24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4107:0813:2716:5319:3720:52
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | الشاعر سرحان يفتح قوس الهندسة ويعتنق "ديانة إقليدس العظيم"

الشاعر سرحان يفتح قوس الهندسة ويعتنق "ديانة إقليدس العظيم"

الشاعر سرحان يفتح قوس الهندسة ويعتنق "ديانة إقليدس العظيم"

في حدائق البطل الأسطوري أكاديموس، غير بعيد عن أثينا، أنشأ أفلاطون أكاديميته الشهيرة، الأكاديمية التي تحمل اسمه.

تُحسب لها، للأكاديمية تلك، أربعُ فضائل: الأولى هي أنّها على الأرجح أوّل مؤسّسة للتعليم العالي في العالم الغربي، إن لم تكن كذلك في العالم أجمع. والثانية هي أن أرسطو دَرَس بها لمدّة تناهز العشرين عامًا. والثالثة أنّها عمّرت لحوالي تسعة قرون. والرابعة، وهي الأهم في نظري، أنّه كان مكتوبًا على بابها: لا يدخلها من لا يعرف الهندسة.

في زمن أفلاطون، لم يكن العالم يعرف لا الكهرباء، ولا الميكانيك، ولا الطاقات المتجدّدة... لذلك، فإنّ الهندسة المقصودة على باب الأكاديمية غير مرتبطة بهذه التخصّصات وخلافها ممّا تقوم عليه الحياة المعاصرة.

إنها ببساطة الهندسة التقليديّة كما عرفتها الحضارات القديمة، تلك التي أورثتِ الدّنيا معظمَ عجائبها، قبل ظهور الهندسة الإقليدية كما أسّس لها إقليدس في كتابه الفذ، المعروف بكتاب العناصر، وهو الكتاب الأكثر تأثيرًا في تاريخ الرياضيات، حتى أنه كان من أوائل الكتب التي طبعت بعد اختراع المطبعة.

في كتاب العناصر يُشرِّع إقليدس لهندسته بما يعرف بالموضوعات الخمس. وهي، من حيث العدد كما من حيث التنزيل، أشبه بأركان ديانة لا يدخل المعبد من لا يعتنقها.

مرّ حتى الآن أكثر من عشرين قرنًا على إقليدس وكتابه العظيم، تغيّر خلالها العالم كثيرًا، وتغيّرت أكثر نظرته إلى نفسه. فأرض إقليدس لم تكن كُرويّة، ولم تكن بها خطوط طولٍ هي عبارة عن أقواس، كلّ واحد منها علامة استفهام بليغة حول مفهوم التوازي الذي تقوم عليه إحدى مسلّمات الهندسة الإقليدية. فعلى مستوى سطح الأرض تلتقي هذه الخطوط جميعًا عند القطبين، ومن أيّ نقطة خارجها لا يمرّ أيّ مستقيم يوازي أحدًا منها.

من نظرة الإنسان المتجدّدة إلى المكان تسرّب الشك إلى عقيدة الهندسة التي ظلت راسخة لعدة قرون.

فأرض إقليدس غير أرضنا الآن.

وأرض إقليدس غير أرض غاليليو.

وأرض إقليدس غير أرض ريمان ولوباتشيفسكي، العالِمَيْن اللذين كانا وراء ظهور الهندسات اللاإقليدية.

في كتابه "التأسيس الكبير" يورد أبو المعضل أُويس المارديني هذه العبارة المدهشة: القوس محنة الهندسة. ورغم انفتاحها على أكثر من مرمى وعلى غير ما دريئة، فإنها عندي قوس الهندسة التي لن تغلق أبدًا.

بمرور العقود والأحقاب، كبرت الهندسة كثيرًا، ولم يعد دورها مقتصرًا على بناء القصور والمعابد والقلاع... بعد أن أصبحت وراء ظهور الطرق السّيّارة والسّكك الحديد وشبكات الكهرباء وقنوات الرّي والملاعب والمطارات وسوى ذلك من أساسيّات الحياة المعاصرة. فلا عجب أن أصبحت الهندسة الآن هي الاسم العلمي للعبقرية في معظم التخصّصات، مثلما لا عجب أن بات تَمَدُّن الأمم يقاس بنسبة المهندسين فيها... فلا يدخل الحضارة من بابها الواسع من لا يعرف أضيق منافذ الهندسة.

عبارة أفلاطون التي كانت مكتوبة على مدخل أكاديميته ظلت عابرة للقارات والأزمنة، حتى انطلت على العالم أجمع.

