24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | طه عبد الرحمن يقترح "العدالة الائتمانية" أمام التحدّيات المعاصرة

طه عبد الرحمن يقترح "العدالة الائتمانية" أمام التحدّيات المعاصرة

طه عبد الرحمن يقترح "العدالة الائتمانية" أمام التحدّيات المعاصرة

قال طه عبد الرحمن، الفيلسوف المغربي، إن ما يميز نظريته الائتمانية عن غيرها من النظريات الأخلاقية المعاصرة هو التَّفَكُّرُ بوصفه تفكيرا وزيادة، وهو ما يجعلها "تأخذ بأسباب الظاهرة، وتتجاوزها إلى المعاني والقيم الأصلية التي تعطي المشروعية العملية لتأثير هذا الأسباب"، بينما تحذف النظريات الأخلاقية المعاصرة أو تستبدل بها لغة الظاهر بدعوى وجود تناف بين الإيمان والعقل.

وأضاف طه في محاضرة ألقاها بأكاديمية المملكة المغربية، الأربعاء، أن نظريته الائتمانية تنبني على مسلمة منهجية أساسية هي أن الإيمان يَعْقِلُ كما أن العلم يَعْقِلُ، والفرق بينهما أن عَقْلَ العلم ينظر في الظواهر الفرعِ، وعقل الإيمان ينظر في الآيات الأصل، وزاد موضّحا أن الآية ظاهر الشيء المتصل بأفقه المعنوي الأصلي.

ويفرّق كاتب "الحقّ العربي في الاختلاف الفلسفي" بين النّظر في الظواهر الذي يسمى تفكيرا، وبين النّظر في الآيات الذي يسمى تفكّرا، كما يميّز بين العَلْمَنَة، وبين التَّظْهِير؛ لأن العلمنة تفيد إخراج الآية في صورة الظاهرة الدنيوية، كما تفيد إخراج الآية في صورة الظاهرة السياسية، بينما التظهير أعمّ، فلا يوجب تعلقا دنيويا أو قصدا سياسيا، وهو إخراج للآية في صورة الظاهرة، ورغم أن كل عَلْمَنَةٍ تَظْهيرٌ، فليسَ كلّ تَظْهيرٍ علمنة.

ويرى طه أن النظريات المعاصرة تتعاطى تظهير الأخلاق وتحجب التَّفَكُّر، ويقدّم مثالا على هذا التظهير في الأنواع الثلاثة الأبرز للعدالة العالمية التي يراد منها "العدالة التي يتعدّى سلطانها الدولة الواحدة والوطن الواحد"، وهي: "العدالة الدولية، والعدالة العولمية التي تعتبر حدود الدول، والعدالة العولمية التي لا تعتبر هذه الحدود".

ويفترض الفيلسوف المغربي "ضرورة وجود عدالة كونية أوسع من هذه الأنواع الثلاثة"، ترتكز على قيمتين أساسيتين، هما الحرية والمساواة وجَلْبِهِمَا لفَاقِدِهِمَا، ويضيف: "أول المعاني بعد القيم هو الاختيار والاستواء الذي تحقق بين الإنسان وبين الكائنات في يوم عرض الأمانة"، ويزيد مؤكّدا أن "العدالة الائتمانية عدالة كونية توجب أن تكون كل الكائنات حرة ومستقلة".

ويذكّر طه بأن كل دين، سواء كان مُنَزَّلا أو مقلِّدا، يكون ذا "طبيعة ميثاقية"، تحمل تَعَهُّدَات حقيقية في عالم التَّفَكُّر، في حالة عابرة للأديان، وحَصَرَ هذه المواثيق في ثلاثة، هي: ميثاق الإشهاد، وميثاق الائتمان، وميثاق الإنزال، وزاد موضّحا أن نظريّته الائتمانية، قد استنْبَطَت مبادئها الأخلاقية من هذه المواثيق، وهي مبادئ أَوَّلُهَا: الفطرة، التي هي الأساس التفكّري لميثاق الإشهاد الذي أُخِذَ من الأفراد واحدا واحدا، فشهد كل فرد بالربوبية عن معرفة يقينية تعلّقت بالضرورة بصفات وكمالات إلهية دلت عليها، وهو ما خلّف بالضرورة آثارا إيمانية في نفسه، وهي الآثار الإيمانية التي اتخذت صورة معان روحية وقيم أخلاقية بثّت في فطرته، وهو اللزوم الذي يقطع عنِ الفردِ كلَّ حجة في ترك الوفاء بالمقتضى الإشهادي لهذا الميثاق.

