24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2507:5413:1716:0518:3019:47
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | بوصوف يُعدد معيقات الرأسمال المادي ويرفض "النقاشات البيزنطية"

بوصوف يُعدد معيقات الرأسمال المادي ويرفض "النقاشات البيزنطية"

بوصوف يُعدد معيقات الرأسمال المادي ويرفض "النقاشات البيزنطية"

قال عبد الله بوصوف، أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج، إن "معضلتنا في العالم الإسلامي والمغرب أننا لا نقف على أرضية واحدة، ولم نحسم في اختياراتنا الثقافية"، وأضاف: "لم نحسم بين الأصالة والمعاصرة منذ علال الفاسي وبلحسن الوزاني، وسواء تعلق بالمرأة، أو الحريات الفردية، أو الأديان، ندخل في نقاشات حادة لا نحتكم فيها إلى أرضية واحدة، ويمكن أن نسميها بيزنطية".

وشدّد عبد الله بوصوف، في محاضرة افتتاحية ألقاها مساء أمس الخميس، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط، أن الاختيار محسوم في المغرب، وهو: "أصالة متجددة، ومعاصَرَة تحترم الثوابت المقدسة".

وذكر بوصوف أنّ كلّ الحراكات التي نعيشها محركها الأساسي المطالبة بالتنمية، وأضاف أن هذا موضوع شغل الباحثين والدارسين منذ زمن، وأكّد أن التنمية إحدى معضلات العصر، مستحضرا النقاشات الحادة مع السّترات الصُّفر، وما تعكسه النقاشات حول الحجاب من تعبير عن قلق كبير للمجتمع الفرنسي على مستقبله التنموي، علما أن اختياراته الثقافية حاسمة؛ فالجمهورية هي الأرضية التي ينطلق منها الجميع من أجل صياغة المشاريع ليبرالية كانت أو اشتراكية.

ويرى المؤرخ المغربي أن النموذج التنموي لن يبنى انطلاقا من ثقافتنا ونحن نقف على أرضيات مختلفة، مستشهدا بالجدال الذي يقود دائما إلى أدلجة النّقاشات حول المرأة، واللغة، والحرّيّة، ومؤكدا على ضرورة الوقوف على أرضية واحدة، علما أن "دستورنا يضمّ مختلف النقط الخلافية التي نتحدّث فيها".

وذكّر بوصوف بحديث الملك محمد السادس عن إيجاد نموذج جهوي خاص بالمغرب، وأضاف أن هذا كان أساسا لإطلاق نموذج تنمية من الجهات؛ لأن المركز لم يعد في وسعه خلق ثروة تجيب عن انتظارات الجميع، كما استحضر الخطاب الملكي منذ سنتين، حول النموذج التنموي المغربي - المغربي الذي لا يمكن استنساخه من دول أخرى، والذي أعيد هذه السنة، والخطاب الملكي الذي طرح السؤال الكبير: "أين الثروة؟"، مادية كانت أو لامادية.

ويرى الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج أننا لن نحقِّق معايير "المدن الثقافية" في غياب سياسة عمومية تروم حماية التراث اللامادي، وتقديمه كبضاعة، ويضيف: "ليكون للرأسمال اللامادي وقعٌ على حياة المواطنين فالرأسمال الإداري هو الذي يعمل على تحويله إلى ثروة حقيقية"، ثم استدرك: "وهو رأسمال غائب".

وتناول بوصوف بعض أوجه عدم تثمين مواقف جريئة، مثل مواقف المجلس العلمي الأعلى، الذي رغم الانتقادات الموجهة إليه في صحف ومن مثقفين ومفكرين، وتفتقد للموضوعية والفهم الصحيح، حسم حسما قاطعا في "المصالح المرسلة"، بقوله إن الإسلام لم يعرف دولة دينية، بل كانت الدولة في الإسلام مدنية دائما؛ وهو ما رأى فيه حلا لمشكلِ الديني والسياسي في العالم اليوم، "دون أن يتمّ الوقوف عنده، ولا العمل على نشره، أو التعريف به، ولا استيعاب المآلات الكبرى لهذه الفتوى مع الأسف".

