24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

02/06/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2806:1413:3017:1120:3822:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | مدارات | "وباء كورونا" يتحدى العولمة ويرسم ملامح جغرافيا سياسية جديدة‬

"وباء كورونا" يتحدى العولمة ويرسم ملامح جغرافيا سياسية جديدة‬

"وباء كورونا" يتحدى العولمة ويرسم ملامح جغرافيا سياسية جديدة‬

إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية الدولية وقياس مدى قوة العولمة هي أول تحديات فيروس كورونا للعالم، حسب مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" وأعده "هنري فاريل" و"أبراهام نيومان" بعنوان "هل سينهي فيروس كورونا العولمة كما نعرفها؟"، مناقشا التداعيات الاقتصادية والسياسية لفيروس كورونا المستجد، ودوره في إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية العالمية.

ويُمثِّل فيروس كورونا المستجد (Covid-19) اختبارًا هائلًا للعولمة، حسب الورقة، فمع انهيار سلاسل الإمداد، وقيام الدول بتخزين الإمدادات الطبية، وإقدامها على الحد من السفر؛ تفرض الأزمة إعادة تقييم للاقتصاد العالمي المترابط، إذ لم تتسبب العولمة بالانتشار السريع للأمراض المعدية فحسب، ولكنها عزَّزت الترابط العميق بين الشركات والدول، ما جعلها أكثر عرضة للصدمات غير المتوقعة. والآن تكتشف الشركات والدول -على السواء- مدى ضعفها.

وتوضح الورقة التي تطرق لها مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة أن فيروس كورونا لم يكشف فشل العولمة، وإنما هشاشتها، وذلك رغم فوائده، وتسبُّبه في زيادة أرباح كثير من الشركات بشكل غير مسبوق؛ لكنه - في المقابل - تسبب أيضًا في ركود في الاقتصاد العالمي ككل. وفي الأوقات العادية غالبًا ما تنظر الشركات إلى الركود باعتباره مقياسًا للقدرة الإنتاجية الراكدة أو المهدرة.

وهذا ما يجعل النظام الاقتصادي للدولة هشًّا في أوقات الأزمات، تقول الورقة، لأنه يعكس الافتقار إلى بدائل آمنة للتصنيع؛ وقد يقود ذلك إلى انهيار سلاسل التوريد، كما حدث في بعض القطاعات الطبية والصحية نتيجة لانتشار كورونا، إذ تسبب الفيروس في زيادة الطلب العالمي على الإمدادات الطبية الحيوية، ما أدى إلى تأليب الدول على بعضها بعضًا، وقيام بعض الدول باكتناز الموارد لنفسها، أو مساعدة بعض الدول بهدف توسيع نفوذها على المسرح العالمي. وكانت النتيجةُ تحولًا في ديناميكيات القوة بين اقتصاديات العالم الرئيسية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العولمة خلقت سوقًا دوليةً مزدهرةً، ما أتاح للمصنعين بناء سلاسل توريد مرنة عن طريق استبدال مورد أو مكوِّن بآخر حسب الحاجة، وتحول مفهوم "ثروة الأمم" لـ"آدم سميث" إلى "ثروة العالم"، إذ استفادت الشركات من تقسيم العمل، وتسبب احترام مبدأ التخصص في ظل العولمة في زيادة الكفاءة، ما أدى بدوره إلى النمو الاقتصادي.

لكن في المقابل، تسببت العولمة أيضًا في خلق نظام معقد من الاعتماد المتبادل، إذ احتضنت الشركات سلاسل التوريد العالمية، ما أدى إلى ظهور سلسلة معقدة من شبكات الإنتاج التي ربطت الاقتصاديات العالمية، فأصبح يمكن تصنيع مكونات منتج واحد في عشرات الدول. وقد تسبب هذا التوجه العالمي نحو التخصص - في بعض الأحيان- في صعوبة إيجاد بدائل لبعض المكونات، خاصة بالنسبة للمنتجات غير العادية أو التي تحاج مهارات معينة.

