من ورائك سنقول ان الكل سواسية امام القانون ونقول ان الحراك في الشمال ممكن ان تكون وراءه ايادي خارجية
27 - أين هو الحق في العدل الجمعة 24 غشت 2018 - 18:11
أين هو الحق في العدل
عندنا القاضي يحكم بما يشاء ويشتهي لمن يدفع أكثر ولا يحكم للمظلوم
القاضي يتقاضى إتاوة ورشوة سمينة من عند الظالم ليحكم له ضد المظلوم ويقوم بعكس الوظيفة التي عين فيها ويتقاضى عليها راتبا شهريا سمينا
أين هو حق المواطن المظلوم في العدل ؟
أين هو حق المواطن المظلوم في الإنصاف بالعدل واسترداد حقوقه ؟
العدل أساس الحياة
و
لا حياة بلا عدل
28 - تطهير القضاء من العدل الجمعة 24 غشت 2018 - 18:27
تطهير القضاء من العدل
القضاء في هذا البلد المحلوب كله فاسد
ولكن إذا وُجِد قاضي عادل وغير مرتشي وغير فاسد يتم عزله طبقا لقانون الفساد وذلك باتهامه بالفساد حتى لا يلوث القضاء الفاسد حتى المناخر بعدله وصلاحه
وهناك أمثلة كثيرة وعديدة قبل عهد الأنترنيت وفي عهد الأنترنيت لجؤوا إلى الصمت
ومن الأمثلة التي برزت للسطح وعلم بها الشعب والعالم قاضي العيون المقال تعسفيا ظلما وعدوانا محمد قنديل القاضي العادل الله يحسن له في الدنيا والآخرة ويرزقه كل خير كما نجاه من نار القضاة
وبذلك تم تطهير القضاء من العدل بمنهجية وبمتابعة نظامية
29 - أدب المحكمة الفاضلة الجمعة 24 غشت 2018 - 18:30
أسلوب طوباوي رنان من أدب المحكمة الفاضلة أقرب إلى الإنشائي منه إلى الروائي يتلمس الجانب العاطفي من الشعب لتدويخه
نعم ما ورد صحيح فهم يجتهدون ويتعبون كثيرا لتأليف حيتيات ضد الوقائع وضد الحيتيات الحقيقية ليحكموا ضد المظلوم لأنه لم يدفع رشوة لهم أو خدمة للظالم الذي دفع لهم الرشوة

يروى عن الامام الإمام أحمد بن حنبل أنه حينما كان سجيناً، سأله السجان عن صحة الأحاديث التي وردت في أعوان الظالمين فقال له
الأحاديث صحيحة
فقال له السجان
هل أنا من أعوان الظالمين؟
فقال له
لا لست من أعوان الظالمين إنما أعوان الظالمين من يخيط لك ثوبك ومن يطهو لك طعامك ومن يساعدك في كذا وكذا أما أنت فمن الظالمين أنفسهم

وروي أيضا انه جاء خياط إلى سفيان الثوري فقال
إني رجل أخيط ثياب السلطان، هل أنا من أعوان الظالمين؟
فقال سفيان
بل أنت من الظالمين أنفسهم، ولكن أعوان الظالمين من يبيع منك الإبرة والخيوط

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره
أعوان الظالمين من أعانهم ولو أنه لاق لهم دواة أو برى لهم قلما وبل من يغسل ثيابهم من أعوانهم

قال تعالى
ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون
30 - كل البلد بخير الجمعة 24 غشت 2018 - 18:33
اقوال ونستون تشرشل
-------
ونستون تشرشل (1874 – 1965) رجلَ دولة إنجليزيَ وجندي ومُؤلف وخطيب مفوه. شغل ونستون تشرشل منصب رئيس وزراء بريطانيا عام 1940واستمر فية خلال الحرب العالمية الثانية. استطاع رفع معنويات شعبه أثناء الحرب و كان أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الاصبعين السبابة والوسطي.حصل على جائزة نوبل في الأدب قي 1953 لكتاباته التاريخية
من أقواله
يرى المتشائم الصعوبة في كل فرصة ، أما المتفائل فيرى الفرصة في كل صعوبة
عصب الحرب هو المال
إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الانتصار
النجاح هو الإنتقال من فشل إلى فشل دون ان نفقد الأمل
التاريخ يكتبه المنتصرون
التاريخ سيكون لطيفاً معي فأنا أنوي كتابته
أدرس التاريخ ، أدرس التاريخ ، فهناك تكمن أسرار الحكم
إمبراطوريات المستقبل هي إمبراطوريات العقل