ويؤكّد الفيلسوف أن فطرة الإنسان تحمل المعاني والقيم التي يكون بها صلاح حياته، ويذكّر بأن "الفطرة غير الغريزة"، إذِ الغريزةُ جملة الدوافع الحيوية التي تحمل الإنسان على طلب البقاء، بينما الفطرة جملة الضوابط الأخلاقية والروحية التي توجّه هذه الدوافع بما يهذّبها ويصلحها؛ ويترتّب عن هذا أن العدالة الائتمانية توجب إجمالا حفظ الضوابط الفطرية، في سلوك الإنسان عملا وتعاملا.

ويذكر طه أن المبدأ الثاني هو مبدأ الأمانة الذي يعدّ "ميثاقُ الائتمان" أساسَه التفكّري، والمبدأ الثالث هو مبدأ التزكية الذي يعدّ أساسه التفكّري هو "ميثاق الإنزال". ويستخرج كاتب "روح الدين" من هذا الميثاق أن "التزكية تقضي بإخراج الإنسان من الشعور بامتلاك الأشياء إلى الشعور بالائتمان عليها، وفق المعاني الروحية والقيم الأخلاقية التي تحملها فطرة الإنسان..".

ويضيف أستاذ مناهج المنطق وفلسفة اللغة أن هذه التزكية تطورّت فق أطوار إنسانية يُطَوِّرُ تاليها سابقها، ولكلٍّ منها مراتب متفاوتة، ثم يستدرك قائلا: "الناس متساوون باعتبار الإنسانية ومتفاوتون باعتبار التزكية. والناس لا يُسْأَلون عن إنسانيتهم لأنها أعطيت لهم ابتداء، وإنما يسألون عن تزكيتهم في أنفسهم وفي غيرهم لأن كسبها أُعطي لهم، فتَصْلُحُ حياة الإنسان على قدر اجتهاده في التعامل الائتماني لا الامتلاكي مع العالم.. وهو الاجتهاد الذي يتمّ بالمعاني والقيم التي تنطوي عليها فطرة الإنسان التي استمدّها من معرفته بالكمالات الإلهية، والتي جعله تحصيلها يُقِرُّ بأن "مالِكِيَّةَ كلِّ شيءٍ لربِّهِ وَحْدَهُ"".