وبشأن انخفاض الإنتاج في مجالات تصنيع الإلكترونيات، قالت الورقة إن شركتين تهيمنان على إنتاج الكواشف الطبية، هما: شركة Qiagen الهولندية (تم شراؤها مؤخرًا من قبل شركة Thermo Fisher Scientific الأمريكية)، ومختبرات Roche ومقرها في سويسرا؛ ولم تتمكن كلٌّ منهما من مواكبة الزيادة غير العادية في الطلب على منتجاتهما. وحتى قبل بدء تفشي الفيروس قامت الحكومة الصينية بشراء كامل إمدادات الأقنعة الطبية في البلاد، كما استوردت كميات كبيرة من الأقنعة وأجهزة التنفس من الخارج لتوفير حاجتها، لكن ذلك تسبب في أزمة عرض أعاقت استجابة الدول الأخرى للفيروس.

وفي المقابل، تشدد الورقة على حظر روسيا وتركيا تصدير الأقنعة الطبية وأجهزة التنفس، وكذلك ألمانيا رغم أنها عضو في الاتحاد الأوروبي الذي من المفترض أن يتمتع بسوق واحدة، وتجارة حرة غير مقيدة بين الدول الأعضاء. وقامت الحكومة الفرنسية بالاستيلاء على جميع الأقنعة المتاحة؛ في حين حذَّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي من أن مثل هذه الممارسات تقوِّض التضامن، وتمنع الاتحاد الأوروبي من اعتماد نهج مشترك لمكافحة الفيروس. ولكن تم تجاهل هذه التحذيرات.

وبالنسبة للولايات المتحدة فالمشكلة وخيمة بسبب تأخرها في الاستجابة لأزمة كورونا، وافتقارها إلى العديد من الإمدادات التي ستحتاج إليها؛ ورغم امتلاكها مخزونًا من الأقنعة، إلا أنه لم يُجدَّد منذ عام 2009، ومن ثمَّ لا يوجد بها سوى جزء صغير فقط من العدد الذي قد يكون مطلوبًا. وقد استخدم "بيتر نافارو" - المستشار التجاري للرئيس "دونالد ترامب" - هذا النقص كذريعة لتهديد الحلفاء، وتبرير لمزيد من الانسحاب من التجارة العالمية، بحجة أن واشنطن بحاجة إلى "إعادة قدراتها التصنيعية وسلاسل التوريد للأدوية الأساسية".

وتؤكد الورقة أن إدارة ترامب استخدمت الوباء كذريعة للتراجع عن التكامل العالمي؛ فيما تستعمل الصين الأزمة لإظهار استعدادها للقيادة. وبصفتها الدولة الأولى التي أصابها الفيروس، فقد عانت بكين بشدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ولكنها حاليًّا بدأت تتعافى بينما ينتشر الفيروس في باقي دول العالم؛ بينما يُشكّل ذلك مشكلة للمُصنِّعين الصينيين الذين بدأ العديد منهم العمل والإنتاج مرة أخرى، لأنهم يواجهون طلبًا ضعيفًا من الدول التي تمر بالأزمة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - إسماعيل الأحد 05 أبريل 2020 - 06:21
وباء كورونا سيغيير الجغرافيا السياسية ويفرز ظهور الصين وروسيا كقوتيين عظميين وتراجع و.م.أ و اضمحلال اروبا
2 - معلق الأحد 05 أبريل 2020 - 06:44
وكأننا نعيش فيلم contagion بحذافيره، الطبيب مكتشف الفيروس يموت بسببه، الدول العظمى تكذب على مواطنيها بشأن الفيروس، حتى هذا التفصيل ديال انشار استعمال أعشاب للعلاج تم ذكره والتركيز عليه في الفيلم... غريب. وعندما سيتم صنع اللقاح من طرف الأمريكان ستجد الناس تتهافت عليه بل منهم من قد يقوم بجرائم كالقتل والسرقة.
هذا عاد غير فيروس يهاجم بالأخص كبار السن ولا تتجاوز قدرة القتل لديه 3٪ ، الفيروس الذي ظهر في الفيلم تبلغ قدرة قتله 30٪
3 - نوميدي الأحد 05 أبريل 2020 - 07:27
شكرا للمقال المتميز. كل دولة سيكون عليها استخلاص الدروس من هذه الجائحة. هنالك مجالات حياتية لا يجب التفريط فيها, الدواء, الصحة, الغداء والماء مسالة حياة او موت. لا يجب ترك الادارة فقط للمحاسبين الذين ومن خلال تكوينهم لا يهتمون الا بالكلفة والربح. احداث صناعة وطنية للادوية الحيوية, المعدات الطبية والاستثمار في الصحة والتعليم والبنية الاساسية للماء والطاقة والنقل لا يجب ان تخضع فقط لحساب الربح والخسارة. دول شمال افريقيا يمكن ان تعمل معا لتحقيق الامان في المنطقة.
4 - عبداللطيف الأحد 05 أبريل 2020 - 07:34
اننا نعيش حرب عالمية ثالتة بطريقة جديدة دون استخدام المدافع و الدبابات والترسانة العسكرية واكبر مستفيد منها لحد الان الصين وروسيا وخاصة الصين التي تزحف بصمت ويوم بعد يوم تتعافى بسرعة مقارنة مع الولايات الامريكية و الاتحاد الاوربي اللذان يغرقان بسرعة اننا نعيش لحظة تاريخية كبرى و كان المعسكر الشيوعي سابقا ينتقم من المعسكر الراسمالي الغربي الله يحفظ وصافي
5 - مقاول الأحد 05 أبريل 2020 - 07:50
وداعا اميريكا و حلافئها الذين لطالما اذاقو شعوب الفقيرة مرارة العيش و الاستعباد.
واهلا بالتنين صيني، الصين اثبتت و تفوقت على الولايات المتحدة الامريكية في مجال العلوم الاقتصادية.
6 - Aboulyasm الأحد 05 أبريل 2020 - 08:36
Une chose est sure,les consequences ,directes et indirectes,sont nombreuses ,voire indeterminees,bonnes et mauvaises,......pour les survivants !
7 - واحد من لمداويخ الأحد 05 أبريل 2020 - 09:36
انقلب السحر على الساحر

