24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

06/04/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3707:0613:3517:0519:5621:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | انفعالات وأحاسيس رموز "الإيموجي" تقود إلى المساءلة القانونية

انفعالات وأحاسيس رموز "الإيموجي" تقود إلى المساءلة القانونية

انفعالات وأحاسيس رموز "الإيموجي" تقود إلى المساءلة القانونية

من المعلوم أن العالم ومعه المغرب يحتفل في السابع عشر من يوليوز من كل عام باليوم العالمي للرموز التعبيرية (Emojis).

وتعتبر "الإيموجي" من الوسائل التي أصبحت أساسية في إظهار الانفعالات والأحاسيس، وحتى الإرادات ذات الآثار القانونية خلال المحادثات التي تتم عبر الوسائط الإلكترونية (الرسائل النصية القصيرة، منصات التواصل الاجتماعي...).

ومصطلح "إيموجي" أطلقه اليابانيون على الرموز التعبيرية التي انتشرت بشكل كبير مع ظهور الهواتف الذكية واستخدام تطبيقات المراسلات الفورية، وأبرزها تطبيق "واتساب".

وقد بدأت الرموز التعبيرية بأشكال بسيطة، حيث كانت عبارة عن رموز تعبر عن الضحك (وجه مبتسم)، أو الحب (قلب)، أو الحزن والبكاء والتعجب، وبعض الانفعالات الأخرى، إلى أن أصبح هناك اليوم المئات من الرموز التعبيرية التي يمكن استخدامها في كل المواقف تقريبا. كل هذا يعني أن الرموز التعبيرية أصبحت اليوم وسائل تعبير واتصال قد يؤخذ بها كدليل إثبات في القضايا التي تنظر فيها المحاكم.

وقد وجدت هذه الرموز بالفعل طريقها إلى ردهات المحاكم في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا؛ ذلك أن العديد من القضايا الجنائية في هذه البلدان اعتمدت الرموز التعبيرية التي تم تبادلها بين الأطراف المتنازعة كوسائل إثبات، خاصة في مجالي التحرش الجنسي والتهديد بارتكاب الجنايات.

لذلك نتساءل في هذه المقالة عن المركز القانوني للرموز التعبيرية في هذين المجالين بالذات.

أولا: التهديد بارتكاب جناية ضد شخص عن طريق الرموز التعبيرية

ينص الفصل 425 من مجموعة القانون الجنائي على أن من هدد بارتكاب جناية ضد شخص، وذلك عن طريق الكتابة أو الصور أو الرموز أو العلامات، يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى 500 درهم.

نلاحظ أن الرموز ذكرها المشرع بالاسم كوسيلة من بين وسائل أخرى يمكن للجاني استخدامها للتهديد بارتكاب جناية ضد شخص. ولا أظن أن الرموز التعبيرية (Emojis) لن تكون من بينها لكونها أصدق الرموز تعبيرا عن رغبة مرسلها.

يبقى في كل الأحوال على المحكمة أن تتحقق من وجود القصد الجنائي وراء إرسال هكذا رموز عند الجاني من عدمه. هذا يعني أنه إذا كانت الظروف التي تحيط بالقضية تدل على وجود نية إجرامية لدى الجاني، تقوم الجريمة، والعكس بالعكس.

في هذا الصدد، حكمت محكمة فرنسية على شخص بالحبس ستة أشهر، منها ثلاثة حبسا نافذا، لإرساله إلى صديقته السابقة رسالة نصية قصيرة (SMS) مرفوقة برمز تعبيري (Emojis) للمسدس اعتبرته المحكمة تهديدا حقيقيا بالقتل بالنظر إلى الظروف التي تحيط بالقضية.

ثانيا: التحرش الجنسي عن طريق الرموز التعبيرية

ينص الفصل 1-1-503 من مجموعة القانون الجنائي على أنه: "يعتبر مرتكبا لجريمة التحرش الجنسي ويعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر، وغرامة من 2000 درهم إلى 10.000 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، كل من أمعن في مضايقة الغير في الحالات التالية:

1. ( ... )

2. بواسطة رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية".

يتمثل الركن المادي لجريمة التحرش الجنسي الإلكتروني حسب المادة 1-1-503 أعلاه في توجيه رسائل مكتوبة أو هاتفية أو إلكترونية أو تسجيلات أو صور ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية.

نلاحظ إذن أن من بين الوسائل التي ذكرها هذا الفصل بالاسم نجد الصور ذات الطبيعة الجنسية أو لأغراض جنسية. ولا يختلف اثنان أن إرسال بعض الرموز التعبيرية المعروفة باعتبارها صورا عبر الوسائط الإلكترونية قد يعكس سلوكا ذا مدلول جنسي.

