24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2206:5413:3417:0820:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | سلسلة "تأمّلات" تواجه مفاهيم الحضارة المعاصرة بالنقد والتمحيص

سلسلة "تأمّلات" تواجه مفاهيم الحضارة المعاصرة بالنقد والتمحيص

سلسلة "تأمّلات" تواجه مفاهيم الحضارة المعاصرة بالنقد والتمحيص

بِنَفَسٍ نقدِيٍّ يعمل على تمحيص المفاهيم المعاصرة قصد إزالة صبغة "الإطلاقية والقداسة" عنها، وإدراك مدى قدرتها على التفاعل مع مقتضيات السياقات المختلفة والاستجابة لأسئِلَتِها وتحدّياتها، من أجل تكريس إيجابيّاتها وتجنّب سلبيّاتها، تنطلق سلسلة "تأمّلات" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

واختارت السلسلة مساءلة مفهوم "حقوق الإنسان" في حلقتها الأولى، على مدار 12 دقيقة، قدّمها مصطفى المرابط، رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني، ملاحِظا "التضخّم المثير في هذا الخطاب، خاصة بعد سقوط المعسكر الاشتراكي".

وذكّر المرابط، في الحلقة الأولى من السلسلة التي يعدّها "مركز مغارب"، أن النّقد "لا يعني هدم مفهوم أو فكرة بنِيَّة مبيّتة للانتصار لمفهوم أو فكرة أخرى، ولا يُختزَل في القَبولِ أو الرّفض، كما هو دارجٌ في الاعتقاد العامّ"، بل هو "عمل منهجي ملازمٌ للمُمَارسة الفكرية والنّظر العقليّ لتمحيص الأفكار واختبارها، للاختيار عن بيّنة وعن وعي، وهو ما يقتضي ابتداء النّظَرَ في مُقدِّماتِها وأسبابِها وسياقاتِها وغاياتِها". كما أن النّقد "عملٌ "يزاوج بين الجرح والتّعديل"؛ بمعنى جرح كلّ ما هو ذاتي وتزكية كلّ ما دلّ على العدالة، ويزاوج بين الهدم والبناء؛ لأن البناء لا يكون متينا ولا يكتَسِب مناعة إلا بهدم كل ما هو ميّت، وإزالة ما هو زائف.

ووضّح رئيس "مركز مغارب" أن هناك اتّجاهين في التعاطي مع النّقد؛ "أحدهما يعتبر مكتسبات الحضارة المعاصرة مكتسبات إنسانية، وبالتالي فهي كونية. وعليه، فإن إخضاع هذه المكتسبات للنّظر والتّمحيص يعدّ نفيا ورفضا لها، مما يكرّس الخروج من التّاريخ ومعاكسة اتّجاه الكونية، بينما لا يرى الاتجاه الثاني ترابُطا بين تحقيق مكتسبات الحضارة المعاصرة ومشروعية النّقد؛ لأن النّقد وارد وإن لم نكن جزءا من الحالة التي ننتقِدُها".

واسترسل الأكاديمي المغربي مبيِّنا أن جوهر الاختلاف بين الاتجاهين يكمن في "تباين تصوّراتهما لمفهوم التاريخ"؛ لأن الاتّجاه الأوّل يرى أن مسار التاريخ أُحاديٌّ خطّي، أي إنّ ما أدركته المجتمعات التي تحمل مشعل الحضارة هو الأفق الذي تتّجه نحوه بقيّة الإنسانية، في حين إنّ الاتّجاه الثاني يرى خلاف ذلك، ويعتبر أنّ مسارات التاريخ متعدّدة وليس من الضرورة الحتميّة أن تعتمد الإنسانية نفس المسار، وتجتازَ نفس المحطّة، وتصل إلى نفس النتائج"، وفق تعبيره.