وقدّم المتحدّث أمثلة أخرى على مواقف للمجلس العلمي الأعلى لم يتمّ تثمينها، مثل موقفه من الجهاد الذي لا يكون إلا للدفاع عن النفس، والرّدّة التي ربطها بالخيانة العظمى، مستبعدا منها تغيير الدين من أجل الدين، و"الثورةَ الدينية حقيقة" حول المرأة "العدلة"، التي لم تواكَب من الإعلام الرسمي والمثقَّفين.

وبعد الحديث عن "معايير المدن الثقافية"، التي من بينها التسامح، استرسل المؤرخ قائلا: "الغَربُ ليست له تجربة وخبرة في تدبير التعدد والتنوع، لكنه جعل منه سلاحا لمواجهة الآخرين، وفرضه معيارا، والمغرب دون مجازفة من الدول القليلة، أو الدولة الوحيدة، التي لها خبرة في تدبير التعدد الديني، والإثني، واللغوي".

وقدّم بوصوف مثالا بتاريخ اليهود في المغرب منذ ألفَي سنة، والوجود المسيحي منذ القرن الحادي عشر، واحتفال اليهود المغاربيين، والمغاربة خاصة، بعيد للمغاربة فقط، يكون بعد نهاية أيام الفصح التي يبدأ فيها اليهود بأكل الخبز، فكانت العائلات المسلمة تقدّم لهم المعجّنات، لتخلق الفرحة في بيوت اليهود، وزاد: "هو عيد يهودي ساهم فيه المسلمون، ويُحتَفى به الآن في كل بقاع الدنيا على أنه حفل يهودية". كما نفى المتحدّث أن تكون ملاحظات اليهود نموذجا على تهميش أو إقصاء، بل وضّح أن ذلك تدبير مجالي؛ كان يسمح لكل طائفة بتأدية شعائرها الدينية في حرية، وبعيدا عن الضوضاء.

واستشهد بوصوف بتقرير لـ"اليونسكو" يقول إن المغرب لازال في حاجة إلى أربعة آلاف مكتبة عمومية، وأجمل قائلا: "ونعرف مع هذا ماذا ينقصنا، وليست عندنا حتى مدارس لتكوين متخصصين في الأرشيف وعلم المكتبات".

ووصف الكاتب المغربي "مهرجان موازين" بكونه نشاطا إبداعيا وثقافيا كبيرا، مصنَّفا ضمن المهرجانات العالمية الكبرى، ثم استرسل مستدركا: "لكن وقعه ضعيف جدا، وحديث أغلبية المقالات، حوله، عن مقاطعته، أو عن فنانين مصريين دون ذكر المغرب في بعض الأحيان؛ لأنّنا لم نعمل على إيجاد عناصر تواصل، فالتواصل ليس فنًّا لدينا، ولم نسهر على سياسة تواصلية تجعل هذا الحدث الفني يعود بالنفع على الرباط، وهو ما يحدث كذلك مع مهرجان الموسيقى الصوفية، ومهرجان غناوة، ومهرجان السينما، ومهرجان الضحك".

وذكر بوصوف أن المغرب شعبٌ له أصالة، وثقافة، وموروث، ودين، وزاد: "هي عناصر أساسية فيها قيم التعارف والتآزر، مثل "التويزا" التي ذكرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كما بيّن أن التصوف أحد مكونات الرأسمال اللامادي للمغرب، وأن الزاوية التيجانية تعطي بُعدا للمغرب في إفريقيا، ودونها لا يستطيع النفاذ إليها"، مردفا: "يمكن اقتباس الميكانيزمات من كل مكان، لكن الجوهر، والروح، والواقع، يكون من الواقع الذي نعيش فيه".

كما قدّم المحاضِرُ أمثلة على عدم تثمين الرأسمال اللامادي المغربي بوجود مقاهٍ مغربية في سيدني، وواشنطن، ودول الخليج، وإيطاليا، في حين يتعب في الرباط ليجد مطعما مغربيا، وتساءل: "أننقل منتوجا للخارج ونحن نفتقده داخل بلادنا؟ وأين سنسوق المواد المحلية في وجود "ماكدونالدز" ومقهى "شي بول" داخل وخارج المدن؟".

وتحدّث بوصوف عن غياب هوية بصرية للمدن المغربية، وعدم تعبير معمارها عن ثقافة البلد ورأسماله اللامادي، وخصّ بالذكر حيّ الرياض بالعاصمة الرباط، واستحضر نموذج إقبال الصينيين على مدينة شفشاون لأنهم يجدون في كل مدننا، الأخرى، "صنع في الصين".