وبعد نقد مسترسل للنظريّات الثلاث الشائعة في العدالة العالمية، ذكر طه عبد الرحمن أن مقصده هو نقد وتصحيح مسار النظريات الحديثة في هذه المسألة، وردّها إلى أصولها الدينية والإيمانية، بعدما تمَّت عَقْلَنَتُهَا وتَوْجِيهُهَا بما لا يجعل القارئ قادرا على تَبَيُّنِ أصولِهَا الدينية، مؤكّدا أن أسس "النظرية الائتمانية" تساهم في مواجهة التحديات المعاصرة، عن طريق العدالة الائتمانية الكونية التي تتأسّس انطلاقا من مواثيق آياتية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - tata الخميس 25 أبريل 2019 - 15:36
je comprends pas pourquoi ce grand philosophe et professeur n'est pas membre de l'academie du
royaume alors que d'autres avec peu voir pas contributions et productions scientifiques le sont
2 - حمزة هرو الخميس 25 أبريل 2019 - 15:37
لي مافهام لا "عدالة انتمائية" لا شكون هاد "شي حاجة المعاصرة" ايجي حدايا. شي ناس خدامين مساكن ولكن حتى واحد مافاهم اش كايديرو..
3 - يوسف الخميس 25 أبريل 2019 - 15:49
يحق للمغاربة أن يفخروا بالفيلسوف المبدع طه عبد الرحمان. أرجو له عمرا مديدا، وإنتاجا مستمرا...
4 - مواطنة 1 الخميس 25 أبريل 2019 - 16:07
اللي فهمت هو أن هاد الناس بداوا كيحسوا باللي عباد الله بداوا كيتمعنوا في النصوص الدينية ولقاوا باللي هي كتعارض مع العقل ، وتطور تكنولوجيا التواصل اجعل الناس كيتساءلوا وكيلقاوا أجوبة على كثير من الظواهر التي كان يؤخذ بها أبا عن جد لكن اليوم كلشي واضح وضوح الشمس في نهار جميل ، لذلك وجب إنقاد ما يمكن إنقاده ليظل الدين هو المرجعية الأساسية قبل العلم يعني الدين هو الأصل والعلم خصه يرجع للنص باش ياخذ ليكاليزاسيون . هاد الشي اللي فهمت والله أعلم
5 - بائع القصص الخميس 25 أبريل 2019 - 16:14
ما فاهم والوا هاذ العدالة الائتمانية ؟
واش العدالة الي كنكريوها وكنرجعوها لمولاها ولا كيفاش؟
6 - كمال // الخميس 25 أبريل 2019 - 16:27
اصلا الفلسفة ليست علم و تعتمد على اللغة المنطوقة لتحديد المفاهيم و هنا تكمُن المشكلة
لان اللغة المنطوقة لا يُعتمد عليها في بلوغ الحقائق و صياغة النظريات العلمية لانها ليست لغة العقل
اللغة العقل التي تعتمد في صياغة المفاهيم و النظريات العلمية وتُحدد ما هو علم وما هو غير ذلك هي لغة الرياضيات و فقط الرياضيات .
فمثلا حينما صاغ العالم نيوتن نظريته عن الميكانيكية الكلاسيكية لم يتم الاعتراف بها الا حينما صاغها على شكل معادلات رياضية حيث تم من خلال هذه المعادلات قياس و تكمِيمْ (quantification ) كل القوى التي تتحكم في الجادبية وتجربتَها على ارض الواقع لتاكد من صحتها.
و الله يهدي ما خلق.
7 - Marocain n’est plus marocain الخميس 25 أبريل 2019 - 17:07
Toute théorie se base sur des données religieuses, ne peut jamais dépasser les frontières du son auteur..
8 - Petchou الخميس 25 أبريل 2019 - 17:36
طه عبد الرحمن يقارع طواحين الهواء بصناعة مفاهيمية اسلاموية يحيطها بهالة لغوية شبه إعجازية في الوقت الديني الضائع مقابل زمن العلم الكاسح
9 - الحسن لشهاب الخميس 25 أبريل 2019 - 17:42
