24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

05/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3907:0713:3517:0519:5521:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | هكذا واجهت تجربة حكومة التناوب بقيادة اليوسفي "مقاومات الإصلاح"

هكذا واجهت تجربة حكومة التناوب بقيادة اليوسفي "مقاومات الإصلاح"

هكذا واجهت تجربة حكومة التناوب بقيادة اليوسفي "مقاومات الإصلاح"

في كتاب: "عبد الرحمن اليوسفي؛ دروس للتاريخ" لإدريس الكراوي (1)

كيف يمكن استحضار تفاصيل تجربة سياسية وتاريخية ومؤسسية وإنسانية بالكثافة التي ميّزتها والمتمثلة في حكومة اليوسفي، من خلال شهادة وصور ووثائق؟ إلى أي حد تتشابك عناصر الذاكرة والمستندات الوثائقية في عملية جعل الماضي القريب حاضرا؟ وما هي أبعاد الوفاء للفاعل السياسي في سياق تميز بأنواع متفاوتة من القراءات وحرب الذاكرات، والتسابق على المواقع؟

أسئلة عديدة تفرض نفسها أمام الكتاب الذي يقدمه لنا، اليوم، الأستاذ ادريس الكراوي عن شخصية سياسية وطنية من عيار استثنائي: "عبد الرحمن اليوسفي؛ دروس للتاريخ" (المركز الثقافي للكتاب-2020)؛ بل وتبدو هذه الأسئلة إشكالية بحكم ارتباطها بتجربة معيشة سياسية ومؤسسية شكلت، بما لها وبما عليها، فترة فاصلة من التاريخ السياسي المغربي المعاصر، ألا وهي تجربة "حكومة التناوب"، أو "حكومة عبد الرحمن اليوسفي".

تضمن الكتاب تقديم ومقدمة وعشرة فصول وخلاصات ختامية، ركز ادريس الكراوي في الفصل الأول على شخصية عبد الرحمن اليوسفي كما عرفه، مستعرضا محطات من حياته، وخصاله، ومستحضرا في نفس الآن بعض مواقفه في خضم المسؤولية، وأسلوبه في مواجهة ما كان قد أسماه "جيوب المقاومة" إلى لحظة ما نعت بـ"الخروج عن المنهجية الديمقراطية". ثم خصص الأستاذ الكراوي ما تبقى من الفصول لوقائع وتفاصيل حصلت منذ التحضير للتناوب بإجراء مقارنات بين برامج الأحزاب السياسة وممكنات التحالفات المتوقعة؛ وأما الفصول الموالية فقد عرض فيها لبعض القضايا الاجتماعية وما سميت ب"الإصلاحات الكبرى" مثل التغطية الصحية الأساسية، والتشغيل، بإحداث الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وخطة العمل الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وتشغيل حاملي الشهادات العليا، وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، ومأسسة الحوار الاجتماعي وحل النزاعات الاجتماعية مع استعراض تفاصيل بعضها، ثم توقف في الفصل العاشر عند عدد من الحوادث التي جرت والتدخلات التي حصلت قصد عرقلة بعض المشاريع الإصلاحية ومنها: إفشال مشروع إحداث الوكالة الوطنية للإنعاش الاقتصادي في الخارج، وإلغاء كراء أراضي في ملك الدولة الخاص لذوي التكوينات الزراعية...إلخ. ثم انتهى بخلاصات ختامية.

ويُقر ادريس الكراوي في التنبيه الذي افتتح به كتابه أن "هذا الكتاب ليس بحثًا أكاديميًا بالمفهوم المتعارف عليه عند إنجاز مؤلفات في العلوم الإنسانية والاجتماعية...إنه أولا وقبل كل شيء يعكس شهادة، ويتقاسم تجربة من خلال عرض وقائع عشتها، وكنت طرفا وفاعلا فيها" (ص9).