تروي بعض كتب التاريخ أن رئيس الوزراء البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل سأل مستشاريه ومقربيه عن حال القضاء في بلاده، بعد أن دمرت البنى التحتية لبريطانيا ووصل الاقتصاد إلى الحضيض نتيجة الحرب، فأجابوه أنه بخير، فقال مقولته المشهورة :
طالما أن القضاء والعدالة في البلد بخير فكل البلد بخير
31 - أعظم عمل إنساني الجمعة 24 غشت 2018 - 18:34
أعظم عمل إنساني
-------
إن أعظم عمل إنساني هو رد العدالة لمن فقدها

« فيلسوف الثورة الفرنسية الكبرى فولتير »
32 - ونستون تشرشل الجمعة 24 غشت 2018 - 18:36
إبان الحرب العالمية الثانية ناظرة مدرسة بريطانية أقامت دعوي أمام القضاء البريطاني تطالب بنقل مطار حربي قريب من المدرسة الي مكان آخر لأن أزيز الطائرات عند اقلاعها و هبوطها يحدث صوتا يزعج الطلبة و فيه تعطيل للدراسة فضلا عن أن المطار الحربي يجعل من المنطقة هذفا للعدو لضربه بالقنابل مما قد يسبب خسائر في أرواح الطلبة الصغار و يصيبهم بأذي .
قضت المحكمة البريطانية بنقل المطار الحربي الي جهة أخري بعيدة عن العمران مما أحرج السلطات البريطانية الحربية و بذلوا جهدا لإيقاف هذا الحكم و لكن دون جدوي ، و أخيرا لجئوا الي رئيس مجلس الوزراء ونستون تشرشل ليوقف تنفيذ الحكم بدعوي أن نقل المطار سيضعف الدفاع الجوي البريطاني عن أداء رسالته ضد العدو النازي .
رفض تشرشل هذا الطلب قائلا : " خير لنا أن تخسر بريطانيا الحرب و لا أوقف تنفيذ حكم قضائي " ايمانا منه أن أحكام القضاء عنوان الحقيقة وأن القضاء أهم من الانتصار في الحرب
33 - تسرطن السرطان الجمعة 24 غشت 2018 - 18:38
بسبب الظلم والرشوة والجور واللاقانون واللاعدل والحكم لمن يدفع أكثر للسرطان الذي نخر الشعب والوطن في دولة البق والقانوع ينبح أصيب السرطان بالسرطان
إنها لعنة الشعب المظلوم تطارد الظالم مسخوط الشعب
زوينة هذه اللعبة الخبيثة والقذرة
يحكمون لمن يدفع لهم أكثر الذي هو الظالم ويقولون للمظلوم لا حق لك في انتقاد الرشوة والجور والظلم وإلا فإنك إنفصالي تريد إيقاظ فتنة العدل المُنَوَّم في أحضان الباطل وحجر الظلم ويرضع من ثذي الفساد
ونصبح ونمسي على نشيد
عاش ونموت
ثم يصابون بالسرطان والسكر والملح والكآبة والاكتئاب والعجز الجنسي ولا يجدون لا طبيبا ولا علاجا
سرطان مصاب بالسرطان ينخر جسم الشعب الهزيل بالتجويع النظامي الممنهج والمهيكل تحت ذريعة تنويم الفتنة
لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ
والرائش هو الواسطة
الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ ملعونون أي خارجون من رحمة الله خروجا إراديا وظلما للنفس وظلما ثانيا إضافيا للمظلوم من طرف القاضي الظالم الذي يتقاضى أجرا شهريا من أموال الشعب وأموال المظلوم لينصف المظلوم ويرفع عنه الظلم ويعاقب الظالم فإذا به يفعل العكس تماما مقابل رشوة
تفو
34 - العدل أساس الحياة الجمعة 24 غشت 2018 - 18:41
العدل أساس الحياة

مقولة منذ أكثر من ألف و أربعمائة عاما عندما شاهدوا الفاروق عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ينام في ظل شجرة بلا حراس ولا إجراءات أمنية فقالوا كلمتهم الداوية عبر الزمان :" عَدَلْتَ فأَمِنْتَ فنِمْتَ يا عمر " . وقول حفيده أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز الملقب بخامس الخلفاء الراشدين عندما كان يوصي ولاة الأقاليم بأن يقيموا العدل و يعملوا علي تنفيذه فهو أقوي من الحصون و أيسر من تشييد القلاع ايمانا منه بأن العدل أساس الحياة
35 - قطار التخلف هو فساد القضاء الجمعة 24 غشت 2018 - 18:45
الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديجول قال
إذا كان القضاء بخير ففرنسا في أمان، فهو الدعامة الأساسية للنهوض بالدولة