فعلا العلم و العقل هو الاصل ،و الدين جزء من العلم ،اصله العقل ،هدفه تخليق الحياة العامة ،و الدعوة الى التعايش و التسامح،بين كل ابناء الاديان ، مع ضرورة اسقاط معتقد ان النص الديني كلام رب العالمين،و اسقاط شرعنة طقوس الاستبداد الديني و السياسي ،و الاقتناع المطلق بان كل النصوص الدينية من صنع العقل البشري ،و امنها نصوص نسبية و ليست مطلقة،خاضعة للتنقية و الاصلاح ،عبر الزمان و المكان، و ان استمرارية المؤسسة الدينية ،الموضوعية العلمية العقلانية،و ليست الطقوس الدينية الاستبدادية الاقطاعية ،التقليدية، جد مرتبطة بخضوع النص الديني الى النظرية النسبية الانشتينية و الاصلاح و التنقية ،على حساب اسقاط المؤسسة الدينية الاقطاعية ،الطقوسية،المشرعنة للاستبداد السياسي،و المشرعنة للتوريث السياسي مقابل الخلافة الدينية و مقابل اموال الصناديق السوداء المخزنية الغير المتخلقة...
10 - الخميس 25 أبريل 2019 - 18:10
لا اعتقد ان هذه "الفلسفة" ستفيد البلاد و العباد في شيئ. كلمات متقاطعة معقدة لا يفهم تشبيكها الا صاحبها و بعض الذين تستهويهم لعبة الكلمات. مع احترامي و تقديري للاستاذ
11 - morad الخميس 25 أبريل 2019 - 18:29
للرقم 10
كلامك غير مقبول
الفيلسوف كانط كذلك ماتركه لنا لا يفهمه إلا القليل فهل نرفضه
طه عبد الرحمن لا يدعي أنه يكتب لعامة الناس هو يكتب للملمين باللغة
إن لم تفهم ما قاله فمعنى ذلك أنه لا يكتب لمن هم في مستواك هذا كل ما في الأمر
عمق قراءاتك وسيظهر لك الرجل فيلسوفا كبيرا حتى وإن لم توافقه في أفكاره
12 - mossa الخميس 25 أبريل 2019 - 18:52
اقول لرقم 11 ان هذا الفيلسوف يكرر لنا اشياء نعيشها الان بجوارحنا حتى النخاع مادا اراد ان يقول لنا ان الاصل في الايمان قبل العقل هل يحتاج الناس الان الى الايمان الاعمى بدون عقل يرشده بالاضافة ان د. الجابري كان قد حسم في هذا عندما بين ما قام به كل من ابن حزم والشاطبي وابن رشد وابن خلدون في مسيرة الفكر العربي حين وضعوا العقل كمركز جوهري في المعرفة
13 - متقاعد الخميس 25 أبريل 2019 - 19:04
بريطانيا أنجبت ستيفن وكين الفزيائي الكبيرذو الصيت العالمي ونحن ننجب البرفسور طه عبد الرحمان وقد علقت في موضع اخر بجريدة الكترونية حول الموضوع،قرأت له وتمعنت كثيرا وقرأت للدكتور المرحوم عابد الجابري ونعم الفيلسوف نقد العقول الثلاث والعصبية والدولة ونحن والتراث عندما كنت في الجامعة وقرأت للمرحوم نصر حامد أبو زيد وينضاف اليه المهندس محمد شحرور سيعمل على قلب الطاولة المعرفية وان كنت اختلف معه لأنه يقول ليس هناك مرادفات في القرآن وبالتالي لايوجد نسخ ولا كثير من الامور......
14 - شفيق الخميس 25 أبريل 2019 - 21:11
الأستاذ الكريم لماذا لا تتكلم لغة واضحة ذي معنى واضح دون لف ولا دوران الإيمان واضح والعقل واضح والأشياء الممنطقة واضحة وأخيرا الإسلام ومفاهيمه واضحة والفلسفة والتفلسف طريقه كذلك واضحة من أرسطو طاليس وافلاطون إلى نتشه إلى ما شاء الله لذ ا استاذي الكريم الوضوح في الكلمات وشرح معاني المصطلحات بدقة متناهية خير الطرق للوصول إلى المتلقي كيف ما كان نوعه هذا هو مثقف المرحلة الانية والمستقبلية أن شاء الله تحياتي الخالصة استاذي الكريم وأقبل انتقاداتي بصدر رحب وشكرا
15 - مصطفى أغروم الجمعة 26 أبريل 2019 - 06:23
لا يمكن بناء مجتمع على مبدأ الفطرة التي يتعذر معرفة الخطأ بين ثناياها لدى يبقى العلم وحده الركيزة المثلى في خلق مجتمع لأن من خلال العلم يمكن معرفة الحق من الباطل.
16 - متتبع الجمعة 26 أبريل 2019 - 09:24
نقطة وضاءة في ما اصبح ينشر على النيت.فبدل نشر ما يفيد مثل الكلام اعلاه اصبحنا لانرى على الصفحات الالكترونية الا الوقفات والاحتجاجات والجرح والقتل والاغتصاب والنشل والتفسخ الاخلاقي ووو..... وبذلك نساهم في تدني الوعي والمعرفة والاعراض عن كل خلق كريم عند المغاربة بدل المساهمة في تنميتها ويخال للمرء ان المغرب اصبح بلاد اغال وتفسخ وفسق وجهل.ولله المشتكى.انشروا من فضلكم لافاقتنا من الغفلة.
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.