وأكّد الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج أن "الجالية جمعت بين الانتماء العالمي إلى المعاصرة والانتماء إلى الأصالة، وجعلت ثقافتها عنصرا مساهما في المعاصرة، وتروّج الثقافة المغربية باللغات، وتستلهم محتوياتها من الثقافة المغربية، وتنتظر منا سياسة عمومية تستجيب لانتظاراتها واحتياجاتها"، وأضاف: "يمكن لهذه الجالية لعب دور الرافعة في التعريف بالمنتجات الثقافية، ويمكنها أن تكون عنصرا يردم الهوة في بلادنا بين النماذج المتصارعة، لأن المشكل القائم هو عدم التجانس".

ودعا عبد الله بوصوف إلى "إعادة النظر في السياسة العمومية الثقافية"، لأن "النّموذج التنموي الذي ننشده يجب أن يعتمد أساسا على خصوصيات ثقافتنا وبيئتنا"، ثم أجمل قائلا: "يجب أن نورث لأبنائنا وطنا قويا محميا، ومزدهرا، ومستقرا، يعيش أبناؤه وبناته في تسامح، وإخاء، وطمأنينة، في أصالة متجددة، ومعاصَرَة تحترم ثوابتنا المقدسة".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - sibah driss الجمعة 01 نونبر 2019 - 11:39
Bravo à ce monsieur qui est par la force des choses est secrétaire général d'un fantomatique conseil consultatif des Marginalisés Refoulés à l'Etranger et qui n'a jamais donné une conférence aux MDM On le voit partout mais jamais le autres fontomes.A quand une rencontre avec les MDM pour le bilan des 12 ans . Car, un jour incha allah vous serez obligé de présenter un bilan . Mr Boussof Ayez le courage ou
prenez votre courage à deux mains et venez parler aux MDM . ALLEZ COURAGE
2 - L autre الجمعة 01 نونبر 2019 - 11:49
النموذج التنموي : لمن ؟ وعلى يد من؟ هل التنمية مطلب المغاربة؟ واذا كان كذالك، فمن يملك المؤهلات المطلوبة لصياغته وتنفيذه؟
ارى ان الواقع يحيل على حقيقة مرة: مطلب التنمية لا تعكسه سلوكيات المواطن. الكل يطلب حلولا تقصي الاخر او تكون على حسابه. هكذا عموما... خذ مثلا سلوك التعامل مع طابور الانتظار : الكل وبدون استثناء يريد قضاء حاجته على حساب الآخرين. شعب بهكذا سلوك لا يمكن ان يعي معنى مطلب التنمية لانه ببساطة لا يزال يتخبط في الانتهازية والاقصائية والدناءة ...
وارتباطا مع ذالك، هل هكذا شعوب يمكن ام تنتج فاعلين ومنفذين تنمويين؟ قطعا لا .
الحل في الثورة الثقافية التي تحدث شرخا بين قيم العياشة الثورجيين وقيم القضايا المؤسسة للفكر التنموي ... بكلمة: أيها المغربي ثر على نفسك قبل ان تخوض في التنمية !!!
3 - عبدالله الموساوي الجمعة 01 نونبر 2019 - 11:51
من دون شك أجدت في الوصف والتوصيف يا بوصوف لتنوب عن باقي المجالس الوطنية المحلية الغارقة في أدلجة الهردقة والزندقة ، متى ننهض لقد طما الخطب وغاصت الركب .... حفظ مغربنا الذي لا تغيب عنه الشمس.
4 - Marocain الجمعة 01 نونبر 2019 - 11:58
يا فرنسا قد مضى وقت العتاب
و طويناه كما يطوى الكتاب
يا فرنسا ان ذا يوم الحساب
فاستعدي و خذي منا الجواب
ان في ثورتنا فصل الخطاب
و عقدنا العزم ان يحيى المغرب...
Aux orphelins de la france.
5 - االدكالي فرانكفورت الجمعة 01 نونبر 2019 - 12:20