والظاهر أن الكتاب يمكن مقاربته من أكثر من مدخل، فهو شهادة عن رجل سياسة من طينة خاصة يعبر فيها صاحب الكتاب عن وفاء استثنائي لهذا الرجل، وهو كتاب يحكي بعض تفاصيل المناقشات والمفاوضات وأحيانا المساومات حول بعض القضايا الاجتماعية التي جاءت بها حكومة التناوب لاقتراح سياسات عمومية جديدة، انطلاقا من وعي واضح بأن هذه السياسات "لن تنعكس فورا على واقع عيش المواطنات والمواطنين"، ولكنها، في كل الأحوال، كانت تستهدف، كما يقول الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي في تقديمه للكتاب، "تقوية أسس المجتمع التضامني والمتماسك والمتزن الذي دأبنا على أن تصبو إليه بلادنا" (ص 14)، ويمكن قراءة الكتاب من زاوية تضمنه لوثائق وبيانات، البعض منها سبق نشره ومنها ما يعرض لأول مرة، ثم إن صاحب الكتاب أصر على التأريخ لبعض المواقف والوضعيات بإدماج بُعد بصري ونشره لمجموعة كبيرة من الصور المنتقاة لتعزيز سياقات الحديث والعرض.

وبحكم تركيز الكتاب على تجربة عبد الرحمن اليوسفي وما يمكن استخلاصه من دروس للتاريخ، فإنني أعتبر أن موضوع الكتاب أشمل مما يبدو، ولا يمكن حصر الاهتمام به على جانبه الإنساني أو السياسي أو الوصفي والتوثيقي. ذلك أن سرد لحظة من اللحظات، وإن كانت قريبة زمنيا، تجد نفسها موزعة بين نمطين من السؤال: أولهما ينزع إلى الحديث عمَّا وقع، بالاعتماد على مستندات ووثائق، وهو توجه قد يطغى عليه الوصف والرصد، ولكنه يصعب الانفلات من اعتبارات أعمق تختلط فيها مقتضيات التأريخ باعتبارات واختيارات ومواقف صاحب الكتاب؛ وأما السؤال الثاني فيدعو إلى الوقوف عند الأسباب والشخصيات التي ساهمت في صنع التجربة أو في التشويش عليها.

هناك فارق كبير بين معايير المؤرخ واختيارات صاحب الشهادة، كيفما كان أسلوب صياغة تفاصيل هذه الشهادة. فما يمكن أن يحوزه المؤرخ من معطيات مؤطرة في أسبابها وسياقاتها، لا يتطابق، ضرورة، مع ما يمكن لصاحب الشهادة أن يشهد به من داخل التجربة. وما بين هذين المستويين في التعاطي مع الزمن، سيما إذا كان ما يزال طريا في الحدوث، حرص ادريس الكراوي، في كتابه على التحلي بكثير من الحذر في إصدار الأحكام، أو في كشف الوقائع.

لذلك لا يبدو أن صاحب الكتاب يدعي تقديم مؤلف متخصص في التأريخ، أو اقتراح سرد روائي، أو إنجاز عمل تحليلي يقوم به متخصص في مباحث السياسة، وإنما قدم وقائع وتفاصيل وتدخلات تتعلق ببعض القضايا الاجتماعية لحكومة التناوب، وكَشَف عن المقاومات المتعددة المصادر التي واجهت إرادة ترجمة بشائر التصريح الحكومي إلى سياسات ملموسة لتقليص التفاوتات الاجتماعية الصارخة التي عرفها وما يزال يعرفها المغرب. ولأن الأمر لم يكن سهلا، وإذا غضضنا الطرف عن اللغة العاطفية في بعض فقرات الكتاب، فإن صاحبه حرص على انتقاء الكلمات واختيار الجمل التي رآها مناسبة لتسمية الأشياء وتحديد الفاعلين؛ إذ بدا من الصعب على صاحب الكتاب، في سياق عملية تَفهُّمية لمثل هذه الأحداث، الخوض في لعبة الحكم أو الإدانة.

لقد جاءت تجربة التناوب التوافقي في سياق وطني في منتهى الصعوبة حيث وجد المغرب نفسه في مواجهة أطول حرب مُنظمة على كيانه ووحدته الترابية، وما تزال مستمرة منذ 1975، وكان معرضا لكل أشكال الحِصارات، في الجنوب، وفي الشرق بإغلاق الحدود، وفي بُعده المتوسطي مع السياسات العدوانية لليمين الإسباني. كما وجدت النخب السياسية الحاكمة نفسها أمام صعوبات ومشاكل اقتصادية تتفاقم باضطراد، وفوارق اجتماعية لا تكف عن الاتساع تمخضت عنها توترات أنتجت أشكالا جديدة من الاحتجاج ومن التنظيم والتموقع. في هذه اللحظة اختار المغرب أن يفتح جبهة داخلية لإعادة بناء الثقة لمكونات الجماعة الوطنية؛ ولم تكن تقتصر المسألة، حسب ما كان يُتوقع، على فتح أفق جديد قصد الاتفاق على نمط مغاير للمشاركة وأسلوب الخروج من الأبوية السياسية، وإنما من أجل تأسيس بعض المقومات الكفيلة بإعادة بناء الدولة في اتجاه إقامة علاقات أكثر ديمقراطية وأكثر عدالة مع المجتمع. وهي اختيارات ليست بسيطة من منظور التاريخ، ولا بديهية في مناخ الصراع على المواقع السياسية.