أمّا الأكاديمية فأصبحت تطلق على أرقى المؤسّسات العلمية في العالم. ولعلّ أشهرها الآن، بعد أكاديمية أفلاطون، هي أكاديمية ستوكهولم التي تمنح جوائز نوبل كل عام.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (17)

1 - Me again الجمعة 26 أبريل 2019 - 10:30
إذن لم تبقى جامعة القرويين بفاس اقدم جامعة في العالم كما يريد البعض ان يوهموننا و يستحمروننا في جميع الميادين و المستويات!
المراد من ان المغرب احسن بلد في العالم هو ان المغاربة اكفس شعب فوق الارض!
2 - imad الجمعة 26 أبريل 2019 - 10:45
خرافات و طراهات من انسان خرافي كفر بربه ... الحمد لله على نعمة الإسلام. اللهم اني بريئ منه فاشهد
3 - mouhcine2210 الجمعة 26 أبريل 2019 - 10:48
من الجميل أن تتأمل في كل ما يكتبه الأستاذ سعد سرحان حول الهندسة وتاريخها وهو في الأصل مهندس في الإبداع...إبداع السهل الممتنع...سعد مهندس الأدب ...مهندس الشعر...مهندس الرياضيات ...مهندس المواقف الثابتة .. ...مهندس التواضع ...
تحية من محسن لصديقه وأخيه سعد....رمضان كريم والله أكرم ...
4 - ahmad الجمعة 26 أبريل 2019 - 10:56
لله در هذا الرجل،غالبا ما يتطرق للمواضيع الاكثر اهمية للمجتمع ببساطة وعمق نادرين
شكرًا هيسبريس
5 - BIG DATA الجمعة 26 أبريل 2019 - 11:05
الى . me egain الكاتب المحترم تكلم عن اكادمية وليس الجامعة . كونوا منطقيين ، ولايجب الخلط والتضليل.
6 - Said الجمعة 26 أبريل 2019 - 11:09
لا ندري لم يصر البعض على نكران فضل التاريخ الاسلامي في جل الميادين العلمية والادبية ولاينكر هذا الا جاهل او متعصب ويتناسى ان الفضل يرجع لهم في تقدم اوربا .
7 - منتظم الجمعة 26 أبريل 2019 - 11:19
المرض الكبير العضال الذي ينتاب بعض المغاربة في ضل عدم قدرتهم على الوصول إلى مراتب علمية واقعية هو أن ينسلخوا من جلدتهم ثم يرحلوا كأورام في جلدة أناس من أمم أخرى..عساهم أن يبلغوا و لو في عالم الأوهام مرتبة علمية ..
التقدم العلمي الذي وصلناه الآن كل الأمم شاركوا فيه قبل الإغريق الصينيون و بعد الإغريق المسلمون عرب و فرس و بعدها الأوروبيون و كل مk شارك له الفضل ..و إذا أزحنا حقبة من هذه الحقب ربما لن نكون على ما نحن عليه الآن..أنا عوضك لن أحس بالإفتخار لأن لا شيء يدعو إليه و سأفتخر دائما بأجدادنا الذين قدموا الشيء الكثير للإنسانية..
8 - بوعزة الجمعة 26 أبريل 2019 - 11:27
.. الأديان الثلاثة عطلت العقل الإنساني و أخرت تقدمه على الأقل بخمسة قرون .. لا يوجد علماء مسلمين و إنما شراح أرسطو و أفلاطون .. العقل اليوناني هو الذي عليه استندت أوربا لتبني حضارتها الحالية و تتجاوزه ... العقل نعمة و بول البعير دمار و غزو و سبي ، القتلة و الغزاة و الناكحين للسبايا تحت الشجر قبل أن تجف دماء أهلهن ، هؤلاء لا يبنون حضارة
9 - سعيد الجمعة 26 أبريل 2019 - 12:17
في بداية الامر اشكر الاستاذ سرحان على إثارته لموضوع علمي بحت في جريدة تعنى بمجالات السياسة والمجتمع والاقتصاد. القضايا العلمية لا تطرح إلا ناذرا، أظن السبب في ذلك يرجع لقلة الجمهور.. شكرا لك مجددا.
10 - khalid الجمعة 26 أبريل 2019 - 12:57