من هذا المنطلق، يضيف المرابط أن الاتجاه الثاني يرى أنه "ما دام الأمر متعلّقا بتعدّد في المسارات واختلاف في النتائج"، يتوجّب إذن "تعميق النّظر في هذه المسارات، واختبارها على ضوء ما تحقّق من نتائج"، ومن ثمّ فـ"ليس هناك مانع من انتقاد مسار الحضارة المعاصِرَة، لاكتشاف إيجابياته وسلبياته، من أجل إزالة حالة الانبهار التي تحجُبُ النّظر"، ومن أجل "انتشال الوعي من سلطان الاستلاب الذي تمارسه الحضارة في لحظة عنفوانها، حتى يكون التّعاطي معها عن وعي ودراية، ويكون الاختيار عن علم وبصيرة، مما يمكِّنُ من تجنُّبِ العثرات والمطبّات والنّتائج السلبيّة التي تحصّلت من هذه التّجربة أو تلك".

مشروعية النقد وأهميته وضرورته تكمن في وجهين على الأقل، وفق ما ذكره مصطفى المرابط في الحلقة الأولى من "سلسلة تأملات"؛ أولّهما أن النقد هو الكفيلُ بإزالة "صبغة الإطلاقية والقداسة" عن المفاهيم الأنثروبولوجية، بإعادتها إلى سياقاتها. والوجه الثاني هو أن النقد هو الكفيل بتمحيصِ مدى قدرة هذه المفاهيم على التفاعل مع مقتضيات السياقات المختلفة، والاستجابة لأسئِلَتِها وتحدّياتها، أي "مدى قدرتها على العيش خارج البيئة التي احتضنت ميلادها"، فضلا عن كون النقد يسمح أيضا بالكشف عن الخلاصات والنتائج بإيجابياتها وسلبياتها، مما يضع بين أيدينا إمكانيات تكريس الإيجابيات وتجنّب السلبيات.

من هذا المنظور، يرى المرابط أن القراءة النقدية لموضوعة حقوق الإنسان، بتمحيصِها وتجلية سلبياتها وإيجابياتها، تكتسي أهمية بالغة بالنظر لأهمية المكانة التي تحتلّها، وارتباطها بالإنسان صورة وسيرورة، مستحضرا في هذا السياق سؤالا أثاره في إحدى النقاشات حول سبب "كثافة استعمال مصطلح حقوق الإنسان"، وكون هذه المفردة أصبحت "تسكن كلّ الخطابات وتؤطِّرُها".

وأورد المرابط أن "موضوعة حقوق الإنسان أصبحت، دون مبالغة، سلطة قاهرة تفرض نفسها أفقا للعمل والممارسة عبر العالم، ونموذجا لإعادة هيكلة النظام العالمي وإعادة بناء السياسات والعلاقات الدولية"، ثم ذكّر بكونِ التضخّم في الخطاب "غالبا ما يخفي مأزقه وإخفاقه في اقتراح إمكانات الخروج من المأزق أو صياغة بدائل أخرى"، ولا يفيد "أهمية الموضوع ورائديّته في فتح الآفاق وإبداع البدائل، بل غالبا ما يعكس قلقا وفشلا".

وسجّل رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني، في هذه السلسلة الجديدة، أنه قد لا يبدو من الهيّن الخوض في إشكالات حقوق الإنسان، خاصة في سياقات العولمة التي جعلت من المفاهيم، التي تعتبر دعامات أساسية لقيم معمارها، سلطة حاكمة تتعالى عن النّقد والمساءلة.

وطرح مجموعة من الأسئلة التي قد تحاول الحلقات القادمة الإجابة عنها، من قبيل: كيف يمكن تفسير تضخّم هذا الخطاب وتحوّله إلى سلطة؟ ومن أين تستمدّ هذه السلطة قوّتَها؟ وما مدى مشروعية نقد منظومة حقوق الإنسان؟ وهل تثير هذه المنظومة من الإشكاليات ما يستدعي نظرا نقديا؟ وأليس من المفارقة ممارسةُ عملية النّقد في واقع بعيد كلّ البعد عن مقتضيات حقوق الإنسان؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - almahdi الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 09:21
حقوق الانسان نتيجة للنهضة الاروبية بعد عصر الانوار ؛من ايجابياتها حقوق مادية ومعنوية للانسان الاروبي ؛ومن سلبياتها توضيفها من طرف الانظمة المهيهنة على النظام العالمي ضد بعض الدول كالعراق وسوريا وليبيا...
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.