يجب الاعتناء والاستثمار في الرأسمال اللامادي.... الثقافة، المعمار الإسلامي، العادات الصناعة التقليدية
الطبخ والماثر والمعالم.......ووووو لا يعقل لانجد بمدننا مطاعم مغربية التي تعرف نجاحا في الخارج
يجب تطوير منتجات محلية تخصنا كالجلباب والبلغة.....
وخلق منتوجات جهوية متقونة تتنافس بينها وتخص كل جهة على حدة وكل مدينة تكون لها خصوصيتها وماثرها ومكتباتها وتخصصها حتى لا يكون هناك ملل لتشابهها. مرة قال لي صديق ألماني أراد شراء صناعة تقليدية مغربية والبائع يقول له انها أوروبية عصرية.
فقال له الالماني اني اريدها مغربية وليست أوروبية.
حتى الثقافة والحضارة تحتاج تعريف وإدارة وتسويق.
6 - م المصطفى الجمعة 01 نونبر 2019 - 12:29
لا أحد يشك في الثقافة العالية والباع الطويل في العلم والمعرفة للسيد بوصوف. لكن يا ريت لو قدم هذا النوع من المحاضرات كأستاذ جامعي، بعيدا كل البعد عن مجلس الجالية الذي لا علم للجالية المغربية بوجوده، ولم تستفد منه بأي شيء...
7 - mohammed essette الجمعة 01 نونبر 2019 - 13:12
تحية و احترام للسيد بوصوف، الذي يتحفنا من حين لآخر بمداخلاته و تحليلاته لمختلف الظواهر الاجتماعية و الثقافية المتعلقة بالمغاربة سواء داخل ارض الوطن او خارجه. كما انوه بالمجهودات القيمة للسيد بوصوف بخصوص الابحاث و التحاليل المتعلقة بالعنصر البشري و دوره في التنمية بصفة عامة.
8 - Nordine الجمعة 01 نونبر 2019 - 13:23
قبل كل شيء يجب محاربة المسؤولين المفسدين وهادا لا ينطبق على اننا مسلمين ولا ينطبق على بلد يؤمن بالدموقراطية السؤال من نحن هل لنا الرغبة في الاصلاح اما يبقى تمني وشعاراة هل الدولة العميقة لها الرغبة والارادة اما المواطن فيبقى مسؤول يوم الاقتراع امام احزاب فاسدة
9 - Maria الجمعة 01 نونبر 2019 - 13:59
حياك الله و تبارك الله عليك اسي بوصوف! محاضرة رائعة فعلا.
10 - amaghrabi الجمعة 01 نونبر 2019 - 21:59
سلامي الحار للكريم بن الكريم ,عبد الله بن محمادي بوصوف حفظه الله ورحم اباه الكريم الذي كان رئيسا لصناع الخزف التقليدي في الناظور وكان يقارع العلماء في اجتهاده الشخصي واهتمامه بالنقاش العام الديني والسياسي ,وكم كنت معجبا به حينما يناقش العلماء والفقهاء في مناسبات عائلية,فكان نعم الرجل المحترم من طرف الجميع وكان كريما سخيا لا يعطي أي قيمة للادخار بحيث كان سخيا جدا رحمه الله.واليوم والحمد لله من اين هذا الشبل من ذلك الأسد.فصراحة الأستاذ عبد الله بوسوف مجتهد من الطراز الرفيع ووطني حتى النخاع ولا ازيد عن ذلك أي شيئ
11 - محمد بلحسن السبت 02 نونبر 2019 - 05:59
فعلا، "يجب أن نورث لأبنائنا وطنا قويا محميا، ومزدهرا، ومستقرا، يعيش أبناؤه وبناته في تسامح، وإخاء، وطمأنينة، في أصالة متجددة، ومعاصَرَة تحترم ثوابتنا المقدسة" ولتحقيق ذلك يجب إيجاد جواب لسؤال جوهري:
والخطاب الملكي الذي طرح السؤال الكبير: "أين الثروة ؟"، مادية كانت أو لامادية.
الجواب يوجد في التصريح الذي جاء على لسان المحاضر:
للامادي، وتقديمه كبضاعة، ويضيف: "ليكون للرأسمال اللامادي وقعٌ على حياة المواطنين فالرأسمال الإداري هو الذي يعمل على تحويله إلى ثروة حقيقية"، ثم استدرك: "وهو رأسمال غائب" مع كامل الأسف.
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.