الى بوعزة. الدين ليس سببا للتخلف. اليونان كانو يعبدون عشرات الالهة و مع ذلك ابدعوا في الرياضيات و الهندسة. اليهود اشد البشر تمسكا بتقاليدهم و دينهم و مع ذلك اكبر العلماء و العباقرة يهود. انظر الى ما وصلت اليه اسرائيل.
11 - عادل احمد فريد الجمعة 26 أبريل 2019 - 14:28
دائما تكبلنا بسلاسلها الثفيلة عقدة الاخر المتفوق والانا الفاشل السلبي العدمي...نحفر في الخرافة لاستنتاج واقع معفن او نسقط وقائع وهمية دون غربال...فالذاتية هي نفس المرض والعاهة ولن نبرح مكاننا ابدا...
12 - ahmad الجمعة 26 أبريل 2019 - 20:49
الموضوع يتعلق بالهندسة ودورها في ازدهار الحضارات،منذ افلاطون حتى الآن.
وتمدن الأمم الآن يقاس بنسبة المهندسين فيها.ومع أن ذلك واضح في المقال فإن هنالك من فهم الامر على انه يتعلق بالدين،وبنى عليه استنتاجاته،لمجرد ذكر الديان في العنوان.
13 - Sattouff السبت 27 أبريل 2019 - 04:58
إلى صاحب التعليق رقم 2.
دعك من تكفير الناس وتكفير الكاتب لمجرد ان العنوان يقول انه اعتنق ديانة اقليدس العظيم. فهذا على سبيل المجاز.لقد قرأت المقال الجميل للشاعر سرحان وكلامه عن كتاب العناصر الذي قمت بتنزيل على الفور من الانترنيت. واتمنى. ان تقرأ المقال مزة أخرى لتستمتعِ. فهو غاية في الجمالِ
14 - lachgar السبت 27 أبريل 2019 - 11:38
تحية للأستاذ والمبدع سرحان.
رمضان مبارك سعيد
15 - مول الحانوت السبت 27 أبريل 2019 - 12:40
أكاديمية أفلاطون لم تعمر أكثر من ثلاثمائة سنة ونيف، لأنها انتهت في عام 86 ق.م بعد استيلاء الجنرال الروماني سولا على أثينا. وليس هناك دليل علمي واحد على أنه كتب على باب الأكاديمية: «لا يدخلها من لا يعرف الهندسة». إنها مجرد قصة خرافية تناقلتها الأجيال كما بين ذلك المتخصصون منذ زمن (انظر مثلا: هنري-دومنيك سافري، مجلة الدراسات الإغريقية، سنة 1968، مجلد 81 كراسة 384-385، صص. 67-87). هذا، وأضيف أن أبا المعضل أويس المارديني الذي ذكره الكاتب شخصية خيالية، وكذلك كتابه «التأسيس الكبير». فهما من بنات خيال الكاتب السوري سليم بركات في بعض رواياته...
16 - rachid السبت 27 أبريل 2019 - 15:09
أما اكاديمية افلاطون فقد عمرت من القرن الخامس قبل الميلاد حتى القرن الرابع بعده
وأما أبو المعضل اويس المارديني فلا زال هنالك في تركيا جسر من تصميمه
وبه وجب التصحيح
17 - مول الحانوت السبت 27 أبريل 2019 - 19:04
إلىrachid ، رقم 16:

لا يا أخي..أكاديمية أفلاطون انتهت في عام 86 ق.م. هذا أمر ثابت لا عناد فيه. وكان أخر رؤسائها فيلون اللاريسي الذي فر بجلده إلى روما، مشتغلا بالتدريس. وهو أستاذ الخطيب الروماني شيشرون.
ويبدو لي أنك لا تفرق بين أكاديمية أفلاطون (بمختلف أجيالها) وبين مدرسة أثينا الأفلاطونية المحدثة التي عاشت إلى نحو منتصف القرن السادس الميلادي قبل أن يجهز عليها الإمبراطور البيزنطي يوستنيانوس الأول.
ولا أستبعد أن يوجد جسر في تركيا يحمل اسم المارديني، لكنه بالتأكيد ليس جسر «أبي المعضل أويس المارديني»، لأن هذا الأخير مجرد شخصية خيالية ابتكرها سليم بركات في روايته «الفلكيون في ثلاثاء الموت»، شأنه في ذلك شأن عنوان الكتاب المنسوب إليه.
تحياتي إليك وإلى الشاعر المبدع سعد سرحان الذي أتمنى له كل التوفيق...
المجموع: 17 | عرض: 1 - 17

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.