وقد قال هذه المقولة أيضا بعيد الحرب العالمية الثانية حيث دمر أدولف هتلر أوروبا في حرب مجنونة أراد من خلالها السيطرة على العالم فقتل وتسبب في قتل الملايين من البشر بما فيهم أبناء شعبه، ليبدأ الفوهرر أدولف هتلر بغزو النمسا معلنا «عودة الفرع إلى الأصل»، وكانت هذه شرارة الحرب العالمية الثانية التي استمرت من 1939 إلى 1945م، أتت على الأخضر واليابس وسالت فيها دماء وارتكبت مجازر ضد البشرية وخصوصا في ألمانيا الهتلرية والاتحاد السوفييتي الذي كان تحت زعامة جوزيف ستالين
لكن أوروبا الغربية تجاوزت محنتها بوجود سلطة قضائية أجمع زعماء أوروبا أنها سلطة مستقلة قادرة على استنهاض المجتمع المدمر حين تمارس العدالة على الأرض ويشعر الإنسان أنه بين كفتي ميزان العدالة برقابة أمينة تعيد الحق المغتصب إلى صاحبه، فكان مشروع مارشال لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الكونية الثانية مكملاً لواقع العدالة والقضاء المستقل
بينما أركبونا قطار التخلف الذي هو فساد القضاء
يسير بنا إلى الوراء
في رحلة البؤس والشقاء إلى الجحيم
36 - محاكمة اللص الجمعة 24 غشت 2018 - 18:48
محاكمة اللص

الدول تحاكم اللص وتعاقبه
ونحن نقدس اللص ونعبده
37 - تازي الجمعة 24 غشت 2018 - 19:02
يا سيدي انا فاعل جمعوي حاولت انجاز مشاريع على الارض و الورق (مؤلف ) لكن سيل العراقيل من جهلة كان اعتى من مجاديفي ..قلت احتراما لدولة المؤسسات سنقف امام القضاء و الاحكام ستكشف الصالح من الطالح ليكفينا القضاء بعدله شر الاقتتال ..لكن و لعقد من الزمن كانت الاحكام جلها باطلة ظالمة
و الغريب ان قاضيا مرر حكما عقاريا بمحامي شبح حظر اسمه و هو من الغافلين و لما استشرته في الامر ليراسل الوزارة و النقيب بصفته المحامي المتضرر استشاط في البدء غضبا الا انه بعد زيارته المحكمة عاد وكان جبلا من ثلج صب عليه قائلا افضل ما يمكنني افادتك به شهادة تؤكد ورود اسمي خطء في القضية ...و هذه فضيحة لا اظنها موجودة عند غيرنا حتى في قضاء الادغال
38 - Chenthaf الجمعة 24 غشت 2018 - 20:36
الإعتقال الاحتياطي صفحة سودا ء في تاريخ القضاء المغربي والدولة المخزنية. على سبيل
المثال في قضية القرض الفلاحي ( 2001) تم اعتقال 43 إطار وبعد سنة ونصف تم الحكم بالبراءة لفاءدة 38 منهم الذين عادوا الى عملهم. إذن من المسؤول عن هذه المصيبة؟
39 - منير التولالي الجمعة 24 غشت 2018 - 22:36
المحامون عليهم مناقشة العراقيل التي يتسببون فيها للعدالة أولا ، و ما يمارسونه من ظلم على موكليهم في الأتعاب و إهمال لقضاياهم ..
مشكلة المحامون أنهم يظنون أنفسهم أوصياء و أمناء على العدالة وهم سبب رئيسي في انحطاطها .
والكل يعلم أن عدد كبير يمارس المحاماة كأنها مهنة سمسرة ..وما عليكم سوى تتبع ثرواتهم لمعرفة الفساد الحقيقي أين يكمن .
يأخذون ٢٥ ٪؜ من تعويضات الضحايا و يرثون مع الورثة في قضايا القسمة والتعرضات و يأخذون ربع المتعة من المطلقات ويضحكون على موكليهم بأخذ أجور الخبرة رغم كونها على حساب شركات التأمين و يطلبون أتعابهم مقدا أو بشيك لحامله ليتهربوا من الضرائب و..و..و ويحدثونك عن العدالة .
المجموع: 39 | عرض: 1 - 39

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.