"وباء كورونا" هو عبارة عن نوع من أنواع سلاح المستقبل

"وباء كورونا" سيعوض القنابل الذرية والنووية

"وباء كورونا" خرج من سيطرت مختبر الأسلحة الجرثومية البيولوجية

ما يسمى بالدول ((العظمى)) هم ليسوا إلا مافيات سيخربون العالم إن لم يوقفوهم عند حدهم

اللهم اضرب الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين
8 - حمزة الأحد 05 أبريل 2020 - 13:56
الاستقلالية و الاكتفاء الذاتي و الاقتصاد الوطني و المحلي من أبرز المتغيرات في
" العالم ما بعد كورونا "
9 - The Moroccan الأحد 05 أبريل 2020 - 15:13
بداية انتهاء العولمة:الاعتماد على النفس هوالمسقبل
10 - البروفيسور مسرور الأحد 05 أبريل 2020 - 15:52
لا اعتقد أن يكون هناك تغيير كبير في العالم بسبب فيروس كورونا، خاصة لدى دول العالم الثالث التي تسير باملاءات صندوق النقد الدولي ،هذا الصندوق الذي سيستغل الجائحة من أجل فرض المزيد من الاملاءات حتى تصبح هذه الدول أكثر تبعية من ذي قبل...
بالنسبة إلى دول العالم المتقدم قد يقع تغيير طفيف لا سيما على مستوى الاقتصاد ( الصين مثلاً) لكن على المستوى السياسي لا اعتقد أن يكون تغيير كبير فمن يحكم العالم هو من لديه قواعد عسكرية في جميع قارات العالم وهو من يتحكم في أسعار النفط والغاز ...
سنحتاج إلى سنوات من أجل تغيير كبير في معالم العالم عندما (يسقط اقتصاد أمريكا وتصبح منتوجات الصين ذات جودة وتجف آبار النفط ... حينها نتحدث عن عالم جديد)
الصراع في العالم سيستمر فأي قوة ملكت العالم إلا وسيكون لها عدو انتهى.
والله تعالى أعلم
11 - اشرف الأحد 05 أبريل 2020 - 21:15
الكل سواسية امام كورونا فهو لايسثتني احد انا شخصيا لن يحز في نفسي الامر فهذا الفيروس لن يسثتني من ضحاياه العفاريت والتماسيح اللذين طالما تجبرو علينا بالمال والرشاوي هذه المرة والله لن تنفعكم اموالكم ولاابناءكم ولا باك صاحبي
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.