في هذا السياق أستحضر جوابا للأستاذ محمد عابد الجابري عن سؤال كُنتُ قد طرحته عليه في برنامج "مدارات" قُدم يوم 12 أكتوبر 2001 في القناة الأولى ( وكانت هذه أول مرة قَبِل فيها المرحوم الجابري دخول القناة الأولى)، سألته انطلاقا مما كتبه عن الدولة المغربية ومسألة الحداثة السياسية، ولا سيما في كتابه "المغرب المعاصر"، وقد جاء جوابه كالتالي: " للأسف أنا أفتقد المسافة التي يتوافر عليها المؤرخ والباحث في علم السياسة، الذي لا يخوض السياسة في بطونها، وإذا جهل شيئا فهو يجتهد وقد يصنع تفسيرا ويعتقد أنه الحقيقة. أما أنا فحينما أتكلم عن هذه الموضوعات فأتكلم كممارس لها... السياسة في المغرب كانت منذ الاستقلال تمارس في مجال تقليدي. أما قبل الاستقلال فهذا شيء مفروغ منه، إذ كان المجال كله تقليديا والمشاورة كانت مع العلماء إلخ. وحتى بعد الاستقلال حين وُجد برلمان أو مجالس، منذ المجلس الاستشاري الأول وإلى الآن ( 2001)، ما زال المجال التقليدي يقوم بالدور نفسه. فبحكم ممارستي للسياسة وحضوري فيها أشهد، شهادة لا أتنازل عنها، على أن القرارات الأساسية في هذه الخمسين سنة الماضية وإلى هذه اللحظة لا تُتخذ في البرلمان، لا تُتخذ في هذا المجال الحديث الذي نتحدث عنه في الصحافة أو في غيرها، إنما تُتخَذ خارجه". ويضيف الجابري: "أن القرارات الأساسية تتخذ في مجال سياسي تقليدي. ما نطمح إليه، وما كانت ترمي إليه فلسفة التناوب في ذهن الحسن الثاني، كما وقع التحاور معه، هو نقل هذا المجال التقليدي، بهذه العبارة، إلى أن يكون مجالا حديثا، ولكن بدون هزات وبدون صدمات" (مواقف، إضاءات وشهادات، رقم 37، ص87-88).

