24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3805:2012:2916:0919:2920:58
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

بعد 5 سنوات .. ما تقييمكم لأداء فوزي لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم؟
  1. مبادرة التنمية توزع كراسٍ متحركة بسيدي سليمان (5.00)

  2. عصير المزاح -13-: ممنوع رمي الأطفال .. عاش البرلمانيون الصغار (5.00)

  3. منيب: الدولة تُضعف مستوى التلاميذ وتزرع "الخوف" في المدارس (5.00)

  4. إسرائيل تتوقع معاقبة فرقة إيسلندية لرفع علم فلسطين (5.00)

  5. اعتداء على نقابيّ يُسبب إضرابا عمّاليا بتطوان (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | الشاعر سعد سرحان يستوعب درس "باطا" .. الأقدام قبل الأحذية

الشاعر سعد سرحان يستوعب درس "باطا" .. الأقدام قبل الأحذية

الشاعر سعد سرحان يستوعب درس "باطا" .. الأقدام قبل الأحذية

دخل مرّة مُصمِّم شاب على السيّدة باطا (لعلّها أخت مؤسّس شركة الأحذية المعروفة بهذا الاسم)، ثمّ بادرها بالقول:

- إليك سيدتي بعض التّصاميم الجميلة.

فردّت عليه السيّدة:

- ومن أخبرك أننا نبيع أحذية جميلة؟ نحن نبيع الناس أقدامًا جميلة.

درس السيّدة باطا هو الدّرس حقًّا، وعلى الجميع أن يعيه جيّدًا. فهي تنظر إلى الجوهر لا إلى القشور (أليستِ الأحذية قشورًا؟).

في عالم التغذية تتصدّر التوابل والصّلصات أهمّ الرفوف، ومع أنّها عناصر مساعدة فقط، فقد وسّعت من سلطاتها بالمُلوِّنات والمُنكِّهات والمواد الحافظة وبالتفاف الشّكل على المضمون وغير ذلك من الأحابيل البرّاقة... على حساب الهدف الرئيس: الصحة.

وإذا طال بنا العمر سنرى أحفادنا يعيشون على هذه الأوساخ الغذائية، وقد بات اللحم والحليب والسمك والسّمن البلدي... من أساطير الأولين.

وفي حقل الأدب، المُعيل للروح والوجدان، انتبه إرنست هيمنغواي إلى الأمر باكرًا حين أكّد أن ليس هنالك وجبة كلّها ملح. ولو لم ينتحر وامتدّ به العمر قليلًا لكان قد شهد كيف صارت وجبات الملح في الأدب، كما في الطبخ، هي ما يحقق أحسن المبيعات، ضدًّا في الشّيخ وبحره الأجّاج.

في الصّين، على عهد ماو تسي تونغ، تمّ إقرار نظام غذائي، مدروس بعناية وشديد التوازن، كان من نتائجه أن ارتفعت قامة من كانوا في سنّ النّمو بسنتيمترات ملحوظة. ولعلّ الصين أقرّت مثل ذلك النظام في غير ما وجه من أوجه الحياة، فإذا هي الآن بوجه في منتهى النضارة، وبقامة يتطلّع إليها العالم، قامةٍ مدينة لرافعة الغذاء غير المرئية وليس لكعب الحذاء المكشوف.

وللتذكير فقط، فإنّ الصين، ذات الحضارة العريقة جدًّا، عرفت أغرب تقليد في الموضوع، التقليدِ الذي نجم عنه الحذاء الخشبي وقدم اللوتس، في تفضيل واضح لجمال الأقدام.

لقد أصبحت عبارة "العملاق الصّيني" تعني نفسها تمامًا، بعد أن كانت، قبل عقود غير بعيدة، أقرب إلى السخريّة منها إلى الوصف.

فهل نعتبر بالصين وغيرها من الأمم المُجِدّة، نحن الذين لا تسفر مطابخنا الباذخة عن غير أجساد لا تجاري أترابها في أي ميدان مهما انتعلت من أحذية ثمينة، كما لا تُخرّج مدارسنا ومعاهدنا، على اختلاف مناهلها، سوى عقول قلّما تضاهي العقول.

درس السيدة باطا كان واضحًا: الأقدام قبل الأحذية. ففي غياب الأقدام ستسود العكاكيز والكراسي المتحرّكة.

ودرس الصين كان أوضح: قامة الإنسان تُشيَّد ولا تُشترى أو تُستعار... فعظامه وما تغذّت عليه هو ما يحدّدها لا الأحذية وحِيَلها مهما علت.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - ولد حميدو الجمعة 10 ماي 2019 - 16:44
يحكي مدرب مشهور بانه عندما كان طفلا فكلما خرج مع ابيه يطالبه بشراء حداء رياضي و كان طلبه يقابل بالرفض و مرة قبل ابوه بان يشتري له الحداء الرياضي و حينها شاهد طفلا مقطوع الرجلين في كرسي متحرك و اثر فيه و قال لابيه
لم اعد في حاجة اليوم للحداء
2 - rachid الجمعة 10 ماي 2019 - 18:00
شكرًا للكاتب ولهيسبريس
فالتغذية بمفهومها الواسع تعني أيضا التعليم والأخلاق والمبادئ... وكل ما يجعل الانسان يسمو.أما الكعوب العالية فهي في الأحذية كما في غيرها.فالادعاء والتنطع والتكبر والتباهي...إنما هي أيضا كعوب لا بد منها لبعض الأشباه.
3 - العيش بدون سلف... الجمعة 10 ماي 2019 - 18:04
المظاهر تجعلنا نعطي قيمة أكثر للأمور الغير أساسية أو المكملات... عندما يتخرج الشاب يطمح للحصول على وظيفة تظمن له راتبا محترما لسد حاجياته اليومية و العيش بكرامة و لكن ما إن يبدأ العمل حتى يغرق في مستنقع السلف البنكي لشراء بيت و سيارة و العيش بمستوى أكبر من قدرتنا، و ما أن تزول لذة النجاح المزيف في الأيام الأولى حتى ندرك خطورة المصيدة التي اخترناها و رمينا أنفسنا فيها، و بدل العيش و الاستمتاع بالحياة أصبحنا نعيش لإرجاع السلف البنكي الذي يستفحل كل سنة أكثر فأكثر، حتى نجد أنفسنا مجرد عبيد أو دينامو يدور في حلقة تبدأ من أول الشهر إلى آخره... اللهم يا رب أخرجنا من هذه الورطة و اغفر لنا ذنوبنا و ظلمنا لأنفسنا، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.