لا بد من الإشارة في هذا الإطار إلى أن منصتي التواصل الاجتماعي الأشهر "فيسبوك" و"إنستغرام" قررتا حظر استعمال بعض الرموز التعبيرية ذات الأغراض الجنسية في المنشورات التي تتم على مواقعها. يتعلق الأمر بسلسلة من الرموز التعبيرية التي عندما تجتمع تصبح لها طبيعة جنسية أو جنسانية على الأقل في السياق الذي توضع فيه.

نعتقد جازمين أن استخدام الرموز التعبيرية ذات المدلول الجنسي، كالقبلة والقلب وغيرهما، على تطبيق المراسلة الفورية "واتساب" أو تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "فيسبوك"، بين رجل وامرأة لا تربطهما علاقة شرعية تبرر ذلك تعد نوعا من التحرش الجنسي الإلكتروني تطبق عليها المادة 1-1-503 من مجموعة القانون الجنائي.

خاتمة:

نشير في الأخير إلى أن القانون من طبيعته أن يتكيف مع تطور المعاملات المدنية وكذلك تطور الجريمة والوسائل المستخدمة في ارتكابها.

في هذا السياق، سبق لبعض المحاكم أن أخذت ببعض الرموز التعبيرية (وجه مبتسم) كتعبير عن الرضا في إطار العقود التي تبرم عن طريق الإنترنت.

أما في الميدان الجنائي، فلا بد أن تجد الرموز التعبيرية مكانا لها في المستقبل القريب في القانون الجنائي بعد أن دخلت دون استئذان إلى ردهات المحاكم في قضايا من هذا النوع.

*أستاذ جامعي خبير / مكون / مستشار في القانون الإلكتروني


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - بائع القصص الاثنين 17 فبراير 2020 - 12:05
لسوء الحظ عند الإنسان التطور التقني والعلمي أسرع بكثير من التطور الاجتماعي، يقول المثل ان نظرية بيتاغروراس تقبلها الجميع ويشتغل بها كل البشر إلا نظرية التخلي بالسلم لم تعم بعد.
على تطبيقات التواصل الاجتماعي خلق ميزات لحصر مساحة او المجال الذي يسمح له بالتواصل به، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي برفض كل ما هو مشبوه فيه، المستعمل له الحرية ان يحدد ما يمكن أن يصله وما لا يرغب فيه، إلا أن تبقى مسؤولية الأبوين في حماية أطفالهم في مواقع التواصل لتجنب المحتويات الغير الائقة وكذلك تحديد عمر الأشخاص الذي يمكنه الاتصال بهم فقط للحصر...
حان الوقت لمواقع التواصل الاجتماعي لتحديد نوعية
العلاقة واستعمال الذكاء الاصطناعي لإبعاد كل شيء غير مرغوب فيه. هذه أمثلة ما يمكن القيام به
- تحديد أوقات الإتصال
- تحديد المحتويات
- تحديد نوعية العلاقة وما يتذيلها، مثل علاقة عائلية، علاقة صداقة، علاقة شغل، علاقة حب، أو شخص غير معروف...
- تحديد حجم الاشرطة المرسلة
- كذلك خانة خاصة ب"طفل" أي ما يستدعي حماية خاصة من ما هو غير مناسب ولائق
هذه فقط فكرة لكي تعم الفائدة
2 - الحليم الحيران!!! الاثنين 17 فبراير 2020 - 14:17
في الدول الديموقراطية التي يحكمها القانون وفصل السلطات،تواكب الحكومات المنتخبة العصر بإستحداث قوانين جديدة تتماشى مع العصر والتقدم التكنولوجي .هذه القوانين تخدم المجتمع.
وفي الدول الديكتاتورية التسلطية مثل دولتنا المغربية سيتم أيضا إحداث قوانين صورية في خدمة الطغيان من أجل ترهيب كل حر يعبر عن رأيه بإدخاله السجن،وكذا محاكمة كل من وضع علامة إعجاب أو فرح أو موافقة على أي تدوينة تكشف عورة السلطة.
وأنا ألاحظ أن الرقابة الذاتية بدأت تنتشر بحيث يخاف العديد من الأصدقاء وضع علامة إعجاب على التدوينة السياسية حتى لو كانت عادية،بينما تجد الإعجابات والتعليقات على الصور الشخصية أو المواضيع التافهة بالمئات إن لم نقل بالآلاف،وهذا نتيجة الخوف الذي يسكن اللاوعي الجمعي المغربي.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.