ويبدو أن كتاب ادريس الكراوي يندرج ضمن هذا المعترك السياسي، حيث ألح على الانطلاق من المعايشة الذاتية لبناء شهادته، التي كانت شاهدة على مناقشات حامية حصلت، وعلى أحداث وقعت، وعلى أشواق جماعية ساهمت شخصيات بعينها في المساعدة على بلورتها في شكل برامج ومخططات وسياسات وقرارات تتعلق بالسياسة الاجتماعية لحكومة التناوب، ولدور عبد الرحمن اليوسفي في إدارة الأفكار والاقتراحات وفي تدبير الخلافات من أجل ضخ ما يتعين ضخه للارتقاء بالمؤسسات إلى مستوى استنبات مقومات العمل السياسي الحديث.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - khayri السبت 15 فبراير 2020 - 06:02
توقفو عن الهجوم و عودو إلى مناطقكم
2 - Mohamed السبت 15 فبراير 2020 - 06:51
لا تتوقفو حتى يأتي الفرج و تهزمو المنافقين شر هيزيمة
3 - كوفي السبت 15 فبراير 2020 - 07:16
نريد قضاء مستقل.ونزيه. وملك يسود ولا يحكم.وحصر الامراء في الملك واولاده.اما أخوته وابناء عمومته.فهم مغاربة كباقي الشعب.عليهم العمل وتادية ضرائب الدولة المستحقة.اما رئيس الحكومة فهو لا يحكم.فقط يسير. على الدولة نشر العلم والوعي كوفي.حتى نخلق جيلا من المغاربة نزيه وله حس وطني.قادر على تحمل مسؤولية الدولة في ظل دستور يسود فيه الملك ولا يحكم.
4 - الدكالي السبت 15 فبراير 2020 - 08:15
الاتحاديين لنكن صريحين ورغم انتقاذاتنا لهم في فثرة توليهم الحكم كانوا وطنيين وذووا كفاءة عالية وحكموا المغرب في مرحلة جد صعبة سماها الحسن الثاني "السكتة القلبية" وبدستور صلاحيات الوزير الاول جد ضيقة وضعيفة ومع ذلك ابلوا البلاء الحسن وانقذوا المغرب من السكتة القلبية وخفضوا باكثر من النصف مذيونية المغرب بدون ان يمسوا من القدرة الشرائية للمواطن بل حسنوا وضعية رجال التعليم والصحة وقاموا باجراءات لم يكن يعرفها المغرب كالطرق السيارة وايضا في عهدهم تمت كهربة 75 في المائة من العالم القروي . وكان الاستاذ اليوسفي يجابه من حين لاخر قوات الاصلاح بحزم وصرامة
5 - Bruxellois السبت 15 فبراير 2020 - 08:43
لا تنمية و لا إصلاح في المغرب مادامو وزارة الداخلية هي التي تثبت و تقرر وتسير !
مشاريع الجهة لايمكن ان تحقق بدون موافقة الوالي او العامل او القائد !
هناك دولة داخل دولة ، مادامت الداخلية هي التي تقبض اللجام فكل شيء سيكون بطئ !

انشري يا حرية التعبير
6 - Hollandddddsdss السبت 15 فبراير 2020 - 08:47
ان تقف ظد الإصلاح وتعطل البلد وتكون سببا في بطالة السن وتفقيرهم وتخلفهم أليس هذه جريمة يعاقب عليها القانون؟
7 - الأصح ان يقال ... السبت 15 فبراير 2020 - 10:02
... كيف واجه الحسن الثاني مقاومة اقتراح التناوب ؟.
لما سقط جدار برلين سنة 1989 وانهارت انظمة الحرب الواحد والاقتصاد الاشتراكي وتفكك المعسكر السوفياتي ، استشعر الحسن الثاني مخاطر تقلبات التجاذبات الدولية ، فاقترح على احزاب الكتلة سنة 1993 الشروع في تجربة التناوب على الحكم.
كان اول من اختاره لقيادة التجربة زعيم حزب الاستقلال السيد بوستة الذي رفض لكونه راى شجرة الوزير البصري التي حجبت عنه غابة المغرب ، فرفض.
هذا الرفض ضيع على المملكة فرص التغيير بتاخير التحربة 5 سنوات ، الى ان قبل الاستاذ اليوسفي مشاركة الحسن الثاني في التجربة وتجاوز خلافات الماضي لفتح باب تسريع اندماج المغرب في العولمة.
8 - بنعباس السبت 15 فبراير 2020 - 10:20
تغيب عن الساحة مذكرات السياسيين ، لماذا ؟ اهو تقاعس منهم ؟ او هناك موانع اخرى
مذكراتهم ضرورية لمن ياتي بعدهم تفاديا للاخطاء ودفعا بالتسيير الى الامام اما في غيابها تتجدد الاخطاء وتبدا العمليات من الصفر
سيكون الكتاب قيما اكثر لو ساهم فيه الاستاذ اليوسفي
9 - مواطن2 السبت 15 فبراير 2020 - 10:32
في الكثير من الاحيان يكون الصمت حكمة....والصمت في قضية حكومة التناوب قد يكون حكمة.شخصيا لا اعلق من باب الحقد او الكراهية على الحزب او على الاتحاديين..ولكن من باب الواقع الذي عاشه المغاربة خلال تلك الفترة وما تلاها.وانا من بين هؤلاء.فقد عرفت الكثير من الاتحاديين وعايشت الكثير منهم ومن باب الشهادة للتاريخ لابد من القول بان جل الاتحاديين الذين تولو مراكز المسؤولية على مستوى الجماعات المحلية بالخصوص واقول جلهم لم يكونوا في مستوى الحزب ولا في مستوى المسؤولية.فقد تميزوا بالعجرفة والتعالي على المواطنين حتى ان الادارات اصبحت فضاء " لمعارك " بين المواطنين وبين من تولوا تدبير الشان العام.وخلاصة القول ان "العبرة بالنتائج " والنتائج واضحة للعموم.الاتحاد فقد الكثير من مصداقيته واصبح لا يختلف عن باقي الاحزاب..بل اصبح اقلهم اهمية.وفي المنطقة التي اتكلم عنها لم يعد لهم اي كرسي في الجماعة او غيرها..فقد فقدوا كل شيء.والسيد اليوسفى اول من ادرك ويدرك هذا الامر...
10 - لماذا التناوب .... السبت 15 فبراير 2020 - 10:38
... التناوب مبادرة واقتراح من الحسن الثاني الذي اراد ان يساير المستجدات الدولية.
لما زال خطر التجاذبات الدولية بين المعسكر السوفياتي والتحالف الغربي حول مناطق النفوذ وزال خطر التاميمات الاقتصادية الاشتراكية اقترح الحسن اشراك اليساريين في الحكم وتقريبهم ومصالحة المغاربة بينهم بتجاوز الصراعات الايديولوجية السابقة.
و هكذا اصدر العفو العام وبدأ في تاسيس مرحلة جديدة.
هذه الاصلاحات هي التي جنبت المملكة زلزال الربيع الديمقراطي الذي ضرب تونس وليبيا ومصر وسوريا ويهز الجزائر حاليا.
وبفضل ما نتج عن التناوب من استقرار سياسي يسير المغرب في الطريق الصحيح الى الاندماج في العولمة.
11 - عبدو لهلال السبت 15 فبراير 2020 - 10:43
مادام المغاربة يهتمون بالغير منصرفين عما يقومون بهم هم انفسهم تجاه مجتمعهم وعاجزين عن البذل للوطن ، فلا خير ولا فلاح في كثرة اللغط والكلام العقيم والفرجة ؛ لماذا فلان ولماذا علان ؟
12 - ملاخظ السبت 15 فبراير 2020 - 11:40
يحتاج المقال إلى قراءة متأنية ويقارن مشروع حكومة التناوب مع باقلي الحكومات المتتالية ،ليعرف أن كل هذه البرامج الاجتماعية التي تتبجح بها حكومة بنكيران وحكومة العثماني كانت من إبداع حكومة عبد الرحمان اليوسفي ،ذهبت السياسة مع أهلها والمواطن هو الذي يتحمل كامل مسؤولته في عدم المحافظة عليها.
13 - said السبت 15 فبراير 2020 - 14:42
اتفق مع الأخ الدكالي فيما قاله فنحن نترحم على حكومة اليوسفي رغم اننا انتقدناها سابقا فقد قدمت للمواطن بعض الامتيتازات. عكس حكومتهم الحالية التي اوصلتنا إلى الحضيض. واغرقتنا في الديون. بل حسنت من وضع البرلمانيين الذين لايقدمون شيئا لهذا الوطن زادت شيئا واحدا هو الأسعار والساعة المشؤومة
14 - د.عبدالقاهربناني السبت 15 فبراير 2020 - 18:10
كما كان متوقعا فكتاب السيد الكراوي عبارة عن أجزاء متناثرة فما عدا الجزء الأول والثاني. كنت على يقين بأن الكتاب سيكون فقط عن ملىء الصفحات ( des noircisseurs de papiers). فكنت آمل أن يكون هناك مؤلفا لتجربة التناوب لتكريم شخصيتين تاريخيتين الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله وزعيمنا الإشتراكي عبد الرحمان اليسوسفي بارك الله في عمره وإبرزا الفكر الإشتراكي لهما معا. كما كنت أود تخصيص جزء أخير لما كان سيؤول إليه الوضع في المغرب لو أن هذا التناوب الديموقراطي لم يحد (مع كسر الحاء)عن مساره وما هي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية التي كان المغاربة سيعيشونها لو أن تجربة التناوب والفكر الإشتراكي عمرت قليلا ولم توؤد في المهد؟ فهل هذا الوضع كان سيزداد ترديا على مانعيشه اليوم؟ هل ماعشناه من حكم إسلاموي و ماسنعيشه من إستبداد ليبرالي سيجعلنا حقا نصدح وفي وضح النهار "يا أيها المغاربة أبشروا فإن العام "زين".
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.